أولاد النبي صلى الله عليه وسلم

١٥٥ فقرة، ج ٢ ص ١٤١

الصفحة ٣ من ٤

  1. ثم غزا «بدرا» .

    ج ٢ ص ١٥٢
  2. غزوة بدر

    قال أبو اليقظان:

    كان «بدر» رجلا من «غفار» ، رهط أبى ذرّ الغفاريّ، من بطن يقال لهم: بنو النّار، نسب الماء إليه.

    وقال الشّعبيّ: «٥» بدر: بئر رجل يدعى: بدرا، ولم ينسبه.

    قال: وكان المشركون تسعمائة وخمسين رجلا. وكان المسلمون ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا. يعتقب النفر البعير الواحد. الأنصار منهم مائتان وسبعون رجلا، والباقون من سائر الناس.

  3. وكان لواء «١» رسول الله- صلّى الله عليه وسلم- أبيض، ورايته سوداء. من مرط ل «عائشة» مرحّل.

    ج ٢ ص ١٥٣
  4. وكانت رايته يومئذ مع «عليّ» ، ولواؤه مع «مصعب بن عمير» .

    قال: ولم يبق من «قريش» بطن إلا نفر منهم ناس من المشركين، إلا «بنى عدىّ بن كعب» ، فإنه لم يخرج منهم رجل واحد. وكان قوم من «زهرة» قد خرجوا، فقام «الأخنس «٢» بن شريق الثقفيّ» فيهم- وكان حليفا لهم- فأشار عليهم بالرجوع، فرجعوا ولم يشهد «بدرا» منهم أحد.

  5. وإنما سمى: الأخنس، لأنه خنس ببني زهرة يوم بدر، وهو ثقفىّ، عداده في بنى «زهرة» ، ولم يسلم «الأخنس» .

    وقال أبو اليقظان:

    «عثمان البتيّ» الفقيه بالبصرة، من مواليه.

  6. أسماء المتخلفين عن بدر

    من المهاجرين والأنصار، والمشهورين بالعذر:

    عثمان بن عفان، تخلّف عن بدر [١] ، على «رقية» ، ابنة رسول الله- صلّى الله عليه وسلم-. فضرب له رسول الله- صلّى الله عليه وسلم- بسهمه. فقال عثمان:

    وأجرى يا رسول الله؟ قال: وأجرك.

  7. و «طلحة بن عبيد الله» ، كان بالشام، فتخلّف عن «بدر» ، وقدم بعد أن رجع رسول الله- صلّى الله عليه وسلم- فكلّمه، فضرب له بسهم. قال: وأجرى يا رسول الله؟ قال: وأجرك. و «سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل» ، كان أيضا بالشام، فقدم بعد ما رجع رسول الله- صلّى الله عليه وسلم- من «بدر» ، فضرب له بسهمه. فقال: وأجرى يا رسول الله؟ قال: وأجرك. و «أبو لبابة» ، و «الحارث بن حاطب» الأنصاريّان، خرجا مع رسول الله- صلّى الله عليه وسلم- فردّهما، وأمّر «أبا لبابة» على المدينة، وضرب لهما بسهمين مع أصحاب «بدر» .

    ج ٢ ص ١٥٤
  8. أسماء المطعمين من قريش في غزوة بدر

    العباس بن عبد المطلب، وعتبة بن ربيعة، والحارث بن عامر بن نوفل، وطعيمة بن عدىّ، وأبو البختريّ بن هشام، وحكيم بن حزام، والنّضر بن الحارث ابن كلدة، وأبو جهل بن هشام، وأمية بن خلف، ومنبه، ونبيه، ابنا الحجّاج، وسهيل [١] بن عمرو.

  9. [فنزل فيهم: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ الله فَسَيُنْفِقُونَها ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ ٨: ٣٦ «١» [٢] .

  10. عدّة من قتل ومن أسر يوم بدر

    وعدّة من قتل من المشركين يوم «بدر» خمسون رجلا. وأسر أربعة وأربعون رجلا.

    ج ٢ ص ١٥٥
  11. وكان فيمن أسر: العبّاس/ ٧٧/ بن عبد المطلب- أسره: أبو اليسر كعب ابن عمرو- وعقيل بن أبى طالب- وكانا خرجا مكرهين- ونوفل بن الحارث ابن عبد المطلب.

