ولد عبد الله بن عمر رضى الله عنهم
١٨ فقرة، ج ٢ ص ١٨٦
- ج ٢ ص ١٨٦
وولد «عبد الله بن عمر» : عبد الله- وأمّه: صفية بنت أبى عبيد، أخت المختار- وسالما- وأمه: أمّ ولد- وعاصما، وحمزة، وبلالا،/ ٩٣/ وواقدا، وبنات، كانت واحدة منهنّ عند: عمرو بن عثمان بن عفان، وأخرى منهنّ كانت عند: عروة بن الزّبير.
-
فأمّا «عبد الله بن عبد الله بن عمر» ، فكان من رجالات «قريش» ، وكان وصيّ أبيه، وله عقب بالمدينة.
-
منهم: عمر بن عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الله بن عمر، كان على «كرمان» «٢» للمهدىّ، ثم: استعمله «موسى» «٣» على المدينة.
-
ومنهم: عبد الله بن عبد العزيز، وكان من أزهد الناس وأعبدهم وأفضلهم، وهلك في بادية بقرب «المدينة» .
-
وأما «سالم بن عبد الله» ، فكان يكنى: أبا عمرو، وكان من خيار الناس وفقهائهم، وكان أبوه يلام في حبه، فيقول: [طويل]
يلومونني «٤» في سالم وألومهم [١] ... وجلدة بين العين والأنف سالم
ج ٢ ص ١٨٧قال الواقدي:
كان «سالم» يكنى، أبا المنذر، وهلك بالمدينة سنة ستّ ومائة، وصلّى عليه: هشام بن عبد الملك.
-
وأما «عاصم بن عبد الله بن عمر» ، فولد: محمدا، وله عقب بالكوفة.
-
وأما «واقد بن عبد الله بن عمر» ، فوقع من بعيره، وهو محرم، فهلك. فولد «واقد» : عبد الله بن واقد، وكان من رجال قريش، وفيه يقول الشاعر: [طويل]
أحب من النّسوان كلّ خريدة ... لها حسن عبّاد وجسم ابن واقد
يعنى: عبّاد بن حمزة بن عبد الله بن الزّبير.
-
وأما «بلال بن عبد الله بن عمر» ، فكان أشجّ. وكان «عبد الله بن عمر» يقول له:
يا بلال، إني لأرجو أن تكون أشجّ «بنى عمر» . فهلك وهو صغير، ولا عقب له.
-
وأما «عبيد الله بن عمر بن الخطاب» ، فكان شديد البطش. فلما قتل «عمر» جرّد سيفه فقتل بنت «أبى لؤلؤة» ، وقتل «الهرمزان» ، و «جفينة» - رجلا أعجميّا- وقال: لا أدع أعجميّا إلا قتلته. فأراد «عليّ» قتله بمن قتل، فهرب إلى «معاوية» وشهد معه «صفّين» فقتل.
-
وولد «عبيد الله بن عمر» : أبا بكر، وعثمان، وأم عيسى [١] ، وغيرهم.
-
فولد «أبو بكر» : أم سلمة، وكانت تحت «الحجّاج» .
-
وولد «عثمان» : أم عثمان، وكانت تحت: عمر بن عبد العزيز.
-
/ ٩٤/ وأما «عاصم بن عمر بن الخطاب» ، فكان فاضلا خيّرا، وتوفى سنة سبعين، قبل قتل «عبد الله بن الزبير» . ورثاه أخوه «عبد الله» فقال فيه شعرا: [طويل]
فليت المنايا كنّ خلّفن عاصما ... فعشنا جميعا أو ذهبن بنا معا
ج ٢ ص ١٨٨وولد «عاصم» : حفصا، وعمر، وحفصة، وأم عاصم، وأم مسكين.
-
فأما «أم عاصم» فتزوجها «عبد العزيز بن مروان» ، فولدت له: عمر بن عبد العزيز، وماتت عنده، فتزوج أختها «حفصة» ، فلها يقال: ليست «حفصة» من رجال «أم عاصم» . «١» وأما «أم مسكين» ، فتزوجها «يزيد بن معاوية» ، وطلّقها، فخلف عليها:
عبيد الله بن زياد.
-
وأما «حفص بن عاصم» ، فولد: عمر، وأم عاصم. وولد «عمر بن حفص» :
عبيد الله بن عمر العمرىّ، الّذي يروى عنه الحديث.
-
وأما «أبو شحمة بن عمر بن الخطاب» ، فضربه «عمر» الحدّ [١] في الشراب، فمات، ولا عقب له.
-
وأما «زيد بن عمر بن الخطاب» ، فرمى بحجر في حرب كانت بين «بنى عويج» وبين «بنى رزاح» ، فمات. ولا عقب له. ويقال: إنه مات هو، و «أم كلثوم» أمه في ساعة واحدة، فلم يرث [٢] واحد منهما من صاحبه. وصلّى عليهما «عبد الله بن عمر» ، فقدّم «زيدا» وأخّر «أم كلثوم» ، فجرت السّنة بتقديم الرجال.
-
وأما «مجبّر بن عمر بن الخطاب» . فكان له ولد، ثم بادوا، ولم يبق منهم أحد.