أولاد النبي صلى الله عليه وسلم
١٥٥ فقرة، ج ٢ ص ١٤١
الصفحة ١ من ٤
- ج ٢ ص ١٤١
وولد لرسول الله- صلّى الله عليه وسلم- من «خديجة» : القاسم- وبه كان يكنى- والطيّب، وفاطمة، وزينب، ورقية، وأمّ كلثوم.
-
ومن «مارية القبطية» : إبراهيم.
-
فأما: القاسم، والطيب، فماتا بمكة صغيرين [٢] .
قال مجاهد: «٢» مكث «القاسم» سبع ليال ثم مات.
-
وأمّا «زينب» ، فكانت عند: أبى العاص بن الرّبيع بن عبد العزّى بن عبد شمس.
-
واسم «أبى العاص» : القاسم- ويقال: مقسّم- وأمّه: هالة بنت خويلد بن أسد ابن عبد العزى- أخت: خديجة بنت خويلد- وأبو العاص بن الربيع، ابن خالة «زينب» ، وهو زوجها، وكان تزوّجها وهو مشرك. فقالت له قريش: طلّقها
ج ٢ ص ١٤٢ونزوجك بنت «سعيد بن العاص» ، فأبى. وكان «أبو العاص» أسر يوم بدر، فمنّ عليه رسول الله- صلّى الله عليه وسلم- وأطلقه بغير فداء. وأتت «زينب» الطائف. ثم أتت النبيّ- صلّى الله عليه وسلم- بالمدينة، فقدم «أبو العاص» المدينة، وأسلم وحسن إسلامه.
-
وماتت «زينب» بالمدينة بعد مصير النبيّ- صلّى الله عليه وسلم- إليها بسبع سنين وشهرين.
-
وتزوج «أبو العاص» : بنت سعيد بن العاص، وهلك بالمدينة، وأوصى إلى «الزّبير بن العوّام» .
-
[وكان له من «زينب» بنت رسول الله- صلّى الله عليه وسلم-: بنت يقال لها: أمامة، تزوجها «المغيرة بن نوفل» ، فولدت له: يحيى، ولم يعقب [١] .
-
وأما «رقية» فتزوجها: عتبة بن أبى لهب، فأمره أبوه أن يطلقها، فطلقها قبل أن يدخل بها. وتزوجها «عثمان بن عفان» بمكة، وماتت بها بعد مقدمه المدينة بسنة وعشرة أشهر وعشرين يوما. / ٧٠/ وولدت لعثمان: عبد الله، وهلك صبيا لم يجاوز ست سنين، وكان نقره ديك على عينه، فمرض ومات.
-
وأما «أم كلثوم» ، فتزوجها «عتيبة بن أبى لهب» ، وفارقها قبل أن يدخل بها. وتزوّجها «عثمان» بعد «رقية» ، وتوفيت لثمان سنين وشهرين وعشرة أيام بعد مقدمه المدينة.
-
وأما «فاطمة» ، فتزوجها: عليّ بن أبى طالب بالمدينة، بعد سنة من مقدمه، وابتنى بها بعد ذلك بنحو من سنة، وماتت بعد وفاة النبيّ- صلّى الله عليه وسلم-
ج ٢ ص ١٤٣بمائة يوم. وولدت ل «عليّ» : الحسن، والحسين، ومحسنا، وأم كلثوم الكبرى، وزينب الكبرى. وسنذكرهم عند ذكر «عليّ بن أبى طالب» ، مع سائر ولده، وأما «إبراهيم بن مارية» القبطية، فإنه ولد بالمدينة بعد ثمان سنين من مقدم النبيّ- صلّى الله عليه وسلم- وعاش سنة وعشرة أشهر وثمانية أيام.
-
وكانت أمه «مارية» هديّة «المقوقس» ملك الإسكندرية إلى النبيّ- صلّى الله عليه وسلم.
قال أبو محمد: حدثني محمد بن زياد الزّيادى. قال: حدّثنا سفيان بن عيينة، عن بشير بن المهاجر الغنوّى، عن عبد الله بن بريدة الخصيب «١» ، عن أبيه، قال:
أهدى أمير القبط إلى رسول الله- صلّى الله عليه وسلم- جاريتين أختين وبغلة، فكان يركب البغلة بالمدينة. واتخذ إحدى الجاريتين، فولدت له: إبراهيم، ووهب الأخرى ل «حسّان بن ثابت» .
