ملوك كندة
٦ فقرات، ج ١ ص ٣٦٨
- ج ١ ص ٣٦٨
كان تبع أبو كَرِب لما أقبل يريد العراق، نزل بأرض معد، فاستعمل عليهم (حُجر) بن عمرو وهو آكل المُرار. فكان يحسن السيرة فيهم. فأجمع رأيهم إن هلك حجر أن يملكوا عليهم ابنه من
ج ١ ص ٣٦٩بعده فلم يزل ملكا حتى خرف. وله من الولد عمرو، ومعاوية، وهو الجون. فلما مات حجر قام بعده ابنه (عمرو) فسمي المقصور، لانه قصر على ملك أبيه. وكان معاوية الجون بن حجر على اليمامة.
-
فهلك عمرو وملك بعده ابنه (الحارث) . وكان شديد الملك، بعيد المغار. وكان كثيرا ما يغزوا [١] بنى نصر: ملوك الحيرة. وكان قد صنم إليه ملكا من ملكهم. وبلغ ملكه صراة جامأسب [٢] التي عند قصر ابن هبيرة. فلم يزل كذلك حتى هلك امرؤ القيس بن المنذر بن عمرو ابن امرئ القيس بن عمرو بن عدي بن نصر بالحيرة. وملك بعده ابنه المنذر بن امرئ القيس. فوثب الحارث فدعا العرب فبايعته. وكان فيروز بن يزدجرد بن بهرام بن يزدجرد بن سابور وهو الذي ملَّك امرء القيس بن المنذر. فهلك فيروز، وملك بعده قباذا الزنديق/ بن فيروز.
-
فدعا المنذر بن [٣] امرئ القيس اللخمي في الدخول في الزندقة. فأبى.
-
وأجابه إليها الحارث، فملكه وأطرد المنذر. فلما مات قباذ، رد أنوشروان الملك الى المنذر. وقد كان قباذ صالح الحارث على أن للحارث ما وراء الصراة الى أرض العرب الوبر والمدر. وقد كان الحارث فرق ولده في معد فملَّك حُجرا على بنى أسد بن خزيمة. وملّك
ج ١ ص ٣٧٠شرحبيل على تميم والرباب. وملك سلمة على بكر وتغلب. وملك معدي كرب، وهو غلفاء، على قيس وكنانة. فلما مات الحارث، ضبط كل رجل من بنيه ملكه فاشتد ملكهم. فأما بنو أسد، فقتلوا ملكهم حجرا أبا امرئ القيس الشاعر. ووثب شرحبيل وسلمة فاحتربا. فقُتل شرحبيل. قتله أبو حنش عُصم بن النعمان التغلبي وكان مع سلمة بن الحارث. وضرب سلمة بن الحارث الفالجُ فهلك.
-
وأصاب معدي كرب بن الحارث الوسواس على أخيه شرحبيل. فخرج يهيم على وجهه فمات. وانخرق ملك كندة. فقام عمرو أقحل بن أبي كرب بن قيس بن سلمة بن الحارث الملك، فقال: «يا معشر كندة! إنكم قد أصبحتم بغير دار مقام. وقد ذهب أشرافكم وانخرق ملككم.
-
ولا آمن العرب عليكم. فالحقوا بقومكم» . فرحلوا فلحقوا بحضرموت فهم بها الى إليوم.