السنن التي كانت الجاهلية سنتها فبقى الإسلام بعضها وأسقط بعضها
١١٢ فقرة، ج ١ ص ٣٠٩
الصفحة ٣ من ٣
- ج ١ ص ٣٢٨
منهم (وابصة) بن خالد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، سرق في الجاهلية فقطعت يده. قال هشام: وقطع (عوف) بن عبيد بن عمر بن مخزوم. وقُطع مرارا ثم سرق فرجم حتى مات. و (الخيار) بن عدى ابن نوفل بن عبد مناف. و (عبيد الله) بن عثمان بن عمرو بن كعب ابن سعد بن تيم، قطع في سرقة إبل. و (مدرك) بن عوف بن عبيد ابن عمر بن مخزوم. و (مليح) بن شريح بن الحارث بن أسد، و (مقيس) بن قيس بن عدي السهمي وكانا سرقا حلي الكعبة في الجاهلية. فقال في ذلك مالك بن عميلة بن السباق بن عبد الدار، يخاطب حميد بن زهير، وكان ابن عم مليح:
تمنى حُميد أنه كان حيضة ... ليالى بانت من مليح اصابعه
ليالى بانت كفه من ذراعه ... فأصبح لا يدنو لقرن ينازعه
وقال ايضا لمدرك بن عوف، وكان يلقب «درواسا» :
ودرواسَ مخزومٍ تركنا مجَّدلا ... بما قدمت أظفاره وأشاجعه
فأمسى قليلا للسباع تنوبه ... تسيل دما آرابه وكراسعه
ج ١ ص ٣٢٩وكانت العرب، دون من سواها من الامم، تصنع عشرة أشياء. منها (في الرأس) خمسة. وهي المضمضة والإستنشاق والسواك والفرق/ وقص الشارب. و (فى الجسد) خمسة. وهي الختانة وحلق العانة ونتف الابطين وتقليم الأظفار والاستنجاء. خصت بهذا العرب دون الامم. قال النابغة الجعدي:
يا كعب! هل لك في كلا ... ب إن أصل العز ذاهبْ
هل تعلمون وأنتم ... قوم تقص لكم شوارب
وقال النابغة الذبياني يذكر السواك:
تجلوا [١] بقادمتى حمامة أيكة ... بردا اُسف لثاته بالاثمد
وقال طرفة يذكر الفرق:
فأهوى بأبيض ذي رونق ... خشيب يريد به مفرقي
وكانوا يوفون بالعقود. ولا يأكلون الميتة. قال حارثة ابن أوس الكلبي، جاهلى:
لا آكل الميتة ما عمرت ... نفسي وإن أبرح إملاقي
والعقد لا أنقض منه القوي ... حتى يوارى القبر أطباقي
فلما جاء الله عز وجل بالاسلام، وفد الفرات بن حيّان العجلى إلى النبي
ج ١ ص ٣٣٠صلى الله عليه فسأله عن العقود. فقال: «ما زادها الاسلام إلا شدة.» فأنزل الله عز وجل على نبيه صلى الله عليه: «أوفوا بالعقود [١] » . فمما أسقط الاسلام تزويج نساء الآباء، والجمع بين الاختين، وميراث الوارث امرأة وليه كما يرث مالا، وإعطاء المواريث غير أهلها دون ولد الميت، وتوريث الذكور دون الاناث، ووقف ناقة الرجل معكوسة على قبره، والبحيرة، والسائبة، والوصيلة، والحام، / والاستقسام بالأزلام، والميسر.
-
فأما البحيرة والسائبة والوصيلة والحام [٢] ، فان سبب ذلك أن أهل الوبر كانوا يقطعون لآلهتهم من أموالهم من اللحم، وأهل المدر يقطعون لها من الحرث. فكان مما يجعل أصحاب الوبر أن الناقة إذا نتجت خمسة أبطن، عمدوا إلى الخامس ما لم يكن ذكرا فشقوا اذنها.
