مقدمة الطبعة الثانية
٦٩ فقرة، ج ١ ص ١
الصفحة ٢ من ٢
- ج ١ ص ٨
وعلى الرغم من أنه طبع سنة ١٩٦٤ م، غير أنه لم يقع لي إلا منذ حين قليل وأنا أعد لهذه الطبعة الثانية من كتاب «المعارف» ، وكان لا بد لي من نظرة فيه فاحصة، فإذا الكتاب يحمل عنوانه كاملا «كتاب المنمق في أخبار قريش» ، وإذا أبوابه كلها حول هذا العنوان لا تبعد منها في قليل ولا كثير، وإذا الكتاب نهج آخر غير نهج «المعارف» وغير نهج «المحبر» .
- ج ١ ص ٩
وكان لا بد بعد أن وقع لي كتاب «المنمق» وأصبحت أملك الموازنة عن معاينة كما ملكها الأستاذ «حميد الله» من قبل عن معاينة، أن أعارض نصّا بنص، أعنى نص المحبر بنص المنمق، فإذا هذه الموازنة تكشف لي في أماكنها السبعة عن اتفاق ليس على الصورة التي صورها الأستاذ «حميد الله» ، وإليك هذه النصوص السبعة كما هي في «المحبر» وكما هي في «المنمق» :
أولها: (المحبر ص ١٣٧) عند الكلام على «أزواد الركب» ، فالنص في «المحبر» :
أزواد الركب، الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزّى، ومسافر بن أبى عمرو بن أمية، وأبو أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وزمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد» .
-
والنص في «المنمق» (ص ٤٦٠- ٤٦١ المطبوعة) : أزواد الركب من قريش.
-
وكانوا إذا سافروا لم يختبز معهم أحد ولم يطبخ، وهم:
الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي، ومسافر بن أبى عمرو بن أمية بن عبد شمس، وأبو أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر ابن مخزوم، وزمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد» .
-
وثانيها: عند سوق أبيات للحزين الكناني (المحبر ص ١٥٢) وهي:
فإن تك يا طلح أعطيتنى ... عذافرة تستخف الضفارا «١»
فما كان نفعك لي مرة ... ولا مرتين ولكن مرارا
أبوك الّذي صدّق المصطفى ... وسار مع المصطفى حيث سارا
وأمك بيضاء تيميّة ... إذا عدّد الناس كانت نضارا
ففي البيت الأخير منها «كانت نضارا» وأضاف الأستاذ «حميد الله» : «وفي المنمق لابن حبيب (ص ٣٠٧) «كانوا نصارا» ، وهو يعنى ما جاء في النسخة المخطوطة.
-
وحين رجعنا إلى النسخة المطبوعة من المنمق (ص ٤٧٩) وجدنا أنه ليس
ج ١ ص ١٠ثمة خلاف، وأن الروايتين لا تختلفان، وأن السيد محقق الكتاب «خورشيد أحمد فارق» لم يشر إلى شيء مما أشار إليه السيد «حميد الله» . ولعله وقع عليه ولكنه لم يجد ما يستحق الإثبات، إذ ليس هذا موضع خلاف، إلا إذا سبق إلى الظن أن الكلمة تدل على من كانوا غير مسلمين، وفي هذه كان لا بد أن ترسم «نصارى» بالياء.
-
وثالثها: عند الكلام على المستهزءين من قريش فالنص في المحبر (ص ١٥٨) :
«المستهزءون من قريش وماتوا ميتات مختلفات كفارا، منهم: العاصي بن وائل السهمي، والحارث بن قيس بن عدي الكلبي، وهو صاحب الأوثان، وكان إذا مر بحجر أحسن من الّذي عنده أخذه وألقى الّذي عنده، وفيه نزلت (أَفَرَأَيْتَ من اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ) ٤٥: ٢٣ «١» . والأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى.
-
والوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، والأسود بن عبد يغوث ابن وهب بن عبد مناف بن زهرة» .
-
إلى هنا ينتهى نص «المحبر» ، وهو كذلك في «المنمق» ليس فيه غير خلاف واحد في اسم، الحارث بن قيس بن عدي، فقد جعله «المحبر» من «كلب» فقال «الكلبي» وجعله «المنمق» من «سهم» ، فقال «السهمي» .
-
وأما ما بعد هذا فقد ساق «المنمق» زيادة طويلة، وهي تقع في النسخة المطبوعة (٤٨٤- ٤٨٧) :
«فأما سبب موتهم فإن العاصي بن وائل خرج في يوم مطير على راحلته ومعه ابنان له يتنزه ويتغذى، فنزل شعبا من تلك الشعاب، فلما وضع قدمه على الأرض صاح، فطافوا فلم يروا شيئا، فانتفخت رجله حتى صارت مثل عنق البعير، فمات من لدغة الأرض.