وقال غيره: كان اسم الجارية: سيرين، وهي أم: «عبد الرحمن بن حسان» ، ويقال: إن «مارية» - أم ولده- ماتت بعده بخمس سنين.
- ج ٢ ص ١٤٤
موالي رسول الله صلّى الله عليه وسلم
قال أبو محمد:
زيد بن حارثة، وأمّ أيمن، امرأته.
قال أبو محمد: حدّثنى زيد بن أخزم الطائي، قال: سمعت عبد الله ابن داود «١» يقول:
أمّ أيمن: مما ورث رسول الله- صلّى الله عليه وسلم- عن أبيه [١] ، وكان اسمها:
بركة. فأعتقها رسول الله- صلّى الله عليه وسلم-. وتزوّجها «عبيد الخزرجىّ» / ٧١/ بمكة. فولدت له: أيمن. ثم إنّ خديجة ملكت «زيد بن حارثة» اشتراه لها «حكيم بن حزام» بسوق «عكاظ» بأربعمائة درهم، فسألها رسول الله- صلّى الله عليه وسلم- أن تهب له «زيد بن حارثة» بعد أن تزوّجها، فوهبته، فأعتقه وزوّجه «أمّ أيمن» ، فولدت له: أسامة بن زيد. و «أسامة» ، و «أيمن» ، أخوان لأمّ.
-
وكان ل «أيمن» ابن، يقال له: جبير.
قال بعض أصحاب [٢] الأخبار:
هو: زيد بن حارثة بن شراحيل، من «كلب» ، أدركه سباء، فأعتقه رسول الله- صلّى الله عليه وسلم- فكان يقال له: زيد بن محمد. حتى نزلت ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ ٣٣: ٥ «٢» . وكان ممن أمّره رسول الله- صلّى الله عليه وسلم- على الجيش «يوم مؤتة» ، فاستشهد. وكان «يوم مؤتة» في سنة ثمان.
- ج ٢ ص ١٤٥
وكانت «أمّ أيمن» حاضنة النبيّ- صلّى الله عليه وسلم- امرأته. وقتل وهو ابن خمس وخمسين سنة، وكان قصيرا آدم شديد الأدمة، في أنفه فطس، ويكنى:
أبا أسامة.
-
أسامة بن زيد بن حارثة، مولى رسول الله- صلّى الله عليه وسلم.
-
وكان له ابنان يروى عنهما: محمد بن أسامة، والحسن بن أسامة.
-
و «أبو غزية محمد بن موسى» ، من بنى مازن بن النجار، قد ولده «أسامة بن زيد بن حارثة» ، من قبل أمهاته.
-
أبو رافع، مولى رسول الله- صلّى الله عليه وسلم.
-
اسمه: أسلم، أجمعوا على ذلك واختلفوا [١] في قصته.
فقال بعضهم: كان ل «لعبّاس بن عبد المطلب» ، فوهبه للنّبيّ- صلّى الله عليه وسلم- فلما أسلم «العباس» بشّر «أبو رافع» النبيّ- صلّى الله عليه وسلم- بإسلامه، فأعتقه وزوّجه «سلمى» مولاته، فولدت له: عبيد الله بن أبى رافع.
-
فلم يزل كاتبا ل «عليّ بن أبى طالب» خلافته كلها.
وقال آخرون: كان ل «سعيد بن العاص» إلا سهما من سهام، فأعتقه «سعيد» ، واشترى رسول الله- صلّى الله عليه وسلم- ذلك السهم، فأعتقه.
-
وكان له ابنان: عبيد الله- وكان يكتب لعلىّ، وقد روى عنه الحديث- وعبد الله، وكان شريفا.
-
فلما ولى «عمرو [٢] بن سعيد بن العاص» المدينة، أرسل إلى «عبيد الله» ، فقال له: مولى من أنت؟ فقال: مولى رسول الله- صلّى الله عليه وسلم. فضربه مائتي سوط، ثم شفع فيه أخوه [٣] .
