ولد عبد الرحمن بن عوف رضى الله عنه
١٧ فقرة، ج ٢ ص ٢٣٧
- ج ٢ ص ٢٣٧
فولد «عبد الرحمن» : محمدا، وإبراهيم، وحميدا، وزيدا- أمهم: أم كلثوم بنت عقبة بن أبى معيط- وأبا سلمة، الفقيه- أمه: تماضر بنت الأصبغ الكلبية- ومصعبا- أمه يمانية- وسهيلا- أمه يمانية- وعثمان، والمسور، وعمر، وغيرهم، وبنات.
-
فأما «محمد بن عبد الرحمن» ، فكان شديد الغيرة، وولد: عبد الواحد، وله عقب.
-
وأما «إبراهيم بن عبد الرحمن» ، فكان سيد القوم، وكان قصيرا، وتزوّج «سكينة بنت الحسين» ، فلم يرض بذلك بنو هاشم، فخلعت منه وكان يكنى:
أبا إسحاق، ومات سنة ست وتسعين [١] ، وهو ابن خمس وسبعين سنة.
-
فولد «إبراهيم» : سعد بن إبراهيم. أمه: بنت سعد بن أبى وقاص، وكان قاضى المدينة زمن «هشام» ، وله عقب. وقال فيه موسى شهوات: [خفيف]
يتّقى الناس فحشه وأذاه ... مثل ما يتّقون بول الحمار
لا تغرّنك سجدة بين عينيه حذاري منها ومنها فراري
/ ١٢٢/ وذكر أنه جلد رجلا دخل عليه [٢] ، فقال له الرجل: في أي شيء جلدتنى؟ فقال: في السّماجة. فقال قائل بالمدينة في ذلك:
جلد الحاكم سعد ... ابن سلم [٣] في السّماجه
فقضى الله لسعد ... من أمير كلّ حاجه
ج ٢ ص ٢٣٨وتوفى «سعد» بالمدينة سنة سبع وعشرين ومائة، وهو ابن اثنتين وتسعين سنة.
-
وابنه: إبراهيم بن سعد، أبو إسحاق، كان ببغداد على بيت المال، وكان عسرا في الحديث، ومات ببغداد سنة ثلاث وثمانين ومائة.
-
وأما «حميد بن عبد الرحمن» ، فكان له مال وجاه، وحمل عنه الحديث، وكان يكنى: أبا عبد الرحمن. ومن ولده: عبد الرحمن بن حميد، وكان من سروات «قريش» بالمدينة، ومات بالمدينة سنة خمس وتسعين، وهو ابن ثلاث وسبعين سنة.
وقال بعضهم:
مات سنة خمس ومائة.
-
وأما «أبو سلمة بن عبد الرحمن» ، فكان فقيها، يحمل عنه الحديث.
-
واسمه: عبد الله، وابنه: عمر بن أبى سلمة، قتله أبو جعفر بالشام. وكان «عمر» مع بنى أخت له من بنى أمية، فقتله معهم.
-
ومات «أبو سلمة» سنة أربع وتسعين، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة.
-
ويقال: إنه مات سنة أربع ومائة.
-
وأما «مصعب بن عبد الرحمن» ، فكان شجاعا.
وقال «عبد الملك» لرجل من أهل الشام: أي فارس لقيته قط أشد؟
قال: مصعب.
-
وقتل مع «ابن الزبير» [١] . وكان قبل ذلك مع «مروان بن الحكم» على شرطته في المدينة. وفيه يقول ابن قيس الرقيات: [مجزوء الخفيف]
حال دون الهوى ودون ... سرى الليل مصعب
وسياط على أكفّ رجال تقلّب
ج ٢ ص ٢٣٩وقال الواقدي:
قتل «مصعب بن عبد الرحمن» من أصحاب «الحصين بن نمير» بيده/ ١٢٣/ خمسة، ثم رجع وسيفه منحن، وهو يقول: [بسيط]
إنا لنوردها بيضا ونصدرها ... حمرا وفيها انحناء بعد تقويم
وكان «الواقدي» يذكر أنه توفى ولم يقتل.
-
وأما «سهيل بن عبد الرحمن» فكان تزوّج «الثّريا» امرأة من بنى أمية الصغرى، وهي التي يشبّب بها «عمر بن أبى ربيعة» . فقال:
[خفيف]
أيها المنكح الثّريّا سهيلا ... عمرك الله كيف يلتقيان
هي شامية إذا ما استقلّت ... وسهيل إذا استقلّ يماني
ول «سهيل» عقب بالمدينة، منهم: عتير [١] بن سهيل، وكان صاحب شراب، وفيه يقول الشاعر: [طويل]
إذا أنت نادمت العتير وذا النّدى ... جبيرا وعاطيت الزّجاجة خالدا
و «جبير» هو ابن أم أيمن، حاضنة النبي- صلّى الله عليه وسلّم- وخالد، هو ابن أبى أيوب الأنصاري.
-
وأما «عمر بن عبد الرحمن» ، فكان من جلداء قريش، وهو أحد من عمل في أمر «الحجاج بن يوسف» ، حتى عزله «عبد الملك» عن المدينة.
- ج ٢ ص ٢٤٠
ومن ولده: محمد بن عبد العزيز، قاضى أبى جعفر على المدينة، وله عقب.
-
وأما «زيد بن عبد الرحمن» فلا عقب له.
-
وأما «المسور بن عبد الرحمن» فقتل يوم الحرة «١» وأما «عثمان بن عبد الرحمن» فله عقب بالبصرة.