ولد الزبير رضى الله عنه
٣٦ فقرة، ج ٢ ص ٢٢١
- ج ٢ ص ٢٢١
فولد «الزبير» عبد الله، وعاصما، وعروة، والمنذر، وأم الحسن- أمهم.
-
أسماء بنت أبى بكر، ذات النّطاقين- ومصعبا، وحمزة، ورملة، وخالدا، وعمرا، وعبيدة، وجعفرا، وخديجة، وعائشة، وغيرهما، تتمة تسع بنات.
-
فأما «رملة» فكانت عند «خالد بن يزيد بن معاوية» وفيها يقول:
[طويل]
تجول خلا خيل النّساء ولا أرى ... لرملة خلخالا يجول ولا قلبا «١»
/ ١١٤/ أحب بنى العوّام طرّا لحبها ... ومن أجلها أحببت أخوالها كلبا
وأما «جعفر بن الزبير» فكان من فتيان قريش، وكان ذا غزل، وهو القائل:
[كامل]
ولمجلس القرشيّ حقّ واجب ... فانظرن في شأن الكريم الأروع
ما تأمرين بجعفر وبحاجة ... يستامها في خلوة وتضرّع
وله عقب بالمدينة.
-
وأما «حمزة بن الزبير» فقتل مع: «عبد الله بن الزبير» ، بمكة. ولا عقب له.
-
وأما «عمرو بن الزبير» فكان يكنى: أبا الزبير، وكان له قدر وكرم [١] . وخالف أخاه «عبد الله» فقاتله، ثم أتاه في جوار «عبيدة» أخيه، فقتله. وله عقب.
-
وابنه «عمرو بن عمرو» الّذي يقول فيه الحزين «٢» الدّيلى: [وافر]
لو ان اللّؤم كان مع الثّريّا ... تناول رأسه «٣» عمرو بن عمرو
ج ٢ ص ٢٢٢وأما «عبيدة بن الزبير» فهو الّذي قال لعمرو بن الزبير. حين قاتل «عبد الله» :
اقصد [١] معى إليه وأنت في جواوى، فإن أمّنك وإلا رددتك إلى مأمنك.
-
فذهب معه. فلم يجز «عبد الله» أمانه: وأقصّ [٢] منه حتى مات. ولعبيدة عقب.
-
وأما «خالد بن الزبير» فاستعمله: «عبد الله» على «اليمن» وله عقب، منهم: خالد بن عثمان بن خالد بن الزبير. وكان خرج مع «محمد الحسنى» وأخذه «أبو حفص» فصلبه.
-
وأما «عاصم بن الزبير» فمات وهو غلام. ولا عقب له.
-
وأما «عروة بن الزبير» فكان فقيها فاضلا. ويكنى: أبا عبد الله. وأصابته الإكلة «١» في رجله بالشام، وهو عند «الوليد بن عبد الملك» . فقطعت رجله و «الوليد» حاضر، فلم يتحرك، ولم يشعر «الوليد» أنها تقطع، حتى كويت.
-
فوجد رائحة الكيّ. وبقي بعد ذلك ثمان سنين. واحتفر بالمدينة بئرا. يقال لها:
بئر عروة. ليس بالمدينة بئر أعذب منها. وهلك في ضيعة له بقرب «المدينة» سنة ثلاث وتسعين- ويقال: مات سنة أربع وتسعين- وكانت تلك السنة تدعى، سنة الفقهاء، لكثرة من مات منهم فيها.
-
فولد «عروة» محمدا، ويحيى، وعثمان، وعمرا، و/ ١١٥/ عبد الله، ومصعبا، وعبيد الله، وهشاما. وكانت «أم هشام بن عروة» أمة تسمى: سارة.
-
وأما «عبد الله بن عروة» فكان من أخطب الناس وأبلغهم، وكان يشبّه بخالد ابن صفوان في البلاغة. وقيل له: تركت المدينة دار الهجرة، فلو رجعت لقيت
ج ٢ ص ٢٢٣الناس ولقيك الناس! فقال: وأين الناس؟ إنما الناس رجلان: شامت بنكبة، أو حاسد لنعمة.
