[ميمونة بنت الحارث]
٥ فقرات، ج ١ ص ٩١
- ج ١ ص ٩١
ثم تزوج صلى الله عليه (ميمونة) بنت الحارث بن حزن بن بجير ابن الهزم بن رويبة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة. وأمها هند بنت عوف بن زهير بن الحارث بن حماطة من جرش آل حمير [٢] .
-
وكانت قبله عند أبي رهم بن عبد العزي بن أبي قيس. وكانت أخت أم الفضل امرأة العباس بن عبد المطلب من أمها وأبيها. تزوجها النبي صلى الله عليه على ما تركت/ زينب [٣] بنت خزيمة. فبينا هو صلى الله عليه جالس إذ أتاه حويطب بن عبد العزى بن أبي قيس فقال «يا محمد إن أجلك قد مضى. فاخرج من بلادنا» . فقال له سعد بن زيد الأنصاري:
«كذبت إنها ليست بلادك ولكنها بلاده وبلاد آبائه» . فقال له صلى الله عليه: «مهلاً يا سعد! لا تسفه على زوارنا. ما عليك يا حويطب
ج ١ ص ٩٢أن نقيم فيكم فنأكل وتأكلوا؟» فقال «احرج عليك إلا خرجت» .
-
فخرج وخرجوا. وخلف أبا رافع وقال: ألحقني بميمونة. قال فحملها على قلوص. فجعل أهل مكة ينفرون بها ويقولون لها «لا بارك الله لك» حتى وافاه بها بسرف وذلك في الموادعة حين اخليت مكة لرسول الله صلى الله عليه ثلاثة أيام. ثم ماتت ميمونة بعد ذلك بمكة. فحملها عبد الله بن عباس وجعل يقول للذين يحملونها: ارفقوا بها فإنها أمكم. فدفنها بسرف على بريد من مكة إلى المدينة.
-
هؤلاء أزواجه صلى الله عليه ورضى عنهن اللائي دخل بهن.
-
طلق منهن غزية أم شريك. وأراد طلاق سودة فسألته ألا يفعل فأمسكها وجعلت يومها منه لعائشة. وأراد صلى الله عليه أن يفارق بعض نسائه فقلن: يا رسول الله لا تفارقنا واجعل لنا من نفسك ومالك ما شئت. فأنزل الله عز وجل: «تُرْجِي من تَشاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ [١] من تَشاءُ. ٣٣: ٥١» [٢] فأرجي منهن سودة وصفية وجويرية وام حبيبة وميمونة. فكان يقسم لهن من نفسه وماله ما شاء. وكان من آوى/ إليه عائشة وحفصة وزينب وام سلمة..