أجواد الجاهلية
فقرتان، ج ١ ص ١٣٧
- ج ١ ص ١٣٧
من قريش: (هاشم) بن عبد مناف. و (أمية) بن عبد شمس.
-
/ ومن بنى تيم بن مرة: (شارب الذهب) وهو عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة. وأبوه (السيال) وهو عمرو بن كعب. و (عبد الله) بن جدعان بن عمرو السيال وقد كان رهط عبد الله بن جدعان [٢] حجروا عليه لما أسن. فكان إذا أعطى أحدا شيئاً رجعوا على المعطي فأخذوه منه فكان إذا سأل سائل قال:
«كن منى قريبا إذا جلست فإني سألطمك. فلا ترض الا بأن تلطمنى
ج ١ ص ١٣٨بلطمتك أو تفتدي لطمتك بفداء رغيب ترضاه» وله يقول ابن قيس الرقيات:
والذي إن أشار نحوك لطما ... تبع اللطم نائل وعطاء
وذكروا أن امية بن أبي الصلت دخل على عبد الله وعنده قينتان له. فلما رءاهما قال: «أنعم صباحا، أبا زهير!» ثم أنشأ يقول.
ءأذكر حاجتي أم قد كفاني ... حياؤك؟ إن شيمتك الحياء
خليل لا يغيّره صباح ... عن الخلق الجميل ولا مساء
وأرضُك كل مكرمة بناها ... بنو تيم وأنت لها سماء
إذا أثني عليك المرء يوما ... كفاه من تعرضه الثناء
تباري الريح مكرمة ومجدا ... إذا ما الكلب أجحره الشتاء
فقال له: «خذ بيد أيهما شئت» . فأخذ احداهما. ثم خرج على مجالس قريش فقالوا له: «يا أمية! أتيت شيخنا وسيدنا، وعنده جاريتان له تلهيانه. فسلبته إحداهما» . فتذمم امية من ذلك، فرجع. فلما رءاه عبد الله قال له/ اكفف حتى أخبرك ما الذي ردك. جزت على قريش فقالوا لك كذا وكذا. أنا أعاهد الله لتأخذن الاخرى. فان إحداهما لا تصلح إلا بالاخرى» . فأخذهما وخرج وهو يقول:
عطاؤك زين لامرئ إن حبوته ... بفضل وما كل العطاء يزين
ج ١ ص ١٣٩وليس بشين لامرئ بذل وجهه ... إليك كما بعض السؤال يشين