زياد بن أبى سفيان
٢٥ فقرة، ج ٢ ص ٣٤٦
- ج ٢ ص ٣٤٦
وأما «زياد بن أبى سفيان» فكان يكنى: أبا المغيرة، وأمه «أسماء بنت الأعور» ، من «بنى عبد شمس بن سعد» .
-
هذا قول أبى اليقظان.
وقال غيره: أمه «سمية بنت أبى بكرة» .
-
وقد ذكرنا قصتها عند ذكر «أبى بكرة» .
-
وولد «زياد» عام الفتح ب «الطائف» ، وكان [١] كاتب «المغيرة بن شعبة» ، ثم كتب «لأبى موسى الأشعريّ» ، ثم كتب «لابن عبّاس» . وكان «زياد» مع «عليّ بن أبى طالب» رضى الله عنه، فولّاه «فارس» ، فكتب إليه «معاوية» يتهدّده. فكتب إليه: أتوعدني، وبيني وبينك «على بن أبى طالب» ؟ أما والله لئن وصلت إليّ لتجدنّى أحمر ضرّابا بالسيف. ثم ولاه «معاوية» «البصرة» وأعمالها، فلما مات «المغيرة بن شعبة» جمع له «العراقين» ، فكان أول من جمعا له. فولى ثماني سنين، خمسا منها على «البصرة» وأعمالها. ومات ب «الكوفة» سنة ثلاث وخمسين.
-
وحدّثنى سهل بن محمد قال: حدّثنا [٢] الأصمعيّ، قال: حدّثنا جرير ابن حازم، عن: الزّبير بن الخرّيت، [٣] عن أبى لبيد «١» قال:
مرّ بنا «زياد» ، وهو أمير على «البصرة» ، ومعه رجل- أو رجلان- على بغلة، قد طوى الحبل على عنقها تحت اللّجام.
- ج ٢ ص ٣٤٧
فولد «زياد» : عبد الرحمن، والمغيرة، ومحمدا، وأبا سفيان، وعبيد الله، وعبد الله- أمهما [١] : مرجانة- وسلما، وعثمان، وعبّادا، والربيع، وأبا عبيدة، ويزيد، وعنبسة، وأم معاوية، وعمرا، والغصن، وعتبة، وأبانا، وجعفرا، وإبراهيم، وسعيدا، وثلاثا وعشرين بنتا.
-
فأما «عبيد الله بن زياد» فكان يكنى: أبا حفص. وكان أرقط جميلا.
-
وكان «زياد» زوّج أمه «مرجانة» من «شيرويه الأسواري» ، ودفع إليها «عبيد الله» فنشأ بالأساورة، فكانت فيه لكنة. فولى «لمعاوية» «خراسان» ، ثم ولى «العراقين» ، بعد أبيه ثماني/ ١٧٧/ سنين، خمسا منها على «البصرة» وحدها، وثلاثا على «العراقين» . فلما مات «يزيد» خرج عليه أهل «البصرة» فأخرجوه عن داره، فاستجار ب «مسعود بن عمرو الأزدي» ، فلما قتل «مسعود» سار إلى «الشام» ، فكان مع «مروان بن الحكم» ، وكان «يوم المرج» «١» على إحدى مجنّبتيه.
-
فلما ظفر «مروان» ردّه على «العراق» ، فلما قرب من «الكوفة» . وجّه إليه «المختار» «إبراهيم بن الأشتر النّخعى» ، فالتقوا بقرب «الزّاب» «٢» ، فقتل: «عبيد الله» .
-
ولا عقب له. وكان قتله يوم عاشوراء، سنة سبع وستين.
-
وأما «عبد الرحمن بن زياد» فكان يكنى: أبا خالد. وولّاه «معاوية» «خراسان» . وله عقب ب «البصرة» .
-
و «المغيرة بن زياد» ، لا عقب له أيضا، وكذلك «محمد بن زياد» لا عقب له.
-
و «أبو سفيان بن زياد» هرب من الطاعون الجارف إلى البادية، فطعن في البادية، فمات هنالك، وله عقب ب «البصرة» .
- ج ٢ ص ٣٤٨
و «عبد الله بن زياد» عقبه «بالبصرة» كثير.
-
وأما «سلم بن زياد» فكنيته: أبو حرب، وكان أجود «بنى زياد» .
-
«خراسان» ل «يزيد» ، وفيه يقول «ابن عرادة» «١» : [طويل]
عتبت على سلم فلمّا هجرته ... وخالطت أقواما بكيت على سلم
ومات ب «البصرة» . وله عقب.
-
وأما «عبّاد بن زياد» فكنيته: «أبو حرب» . وولى ل «معاوية» «سجستان» ، تسع سنين، وفيه يقول «ابن مفرّغ» «٢» : سبق عبّاد وصلّت لحيته.
-
وله عقب ب «الشام» و «البصرة» .
-
وأما «الربيع بن زياد» فكان أعرج. وله عقب ب «البصرة» قليل.
-
وأما «أبو عبيدة بن زياد» فولّاه «سلم بن زياد» «كابل» ، وأسر، ففداه بسبعمائة ألف درهم. وله عقب.
-
و «يزيد بن زياد» ولّاه أيضا «سلم بن زياد» «سجستان» فقتله العدو.
-
ولا عقب له.
-
و «عنبسة بن زياد» مات في طريق «مكة» في الجارف. ولا عقب له.
-
و «عتبة بن زياد» له عقب كثير ب «البصرة» .
-
ولم يعقب «عمرو» ، ولا «الغصن» ، ولا «أبان» ، ولا «جعفر» ، ولا «إبراهيم» ، ولا «سعيد» .