باب السين والميم

٣٣ فقرة، ج ٨ ص ٢٠٢

  1. ٢١٤٤ - السَّماعى

    بفتح السين المهملة والميم وفي آخرها (٣) العين المهملة، هذه النسبة إلى سماعة، وهو اسم لجد أبى الحسين، وقيل: أبو (٤) الحسن (٥) محمد بن الحسن (٥) بن سماعة بن (٦) حيان، وقيل: ابن سماعة بن (٦) مهران الحضرميّ

    ج ٨ ص ٢٠٣السماعي، وقيل غير هذا - واللَّه أعلم، من أهل الكوفة، ولم يكن بالقوى، حدث عن أبي نعيم الفضل بن دكين ومحمد بن عبد الأعلى الصنعاني، روى عنه أبو بكر الشافعيّ ومحمد بن علي بن حبيش (١) وأبو بكر بن الجعابيّ وغيرهم، وتوفى في جمادى الأولى سنة ثلاثمائة ببغداد (٢) .

    ج ٨ ص ٢٠٢
  2. ٢١٤٥ - السُّمَّاقي

    بضم السين المهملة وتشديد الميم وفي آخرها القاف بعد الألف، والمشهور بهذه النسبة أبو بكر محمد بن أحمد السماقى، يروى عن أحمد بن أبي الحواري، روى عنه أبو سعيد دحيم بن مالك … وإسحاق ابن إبراهيم السماقى، يروى عن محمد بن الحجاج بن ندير، روى عنه القاضي أبو طاهر بن بجير.

  3. ٢١٤٦ - السَّمّاك

    بفتح السين المهملة وتشديد الميم (٣) ، هذه النسبة إلى بيع السمك، والمشهور بهذه الحرفة جماعة، منهم أبو محمد - ويقال:

    أبو حماد - سعيد بن راشد السماك، من بنى مازن من أهل البصرة، يروى عن عطاء والزهري، روى عنه معلى بن مهدي والعراقيون، يتفرد عن الثقات بالمعضلات، وقال يحيى بن معين: سعيد السماك ليس بشيء (٤) … وأبو العباس محمد بن صبيح المذكر، مولى بنى عجل، المعروف بابن السماك، كان زاهدا عابدا حسن الكلام في الوعظ صدوقا، من أهل الكوفة، روى عنه

    ج ٨ ص ٢٠٤كلامه وأثبت في الدفاتر (١) ، سمع هشام بن عروة وإسماعيل بن أبي خالد وسليمان الأعمش وسفيان الثوري، روى عنه الحسين بن علي الجعفي وعمر ابن حفص بن غياث ويحيى بن يحيى النيسابورىّ وأحمد بن حنبل، وهو من أهل الكوفة (٢) ، ومات في سنة ثلاث وثمانين ومائة … وأبو عمرو عثمان ابن أحمد بن عبد اللَّه بن يزيد (٣) الدقاق المعروف بابن السماك، من أهل بغداد، كان ثقة صدوقا مكثرا من الحديث، وكان يقال له: الباز الأشهب، يروى عن محمد بن عبيد اللَّه بن المنادي والحسن بن مكرم، ويحيى بن أبي طالب وأبى قلابة الرقاشيّ، روى عنه أبو الحسين محمد بن الفضل القطان وأبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق البزار وأبو علي الحسن بن أحمد بن شاذان البزار (٤) وغيرهم، وقد روى عنه أبو الحسن الدارقطني، وقال أبو علي ابن شاذان: حضرت عند أبي عمرو بن السماك أسمع منه في سنة أربع وأربعين وثلاثمائة فنظر إلى (٥) صغر سنى فبكى وقال: حضرت مع أبي وأنا صبي في سنة عند الحسن بن صباح الزعفرانيّ (٦) ! وكان ابن السماك قد كتب

