سعيد بن المسيب
٩ فقرات، ج ٢ ص ٤٣٧
- ج ٢ ص ٤٣٧
هو: سعيد بن المسيّب بن حزن بن أبى وهب. من: بنى عمران بن مخزوم.
-
وامه سلميّة. ويكنى: أبا محمد. وكان جده «حزن» ، أتى رسول الله- صلّى الله عليه وسلم- فقال له: أنت سهل؟ قال لا: ، بل أنا حزن- ثلاثا- قال: فأنت حزن. قال سعيد: فما زلنا نعرف تلك الحزونة فينا.
-
وكان أبوه «المسيّب» يتجر بالزيت. ولم يزل «سعيد» مهاجرا لأبيه، ولم يكلمه حتى مات.
-
وكان «سعيد» أفقه أهل «الحجاز» ، وأعبر الناس للرؤيا. قال له رجل:
رأيت كأن «عبد الملك بن مروان» يبول في قبلة مسجد النبيّ- صلّى الله عليه وسلم- أربع مرات. فقال: إن صدقت رؤياك، قام من صلبه أربعة خلفاء.
وقال له آخر: رأيت كأنى أخذت «عبد الملك بن مروان» فأضجعته إلى الأرض، ثم بطحته، فأوتدت في ظهره أربعة أوتاد. فقال: ما أنت رأيتها، ولكن رآها «ابن الزبير» ، ولئن صدقت رؤياه، ليقتلنه «عبد الملك بن مروان» ، ويخرج من صلب «عبد الملك» أربعة كلهم يكون خليفة.
وقال له آخر: رأيتني أبول في يدي. فقال: تحتك ذات محرم. فنظر فإذا امرأته بينها وبينه رضاع.
-
وكانت ابنة «أبى هريرة» تحت «سعيد بن المسيّب» ، وكان «جابر بن الأسود» على المدينة، فدعاه إلى البيعة ل «ابن الزبير» فأبى، فضربه ستين سوطا، وضربه أيضا «هشام بن إسماعيل» ستين سوطا، وطاف به في «المدينة» ،
ج ٢ ص ٤٣٨في تبّان «١» من شعر/ ٢٢٤/، وذلك أنه دعاه إلى البيعة لل «وليد» و «سليمان» بالعهد، فلم يفعل.
-
وكان مولد «سعيد بن المسيّب» لسنتين مضتا من خلافة «عمر بن الخطاب» ، ووفاته بالمدينة سنة أربع وتسعين.
-
فولد «سعيد» : محمدا، وكان نسابة، فنفى قوما من المخزوميين، فرفع ذلك إلى «الوليد» ، فجلده الحدّ. والذين نفاهم «آل عنكثة» .
-
وكان ل «سعيد» أيضا غيره من الولد. وله عقب باق بالمدينة.
-
و «برد» مولاه. وقال له: يا «برد» ، إياك أن تكذب عليّ كما يكذب «عكرمة» على «ابن عباس» .
وقال: كل حديث حدّثكموه «برد» ليس معه غيره مما تنكرونه، فهو كذب.