  12. وكان في الأسارى: عقبة بن أبى معيط، والنّضر بن الحارث بن كلدة، قتلهما رسول الله- صلّى الله عليه وسلم- بالصّفراء. «١» وروى ابن المبارك، عن شعبة [١] : عن أبى بشر، عن سعيد ابن جبير «٢» : أنه قال:

    قتل النبيّ- صلّى الله عليه وسلم- ثلاثة صبرا «٣» يوم «بدر» : عقبة بن أبى معيط، وطعيمة بن أبى عدىّ، والنّضر بن الحارث.

    وقال رسول الله- صلّى الله عليه وسلم- للعباس: أفد نفسك وابني أخيك، عقيلا:

    ونوفلا، وحليفك، فإنك ذو مال. فقال: يا رسول الله، إني كنت مسلما، ولكن القوم استكرهوني. فقال رسول الله- صلّى الله عليه وسلم-: الله أعلم بإسلامك

    ج ٢ ص ١٥٦إن يكن ما تقول حقّا فاللَّه يجزيك به، وأما ظاهر أمرك فقد كان علينا. فقال:

    فإنه ليس لي مال. قال: فأين المال الّذي وضعته عند «أم الفضل» بمكة حين خرجت وليس معكما أحد، ثم قلت لها: إن أصبت في سفري هذا فللفضل كذا، ولعبد الله كذا. قال العباس: والّذي بعثك بالحق نبيّا ما علم بهذا أحد غيرها، وإني لأعلم أنك رسول الله. ففدى نفسه بمائة أوقية، وكل واحد من ابني أخيه بأربعين أوقية.

  13. هكذا قال ابن إسحاق.

    وقال: تركتني أسأل الناس بكفى [١] .

  14. وأسلم «العباس» ، وأمر «عقيلا» فأسلم، ولم يسلم من الأسارى غيرهما.

  15. وقتل «عليّ بن أبى طالب» يومئذ العاص بن سعيد بن العاص، والوليد بن عتبة بن ربيعة، وعامر بن عبد الله- حليفا لهم، من بنى أنمار بن بغيض.

  16. وقتل «عليّ» أيضا: نوفل بن خويلد، أخا «العوامّ بن خويلد» .

  17. واختلف في «طعيمة بن عدىّ» ، فقال بعضهم: قتله «عليّ» .

    وقال بعضهم: قتله «حمزة» . وقال بعضهم: قتله رسول الله [٢] - صلّى الله عليه وسلم- صبرا.

  18. وقتل «عمر بن الخطاب» خاله: العاص بن هشام بن المغيرة.

  19. وقتل «حمزة بن عبد المطلب» : شيبة بن ربيعة، والأسود بن عبد الأسد ابن هلال المخزومي.

  20. وقتل «عبيدة/ ٧٨/ بن الحارث بن عبد المطلب» : عتبة بن ربيعة.

    ج ٢ ص ١٥٧
  21. وقتل «الزّبير بن العوّام» : عبيدة بن سعيد بن العاص بن أمية.

  22. وقتل «معاذ بن عمرو بن الجموح الأنصاريّ» : أبا جهل بن هشام، ضربه بالسيف على رجله فقطعها، وذفف عليه»

  23. «عبد الله بن مسعود» [١] .

  24. وقتل «عمّار بن ياسر» : عليّ بن أمية بن خلف.

  25. وسائر من قتل لا يعرف قاتلهم من الأنصار.

  26. ذكر من استشهد من المسلمين يوم بدر

    واستشهد من المسلمين «يوم بدر» أربعة عشر رجلا، منهم: عبيدة بن الحارث ابن المطلب، قاتل: عتبة، ومهجع- مولى عمر بن الخطاب- وذو الشّمالين، وعمير بن أبى وقاص الزهرىّ- أخو سعد بن أبى وقاص الزّهرىّ- وعاقل ابن البكير [٢] - يقال له «٢» : عاقل، وغافل- وصفوان بن البيضاء. والباقون من الأنصار.

  27. وكانت وقعة «بدر» في شهر رمضان سنة اثنتين لسبع عشرة ليلة خلت منه.

    ج ٢ ص ١٥٨
  28. وانصرف رسول الله- صلّى الله عليه وسلم- إلى المدينة، وتوفيت «رقية» ابنته.

  29. وابتنى «عليّ» ب «فاطمة» بعد وفاة «رقية» بستة عشر يوما.

