[زينب بنت جحش بن رئاب]

٧ فقرات، ج ١ ص ٨٥

  1. ثم تزوج صلى الله عليه وسلم (زينب) بنت جحش بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة.

    ج ١ ص ٨٥
  2. وأمها أميمة بنت عبد المطلب بن هاشم. وكانت قبله عند زيد بن حارثة الكلبي مولى رسول الله صلى الله عليه. وكان سبب تزويجها أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي زيداً، ذات يوم، فوقف على بابه ثم نادى زيداً. فنظر إلى زينب وعليها قميص لها مردّع بالزعفران. فوقعت في نفسه. فقال «سبحان مقلب القلوب» ، ثلاثاً. فسمعه زيد وهو يتوضأ. فعرف أنها قد وقعت في نفسه. فخرج زيد إلى النبي صلى الله عليه وسلم. فمكث أياما ثم قال: «يا رسول الله أنا أطلق زينب» .

    قال: «ولم؟» قال: «قد ساء خلقها وآذتني بلسانها» . فقال: «اتق الله وأمسك عليك زوجك» فطلقها. فتزوجها النبي صلى الله عليه وسلم.

  3. وفيها أنزل الله تبارك وتعإلى «وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ الله عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ: أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ الله. وَتُخْفِي في نَفْسِكَ مَا الله مُبْدِيهِ.

    ج ١ ص ٨٦
  4. وَتَخْشَى النَّاسَ وَالله أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ ٣٣: ٣٧ [١] » إلى آخر الآية. وتزويجها إحدى مناقب بني أسد. وكانت زينب تفخر على صواحبها فتقول: «أنتن زوجكن أولياؤكن وأنا زوجني الله عز وجل» . وكانت مناقب بني أسد: تزوج زينب وأن الله جل وعز زوجها. وكان السفير/ جبريل عليه السلام وعكاشة بن محصن [٢] ، انقطع سيفه فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم جذلاً فصار في يده صفيحة، فقاتل بها. ودعا له النبي صلى الله عليه وسلم أن يدخله الله الجنة ويجعل وجهه كالبدر.

  5. فكان يمشي عنقاً [٣] . وهو من أهل الجنة لا يشك فيه وكان أول مغنم كان في الإسلام مغنم عبد الله بن جحش الأسدي حين قتل عمرو بن الحضرمي. وأول من قسم لرسول الله صلى الله عليه وسلم خمس المغنم عبد الله قبل أن ينزل به القرآن وأول من سمي أمير المؤمنين عبد الله [٤] وأول لوآء عقده النبي صلى الله عليه وسلم لوآء عبد الله وكان أول من

    ج ١ ص ٨٧بايع بيعة الرضوان أبو سنان بن وهب [١] أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال «أبايعك.» فقال «تبايعني على ماذا؟» قال «على ما في نفسك.» قال «وما في نفسي؟» قال الفتح أو الشهادة.» فبايعه صلى الله عليه وسلم. فجاء الناس فجعلوا يبايعون على بيعة أبي سنان وكانوا يوم بدر سبع المهاجرين: كان المهاجرون سبعة وسبعين وكان بنو أسد أحد عشر.

  6. فأسلموا طائعين قبل أن تصل إليهم خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم.

  7. وفيهم نزلت «يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا. قُلْ: لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ الله يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلْإِيمانِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ٤٩: ١٧ [٢] وقول النبي صلى الله عليه: «أسد خطباء العرب» وقوله صلى الله عليه: «منّا خير فارس في العرب عبد الله بن جحش» . فقال له عكاشة بن محصن: «يا رسول الله! ذاك منا.» فقال: «بل هو منا» يريد بذلك حلفه لبني عبد شمس ومنهم ضرار بن الأزور أخو بني مالك وفد على النبي صلى الله عليه فبايعه وأسلم وقال:

    / خلعتُ القداح وعزف القيا ... ن والخمر تصلية وابتهالاً

    ج ١ ص ٨٨فيا رب! لا اُغبنن صفقتي ... وقد بعتُ أهلي ومالى بدالا

    وكرِى المحبّر في غمرة ... وجهدي على المشركين القتالا

    فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما أغبن الله صفقتك يا ضرار» وقول رسول الله صلى الله عليه: «لأعطين الراية رجلاً هو أصبر على الجوع والعطش منكم» فأعطاها عبد الله بن جحش. فقال: «يا رسول الله أسير بها وأنا غلام حدث؟» فقال له: «سر» فسار، ففتح الله عليه وماتت زينب في سنة عشرين وصلى عليها عمر بن الخطاب رحمه الله وضرب على قبرها فسطاطا.