باب الحاء واللام ألف
٩ فقرات، ج ٥ ص ٣١٣
- ج ٥ ص ٣١٣
١٢٦٦ - الحَلّابى
بفتح الحاء المهملة وتشديد اللام ألف وفي آخرها
ج ٥ ص ٣١٤الباء المنقوطة بواحدة، هذه النسبة لأبى الحسن علي بن أبي ياسر أحمد بن بندار بن إبراهيم بن بندار القطان الحلابى، وإنما قيل له الحلابى لأن أحد أجداده عرف بالشاة الحلابة فقيل له: الحلابى وهو شيخ تاجر متميز من أولاد المحدثين وبيت الحديث، سمع ببغداد أباه وعمه أبا المعالي ثابت ابن بندار المقري، قدم علينا مرو، وقرأت عليه كتاب الغرباء لأبى بكر الآجري، وغيره من الفوائد، وخرج إلى بلاد الهند، وتوفى بغزنة في صفر سنة أربعين وخمسمائة.
-
١٢٦٧ - الحَلَّاج
بفتح الحاء المهملة وتشديد اللام ألف، هذه النسبة إلى حلج القطن، والمشهور بها أبو مغيث الحسين بن منصور الحلاج، وقيل أبو عبد اللَّه، وقيل له الحلاج حلاج الأسرار - يعنى يخبر عن أسرار الناس، وبعضهم قال إنما قيل له الحلاج لأنه جلس على حانوت حلاج واستقضاه شغلا فقال الحلاج: أنا مشتغل بالحلج، فقال امض في شغلي حتى أحلج أنا عنك، فمضى الحلاج وصار قطن الحلاجة محلوجا إلى أن رجع الحلاج فسمى الحلاج، وكان جده مجوسيا اسمه محمى من أهل بيضاء فارس، نشأ الحسين بواسط وقيل بتستر وقدم بغداد فخالط
ج ٥ ص ٣١٥الصوفية وصحب من مشيختهم الجنيد بن محمد وأبا الحسين النوري وعمرو ابن عثمان المكيّ، والصوفية مختلفون فيه فأكثرهم نفى الحلاج أن يكون منهم وأبى أن يعده فيهم، وقبله من متقدميهم أبو العباس بن عطاء البغدادي ومحمد بن خفيف الشيرازي وإبراهيم بن محمد النصرآباذي النيسابورىّ وصححوا له حاله ودونوا كلامه، حتى قال ابن خفيف: الحسين بن منصور عالم رباني (؟) . ومن نفا منهم نسبه إلى الشعبدة في فعله وإلى الزندقة في عقده، وكان للحلاج حسن عبارة وحلاوة منطق وشعر على طريقة التصوف وروى عن ابن باكويه الشيرازي عن ابنه حمد (١) بن الحسين بن منصور الحلاج بتستر قال: مولد (٢) والدي (٣) الحسين بالبيضاء في موضع يقال له الطور، ونشأ بتستر، وتلمذ لسهل بن عبد اللَّه سنين (٤) ، ثم صعد إلى بغداد وكان بالأوقات يلبس المسوح وبالأوقات يمشى بخرقتين مصبغ ويلبس بأوقات الدراعة والعمامة، ويمشى بالقباء أيضا على زي الجند، وأول ما سافر من تستر إلى البصرة كان له ثمان عشرة [سنة - (٥) ] ثم خرج بخرقتين إلى عمرو بن عثمان المكيّ وإلى الجنيد بن محمد وأقام مع عمرو [بن عثمان - (٦) ]
- ج ٥ ص ٣١٦
ثمانية عشر شهرا، ثم تزوج بوالدتي بنت أبي يعقوب الأقطع وتغير عمرو [ابن عثمان - (١) ] من تزويجه، وجرى بين عمرو وأبى يعقوب وحشة [عظيمة - (١) ] بذلك السبب، ثم رجع إلى بغداد مع جماعة من الفقراء، ثم عاد إلى مكة وجاور سنة ورجع إلى بغداد وقصد الجنيد وسأله عن مسألة فلم يجبه ونسبه إلى أنه بدع (٢) فيما يسأله فاستوحش وأخذ والدتي ورجع إلى تستر وأقام نحو سنة ووقع له عند الناس قبول عظيم حتى حسده جميع من في وقته، ولم يزل عمرو بن عثمان يكتب في أمره (٣) إلى خوزستان ويتكلم فيه بالعظائم حتى حرد ورمى ساب الصوفية ولبس قباء وأخذ في صحبة أبناء الدنيا، ثم خرج وغاب عنا خمس سنين إلى خراسان وما وراء النهر ورحل إلى سجستان وكرمان، ثم رجع إلى فارس فأخذ يتكلم على الناس ويتخذ المجلس ويدعو الخلق إلى اللَّه، وكان يعرف بفارس بأبي عبد اللَّه الزاهد، وصنف لهم تصانيف ثم صعد من فارس إلى الأهواز وأنفذ من حملني/ إلى عنده وتكلم على الناس وقبله الخاص والعام، وكان يتكلم على أسرار الناس وما في قلوبهم ويحبر عنها فسمى بذلك حلاج الأسرار، فصار الحلاج لقبه، ثم خرج إلى البصرة وأقام مدة يسيرة، وخرج