-
فتلك البحيرة. فربما اجتمع منها هجمة من البحر، ولا يجزلها وبر، ولا يذكر عليها إن ركبت اسم الله، ولا إن حمل عليها شيء. وكانت البانها للرجال دون النساء.
-
وأما السائبة، فان الرجل كان يسيّب لها الشيء من ماله إما بهيمة وإما إنسانا، فتكون حراما أبدا. منافعها للرجال دون النساء.
- ج ١ ص ٣٣١
وأما الوصيلة فكانت الشاة إذا وضعت سبعة أبطن، عمدوا إلى السابع. فان كان ذكرا ذبح. وإن كانت انثى تركت في الشاء.
-
وإن كان ذكروا أنثى قيل وصلت أخاها فحرما جميعا. فكانت منافعهما ولبن الانثى منهما للرجال دون النساء. وذلك قول الله عز وجل: «وَقالُوا: ما في بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا، وَمُحَرَّمٌ عَلى أَزْواجِنا. وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكاءُ [١] » ٦: ١٣٩.
-
وأما الحام فالفحل اذا أدركت أولادُ أولاده، فصار ولده جدا، قالوا: «حمى هذا ظهره. اتركوه.» فلا يحمل عليه، ولا يركب، ولا يمنع ماء، ولا مرعى. فاذا ماتت هذه التي جعلوها لآلهتهم، اشترك في أكلها الرجال والنساء.
-
وأما أهل المدر والحرث فكانوا إذا حرثوا حرثا أو غرسوا غرسا، / خطوا في وسطه خطا، فقسموه باثنين. فقالوا: «ما دون هذا الخط لآلهتهم. وما ذرأه لله» . فان سقط فيما جعلوا لآلهتهم شيء مما جعلوه لله عز وجل اقروه وتركوه. وإن سقط مما جعلوه لآلهتهم شيء فيما جعلوه لله تبارك اسمه ردوه. ثم يرسلون الماء فى الذي سموه لآلهتهم. فان انفتح في الذي سموه لله عز وجل سدوه.
- ج ١ ص ٣٣٢
وإن أرسلوا في الذي سموا لله فانفتح في الذي سموا لآلهتهم قالوا:
اتركوه، فانه فقير إليه. فأنزل الله جل وعز: «وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ من الْحَرْثِ وَالْأَنْعامِ نَصِيباً. فَقالُوا: هذا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ. وَهذا لِشُرَكائِنا.
-
فَما كانَ لِشُرَكائِهِمْ فَلا يَصِلُ إِلَى الله وَما كانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلى شُرَكائِهِمْ.
-
ساءَ ما يَحْكُمُونَ» ٦: ١٣٦ [١] .
-
وأما الازلام، فان العرب كانت إذا كانت بينها مدارأة أو نكاح أو أمر يريدونه ولا يدرون ما الأمر فيه ولم يضح لهم، أخذوا قد احالهم، فيها إفعل، ولا تفعل، ونعم، ولا، وخير، وشر، وبطيء، وسريع. فأما المدارأة، فإن قداحها كانت بيضاء ليس فيها شيء. فكانوا يجيلونها. فمن خرج سهمه، فالحق له. وللحضر والسفر سهمان.
-
فيأتون السادن من سدنه الأوثان. فيقول السادن: «اللهم! أيهما كان خيرا فأخرجه لفلان» . فيرضى بما خرج له. وإذا شكُّوا في نسب الرجل أجالوا القداح، وفيها صريح وملصق. فان خرج الصريح ألحقوه بهم ولو كان دعيا. وإن خرج القدح الذي فيه ملصق نفوه وإن كان صريحا [٢] . / فهذه قداح الاستقسام.
- ج ١ ص ٣٣٣
وأما الميسر فان القوم كانوا يجتمعون فيشترون الجزور بينهم فيفصلونها على عشرة أجزاء. الكتفان، كل واحد منهما جزء.
