ومن بنى مخزوم: (هشام) بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخروم واتخذت قريش موته تأريخا. وله يقول بحير [١] بن عبد الله ابن عامر بن سلمة بن قشير:

٣ فقرات، ج ١ ص ١٣٩

  1. فأصبح بطن مكة مقشعرا ... كأن الأرض ليس بها هشام

    وابناه (أبو جهل) و (الحارث) ابنا هشام.

    ج ١ ص ١٣٩
  2. وذكر أحمد بن محمد بن اسحاق المسيبي قال حدثني أبى عن شيخ من أصحابنا له قدر قال حدثني الوقاصي عن الزهري عن أبي حية عن أبي ذر رحمه الله قال: قدمت مكة معتمرا فقلت: «أما من مضيف؟» قالوا «بلى كثيرا وأقربهم منزلا الحارث بن هشام» . قال فأتيت بابه فقلت: «أما من قرى؟» فقالت لي الجارية: «بلى» . فأخرجت إلى زبيبا في يدها. فقلت: «ولم لم تجعليه في طبق؟» فعلمت أني ضيف.

    فقالت: «ادخل» . فدخلت. فإذا أنا بالحارث على كرسي وبين يديه جفان فيها خبز ولحم وأنطاع عليها زبيب. فقال: «أصب» . فأكلت.

    ثم قال: «هذا لك» . فأقمت ثلاثا ثم رجعت إلى المدينة فأخبرت النبي

    ج ١ ص ١٤٠صلى الله عليه خبره. فقال: «إنه لسري ابن سري. وددت أنه أسلم!» وأخبر الكلبي في إسناده عن رجلين من بني سليم أخوين قالا: / دخلنا مكة معتمرين في سنة فما وجدنا بها شراء ولا قرى. فبينا نحن كذلك إذ رأينا قوما يمضون. فقلنا: «أين يريد هؤلاء القوم؟» فقيل لنا:

    يريدون الطعام. فمضينا في جملتهم حتى أتينا دارا. فولجناها، فاذا رجل آدم، أحول، علي سرير وعليه حلة سوداء وإذا جفان مملوءة خبزا ولحما. فقعدنا فأكلنا. فشبعت قبل أخي فقلت له: «كم تأكل؟ أما شبعت؟» فقال الجالس على السرير: «كل فانما جعل الطعام ليؤكل» .

  3. فلما فرغنا، خرجنا من باب الدار غير الذي دخلنا منه. فإذا نحن بابل موقوفة. فقلنا: «ما هذه الابل؟» قيل: للطعام الذي رأيتم. فسألنا عن الرجل: صاحب الطعام. فإذا هو أبو جهل بن هشام.