-
وأما الحارث بن قيس فإنه أكل حوتا مالحا فأخذه العطش فلم يزل يشرب الماء حتى انقد «٢» ، فمات وهو يقول: قتلني رب محمد.
- ج ١ ص ١١
وأما الأسود بن المطلب فكان له ابن بارّ به يقال له زمعة، وكان متجره إلى الشام، فكان إذا خرج من عند أبيه في سفر قال: أسير كذا وكذا، أو آتى البلد يوم كذا وكذا. ثم أخرج يوم كذا وكذا، فلا يخرم مما يقول شيئا، وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلم قد دعا عليه أن يعمى الله بصره ويثكله ولده، فخرج في ذلك اليوم الّذي وعده فيه ابنه زمعة القدوم، ومعه غلام له، فأتاه جبريل عليه السلام، وهو قاعد في ظل شجرة، فجعل يضرب رأسه وجبهته بورقة خضراء فذهب بصره، ويضرب وجهه بالشوك، فاستغاث غلامه، فقال: ما أرى أحدا يصنع بك شيئا إلا نفسك، فأعمى الله بصره وأثكله ولده.
-
وأما الوليد فمر عليه رجل من خزاعة وعنده نبل قد راشها «١» ، فتعلق به سهم.
-
وقد تقدم ذكر قصة الوليد وموته في الكتاب «٢» .
-
وأما الأسود بن عبد يغوث فخرج من عند أهله فأصابته السموم فاسود، فأتى أهله فلم يعرفوه وأغلقوا دونه، فمات وهو يقول: قتلني رب محمد.
-
وحكى إبراهيم بن سعد أن جبريل عليه السلام: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يطوف بالبيت، فمر الأسود بن المطلب فرمى وجهه بورقة خضراء فعمى، ومر به الأسود بن عبد يغوث الزهري فأشار إلى بطنه فاستسقى ومات حبنا «٣» ، ومر الوليد فأشار إلى أثر جرح في أسفل كعبه كان أصابه قبل ذلك بسنين وهو يجر إبله، فمر برجل من خزاعة فتعلق سهم من نبله بإزاره فخدشه خدشا وليس بشيء، فلما أشار إليه جبريل عليه السلام انتفض ذلك الخدش فقتله.
-
ومر به العاصي بن وائل فأشار إلى أخمص رجله فخرج على حمار له، وهو يريد الطائف، فربض به حماره على شبرقة «٤» ، فدخلت في أخمصه منها شوكة فقتلته.
- ج ١ ص ١٢
ورابعها: حول كلمة في بيتين للحارث بن حنش السلمي يقولهما لهاشم، وكان أخاه لأمه، ساقهما المحبر (ص ١٦٢) فقال:
إن أخى هاشما ليس أخا واحد ... والله ما هاشم بناقص كاسد
والخير في ثوبه في حفرة اللاحد ... الآخذ الألف والوافد للقاعد
وكذا البيتان في المنمق (ص ٣٤) غير خلاف واحد في كلمة «الألف» فهي في المنمق «الإيلاف» وقد صوبها محقق «المنمق» عن «المحبر» .
-
وخامسها: في أبيات ثلاثة لمطرود بن كعب الخزاعي ساقها المحبر (ص ١٦٣) وهي:
مات النّدى بالشام يوم ثوى كما ... أودى بغزة هاشم لا يبعد
لا يبعدن «١» ربّ الفناء نعوده ... عود السقيم يجود بين العود
فجفانه رذم «٢» لمن ينتابه ... والنصر منه باللسان وباليد
وساقها المنمق (ص ٣٤) كما هي لم يخالف إلا في صدر البيت الأول، فقد رواه:
مات النّدى بالشام لما أن ثوى
ولم يشر إلى هذا السيد «حميد الله» .
-
وسادسها: حول شعر لمطرود أيضا. فقد ساق المحبر له (ص ١٦٣- ١٦٤) أبياتا أربعة، وهي «٣» :
إن المغيرات وأبناءهم ... لخير آباء وأمّات
للبيض فيض كلهم سيد ... أبناء سادات لسادات
قبر بردمان وقبر بسلمان ... وقبر عند غزّات
وميت مات قريبا لدى ... الحجون من شرق الثنيّات
وقد رواها «المنمق» أيضا (ص ٣٦- ٣٧) مع اختلاف في بعض الألفاظ وزيادة أبيات ثلاثة بعد البيت الرابع، وهذه هي كما وردت في «المنمق» :
ج ١ ص ١٣إن المغيرات وأبناءهم ... لخير أحياء وأموات
أربعة كلهم سيد ... أبناء سادات لسادات
أخلصهم عبد مناف فهم ... من لوم من لام بمنجاة
قبر بسلمان وقبر بردمان ... وقبر عند غزات «١»
وميت مات قريبا لدى ... الحجون من شرق البنيات «٢»
يا ليلة هيجت ليلاتى ... إحدى ليالي القسيات «٣»
هيجت لي أحزان ما قد مضى ... لما تذكرت المنيات
لما تذكرت منافا بنى ... عبد مناف بت «٤» حاجاتي
وسابعها: عند الكلام على أبناء الحبشيات. فقد ساقهم المحبر (ص ٣٠٦- ٣٠٩) وساقهم المنمق (٥٠٣- ٥٠٥) وبينهما خلاف كبير، وها هما النصان:
- نص المحبر:
-
أبناء الحبشيات: نضلة بن هاشم بن عبد مناف، نفيل بن عبد العزى ابن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب. عمرو بن ربيعة ابن الحارث بن حبيب بن جذيمة، من بنى عامر بن لؤيّ. وأمهم صهال حبشية كانت لهاشم بن عبد مناف. الخطاب بن نفيل، وأمه حية، كانت لجابر بن أبى حبيب الفهميّ. وذكروا أن ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري عير عمر بن الخطاب فقال له: يا بن السوداء، فأنزل الله تبارك وتعالى:
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ من قَوْمٍ عَسى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ ٤٩: ١١ «٥» .