  30. وتزوّج «عثمان» «أمّ كلثوم» ابنته «١» ، وابتنى بها بعد ابتناء «عليّ» ب «فاطمة» بخمسة أشهر ونصف.

  31. ثم تزوّج رسول الله- صلّى الله عليه وسلم- «حفصة» بعد ذلك بشهرين.

  32. ثم تزوّج «زينب بنت خزيمة» بعدها بعشرين يوما.

  33. وولد «الحسن بن عليّ» بعد ذلك بخمسة أيام. هذا في بعض الرّوايات، وإن كان هذا صحيحا، فإن رسول الله- صلّى الله عليه وسلم- قبض و «الحسن» ابن سبع سنين.

  34. وفي رواية ابن إسحاق- فيما أحسب- أنها ولدت «الحسن» بعد «خيبر» سنة ست. وأما «الحسين» فإنه ولد بعد «الحسن» بعشرة أشهر واثنين وعشرين يوما، وكانت «فاطمة» رضى الله عنها حملت به بعد أن ولدت «الحسن» بشهر واثنين وعشرين يوما. وأرضعته وهي حامل، ثم أرضعتهما جميعا.

  35. غزوة أحد

    قال ابن إسحاق:

    كانت غزوة «أحد» سنة ثلاث في شوّال.

    قال: ولما سارت «قريش» لحرب رسول الله- صلّى الله عليه وسلم- خرج رسول الله- صلّى الله عليه وسلم- والمسلمون حتى نزلوا بيوت «بنى حارثة» . فأقاموا

    ج ٢ ص ١٥٩بقية يومهم وليلتهم، ثم خرج/ ٧٩/ من غد في ألف رجل من أصحابه، فلما كانوا ببعض الطريق انخزل «عبد الله بن أبىّ بن سلول» بثلث الناس، وقال: والله ما ندري علام نقتل أنفسنا! وهمّت بنو حارثة وبنو سلمة بالرّجوع. ثم عصمهم الله- عز وجل- ومضى رسول الله- صلّى الله عليه وسلم- فذبّ فرس بذنبه فأصاب ذؤابة سيف فاستلّه، فقال رسول الله- صلّى الله عليه وسلم- لصاحب السيف- وكان يحب الفأل ولا يعتاف «١» [١] -: شم سيفك، فإنّي أرى السيوف ستسل اليوم. وكانت قريش يومئذ ثلاثة آلاف. ورسول الله- صلّى الله عليه وسلم- في سبعمائة. وظاهر يومئذ بين درعين، وأخذ سيفا فهزه وقال: من يأخذه بحقه؟

    فقال عمر بن الخطاب: أنا. فأعرض عنه. وقال الزّبير: أنا. فأعرض عنه.

  36. فوجدا في أنفسهما. فقام أبو دجانة سماك بن خرشة فقال: [وما حقّه يا رسول الله؟ قال: تضرب به حتى ينثني. فقال: أنا آخذه بحقه [٢] ، فأعطاه إياه. وكان على الرّماة يومئذ: عبد الله بن جبير- أخو خوّات بن جبير، صاحب ذات النّحيين «٢» - وكانت على المشركين الدائرة [٣] ، حتى خالفت الرّماة على ما أمرهم به رسول الله- صلّى الله عليه وسلم- من الثّبوت بموضعها، ومالت إلى الغنائم، فأصيب المسلمون وانهزم منهم من انهزم.

  37. عدد [١] من استشهد من المسلمين يوم أحد

    استشهد من المهاجرين «يوم أحد» أربعة نفر: حمزة بن عبد المطلب، وعبد الله ابن جحش، ومصعب بن عمير، وشمّاس بن عثمان بن الشّريد.

    ج ٢ ص ١٦٠
  38. واستشهد من الأنصار واحد وستون رجلا.

  39. عدد من قتل من المشركين يوم أحد

    قتل «عليّ بن أبى طالب» : طلحة بن أبى طلحة بن عثمان بن عبد الدار، مبارزة، وكان صاحب لواء المشركين، وأبا الحكم بن الأخنس بن شريق الثّقفيّ، حليف بنى زهرة، وأبا أمية بن أبى حذيفة بن المغيرة.

  40. وقتل «حمزة» : عثمان بن أبى طلحة، وسباع بن عبد العزّى.