تسمية ملوك حمير
١٢ فقرة، ج ١ ص ٣٦٤
- ج ١ ص ٣٦٤
عن هشام بن الكلبي ملك (قحطان) مائتي سنة. ثم (يعرب) بن قحطان مائتي سنة. ثم (يشجبُ) بن يعرب. ثم (سبأ) وهو عبد شمس. ثم (حِمْير) بن سبأ. ثم (نصر) بن سبأ. ثم (الحارث) بن شدَّاد ويقال ابن شدد [١] بنِ الملطاط بن عمرو بن ذي السن بن الصوار بن عبد شمس ابن وائل بن الغوث بن جيدان [٢] بن قطن بن زهير بن عَريب بن أيمن ابن الهَمَيْسع بن حمير بن سبأ. والحارث هو الرائش. وهو أول من سمي تُبَّعا. وكان يقال له ملك الأملاك. ثم (شداد) بن عاد (وشديد) ابن عاد. فمات شديد وبقي شداد. وهو بنى إرم ذات العماد [٣] . ثم (الهداد [٤] ) بن الرائش قليلا. ثم ملك (أبرهة) بن الرائش. وهو ذو المنار، لأنه أول من بنى المنار. ثم ملك ابنه (العبد) بن [٥] أبرهة
ج ١ ص ٣٦٥ذو الأذعار. ثم ملك (إفريقس) بن قيس بن صيفي بن سبأ بن كعب ابن زيد بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس ابن وائل بن الغوث بن قطن بن عريب بن الهميسع بن حمير. وبه سميت/ إفريقية. وبلغ طنجة. ونقل إليها البربر، وكانت منازلهم بفلسطين.
-
وبلغ وادي النمل فوجد النملة (فيه) [١] تحمل الفرس وفارسه. فلم يطق العبور، فرجع ونصب هناك صنما وكتب في صدره بالمسند: «ليس وراء هذا مذهب. ولا خير يطلب. فلا يتكلفن أحد العبور فيعطب» .
-
ثم ملك أخوه (مالك) بن قيس بن صيفي، من ولد سبأ. ونزل صنعاء وغمدان وكانتا قبله بزمان [٢] . ثم (الحارث) بن مالك بن قيس ابن صيفي. ثم (ميّاس) بن يعرب. ثم (عروة) بن معاوية بن مياس. ثم (ماء السماء) بن عروة. ثم (شرحبيل) بن يحصب.
-
ثم (الهَمال) بن الهمال بن المثلّم، من جيهم. ثم (الصعب) بن قرين ابن الهمال. ويقال هو ذو القرنين الذي ذكره الله في كتابه [٣] . والله أعلم.
قال لبيد:
ج ١ ص ٣٦٦والصعب ذو القرنين أصبح ثاويا ... بالحنو في جدث أميم مقيم
ثم (زيد) بن همال [١] وهو الذي سماه الله عز وجل تبعا [٢] . والله أعلم. ثم ملك (باران) يَهَنْعِم. ثم (الحارث) بن عمرو بن يعفر ابن العبد ذي الأذعار. وكان يقال له ناشر ينعم. وغزا فبلغ وادي الرمل. فلم يجد مجازا. فأقام. فلما كان يوم سبتٍ، سَبَتَ ذلك الرمل أي وقف. فعبر رجل من أهل بيته، يقال له عمرو بن يزيد بن يعفر، في عدة من أصحابه. فلم يرجعوا. فنصب صنما وكتب في صدره:
«صنع هدا الصنم الملك الحميري ناشر ينعم» . وله يقول علقمة بن يزيد أخو العابر وادي الرمل:
أيا ناشر الأملاك! قد رمت خطة ... علتْ فوق تجوال الملوك القماقم
أتيت بنا واد [٣] خبيثا مسيله ... برمل نراه كالجبال الرواكم
ج ١ ص ٣٦٧/ ثم ملك (زهير) بن عبد شمس. كان يعتذر نساء حمير حتى نشأت (يَلْمَقة [١] ) وهي بلقيس بنت اليشرح بن ذي جدن بن يشرح بن الحارث بن قيس بن صيفي. وامها رواحة بنت السكين ملك الجن. وكانت من أعقل النساء. فقتلت زهيرا وملكت.
-
وكان إذا جلست قام على رأسها ألف قَيل. وهي صاحبة الهدهد [٢] .
-
ولقتلها زهيرا حديث. وتزوجها سليمان بن داود صلى الله عليهما.
-
ثم ملك (الحارث) بن شرحبيل ذو جدن. ثم ملك (ذو رداع) يَهَنْعم ذو الملاحي. فسار إليه مَلكَيكرِب فقتله. ثم ملك (ملكيكرب) وهو أبو مالك الذي قال فيه الأعشى:
وخان الزمان أبا مالك ... وأى امرئ صالح لم يخن
ثم ملك (أسعد) وهو تبع الأصغر وهو تبان بن ملكيكرب بن قيس بن زيد بن عمرو وهوذ والأذعار بن أبرهة ذي المنار بن الرائش بن قيس بن صيفي بن سبأ وهو أبو كرب. وهو الذي جاء باليهود من أرض الحجاز الى إليمن. ثم ملك ابنه (حسَّان) وهو ذو معاهر. ثم إن أخاه (عمرو) بن تبع قتله بفُرضة نُعم، بطريق الرقة.
- ج ١ ص ٣٦٨
وملك بعده. وهو موثبان. ثم وثب عليه (لخنيعة ينوف) ولم يكن له قديم [١] ولا كان من أهل المملكة. وهو ذو شناتر. فقتل عمرا.
-
وملك ذو شناتر وكان فاسقا لوطيا. فوثب عليه (زرعة) ذو نواس. فقتله وملك بعده، ثم تهود، ودان بإليهودية، ودعا الناس إليها. فلم يرض من الناس إلا بإليهودية أو القتل. وتَسمَّي يوسف.
-
وهو صاحب الاخدود [٢] . وكان خد بنجران أخاديد، فأوقد فيها النار.
-
ودعا/ أهلها الى إليهودية، وكانوا على إرث دين من دين عيسى صلى الله عليه. فلما أبوا عليه، ألقاهم في النار. وحرق الإنجيل. وقتل منهم زهاء عشرين آلفا بالسيف، سوى من أحرق بالنار، ومن مثَّل به منهم.
-
وبسببه جاءت الحبشة الى إليمن فغلبت عليها لما فعل بالنصارى. وإن ذا نواس لما واقع الحبشة ففضوا جيشه، اعترض بفرسه البحر فغرق خوفا من أن يؤسر. فكان آخر العهد به.