-
والزور جزء. وابنا ملاط، وهما العضدان، كل واحد جزء. وابن مخدش، وهو الكاهل، جزء. والملحاء، وهو ما بين السنام إلى عجب الذنب، جزء. والعجز جزء. والفخذان كل واحد جزء. ويقسم الطاطف [١] والسنام والعنق والبطون على الأجزاء، حتى تستوي الأجزاء.
-
ويجعل الجُزارة، وهي الرأس والفراسن للجزار. فان فضل عن الأجزاء عظم لم يستقم أن يقسم عليها، فذلك للجزار. فان اخذه أحد من الأيسار سب به. وذلك العظم يدعا الريم. قال الشاعر:
وكنتم كعظم الريم لم يدر جازر ... على أى بدئ مقسم اللحم يجعل
والبدء النصيب. والأيسار القوم الذين يدخلون في الميسر، وهم أشراف القوم. ثم يؤتى بالحرضة وهو رجل يتأله عندهم، لم يأكل لحما قط بثمن. ويؤتى بالقداح وهي أحد عشر قدحا. سبعة منها لها حظ إن فازت، وعلى أهلها غرم إن خابت بقدر مالها إن فازت من الحظ. وأربعة تثقل بها القداح، لا حظ لها إن فازت، ولا غرم
ج ١ ص ٣٣٤عليها إن خابت. فأما التي لها الحظ فأولها (الفذ) في صدره حزٌّ واحد. فإن خرج أخذ نصيبا، وإن خاب غرم صاحبه ثمن نصيب. ثم (التوءم) وله نصيبان إن فاز، وعليه ثمن نصيبين إن خاب. ثم (الضريب) له ثلاثة أنصباء إن فاز، وعليه ثلاثة إن خاب. / ثم (الحلس) وله أربعة إن فاز، وعليه [أربعة إن خاب. ثم (النافس) وله خمسة إن أصاب، وعليه [١] ] خمسة إن خاب. ثم (المسبل) وله ستة إن فاز، وعليه ستة إن خاب. ثم (المعلَّي) وله سبعة إن فاز، وعليه سبعة إن خاب. وأسماء الأربعة التي تثقل القداح بها (السفيح) و (المنيح) و (المضعّف) و (المصدّر [٢] ) . فيؤتى بالقداح كلها وقد عرَّف كل رجل ما اختار من السبعة. ولا يكون الأيسار إلا سبعة، لا يكونون أكثر من ذلك. فان نقصوا رجلا أو رجلين فأحب الباقون أن يأخذ واما فضل من القداح، فيأخذ الرجل القدح والقدحين، فيأخذ فوزهما إن فازا، أو يغرم عنهما إن خابا، تركوه.
-
وذلك يدعا «التتميم» . وقال النابغة الذبياني:
إني اتمم أيساري وأمنحهم ... مثني الأيادي وأكسوا [٣] الجفنة الادما
ج ١ ص ٣٣٥فيعمد إلى القداح، فتشد مجموعة في قطعة جلد [تسمي «الربابة» ] [١] ثم يعمد إلى الحرضة فيلف على يده إلىمنى صنفة ثوب لئلا يجد مس قدح، له في صاحبه هوى، فيحابيه في إخراجه. ثم يؤتى بثوب أبيض، يدعا «المجول» ، فيبسط بين يدي الحرضة. ثم يقوم على رأسه رجل يدعا «الرقيب» ، ويدفع ربابة القداح إلى الحرضة، وهو محول الوجه فيأخذها بيمينه ويدخل شماله من تحت الثوب فينكز القداح بشماله.
-
فاذا نهد منها قدح، تناوله، فدفعه إلى الرقيب. فان كان مما لا حظ له رد إلى الربابة. فان خرج المعلي، أخذ صاحبه سبعة أنصباء. فان خرج بعده المُسبِل، أخذ الثلاثة الباقية. وغرم الذين خابوا ثلاثة انصباء من جزور اخرى. / وعلى هذه الحال يفعل بمن فاز وبمن خاب.
