سبب قتله: إيذاء كعب بن الأشرف للمسلمين بهجائه لهم في شعره
٦ فقرات، ج ١ ص ٢٠٠
- ج ١ ص ٢٠٠
٣٠٩ - من حديث كعب بن مالك رضي الله عنه ، قال: "إن كعب بن الأشرف اليهودي كان شاعرًا وكان يهجو رسول الله ﷺ ويحرض عليه كفار قريش في شعره، وكان رسول الله ﷺ ، قدم المدينة وأهلها أخلاط منهم المسلمون الذين تجمعهم دعوة رسول الله ﷺ ، ومنهم المشركون الذين يعبدون الأوثان، ومنهم اليهود، وهم أهل الحلقة والحصون، وهم حلفاء للحيين الأوس والخزرج، فأراد رسول الله ﷺ حين قدم المدينة استصلاحهم كلهم، وكان الرجل يكون مسلمًا وأبوه مشرك، والرجل يكون مسلمًا وأخوه مشرك.
-
وكان المشركون واليهود من أهل المدينة حين قدم رسول الله ﷺ يؤذون رسول الله ﷺ وأصحابه أشد الأذى، فأمر الله تعالى رسوله والمسلمن بالصبر على ذلك، والعفو عنهم، ففيهم أنزل الله جل ثناؤه ﴿ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب
ج ١ ص ٢٠١مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا﴾ (١) .
- (١)الآية الكريمة: ١٨٦ من سورة آل عمران.
-
وفيهم أنزل الله ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ﴾ (٢) .
- (٢)الآية الكريمة: ١٠٩ من سورة البقرة.
-
فلما أبي كعب بن الأشرف أن ينزع عن أذى رسول الله ﷺ ، وأذى المسلمين. وأمر رسول الله ﷺ سعد بن معاذ أن يبعث رهطًا ليقتلوه، فبعث إليه سعد …).
-
وذكر نحوًا من حديث جابر (٣) .
- (٣)أخرجه أبو داود في الخراج والإمارة والفيء (٣٠٠٠)، والهيثمي في المجمع: ٦/ ١٩٥ - ١٩٦، وقال رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، فتح الباري: ٧/ ٣٣٧، وعزاه إلى أبي داود والترمذي.
-
وهكذا طويت صفحة من صفحات الغدر، ممثلة في هذا اليهودي الخبيث، وارتاح المسلمون من عدو من ألد أعدائهم، وأشدهم تحريضًا على الإِسلام وأهله.