    ج ٨ ص ٢٠٥الكتب الطوال [و] المصنفات بخطه، وكان يقول: ما استكتبت شيئا قط غير جزء واحد، وكان كل ما (١) عنده بخطه، ومات في شهر ربيع الآخر سنة أربع وأربعين وثلاثمائة ببغداد، ودفن بمقبرة باب الدير … وابنه أبو الحسين (٢) محمد بن عثمان بن السماك، سمع أبا القاسم البغوي وأبا بكر ابن أبي داود وأبا العباس بن عقدة، روى عنه أبو القاسم الأزهري، وكان يفتى، توفى في شوال سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة (٣) … وأبو الحسين أحمد ابن الحسين بن أحمد بن السماك الواعظ من أهل بغداد، كانت له حلقة في جامع المنصور وفي جامع المهدي للوعظ، يتكلم فيه على طريقة أهل التصوف، وحدث عن جعفر بن محمد الخالديّ والحسن بن رشيق المصري وأبى بكر بن المقرئ الأصبهاني وغيرهم، قال أبو بكر الخطيب الحافظ في التاريخ (٤) : كتبت عنه شيئا يسيرا، وقد حدثنا عن أبي عمرو (٥) ابن السماك حديثا مظلم الإسناد منكر المتن، فذكرت روايته عن ابن السماك لأبى القاسم الأزهري (٦) فقال: لم يدرك أبا عمرو، وهو أصغر (٧) من ذاك (٨) ، لم يدرك

    ج ٨ ص ٢٠٦الخالديّ أيضا ولا عرف بطلب العلم، إنما كان يبيع السمك في السوق إلى أن صار رجلا كبيرا ثم سافر وصحب الصوفية بعد ذلك، ومات في ذي الحجة سنة أربع وعشرين وأربعمائة، ودفن بباب حرب، وكان يذكر أنه ولد في مستهل المحرم سنة ثلاثين وثلاثمائة … وأبو … (١) هبة اللَّه بن أحمد بن محمد بن [السماك، شيخ من ذوى الهيئات، من أهل بروجرد، سمع الإمام أبا نصر - (٢) ] عبد السيد بن محمد بن عبد الواحد الصباغ، سمعت منه نسخة الحسن بن عرفة بجامع بروجرد، وتوفى سنة نيف وثلاثين وخمسمائة … وأبو الحسن علي بن عبد العزيز بن … (٣) ابن السماك من أهل بغداد، كان شيخا ممتعا بإحدى عينيه، وكان من الحنابلة، سمع أبا نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي الهاشمي وأبا الحسن علي بن محمد ابن محمد بن الأخضر الأنباري وغيرهما، سمعت منه ببغداد، وتوفى … (٤) وأربعين وخمسمائة ودفن بباب حرب.

  4. ٢١٤٧ - السَّمَّالى

    بفتح السين المهملة والميم المشددة بعدهما الألف وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى سمال (٥) وهو بطن من سليم، وهو سمال بن عوف

    ج ٨ ص ٢٠٧ابن امرئ القيس بن بهثة بن سليم بن منصور، منهم عبد اللَّه بن خازم السلمي، هو سمالى، أمير خراسان - قال ذلك أحمد بن الحباب الحميري، والّذي قتل دريد بن الصمة ربيعة بن رفيع (١) بن أهبان بن ثعلبة بن [ضبيعة بن - (٢) ] ربيعة ابن يربوع بن سمال بن عوف بن امرئ القيس يوم هوازن (٣) … وأما أبو عبد الرحيم خالد بن أبي يزيد بن سمال بن رستم السمالى مولى عثمان ابن عفان رضي الله عنه يروى عن زيد بن أبي أنيسة (٤) ، نسبه لنا أبو بكر الأبهري عن أبي عروبة في تاريخ الجزيريين (٥) ، وهو خال محمد بن سلمة الحراني، ومحمد بن سلمة أكثر روايته عن أبي عبد الرحيم خاله … قال هلال ابن العلاء: أبو بكر حسين بن عياش بن حازم هو سمالى الباجدّائى (٦) ، مولى بنى سمال، يروى عن زهير وجعفر بن برقان … ومجاشع بن مسعود من

    ج ٨ ص ٢٠٨بنى يربوع بن سمال بن عوف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم بن منصور، له صحبة ورواية عن النبي ﷺ … وأخوه مجالد بن مسعود، وقبراهما بالبصرة معروفان: قبر مجاشع ومجالد، كانا ممن وفد على النبي ﷺ ، روى أبو عثمان النهدي عن مجاشع بن مسعود.

