سبب ملك غسان
٨ فقرات، ج ١ ص ٣٧٠
- ج ١ ص ٣٧٠
كان سبب ملك غسان مع الروم أن الضجاعم وهم بنو ضجعم ابن حَماطة بن سعد بن سَليح بن عمرو بن الحاف بن قضاعة، وكانوا الملوك بالشأم قبل قدوم/ غسان. وكانت سليح يجبون من نزل بساحتهم من مضر وغيرها للروم. فأقبلت غسان في جمع عظيم يريدون الشأم
ج ١ ص ٣٧١حتى نزلوا بهم. فقالت سليح لهم: «إن اقررتم بالخرج وإلا قاتلناكم» .
-
فأبوا عليهم، فقاتلتهم سليح، فهزموا غسان. ورئيس غسان يومئذ ثعلبة بن عمرو بن المجالد بن عمرو بن عدي بن عمرو بن مازن بن الأزد.
-
فرضيت غسان بأداء الخرج إليهم. فكانوا يجبونهم لكل رأس دينارا، ودينارا ونصفا، ودينارين في كل سنة على أقدارهم. فلبثوا يجبونهم ما شاء الله حتى قَتلِ جِذع بن عمرو الغساني جابّي سليح وهو سبيط بن المنذر بن عمرو بن عوف بن ضجعم بن حماطة. فتنادِت سليح بشعارها وتنادت غسان بشعارها. فالتقوا بموضع يقال له المحفف [١] . فأبارتهم غسان. وخاف ملك الروم أن يميلوا مع فارس عليه.
-
فأرسل الى ثعلبة فقال: «أنتم قوم لكم بأس شديد وعدد كثير.
-
وقد قتلتم هذا الحي وكانوا أشد حيي في العرب وأكثرهم عدة.
-
وإني جاعلكم مكانهم وكاتب بيني وبينكم كتابا: إن دهِمكم دهم من العرب أمددتكم بأربعين ألف مقاتل من الروم بأداتهم. وإن دهمنا دهم من العرب فعليكم عشرون ألف مقاتل على أن لا تدخلوا بيننا وبين فارس» . فقبل ذلك ثعلبة وكتب الكتاب بينهم.
- ج ١ ص ٣٧٢
فملَّك (ثعلبة) وتوَّجه. وكان ملك الروم يقال له ديقيوس [١] .
-
ثم هلك ثعلبة فملكت الروم ابنه (الحارث) بن ثعلبة. فهلك الحارث. فملكوا ابنه (جبلة) فهلك جبلة. فملكوا ابنه (الحارث) وهو ابن مارية ذات القُرطَين وهي بنت الأرقم بن ثعلبة/ بن عمرو ابن جفنة. ويقال بل هي مارية بنت ظالم بن وهب بن الحارث بن معاوية بن ثور، من كندة. وملك بعد الحارث (النعمان) بن الحارث. ثم (المنذر) بن الحارث. ثم (المنيذر) بن الحارث. ثم (جبلة) بن الحارث. ثم (أبو شمر) بن الحارث بن جبلة بن الحارث بن ثعلبة بن الحارث بن عمرو بن جفنة. ثم (الحارث الأعرج) بن أبي شمر بن عمرو بن الحارث بن عوف بن عمرو بن عدي بن عمرو بن الحَسحاس وهو حارثة بن بكر بن عوف بن عمرو بن عدى بن عمرو ابن مازن بن الأزد. وليس بجفني ولكن امه جفنية. فلم يزل الملك فيهم حتى كان آخرهم (جبلة) بن الأيهم بن جبلة بن الحارث ابن جبلة بن الحارث بن ثعلبة بن عمرو بن جفنة. وهو الذي اتصل ملكه بخلافة عمر بن الخطاب رحمه الله. فأسلم ثم ارتد ورجع إلى أرض الروم. وله حديث.