ذكر ما كانت فيه من ضيق العيش وخدمة نفسها مع استصحاب الصبر الجميل
٢٠ فقرة، ج ١ ص ٤٩
- ج ١ ص ٤٩
(ذكر ما كانت فيه من ضيق العيش وخدمة نفسها) مع استصحاب الصبر الجميل تقدم في ذكر سيادتها وذكر تجهيزها طرف من ذلك.
-
وعن أسماء بنت عميس عن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاها يوما فقال أين ابناى يعنى حسنا وحسينا قالت قلت أصبحنا وليس في بيتنا شئ يذوقه ذائق فقال على أذهب بهما فانى أتخوف أن يبكيا عليك وليس عندك شئ فذهب بهما إلى فلان اليهودي فوجه إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدهما يلعبان في مشربه (١) بين أيديهما فضل من تمر فقال يا على ألا تقلب ابني (٢) قبل أن يشتد الحر عليهما قال فقال على أصبحنا وليس في بيتنا شئ فلو جلست يا رسول الله حتى أجمع لفاطمة تمرات فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ينزع لليهودي كل دلو بتمرة حتى اجتمع له شئ من تمر فجعله في حجزته ثم أقبل فحمل رسول الله صلى الله عليه وسلم احدهما وحمل على الآخر عليهم السلام.
-
خرجه الدولابى.
-
وعن على عليه السلام ان فاطمة شكت ما تلقاه من أثر الرحى فأتى النبي صلى الله عليه وسلم سبى فانطلقت فلم تجده فوجدت عائشة فأخبرتها فما جاء النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته عائشة بمجئ فاطمة فجاء النبي صلى الله عليه وسلم إلينا وقد أخذنا مضاجعنا فذهبت لاقوم فقال على مكانكما فقعد بيننا حتى وجدت برد قديمه على صدري فقال ألا أعلمكما خيرا مما سألتماني إذا أخذتما مضاجعكما فكبرا أربعا وثلاثين وسبحا ثلاثا وثلاثين واحمدا ثلاثا وثلاثين فهو خير لكما من خادم يخدمكما.
-
خرجه البخاري وأبو حاتم.
-
وفى رواية فأتى وعلينا قطيفة إذا لبسناها طولا خرجت منها جنوبنا وإذا لبسناها عرضا خرجت منها أقدامنا ورؤوسنا فقال يا فاطمة أخبرت ثم ذكر ما تقدم.
-
خرجه أبو حاتم.
-
وعن أبى هريرة قال جاءت فاطمة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
ج ١ ص ٥٠تسأله خادما فقال لها قولى اللهم رب السموات السبع ورب الارضين السبع ورب العرش العظيم ربنا ورب كل شئ فالق الحب والنوى منزل التوراة والانجيل والفرقان أعوذ بك من كل شئ أنت آخذ بناصيته أنت الاول فليس قبلك شئ وأنت الآخر فليس بعدك شئ وأنت الظاهر فليس فوقك شئ أنت الباطن فليس دونك شئ اقض عنا الدين وأغننا من الفقر.
-
خرجه مسلم والترمذي وعن أم سلمة قالت: جاءت فاطمة تشتكى أثر الخدمة وتسأله خادما قالت يارسول الله لقد مجلت يداى من الرحا أطحن مرة وأعجن مرة فقال لها إن يرزقك الله شيئا سيأتيك وسأدلك على خير من ذلك ثم ذكر معناه.
-
خرجه الدولابى.
-
(شرح) : مجلت يداها أي ثخنت فظهر فيها ما يشبه البثر من العمل.
-
وعن على عليه السلام قال كانت فاطمة ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أكرم أهله عليه وكانت زوجتى فجرت بالرحا حتى أثرت بيدها واستقت بالقربة حتى أثرت بنحرها وقمت (١) البيت حتى اغبرت ثيابها وأوقدت تحت القدر حتى دنست ثيابها وأصابها من ذلك ضر.
-
وعنه عليه السلام أنه قال لابن أم عبد: ألا أحدثك عنى وعن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت أحب أهله إليه وكانت عندي فجرت بالرحا حتى أثرت في يدها واستقت بالقربة حتى أثرت في نحرها وقمت البيت حتى اغبرت ثيابها وأصابها من ذلك ضرر فسمعنا أن رقيقا أتى بهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقلت لو أتيت أباك فسألتيه خادما يكفيك فأتته فوجدت عنده حداثا (٢) فاستحت فرجعت فغدا علينا ونحن في لفاعنا (٣) فجلس عند رأسها فأدخلت رأسها في اللفاع حياء من أبيها فقال من كان حاجتك إلى آل محمد فسكتت مرتين فقلت أنا والله أحدثك يا رسول الله إن هذه جرت عندي بالرحا
حتى أثرت في يدها واستقت بالقربة حتى أثرت في نحرها وقمت البيت حتى
ج ١ ص ٥١اغبرت ثيابها وأوقدت القدر حتى دكنت (١) ثيابها وبلغنا انه أتاك رقيق وخدم فقلت لها سليه خادما فقال ألا أدلكما على خير مما سألتما إذا أخذتما مضاجعكما ثم ذكر بمثل ما تقدم.
-
خرجه أبو داود.
-
وعن عطاء قال ان كانت فاطمة لتعجن وان قصتها (٢) تكاد تضرب الجفنة.
-
خرجه في الصفوة.
-
وعن أنس ان بلالا أبطأ عن صلاة الصبح فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ما حبسك قال مررت بفاطمة تطحن والصبى يبكى فقلت لها إن شئت كفيتك الرحا وكفيتينى الصبى وإن شئت كفيتك الصبى وكفيتينى الرحا فقالت أنا أرفق بابنى منك فذاك الذى حبسني قال فرحمتها رحمك الله.
-
خرجه أحمد.
-
وعن على عليه السلام قال كانت فاطمة بنت أسد تكفيه عمل خارج وفاطمة بنت محمد تكفيه عمل البيت.
-
خرجه ابن البخترى.