  5. ٢١٤٨ - السَّمَّان

    بفتح السين المهملة وتشديد الميم وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بيع السمن، وأبو صالح ذكوان بن عبد اللَّه السمان - ويقال له الزيات أيضا - صاحب أبي هريرة رضي الله عنه مولى جويرة بنت الأحمس الغطفانيّ، من أهل المدينة،/ كان يجلب السمن إلى الكوفة من المدينة ويبيعه والزيت أيضا فنسب إلى ذلك، وكان من ثقات التابعين، يروى عن أبي هريرة وسعد بن أبي وقاص (١) رضي الله عنهما ، روى عنه الأعمش وابنه سهيل (٢) وجماعة … وابنه سهيل (٢) يروى عن أبيه وسعيد ابن المسيب، روى عنه مالك والثوري وشعبة، قال أبو حاتم بن حبان (٣) :

    وكان يخطئ … وأخوه صالح بن أبي صالح، يروى عن أبيه أيضا (٤) ، روى عنه هشام بن عروة … ولهما أخ ثالث اسمه عباد (٥) … وأبو بكر أزهر بن سعد

    ج ٨ ص ٢٠٩السمان من أهل البصرة، يروى عن حميد الطويل، ولد سنة إحدى عشرة ومائة، ومات سنة ثلاث ومائتين، وقد قيل سنة سبع ومائتين، روى عنه أهل العراق … وحماد السمان، شيخ يروى عن (١) شيخ عن (١) على رضي الله عنه ، روى عنه حماد بن سلمة … وأبو شعيب راشد بن السمان (٢) ، يروى عن ابن أبي ليلى، روى عنه العلاء بن صالح … وسنة (٣) بن شماس السمان، يروى عن عطاء وابن سيرين، روى عنه موسى بن إسماعيل التبوذكي … وصالح بن ذوبة السمان، روى عنه عثمان بن أبي زرعة وعبد الحميد بن أبي جعفر الفراء … وأبو الربيع أشعث بن سعيد السمان، والد سعيد بن أبي الربيع، من أهل البصرة، يروى عن هشام بن عروة وذويه، حدث عنه وكيع وأبو نعيم، يروى عن الأئمة الثقات الأحاديث الموضوعات وخاصة عن هشام بن عروة، كأنه ولع بقلب الأخبار عليه (٤) … وأبو سعد إسماعيل بن علي بن الحسين السمان الحافظ، من أهل الري، كان حافظا رحالا، سافر إلى العراق والحجاز والشام وديار مصر وأدرك الشيوخ، وانصرف إلى الري، وجمع المجالس المائتين ومعجم البلدان، وكان شيخ المعتزلة بها في عصره، توفى سنة خمسين وأربعمائة أو قريبا منها، ذكره أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبى الحافظ في معجم شيوخه وقال: أبو سعد السمان الرازيّ قدم علينا

    ج ٨ ص ٢١٠أصبهان، سمع أصحاب ابن أبي حاتم بالري وأبا الحسن بن فراس العبقسيّ (١) بمكة وأبا طاهر بن المخلص (٢) ببغداد وأبا محمد بن النحاس بمصر وابن أبي أسامة بجلب، سماعه بعد سنة ثمانين وثلاثمائة، شيخ ثقة في الرواية، حافظ يفهم، ولكنه يقول بتفويض الأعمال إلى العباد وينكر القدر، رأيت بخطه مع تلميذ كان معه من أهل الري يقال له أبو عبد اللَّه الطاحونى جزءا قد صنف في نفى القدر فعلمت أنه قدري خبيث، مات قبل سنة خمسين وأربعمائة، ثم حدث عنه بحديث سمعه منه بأصبهان وقال: ثنا أبو سعد السمان الرازيّ لفظ بأصبهان مع براءتي من بدعته قال ثنا أبو الحسن على ابن محمد بن عمر بن العباس إملاء بالري (٣) … وابن أخيه أبو بكر طاهر ابن الحسين بن علي بن الحسين السمان من أهل الري، يروى عن عمه المجالس المائتين التي جمعها عمه، روى لي عنه ابنه أبو سعيد يحيى ابن طاهر وأبو الفتح نصر بن مهدي بن نصر الحسيني بالري وأبو العباس أحمد بن الحسن بن بابا القصراني مأذون، ومات بعد سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة بالري … وابنه أبو سعد (٤) يحيى بن طاهر بن الحسين بن علي بن الحسين السمان، من أهل الري، يروى عن أبيه والكيا (٥) أبى الحسين يحيى بن الحسين

    ج ٨ ص ٢١١ابن إسماعيل الشجري العلويّ الحسنى، وكان يعلم الصبيان بباب رامهران، سمعت منه وكتبت عنه بالري في مكتبه، وتركته حيا سنة سبع وثلاثين وخمسمائة … ومن القدماء أبو الربيع أشعث بن سعيد السمان، يروى عن هشام بن عروة وأبى هاشم وابن أبي نجيح وعاصم بن عبيد اللَّه وأبى بشر، روى عنه وكيع وأسد بن موسى وأبو نعيم وقبيصة وموسى بن إسماعيل، وقال أحمد بن حنبل: أبو الربيع السمان مضطرب، ليس بذاك، كان ابن أبي عروبة حمل عنه، وقال عمرو بن علي: هو متروك الحديث، وكان لا يحفظ، وقال أبو حاتم الرازيّ (١) : هو ضعيف الحديث منكر الحديث سيّئ الحفظ يروى المناكير عن الثقات (٢) .

