في علمه وورعه وزهده

٤ فقرات، ج ١ ص ٢٣٩

  1. صنف أحمد في القرآن] ١٣٢/ب [التفسير١، وهو مائة ألف حديث وعشرون ألفاً، والمسند، وهو ثلاثون ألفاً، والناسخ والمنسوخ، والمقدم والمؤخر في كتاب الله تعالى، وجوابات القرآن، والتاريخ، والرد على الجهمية، وفضائل الصحابة، والمناسك الكبير والصغير، وكتاب الزهد، والرد على الزنادقة في دعواهم التناقض على القرآن، وحديث شعبة ... وغير ذلك من التصانيف٢.

    قال حرملة: سمعت محمد بن إدريس الشافعي يقول: خرجت من العراق وما خلفت بها أتقى ولا أورع ولا أفقه من أحمد بن حنبل٣.

    ج ١ ص ٢٣٩
  2. وقد صنف جماعة من الأئمة مناقب أحمد، مثل: عبد الرحمن بن أبي

    ج ١ ص ٢٤٠حاتم١، والحسين بن أحمد الطبري، وأبو يعلى بن الفرّاء، والحاكم النيسابوري، وابن منده الأصبهاني٢، والخطيب أبوبكر بن ثابت البغدادي، وأبو نعيم الأصفهاني، وعبد الله بن محمد الأنصاري، وغيرهم٣.

  3. وكان الشافعي يقول لأحمد: أنتم أعلم بالحديث٤، فإن كان الحديث صحيحاً فاعلموني إن شاء أن يكون كوفياً أو بصرياً أو شامياً حتى أذهب إليه إذا كان صحيحاً

    ج ١ ص ٢٤١قال أبو عبيد القاسم بن سلام: زرت أحمد بن محمد بن حنبل، فلما دخلت عليه بيته قام إلي واعتنقني وأجلسني في صدر مجلسه، وجلس بين يدي فقلت: يا أبا عبد الله، أليس يقال صاحب [١٣٣/أ] البيت أو المجلس أحق بصدر بيته أو مجلسه؟ قال: نعم يَقْعد ويُقعد من يريد. قال: قلت في نفسي: خذ إليك يا أبا عبيد فائدة. ثم قلت: يا أبا عبد الله لو كنت آتيك على حسب ما تستحق لأتيتك كل يوم. فقال: لا تقل ذلك فإن لي إخوانا ما ألقاهم في كل سنة إلا مرة، أنا أوثق بمودتهم ممن ألقى كل يوم. قال: قلت هذه أخرى يا أبا عبيد. فلما أردت القيام قام معي، قلت: لا تفعل يا أبا عبد الله. فقال قال الشعبي: من تمام زيارة الزائر أن يمشى معه إلى باب الدار ويؤخذ بركابه. قال: قلت: يا أبا عبد الله، من عن الشعبي؟، قال: ابن أبي زائدة عن مجالد عن الشعبي. قال: قلت يا أبا عبيد هذه ثالثة. قال: فمشى معي إلى باب الدار وأخذ بركابي١.

    قال عبد الوهاب الورَّاق: ما رأيت مثل أحمد. قالوا له: وإيش الذي بان لك من فضله وعلمه؟ قال: رَجُل سُئِل ستين ألف مسئلة فأجاب فيها بأن قال حدثنا وأخبرنا٢.

    قال أبو زرعة: حزرنا حفظ أحمد بن محمد بن حنبل بالمذاكرة، وكان يزيد على سبعمائة ألف حديث٣.

    ج ١ ص ٢٤٢قال أحمد: كُلِ الطعام مع الإخوان بالسرور، ومع الفقراء بالإيثار، ومع أبناء الدنيا بالمروءة١.

    قال الشافعي لأحمد: ما تقول في العائد في هبته؟ فقال: العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه. فقال الشافعي: فمن أخبرك أن الكلب حُرِّم عليه العود في قيئه؟ ! فقال: أما علمت أن مثل السوء لغيرنا [١٣٣/ب] قال الله تعالى: {لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ} ٢.

  4. ولما ضُرب أحمد ومرض أمره الطبيب بأن تشوى له دجاجة فشويت في دار ابنه صالح فلم يأكلها وقال: إن ابني يأخذ عطاء الخليفة٣.