ج ٥ ص ٣١٧ثانيا إلى مكة ولبس المرقعة والفوطة وخرج معه في تلك السفرة خلق كثير وحسده أبو يعقوب النهرجورى فتكلم فيه فرجع إلى البصرة وأقام شهرا وجاء إلى الأهواز ورجع إلى بغداد ومكة، ثم وقع له أن يدخل بلاد الشرك ويدعو الخلق إلى اللَّه فقصد الهند والصين وتركستان ورجع وحج وجاور ثم رجع إلى بغداد واقتنى العقار وبنى دارا، وخرج عليه محمد بن داود وجماعة من أهل العلم وقبحوا صورته ووقع بين على ابن عيسى وبينه لأجل نصر القشوري ووقع بينه وبين الشبلي وغيره من مشايخ الصوفية، وكان يقول قوم إنه ساحر وقوم يقولون إنه مجنون، وقوم يقولون له الكرامات واختلفت الألسنة في أمره حتى أخذه السلطان وحبسه وقصده حامد بن العباس الوزير وأحضر قاضى القضاة أبا عمرو محمد ابن يوسف والأئمة وتكلموا معه فقال له القاضي: أنت مباح الدم وكتب خطه والجماعة بذلك بأمر الوزير ورفع إلى الخليفة فبرز التوقيع بعد يومين بضربه ألف سوط، فان مات وإلا جزّ رأسه [فأخرج إلى رأس الجسر وضرب ألف سوط فما تأوه وقطعت يده ثم رجله وجز رأسه - (١) ] وصلب وأحرقت جثته. وآخر ما تكلم به وهو يقتل: حسب الواجد افراد الواحد له. فما سمع كلامه أحد من المشايخ إلا رق له. وقال قبل ذلك:
يا معين الضنا على أعنى على الضنا، ثم خرج يتبختر في قيوده ويقول:
نديمى غير منسوب إلى شيء من الحيف … سقاني مثل ما يشرب كفعل الضيف بالضيف
ج ٥ ص ٣١٨فلما دارت الكأس دعا بالنطع والسيف … كذا من يشرب الراح مع التنين في الصيف
ثم قال «يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْها وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ» ثم ما نطق بعد ذلك حتى فعل به ما فعل. ومن شعره لما أخرج ليقتل أنشد:
طلبت المستقر بكل أرض … فلم أر لي بأرض مستقرا
أطعت مطامعى فاستعبدتنى … ولو أنى قنعت لكنت حرا
ولما صلب قال أبو إسحاق الرازيّ وقفت عليه فقال وهو مصلوب: إلهي! أصبحت في دار الرغائب انظر إلى العجائب. إلهي! إنك تتودد إلى من يؤذيك فكيف لا تتودد إلى من يؤذى فيك. وكان يقول مع كل سوط إذا ضرب:
- أحد أحد. ومن لطيف شعره قوله:
-
متى سهرت عيني لغيرك أو بكت … فلا أعطيت ما منيت وتمنت
وإن أضمرت نفسي سواك فلا رعت … رياض المنى من وجنتيك وجنت
- وحكى القناد عنه أنه قال:
-
دنيا تغالطني كأني لست أعرف حالها … حظر المليك حرامها وأنا احتميت حلالها
ج ٥ ص ٣١٩فوجدتها محتاجة فوهبت لذتها لها
وأمر المقتدر باللَّه بقتله وإحراقه بالنار ففعل به ذلك يوم الثلاثاء لسبع بقين من ذي القعدة سنة تسع وثلاثمائة ببغداد على رأس الجسر. (١)
-
١٢٦٨ - الحَلاوى
بفتح الحاء المهملة والواو بعد اللام ألف، هذه النسبة إلى بيع الحلاوة وقد ذكرنا ترجمة الحلوائى (٢) فيما تقدم، وذكر ابن ماكولا في هذه الترجمة: عبد العزيز بن أحمد الحلاوى وهو يعرف بالحلوائى (٣) على ما ذكرنا، فأما الحلاوى فهو إلى بيع الحلاوة وإلى بطن يقال له الحلاوة، فأما المنسوب إلى بيع الحلاوة فهو أبو الفضل محمد بن الفضل الحلاوى الحافظ من أهل أصبهان، كان يعرف الحديث ويفهمه، سمع أبا بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ وجماعة من أصحاب الطبراني، روى عنه أبو سهل محمد بن إبراهيم بن سعدويه العدل (٤) ، وتوفى سنة نيف
ج ٥ ص ٣٢٠وسبعين وأربعمائة … وأبو المحاسن أحمد بن عبيد اللَّه [بن - (١) ] الحلاوى، من أهل أصبهان، سمع أبا عمرو عبد الوهاب بن أبي عبد اللَّه بن مندة الحافظ، كتبت عنه شيئا يسيرا بأصبهان … وأما المنتسب [إلى الحلاوة - (٢) ] وهو بطن في (٣) بنى سعد بن تجيب (٤) ، فمنهم أبو عمر (٥) سعد بن مالك بن عبد اللَّه بن سيف التجيبي الحلاوى (٦) النحاس، ولأبيه مالك أخ يقال له الحلاوة (٧) كتب (٨) مع يونس بن عبد الأعلى عن ابن وهب قال أبو سعيد بن يونس أبو عمر (٩) الحلاوى، كتبت عنه حكايات من حفظه، وتوفى في شهر رمضان سنة سبع وثلاثمائة.
-
١٢٦٩ - الحِلَّاوي
مثله غير أنه بكسر الحاء وتشديد اللام ألف، هذه
ج ٥ ص ٣٢١النسبة إلى بلدة على طرف الفرات يقال لها الحلة (١) وهي مختصة بأولاد صدقة ابن مزيد، خرج منها جماعة وسمعت بها الحديث.