-
فربما نحروا عدة جزر، ولا يغرم الذين فازوا من ثمن الجزور شيئا.
-
وإنما الغرم على الذين خابوا. ولا يحل للخائبين أن يأكلوا من ذلك اللحم شيئا. فان فاز قدح الرجل، فأرادوا أن يعيدوا قدحه ثانية على خطار، فعلوا ذلك به.
-
ومما سنت قريش القسامة. وكان سببها أن خداش بن عبد الله ابن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي
ج ١ ص ٣٣٦كان خرج تاجرا إلى اليمن، ومعه عامر أو عمرو بن علقمة بن المطلب ابن عبد مناف صاحبا وأجيرا. وكان غلاما حدثا. فلما كان ببعض الطريق لقوا ركبا، فسألوهم حبلا لبعض حاجتهم. فقذف إليهم عامر بن علقمة حبلا كان معهم لخداش. فانطلقوا به. فقال خداش لعامر: «أعطيتهم حبلي بغير امري؟» فتراجعا الكلام بينهما. فوثب خداش عليه، فضربه بعصا كانت في يده على رأسه. فشجه. ومنهم من يقول وقعت على كليته. فمرض منها عامر حتى خشي علي نفسه.
-
فمر ببعض أحياء العرب فانتسب لهم وأخبرهم: «إن خداش بن عبد الله قد ضربه [١] هذه الضربة وإني لا أراها إلا قاتلتي. فان مت ولم أرجع عليكم فأعلموا ذلك قومي بني عبد مناف، وعرفوهم امري. وإن أعش، فسأمر عليكم، فاعلمكم ذلك» . فلم ينشب أن مات منها. وقدم خداش مكة فسئل عن عامر. فقال: «أصابه قدره» .
-
فصدقوه، ولم يظنوا غير ذلك، حتى قدم حاج العرب في الموسم.
-
فأقبل أولئك الحي الذين كان عامر عهد إليهم بما عهد، يسألون عن نادي بني عبد مناف. فاشير لهم إليهم. فأتوهم، / فأخبروهم خبر عامر. وخداش يطوف بالبيت لا يعلم بما كان. فقام رجال من بني
ج ١ ص ٣٣٧عبد مناف إلى صفَّة زمزم. فأخذوا عمدا فيها، ثم عمدوا إلى خداش فضربوه بها. وصاح الناس: «الله الله، يا بني عبد مناف» . وقال خداش: «ما لي ولكم؟» قالوا: «قتلت صاحبنا» . قال: «والله ما قتلته» . فلما قال ذلك تناهوا وتناصفوا، وصاروا في أمره إلى حكم الوليد بن المغيرة، وهو يومئذ أسن قريش. فحكم أن يحلف خداش في خمسين من بني عامر بن لؤي أنه لبريء من دم عامر. ثم يعقلوه بعد. فرضي بنو عبد مناف بذلك. فلما تقدم رجال بني عامر ليحلفوا عند الكعبة، وفيهم حويطب بن عبد العزي بن أبي قيس، أقبلت أمه فأخذت بيده فلم تدعه يدخل في القسامة. فأخذوا مكانه رجلا. فلما حلفوا، لم يَحُل الحول على رجل واحد من الذين حلفوا.
-
فصارت عامة رباعهم لحويطب. فكان أكثر أهل مكة رباعا.
قال أبو طالب:
أفى فضل حبل، لا أبا لك، ضربة ... بمنسأة قد جاء حبل [١] وأحبل
هلم إلى حكم ابن صخرة إنه ... سيحكم فيما بيننا ثم يعدل
كما كان يقضي في امور تنوبنا ... فيعمد للأمر الجميل ويفصل
وصخرة أم الوليد بن المغيرة وهي بنت الحارث بن عبد الله، من قسر [٢] .