- ج ١ ص ١٤
عمرو بن العاص بن وائل السهمي، معمر بن عثمان التيمي. الحارث ابن عبد الله بن أبى ربيعة المخزومي، وأمه سيحاء حبشية نصرانية، عثمان ابن الحويرث بن أسد بن عبد العزى بن قصي. صفوان بن أمية بن خلف الجمحيّ، هشام بن عقبة بن أبى معيط مالك بن عبيد الله بن عثمان الأموي. عمير بن جدعان التيمي. أبو مليكة بن عبد الله بن جدعان التيمي.
-
عبد الله بن أبى مليكة بن عبد الله بن جدعان. عبيد الله بن عبد الله ابن أبى مليكة. المهاجر بن قنفذ بن عمرو بن جدعان. عبيد الله بن عبد الله بن معمر بن عثمان التيمي. مسافع بن عياض بن صخر بن كعب التيمي. قرظة بن عبد عمرو بن نوفل. أبو فاختة بنت قرظة، زوج معاوية ابن أبى سفيان. السباق بن عبد الدار بن قصي. عبد الله بن قيس بن عبد الله بن الزبير بن العوام. سمرة بن حبيب بن عبد شمس. عبد الله ابن مسافع بن طلحة، من بنى عبد الدار، عبد الله بن زمعة، أخو بنى عامر بن لؤيّ. أسامة بن زيد بن حارثة، مولى رسول الله صلّى الله عليه وسلم. عمرو بن هصيص بن لؤيّ، وأمه قسامة. عبد الأعلى بن عبد الله ابن عامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس، يزيد بن كيسان الضمريّ، أمه حبشية. كردوس بن السفاح التغلبي، عنترة بن شداد بن معاوية العبسيّ، أمه زبيبة. السليك بن يثربى السعدي، أمه السلكة.
-
خفاف بن عمير، وأمه ندبة، بها يعرف. عبد الله بن خازم السلمي، وأمه عجلي. عمير بن الحباب السلمي، أمه الصمعاء. همام بن مطرف التغلبي.
-
يعلى بن الوليد بن عقبة بن أبى معيط، وله يقول الشاعر:
كأن على مفارق رأس يعلى ... خنافس موتت زمن البطاح
على اسم الله ثم لدى غلاما ... فسميه بأفلح أو رباح
شعبة بن هاني بن قبيصة الشيباني، سعيد بن عمرو الحرشيّ، أسيد بن علاج الثقفي، عبد الله بن سبإ، صاحب السبئية، المتلمس، الضبعي الشاعر أمه يقال لها سحمة، زياد بن عوف بن حارثة بن قتيرة، من السكون، كان فارسا وأمه هندابة. محمد بن على بن موسى بن جعفر بن محمد بن على
ج ١ ص ١٥ابن الحسين بن على. على بن محمد بن على بن موسى. موسى بن محمد ابن على بن موسى. جعفر بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد بن على عبد الله بن حمزة بن موسى بن جعفر بن إسحاق بن موسى بن جعفر. درج.
-
إبراهيم بن حسن بن حسن. محمد وجعفر، أبناء إبراهيم بن حسن.
-
سليمان بن حسن، عقيلي، محمد بن داود بن محمد بن سليمان، حسنى.
-
أحمد بن العباس بن الحسن بن عبيد الله من بنى العباس بن على بن أبى طالب. أحمد بن أبى عبد الملك بن أبى مروان بن أبى عفان، من ولد عثمان ابن عفان. العباس بن محمد بن عبد الوهاب بن إبراهيم الإمام. العباس ابن المعتصم. محمد بن عبد الله بن إسحاق المهدي، الملقب بنفاطة.
ابن لهبة الله بن إبراهيم بن المهدي. أمه رمار. أحمد بن محمد بن صالح المخزومي. الأخنس، وهو ... الأرقم وهو ... «١» ! ونص المنمق: