تعقيب

٢١٣ فقرة، ج ١ ص ١٠٨

الصفحة ٦ من ٦

  1. وفي التوراة:

    إنّ أخنوخ أحسن خدّام [١] الله، فرفعه الله إليه.

    ج ٢ ص ٢١
  2. وولد لإدريس النبي عليه السلام: متّوشلخ، على ثلاثمائة سنة من عمره. وولد لمتّوشلخ «١» : لمك. وولد للمك غلام، فسماه نوحا.

  3. نوح صلّى الله عليه وسلم

    قال وهب:

    إنّ نوحا أوّل نبيّ نبّأه [٢] الله بعد إدريس. وكان نجّارا، إلى الأدمة ما هو، دقيق الوجه في رأسه طول، عظيم العينين، غليظ العضدين، دقيق الساقين، كثير لحم الفخذين، دقيق الساعدين، ضخم السّرة، طويل اللّحية عريضها، طويلا جسيما. وكان في غضبه وانتهاره شدّة. فبعثه الله إلى قومه وهو ابن خمسين سنة، فلبث فيهم ألف عام إلا خمسين سنة: ثلاثة قرون في قومه عايشهم وعمّر فيهم، فلا يحيبونه، ولم يتبعه إلا القليل، كما قال الله عز وجل. «٢»

  4. وفي التوراة: «١» إنّ الله عز وجل أوحى إليه أن اصنع الفلك، وليكن طولها ثلاثمائة ذراع.

    ج ٢ ص ٢٢
  5. وعرضها خمسين ذراعا، وارتفاعها في السماء ثلاثين ذراعا، وليكن بابها في عرضها، وادخل الفلك أنت وامرأتك وبنوك ونساء بنيك، ومن كل شيء من اللحم اثنين اثنين ذكورا وإناثا، فإنّي منزل المطر على الأرض أربعين يوما وأربعين ليلة، فأتلف كل شيء خلقته على الأرض./ ١٢/ وأن تعمل تابوتا تجعل [١] فيه جسد آدم، وتصنع التابوت من خشب الشمشار «٢» ، وتجعل [١] معك زاد سنة.

  6. ففعل نوح.

  7. فأرسل الله الطوفان على الأرض في سنة ستمائة [٢] من عمر نوح، في سبعة عشر يوما من الشهر الثاني. ولبث [٣] الفلك «٣» في الماء مائة وخمسين يوما. ثم أرسل الله ريحا فغشيت الأرض، فنشفت الأرض الماء، وانسدّت [٤] ينابيع الأرض وميازيب السماء، واستقرت في الشهر السادس على جبل قردى، «٤» [٥] وفي الشهر العاشر بانت رءوس الجبال. فلما كان في سنة ستمائة سنة وسنة [٦] ، في أوّل يوم من الشهر الأوّل،

    ج ٢ ص ٢٣نضب الماء عن الأرض، فكشف نوح غطاء الفلك فرأى وجه الأرض.

  8. وفي سبعة وعشرين يوما [١] من الشهر الثاني جفّت الأرض.

  9. فهذا ما في التوراة.

    قال وهب بن منبه:

    ذكر لنا أن السفينة استقلّت في عشر خلون من رجب، وكانت في الماء مائة وخمسين يوما، ثم استقرّت على الجودىّ- وهو جبل بأرض الجزيرة- شهرا.

  10. وخرج نوح إلى الأرض في عشر خلون من المحرّم.

  11. وفي التوراة: «١» إن الله أمر نوحا أن يخرج من الفلك هو ومن معه. فخرجوا: وابتنى [٢] نوح مذبحا للَّه. وقرّب قربانا على المذبح. فأنشأ الله على القربان ريح الراحة، وبرك [٣] نوحا وبنيه، وقال لهم: أثمروا وأكثروا واملئوا الأرض. لتكن هيبتكم على دواب الأرض وكل طير السماء، وحيتان البحار، ولكن لا تأكلوا لحما فيه نفسه، [٤] ومن يهريق دم البشر ففي البشر [٥] يهراق دمه، من أجل أن آدم خلق على صورة الله عز وجل. [٦] وقال لنوح: إن آية ميثاقي، الّذي أوثقكم به، ألّا أفسد الأرض بالطوفان، قوسى الّذي جعلت في الغمام، فإذا رأيتم ذلك فاذكروا ميثاقي.

  12. وذكر وهب بن منبه:
  13. أن نوحا دخل الفلك وولده [٧] الثلاثة: سام، وحام، ويافث، ونساؤهم، وأربعون رجلا، وأربعون امرأة من المسلمين. فلما خرجوا بنوا قرية سمّوها: