نسب سعد
٨ فقرات، ج ٢ ص ٢٤١
- ج ٢ ص ٢٤١
قال أبو محمد: هو: سعد بن مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة ابن كعب بن لؤيّ بن غالب بن فهر بن مالك بن النّضر بن كنانة. ويكنى: أبا إسحاق.
-
وأمه: حمنة بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس. وله أخوان: عتبة، وعمير [١] .
-
فأما «عتبة» فمن ولده: هاشم بن عتبة المرقال، وكان أعور، وكان مع «عليّ» يوم صفّين، وكان من أشجع الناس، / ١٢٥/ وهو القائل: [رجز]
أعور يبغى أهله محلّا ... قد عالج الحياة حتى ملّا
لا بد أن يغلّ «١» أو يغلّا
وأما «عمير بن أبى وقاص» ، فاستشهد «يوم بدر» .
-
وكان «سعد» أحد العشرة الذين سمّوا للجنة. وأحد أصحاب الشّورى.
-
وكان أرمى الناس. ودعا له النبي- صلّى الله عليه وسلّم- فقال: «اللَّهمّ استجب دعوته، وسدّد رميته» . وجمع له النبي- صلّى الله عليه وسلّم- أبويه. فقال:
«ارم سعد، فداك أبى وأمى» . وقال: «هذا خالي، فليأت كل رجل بخاله» . وولّاه «عمر بن الخطاب» الكوفة، وكان على الناس يوم القادسيّة «٢» ، وكان به علّة من جراح [٢] - كانت به- فلم يشهد الحرب، واستخلف خليفة، ففتح الله على المسلمين، فقال رجل من «بجيلة» :
ج ٢ ص ٢٤٢ألم تر أنّ الله أظهر دينه ... وسعد بباب القادسيّة معصم «١»
فأبنا وقد آمت نساء كثيرة ... ونسوة سعد ليس منهن أيم
فقال «سعد» : اللَّهمّ اكفنا يده ولسانه، فأصابته رمية فخرس، ويبست يده [١] .
-
ثم شكا أهل الكوفة «سعدا» فعزله «عمر» ، ثم ولّاه «عثمان» بعده الكوفة [٢] ، ثم عزله.
-
واستعمل عليها «الوليد بن عقبة» . فلما قدم عليه، قال «سعد» للوليد:
يا أبا وهب، أكست «٢» بعدنا أم حمقنا بعدك؟ فقال الوليد: ما كسنا يا أبا إسحاق ولا حمقت، ولكنّ القوم استأثروا [٣] .
-
ومات في قصره بالعقيق، على عشرة أميال من المدينة. [ودفن بالبقيع مع أصحابه] . وكانت وفاته سنة خمس وخمسين، وهو آخر العشرة موتا. وصلّى عليه «مروان ابن الحكم» ، وكان يومئذ والى المدينة لمعاوية. وبلغ من السنّ بضعا [وسبعين سنة، أو بضعا [٤] وثمانين سنة. وكان يقول: أسلمت وأنا ابن تسع عشرة سنة [٥] .