ج ٢ ص ١٤٦وقال آخرون: كان «أبو رافع» غلاما لسعيد بن العاص. فورثه ولده، فأعتق بعضهم/ ٧٢/ في الإسلام وتمسك بعض، فجاء «أبو رافع» إلى النبيّ- صلّى الله عليه وسلم- يستعينه على من لم يعتق. فكلمهم فيه، فوهبوه لرسول الله- صلّى الله عليه وسلم- فأعتقه.
-
سفينة، مولى: رسول الله- صلّى الله عليه وسلم.
-
كان أسود من مولّدى الأعراب. واختلفوا في اسمه.
فقال بعضهم: كان اسمه: مهران، ويكنى: أبا عبد الرحمن.
وقال بعضهم: كان اسمه: رباحا، وسمّاه رسول الله- صلّى الله عليه وسلم-:
سفينة. وذلك أنه كان في سفر، فكان كل من أعبا وكلّ ألقى عليه بعض متاعه، ترسا كان أو سيفا، حتى حمل من ذلك شيئا كثيرا. فمرّ به النبيّ- صلّى الله عليه وسلم- فقال: أنت سفينة.
-
واختلفوا أيضا في قصته، فقال بعضهم: كان رسول الله- صلّى الله عليه وسلم- اشتراه وأعتقه.
وقال آخرون: اشترته «أمّ سلمة» وأعتقته، وشرطت عليه أن يخدم النبيّ- صلّى الله عليه وسلم- ما عاش.
-
[حدّثنا أحمد بن موسى: حدّثنا عاصم بن عليّ: حدّثنا حشرج ابن نباتة: حدّثنا سعيد بن جمهان «١» ، قال:
ج ٢ ص ١٤٧قلت ل «سفينة» : لم سميت «سفينة» ؟ قال: كنّا مع رسول الله- صلّى الله عليه وسلم- فثقلت عليهم أمتعتهم. فنزلت فقلت: احملوا على ظهري. فقال رسول الله- صلّى الله عليه وسلم-: احمل، فإنما أنت سفينة. فلو حملت يومئذ حمل بعير، وبعيرين، ما ثقل ذلك عليّ بعد [١] .
-
ثوبان، مولى رسول الله- صلّى الله عليه وسلم.
-
وكان يكنى: أبا عبد الله، وكان من أهل السّراة.
-
وذكروا أنه من «حمير» أصابه سباء، فاشتراه النبيّ- صلّى الله عليه وسلم- وأعتقه، ولم يزل معه حتى قبض- صلّى الله عليه وسلم. ثم تحوّل إلى الشام فنزل «حمص» ، وله فيها دار صدقة، ومات سنة أربع وخمسين في خلافة معاوية.
-
يسار [٢] ، مولى رسول الله- صلّى الله عليه وسلم.
-
وكان «يسار» [٢] نوبيّا أصابه في غزوة «بنى عبد بن ثعلبة» فأعتقه، وهو الّذي قتله العرنيّون «١» الذين أغاروا على لقاح النبيّ- صلّى الله عليه وسلم- وقطعوا يده ورجله، وغرزوا الشوك في لسانه وعينيه حتى مات. وانطلقوا بالسّرح «٢» ، فأدخل المدينة ميّتا.
-
شقران: مولى رسول الله- صلّى الله عليه وسلم.
-
اسمه: صالح، ويقال: إنّ أباه كان يقال له: عدىّ.
-
واختلفوا في قصته. فقال بعضهم: كان ل «عبد الرحمن بن عوف» ، فابتاعه منه فأعتقه.
ج ٢ ص ١٤٨وقال أبو محمد: حدثني زيد بن أخزم، قال: سمعت عبد الله ابن داود. يقول:
«شقران» ممن ورث النبيّ- صلّى الله عليه وسلم- عن أبيه.
-
/ ٧٣/ أبو كبشة، مولى رسول الله- صلّى الله عليه وسلم.
-
اسمه: سليم [١] ، من مولّدى أرض دوس، ويقال: من مولّدى مكة.
-
ابتاعه رسول الله- صلّى الله عليه وسلم- فأعتقه.
-
وتوفى «أبو كبشة» أوّل يوم استخلف فيه «عمر بن الخطاب» ، رضى الله عنه.
-
أبو ضميرة، مولى رسول الله- صلّى الله عليه وسلم.