أسماء مكاتبى البصرة
١٣ فقرة، ج ١ ص ٣٤٣
- ج ١ ص ٣٤٣
(سيرين) . كان بُعث به إلى عمر، فوهبه لأبي طلحة النجاري.
- ج ١ ص ٣٤٤
فوهبه لأنس بن مالك. فكاتبه على اربعين ألفا. وأما آل أنس فيزعمون أن عمر وهبه لانس. فاراد سيرين المكاتبه فابى انسا [١] .
فقال له: «ما يمنعك؟» قال: «اردت ان تموت فارثك» . فاتى سيرين عمر فقال: «اني أردت أنسا على المكاتبة، فأبى» . فامره عمر، فكاتبه على اربعين الفا. وكان (عبد الله) بن الحارث، ابن اخت سيرين، نبطيا، وكان ابوه الحارث ممن سبى فكوتب. فاشتراه سيرين.
-
فعتق بشراء سيرين اياه لقول رسول الله صلى الله عليه: «من ملك ذا رحم فهو حر» . فكان مولى سيرين. ومنهم (فروخ) مولى الربيع ابن زياد الحارثي. كاتب على مائة الف. فادى خمسين الفا. ثم اتى الربيع بها. فقال: «يا فروخ انت حر وهي لك» . وكان من سبي سجستان.
- وله يقول الفرزدق:
-
أبا حاضر! ما بال برديك أصبحا ... على ابنة فروخ رداء ومئزرا؟
أبا حاضر! من يزن يعرف زناءه ... ومن يشرب الخرطوم يصبح مسكرا
وأبو حاضر الأسيدى. ومنهم (فيروز) حصين وكان من سبى زالق
ج ١ ص ٣٤٥وهو صاحب نهر فيروز بالبصرة. كاتب مولاه حصين بن الحر العنبري على خمسين الفا. ثم أتاه فقال: «إني أكره أن أكون مكاتبا.
-
ولكني اشتري نفسي منك بها» . / فأخذها منه وأعتقه. وكان خرج مع عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث. فلما كان يوم الزاوية [١] ، نادى منادي الحجاج: «من جاء برأس فيروز فله عشرة آلاف» . [٢] فنادى فيروز: «من جاءني برأس الحجاج فله مائة الف» . فأهمت الحجاج نفسه، ولم يأمن ثقاتة. ثم ظفر به الحجاج بعد، فطالبه بأن يطلعه على أمواله. فقال: «إن لي أموالا على الناس وودائع عندهم. فأخرجني مع حرسي حتى أقفه عليها» . فأخرجه مع حرسي. فنادى فيروز: «أيها الناس! من عرفني فقد عرفني. ومن لم يعرفني فأنا فيروز مولى حصين بن الحر العنبري.
-
فمن لي قبله وديعة أولي عليه مال فهو من ذلك أجمع في حل محلل» .
-
ثم رجع إلى الحجاج. فقتله. وكانت له أخبار. منها أن رجلين من العرب، ابني عم، تفاخرا وكانت ام أحدهما ام ولد. ففخر عليه ابن العربية بأمه.
-
ومر فيروز بهما على ثنية ذلك، فقال ابن الأمة: «هذا خالى» وأشار إلى فيروز. فرآه فيروز، وقد أشار إليه، فقال: «فيم أنتما؟» فقال الرجل:
«إن هذا ابن عمي فخر علي بأن أمه عربية. وفخرت بك لأن أمي عجمية» .
- ج ١ ص ٣٤٦
فأمر فيروز بعض غلمانه أن يحضره عشرة آلاف [١] درهم وتختا من عَصْب إليمن. فأحضره ذلك وهو واقف. فدفعه إلى الرجل. فقال له: «يا ابن أختي! قل لخال ابن عمك يأتيه بمثل هذا» . ومنهم (أبو نافع) كان غلاما لابن لعبد الله بن عامر بن كريز. وكان مولاه بخيلا.
-
فسأله المكاتبة. فقال: «أكاتبك على مائة ألف» . فأتى أبو نافع رجلا من آل معمر فقال له: «إن لي مالا وأنا أكره مولاي.
-
فاشترني وكاتبني على ما/ بدا لك» . فاشتراه بعشرة آلاف [١] وكاتبه على خمسين آلفا. وصار ولاؤه له. ومنهم (أبو القاسم) البراد مولى بني الهجيم. كاتب مولاه على مائة ألف درهم وجفنة كل يوم. فقالت امرأته: «يا أبا القاسم! والله ما عتقنا بعد» . قال: «وكيف؟» قالت:
«لأن بناتي في كل يوم يدققن الأبزار لهؤلاء الأعاريب» . فقال لهم: «يا بني الهجيم! بيعوني هذه الجفنة» . قالوا: «نكره أن ننقطع من منزلك» . قال: «ذاك والله اريد» . قالوا: فأعطنا بها. قال: أعطيكم بها ثلاثين آلفا. فعتق بثلاثين ومائة ألف. وكان أعجمي اللسان.
فقال بعض بنيه لبعض: لو ألزمتم هذا الشيخ مؤدبا يقوِّم لسانه؟
-
فطلبوا إلى آبي العرباض السلمي، وكان مؤدب بنى زياد ابن أبيه،
ج ١ ص ٣٤٧وقالوا له: هذا أمر ليس عليك فيه مؤونة. نرزقك مائة درهم في كل شهر ونكفيك مؤونة عيالك وتجلس مع هذا الشيخ. فإن مرت كلمة عوراء أخبرته بها ونهيته عنها. تجلس على مصلى والشيخ على مصلى. فأجابهم إلى ذلك. فكان إذ أمر بعض ذلك الكلام قال له: يا أبا القاسم! لو قلت كذا وكذا، الى ان مر غلام يحمل تينا على طبق فقال: يا غلام! كيف يباع الطين؟ فسكت أبو العرباض. قال وأقبلت أحمرة من النهر تحمل طينا. فقال: يا غلام من أين جئتم بهذا التين؟ فقال أبو العرباض:
قد والله أعربتهما. فلو جعلت الطين تينا والتين طينا؟ قال فقال ابو القاسم: ويحك يا أبا العرباظ ما أضرفك [١] ! قال: ما أضرفك! أم فلان طالق ثلاثا إن جالستك بعد يومي هذا أبدا. ومنهم (سالم) المنتوف. كاتب ابوه مولاه/ من بني قيس بن ثعلبة على خمسين آلفا. ومنهم (القاسم) بن مسلم مولى بني يشكر. كاتب أبوه مولاه على ثلاثين ألفا. وكان للقاسم جلد وهيئة ورواية لم يكن يشبه أولاد المكاتبين. ومنهم (ميمون) بن مهران الفقيه. كاتب مواليه من بنى نصر بن معاوية.