-
وعمى قبل موته. وله عقب بالمدينة.
-
وأما «محمد بن عروة» فكان من أجمل الناس. ولا عقب له من الرجال.
-
وأما «عثمان» فكان خطيبا جلدا. وله عقب بالمدينة.
-
وأما «يحيى بن عروة» فكان له علم بالنسب وأيام الناس، فذكر «إبراهيم- ابن هشام» ، عامل «هشام بن عبد الملك» على المدينة، فأمر به «هشام» فضرب، فمات بعد الضرب، وله عقب بالمدينة.
-
وأما «عمرو بن عروة» فقتل مع «ابن الزبير» ولا عقب له.
-
وأما «عبيد الله بن عروة» فله عقب بالمدينة.
-
وأما «هشام بن عروة» فكان فقيها. وقدم الكوفة أيام «أبى جعفر» فسمع منه الكوفيون، ومات بها سنة ست وأربعين ومائة، وله عقب بالمدينة وبالبصرة، وكان يكنى: أبا المنذر.
-
وأما «المنذر بن الزبير» فكان يكنى: أبا عثمان، وكان سيّدا حليما. وقتل مع «ابن الزبير» . ومن ولده: محمد بن المنذر. وكان يقال له: سيد قريش.
-
ويكنى: أبا زيد. وكان إذا مرّ في الطريق أطفئت النيران تعظيما له. وانقطع يوما قبال نعله «١» . فقال: برجله هكذا! فنزع الأخرى ومضى، وتركهما لم يعرّج عليهما.
-
وهو القائل: ما قل سفهاء قوم قطّ إلا ذلوا. وله عقب.
- ج ٢ ص ٢٢٤
وأما «مصعب بن الزبير» فكان يكنى: أبا عبد الله- ويقال إنه كان يكنى:
أبا عيسى- وكان أجود العرب. وولّاه أخوه «عبد الله» العراقين، فسار إليه «عبد الملك بن مروان» ، ووجه أخاه «محمد بن مروان» على مقدّمته، فلقيه «مصعب» فقاتله. فقتل «مصعب» .
-
فولد «مصعب» عيسى، وعكاشة، وعمر، وجعفرا، وحمزة، وسعدا، ومصعبا- ولقبه: حصين- ومحمدا.
-
فأما «عيسى» فقتل مع أبيه. ولا عقب/ ١١٦/ له.
-
وأما «عكاشة» فله عقب بالمدينة. وابنه «مصعب بن عكاشة» قتل يوم «قديد» . «١» وأما «جعفر» فتزوّج «مليكة بنت الحسن بن الحسن بن على» . فولدت له نساء. وله عقب من غيرها.
-
وأما «حمزة» فقتل هو وابنه «عمارة» يوم «قديد» . وله بالمدينة عقب.
-
وكان شرب، فأخذه بعض أمراء المدينة فجلده الحدّ، وأقامه للناس.
-
و «يوم قديد» : يوم قتل فيه أبو حمزة الخارجىّ، وكان خرج من اليمن، فغلب على مكة والمدينة، ثم توجه إلى الشام فقتل.
-
وأما «عبد الله بن الزبير» فكان يكنى: أبا بكر، وأبا خبيب. ولد بعد الهجرة بعشرين شهرا.
- ج ٢ ص ٢٢٥
هذا قول الواقدي. وقال أبو اليقظان:
هو أوّل مولود ولد بالمدينة في الإسلام. وبنى الكعبة وجعل لها بابين.
-
وطلب الخلافة فظفر بالحجاز والعراق واليمن ومصر، فمكث كذلك تسع سنين.
-
فسار إليه «الحجّاج» فحاصره بمكة، ثم أصابته رمية فمات منها [١] .
-
وكان بخيلا. فقال الشاعر فيه: [طويل]
رأيت أبا بكر وربّك غالب ... على أمره يبغى الخلافة بالتّمر [٢]
وقتل وهو ابن ثلاث وستين سنة. وصلب حيث أصيب.
-
فولد «عبد الله» حمزة، وخبيبا، وثابتا، وموسى، وعبّادا، وقيسا، وعامرا، وعبد الله، وبنات.