نسب طلحة
٩ فقرات، ج ٢ ص ٢٢٨
- ج ٢ ص ٢٢٨
هو: طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرّة ابن كعب بن لؤيّ بن غالب بن فهر بن مالك بن النّضر بن كنانة.
-
ويكنى: أبا محمد. وكان يقال له: طلحة الخير، وطلحة الفيّاض، وطلحة الطّلحات.
-
وليس هو «طلحة الطلحات» الّذي يقال فيه: [وافر]
رحم الله أعظما دفنوها ... بسجستان طلحة الطلحات «١»
-
بل ذلك من «خزاعة» .
-
وكان «طلحة» من المهاجرين الأوّلين، ومن العشرة «٢» المسمّين للجنة، وأحد أصحاب الشّورى. ولم يحضر يوم التشاور، وكان غائبا، وثبت مع رسول الله- صلّى الله عليه وسلّم- يوم أحد، ووقاه بيده يومئذ من ضربة قصد بها فشلّت يده، فقال النبي- صلّى الله عليه وسلّم-: أوجب «٣» طلحة. وآخى رسول الله- صلّى الله عليه وسلّم- بينه وبين «سعد بن أبى وقّاص» ، وكان شديدا على «عثمان بن عفان» .
- ج ٢ ص ٢٢٩
وأمه: الصّعبة بنت الحضرميّ. وكانت قبل أن تكون عند «عبيد الله» تحت «أبى سفيان بن حرب» فطلّقها، ثم تتبعتها نفسه، فقال: [متقارب]
إني وصعبة فيما يرى [١] ... بعيدان والودّ ودّ [٢] قريب
/ ١١٨/ فإن لم يكن نسب ثاقب «١» ... فعند الفتاة جمال وطيب
فيا لقصىّ ألا فاعجبوا ... للوبر «٢» صار الغزال الرّبيب
ولما قدم «البصرة» لقتال «عليّ» شهد «يوم الجمل» ، فنظر إليه «مروان ابن الحكم» ، وكان يحقد عليه ما كان منه من أمر «عثمان» - رضى الله عنه- فرماه بسهم، فأصاب ساقه، فشكّها «٣» بجنب الفرس، فاعتنق هاديه- يعنى: عنق الفرس- وقال: تاللَّه ما رأيت مصرع أشياخ أضيع. ومات، فدفن بقنطرة قرّة.
-
ثم رأت «عائشة» ابنته بعد موته بثلاثين سنة في المنام، أنه يشكو إليها النزّ [٣] ، فاستخرج طريّا، وتولّى إخراجه، عبد الرحمن بن سلامة التّيمي، ودفن في داره، في الهجريّين «٤» بالبصرة. فقبره هناك مشهور.
-
وكان لطلحة أخوان: عثمان بن عبيد الله، ومالك بن عبيد الله.
-
فأما «عثمان» فكان له قدر في قريش في الجاهلية، وأدرك الإسلام. فأخذ «طلحة» و «أبا بكر» فقرنهما بحبل، فلذلك سميا القرينين. وقال بعض آل الزّبير في رجل من ولد طلحة، ولده «أبو بكر» :
ج ٢ ص ٢٣٠يا طلح يا بن القرينين اللّذين هما ... مع النبيّ أذلّا كلّ جبّار
هذا المسمّى بفعل الخير نافلة ... دون الأنام وهذا صاحب الغار
ولعثمان عقب، ولمالك أيضا عقب بمكة.