[ام سلمة]
فقرة واحدة، ج ١ ص ٨٣
- ج ١ ص ٨٣
ثم تزوج صلى الله عليه وسلم (أم سلمة) وهي هند بنت أبي أمية/ بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وأمها عاتكة بنت عامر بن ربيعة بن مالك بن جذيمة بن علقمة جذل الطعان بن فراس
ج ١ ص ٨٤ابن غنم بن مالك بن كنانة. وكان سبب تزويجها أنه لما هاجر زوجها أبو سلمة بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وكان لها منه سلمة وعمر وزينب ودرة، فوثب بنو المغيرة فحبسوها عن أن تهاجر مع زوجها. فقال بنو عبد الأسد: نحن نأخذ عمر بن أبي سلمة فيكون عندنا. فأبى بنو المغيرة إلا أن يكون مع أمه حتى وقع الشر بينهم. فتمادوا الغلام حتى خلعوا يده أو منكبه. فكانت مخلوعة إلى أن مات. فكانت أم سلمة تغدوا [١] كل يوم فتجلس علي الصفا وتستقبل القبلة وتقول:
يا رجما يا رجم [٢] استقلي ... ثم هلالا وبنيه فلي
تعني بني هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. فلما رأى ذلك بنو المغيرة خلوا سبيلها. فأتت المدينة. فقتل عنها أبو سلمة. فكانت أم سلمة تقول: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ما من أحد يصاب بمصيبة فيقول: اللهم أجرني في مصيبتي وصبرني عليها واخلف لي خيراً منها، إلا فعل الله ذلك به.» قالت: «فلما هلك أبو سلمة دعوت الله بهؤلاء الدعوات. فكلما دعوت بهن قلت: ومن خير من أبي سلمة؟» فخطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد كانت طعنت في السن. فقالت: «يا رسول الله إنى امرأة مصيبة وأنا شديدة الغيرة
ج ١ ص ٨٥وقد طعنت في السن. » فقال لها: «أما ما ذكرت من صبيتك فلا تخافي عليهم العيلة مع الله ورسوله. وأما الغيرة فإني أدعو الله فيذهب بها عنك. / وأما ما ذكرت من سنك فأنا أكبر منك.» فتزوجها صلى الله عليه. وكانت أول ظعينة قدمت المدينة مهاجرة. وتزوج بها صلى الله عليه وسلم في شوال وبني بها في شوال. وماتت رضي الله عنها في سنة إحدى وستين، وصلى عليها أبو هريرة، وكان الوالى الوليد بن عتبة ابن أبى سفيان. ودفنها بالبقيع.