- ج ١ ص ٣٣٨
ويقال إنهم رضوا بحكم أبي سفيان بن حرب. فروى بيت ابي طالب:
هلم إلى حكم ابن حرب فانه ... سيحكم فيما بيننا ثم يفصل
ومن سننهم أنه لم يكن للنساء عدة يعتددنها عند الطلاق.
-
وكانت/ المتوفا [١] عنها زوجها تقعد بعده سنة. وقد ولد منهن عدة على فرش أزواجهن من أزواجهن الأولين. فمن أولئك أن (سعد) ابن زيد مناة بن تميم تزوج الناقمية وهي حامل من معاوية بن بكر ابن هوازن، فولدت على فراش سعد، صعصعة [٢] . فلما مات سعد منعه بنوه ميراثه. فلحق بأصله. وهو قول المخّبل:
كما قال سعد إذ يقود به ابنه ... كبرتُ فجِّنبني الأرانب صعصعا
وقال شُريح بن الأحوص:
تمناني ليلقاني لقيط ... أعام، لك ابن صعصعة بن سعد
ومنهم (ربيعة) بن عاصم بن جزء بن عبد الله بن عامر بن عوف ابن عُقيل. كانت أمه من جعفي فكانت تحت الفُغار الجعفي وهو هُبيرة بن النعمان. فطلقها وهي حامل بربيعة. فتزوجها عاصم فولدت بعد ثلاثة أشهر على فراشه. فخاصمه فيه الفغار إلى عمر بن الخطاب رحمه الله. فقضي بربيعة للفغار بقول أمه أنه من جعفي. وقضى
ج ١ ص ٣٣٩فيه علي رضي الله عنه أنه للعقيلي لأنه ولد على فراشه. وأقام العقيليون على أنها ولدت بعد ما تزوجها عاصم بعشرة أشهر، وأقام الجعفيون أنها ولدته لأقل من ثلاثة أشهر. وفيه يقول الجعفي:
قضى عمر فيكم بحق. وما قضى ... لكم لازم اخرى الليال الغوابر
وخالفه فيكم علي. وإنه ... بما سن فيكم خير ناه وآمر [١]
فأنتم إلى جعف أقلوا أو أكثروا ... وإلا فأنتم فقعة بالقرافر
- / فأجابه مسلم بن ربيعة:
-
إن أك من جعف بن قيس فاننا ... عرانين قحطان الرئيس ابن عامر
وإلا أكن من حي جعف فاننا ... عظام المساعي في عُقيل بن عامر
قال فهم إليوم أشراف بني عقيل. ومنهم (محمد) بن عمير بن عطارد ابن حاجب بن زرارة. وكان عمير سبى أم محمد هذا فى أول الإسلام،
ج ١ ص ٣٤٠وهي حامل من مالك بن عوف النصري، فولدت محمد أعلى فراش عمير، فلحق به. وله يقول جرير بن عطية:
إنا لنعلم ما أبوك لدارم ... فالحق بأصلك من بني دُهمان
وهذا في قريش والعرب كثير. ولو أردنا استقصاءه لكثر.
-
ومن سننهم أنهم كانوا يكسبون بفروج إمائهم. وكان لبعضهن راية منصوبة في أسواق العرب فيأتيها الناس فيفجرون بها.
-
فأذهب الإسلام ذلك وأسقطه فيما أسقط، ولهن أولاد ونسل كثير معروف.
-
وكان أمر الجاهلية في نكاح النساء على أربع. إمرأة تخطب فتزوَّج. وامرأة يكون لها خليل يختلف إليها، فان ولدت قالت: «هو لفلان» فيتزوجها بعد هذا. وامرأة ذات راية يختلف إليها، فان جاء اثنان فوافياها في طهر واحد ألزمت الولد واحدا منهما، فهذه تدعا المقسِّمة. والرجل يقع على أمة قوم، فيبتاع ولدها فيرغب فيدعيه ويشتريها فيتخذها امرأة.