الهند
٣٠٨ فقرة، ج ٢ ص ٥٧٠
الصفحة ٨ من ٨
- الفجار الأوّل:
-
كان الفجار الأوّل بين «قريش» ومن معها، من «كنانة» ، وبين «قيس عيلان» . وسبب ذلك أن رجلا من «بنى كنانة» ، كان عليه دين لرجل من «بنى نصر بن معاوية» ، فأعدم به «١» «الكناني» ، فوافى «النّصرى» سوق «عكاظ» بقرد، فوقفه في السوق، فقال: من يبتغى هذا بمالي على فلان «الكناني» ؟
-
فمرّ به رجل من «كنانة» ، فضرب بالسيف القرد فقتله، فصرخ «النّصرى» في «قيس» ، وصرخ «الكناني» في «كنانة» ، فتجاوز الناس حتى كاد يكون بينهم حرب، ثم اصطلحوا، ولم يكن بينهم قتال، وإنما كان القتال في «الفجار الثاني» .
- الفجار الثاني:
-
كان «حصن بن حذيفة بن بدر بن عمرو» قاد «أسد» و «غطفان» كلها، وابنه «عيينة بن حصن» من المؤلفة قلوبهم، فأتى «عيينة» سوق
ج ٢ ص ٦٠٤«عكاظ» ، فرأى الناس يتبايعون، فقال: أرى هؤلاء مجتمعين بلا عهد ولا عقد، ولئن بقيت إلى قابل ليعلمن. فغزاهم من قابل، وأغار عليهم، فهذا سبب «الفجار الثاني» ، وكانت الحرب فيه، بين «كنانة» و «قيس» ، والدائرة على «قيس عيلان» .
- / ٢٩٤/ حلف الفضول:
-
سببه أن «قريشا» كانت تتظالم بالحرم، فقام «عبد الله بن جدعان» ، «والزّبير بن عبد المطلب» فدعوا قومهم إلى التحالف على التناصر، والأخذ للمظلوم من الظالم، فأجابوهما، وتحالفوا في دار «عبد الله بن جدعان» .
- حلف المطيّبين:
-
والمطيبون: عبد مناف، وزهرة، وأسد بن عبد العزى، وتيم، والحارث ابن فهر. سببه أن «بنى قصي» أرادوا أن ينتزعوا بعض ما كان بأيدي «بنى عبد الدار» من: الرّفادة، واللواء، والنّدوة، والحجابة- ولم يكن لهم إلا السقاية- فتحالفوا على حربهم، وأعدّوا للقتال، ثم رجعوا عن ذلك، وأقرّوا ما كان بأيديهم. والرّفادة: شيء كان فرضه «قصي» على «قريش» لطعام الحاج في كل سنة.
- يوم الوقيط:
-
هو يوم كان في الإسلام، بين «بنى تميم» ، و «بكر بن وائل» .
- يوم شويحط:
-
يوم كان بين «اليمن» و «مضر» في الجاهلية. وكان على الناس يومئذ «زرارة بن عدس» .
-
حرب بكر وتغلب، ابني وائل بن ربيعة.
-
سببها أن «كليب بن ربيعة» من «تغلب» ، وكان شيد «ربيعة» في دهره- وهو الّذي يقال له: أعز من كليب وائل- مرّت به إبل «جساس بن مرة ابن ذهل بن شيبان بن ثعلبة» فرمى ناقة منها، فانتظم ضرعها، وكانت الناقة، ل «بسوس» خالة «جسّاس» . فركب «جسّاس» ومعه: «عمرو بن الحارث ابن ذهل» إلى «كليب» فطعنا «كليبا» ، واحتزّا رأسه، فهاجت الحرب بينهم أربعين سنة، وكانت لهم ستة أيام مشهورة، و «مهلهل» أخو «كليب» القيّم فيها:
يوم عنيزة:
وهو يوم تكافئوا فيه.
-
يوم واردات:
وكان لتغلب على بكر.
-
يوم الحنو:
وكان لبكر على تغلب.
- يوم القصيبات:
-
وكان «لتغلب» على «بكر» ، فقتلوا «بكرا» أثخن القتل، وفيه قتل «همام بن مرة» أخو «جساس» .
- ج ٢ ص ٦٠٦
يوم قضة: وهو: يوم الفصيل.
- يوم تحلاق اللّمم:
-
وفيه قتل «جحدر» ، قتلته النساء، وذلك أنه لم يحلق شعره، فلم يعرفنه.
-
ولم يكن بعد هذا اليوم. يوم مذكور، وإنما كان بينهم تغاور وتطرف، ولم يقتل «جساس» إلى أن انقضى ما بينهم.
- حرب داحس والغبراء:
-
وهذه حرب كانت بين «عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان» ، وبين «دبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان بن بن سعد بن قيس عيلان» .
-
وسببها أن «قيس بن زهير بن جذيمة العبسيّ» ، و «حذيفة بن بدر الذّبيانى» ، تراهنا على خطر عشرين بعيرا، أيهما سبقت خيله أخذها من صاحبه، وجعلا الغاية مائة غلوة، والمضمار أربعين ليلة، والمجرى من «ذات الإصاد» «١» ، فأجرى «قيس» «داحسا» و «الغبراء» ، وأجرى «حذيفة» «قرزلا» - ويقال: الخطّار، والحنفاء- فوضعت «بنو فزارة» - رهط «حذيفة» - كمينا على الطريق، فردّوا «الغبراء» ولطموها، وكانت سابقة. فقال «قيس» : سبقت. ودفعوه عن ذلك، فوقع بينهم الشر. فقال «قيس» : أعطونا بعيرا واحدا ننحره لأهل الماء. فقال «حذيفة» :
ما كنا لنقر لكم بالسبق. فلما رأى ذلك «قيس» رحل عنهم مفارقا لهم. ثم إن «قيسا» ، بعد ذلك بحين، أغار عليهم، فلقى «عوف بن بدر» أخا «حذيفة»
- ج ٢ ص ٦٠٧
فقتله ووداه مائة ناقة عشراء، وخرج «مالك بن زهير» ، يريد ناحية، فلقيه «حمل بن بدر» فقتله، فأرسل «قيس» إلى «حذيفة» : أن اردد علينا إبلنا، فقد قتلت «مالك بن زهير» ، ب «عوف بن بدر» . وكانت الإبل قد تناتجت عند «حذيفة» ، فدفعها دون أولادها. وأبت «بنو عبس» إلا إبلهم وأولادها، وهاجت الحرب بينهم إلى أن حمل الدماء بينهم «الحارث ابن عوف المري» .
- ج ٢ ص ٦٠٩
[متقارب]
يلومون في حمقه باقلا ... كأنّ الحماقة لم تخلق
فلا تكثروا العذل في عيّه ... فللعىّ أجمل بالأموق «١»
خروج اللسان وفتح البنان ... أحبّ إلينا من المنطق