يزيد بن معاوية

٩ فقرات، ج ٢ ص ٣٥١

  1. وأما «يزيد بن معاوية» فيكنى: «أبا خالد» . وولى الخلافة، وأقبل «الحسين بن على» - رضى الله تعالى عنهما- يريد «الكوفة» ، وعليها «عبيد الله ابن زياد» من قبل «يزيد» ، فوجه إليه «عبيد الله» «عمر بن سعد بن أبى وقاص» فقاتله، فقتل «الحسين» - رحمة الله تعالى عليه ورضوانه- وهاجت فتنة «ابن الزبير» ، فأخرج من كان ب «المدينة» من «بنى أمية» . فوجه «يزيد» «مسلم بن عقبة المري» في جيش عظيم لقتال «ابن الزبير» ، فسار بهم حتى نزل «المدينة» ، فقاتل أهلها وهزمهم، وأباحها ثلاثة أيام. فهي وقعة «الحرّة» .

    ج ٢ ص ٣٥١
  2. ثم سار «مسلم بن عقبة» إلى «مكة» ، وتوفى بالطريق، ولم يصل، فدفن ب «قديد» .

  3. وولى الجيش «الحصين بن نمير السّكونى» ، فمضى بالجيش، وحاصروا «عبد الله بن الزبير» ، وأحرقت «الكعبة» حتى انهدم جدارها، وسقط سقفها، وأتاهم الخبر بموت «يزيد» ، فانكفئوا راجعين إلى «الشام» .

  4. فكانت ولاية «يزيد» ثلاث سنين وشهورا. وهلك ب «حوّارين» - من عمل «دمشق» - سنة أربع وستين، وهو ابن ثمان وثلاثين سنة.

  5. فولد «يزيد بن معاوية» : خالدا،/ ١٧٩/ وعبد الله الأكبر، وأبا سفيان، وعبد الله الأصغر، وعمر، وعاتكة، وعبد الرحمن، وعبد الله- الّذي يلقب بأصغر الأصاغر- وعثمان، وعتبة الأعور، ويزيد، ومحمدا، وأبا بكر، وأم يزيد، وأم عبد الرحمن، ورملة.

  6. فأما «خالد بن يزيد» فكان يكنى: «أبا هاشم» . وكان من أعلم «قريش» بفنون العلم، وكان يقول الشعر. وعقبه كثير ب «الشام» .

    ج ٢ ص ٣٥٢
  7. وأما «عبد الله بن يزيد» فكان من أفضل أهل زمانه وأعبدهم.

  8. وأما «معاوية بن يزيد بن معاوية» فولى الخلافة بعد «يزيد» - وهو ابن سبع عشرة سنة- أربعين يوما.

    وقال ابن إسحاق:

    وليها عشرين يوما.

  9. ثم مات. وكان يكنى: «أبا ليلى» . وفيه يقول الشاعر: [بسيط]

    إنّي أرى فتنا تغلي مراجلها ... فالملك بعد أبى ليلى لمن غلبا

    ولا عقب ل «معاوية بن يزيد» . وعقب «يزيد» من غيره من ولده كثير.