  6. ٢١٤٩ - السَّمْتى

    بفتح السين المهملة وسكون الميم وفي آخرها التاء المنقوطة باثنتين من فوقها، هذه النسبة إلى السمت والهيئة، قال عبد الرحمن ابن أبي حاتم الرازيّ (٣) : قيل ليوسف بن خالد: السمتى للحيته وسمته، وكان صاحب رأى، والمشهور بالانتساب إليها أبو خالد يوسف بن خالد بن عمر السمتى، من أهل البصرة، يروى عن زياد بن سعد والأعمش وأهل بلده، روى عنه العراقيون وابنه خالد بن يوسف والعباس بن الوليد النرسي وأبو كامل وعبد اللَّه بن عاصم الحماني، مات سنة تسع (٤) وثمانين ومائة

    ج ٨ ص ٢١٢في شهر رجب (١) ، وكان مرجيا من علماء أهل زمانه بالشروط، (٢) وكان يضع الحديث على الشيوخ (٣) ويقرأ (٤) عليهم ثم يرويه (٥) عنهم، لا تحل الرواية عنه ولا الاحتجاج به بحال، وكان يحيى بن معين يقول: يوسف السمتى يكذب، وقال مرة أخرى: هو كذاب خبيث عدو اللَّه رجل سوء، رأيته بالبصرة ما لا أحصى، لا يحدث عنه أحد فيه خير، وقال يحيى مرة أخرى: هو كذاب زنديق لا يكتب حديثه، قال ابن أبي حاتم (٦) : سألت أبى عن يوسف بن خالد، فقال: أنكرت قول يحيى بن معين فيه أنه زنديق حتى حمل إلى كتابه قد وضعه في التجهم بابا بابا ينكر الميزان في القيامة فعلمت أن يحيى بن معين لا يتكلم إلا على بصيرة وفهم، قلت: ما حاله؟

    قال: ذاهب الحديث، قال: وسمعت أبا زرعة يقول: اضرب على حديثة (٧) *

    ج ٨ ص ٢١٣وابنه أبو الربيع خالد بن يوسف السمتى من أهل البصرة، يروى عن أبيه وحماد بن زيد، قال أبو حاتم بن حبان (١) : يعتبر حديثه من غير روايته عن أبيه، حدثنا عنه شيوخنا إسحاق بن إبراهيم القاضي البستي وغيره، مات سنة تسع وأربعين ومائتين … وأبو جعفر محمد بن حسان بن خالد السمتى، سمع يوسف بن يعقوب الماجشونى وهشيم بن بشير وعباد بن عباد المهلبي وسيف بن محمد الثوري وسفيان بن عيينة (٢) ، روى عنه محمد بن علي الوراق المعروف بحمدان (٣) وأحمد بن أبي خيثمة والحسن بن علي بن الوليد الفارسي ومحمد بن أحمد بن البراء وعبد اللَّه بن محمد البغوي، قال أبو داود السجستاني: سمعت أحمد بن حنبل سئل عن محمد بن حسان السمتى فقال:

    ما لي به ذاك الخبر (٤) - وتكلم بكلام كأنه رأى الكتاب (٥) عنه،/ وذكر ليحيى

    ج ٨ ص ٢١٤ابن معين: شيخ يحدث عنه القواريري يقال له السمتى، فقال: كذاب رجل سوء، فقال له رجل: يا أبا زكريا! السمتى الّذي كان هنا بالمدينة؟ فقال:

    لا، هذا رجل لا بأس به إن شاء اللَّه، وذاك رأيته بمكة في المسجد الحرام كان كذابا، وقال الدارقطني: محمد بن حسان السمتى ثقة يحدث عن الضعفاء، ومات ببغداد في ذي الحجة (١) سنة ثمان وعشرين ومائتين (٢) ، وكان لا يخضب … وأبو علي زيد بن واقد البصري السمتى، نزيل الري، روى عن حميد الطويل والسدي وداود بن أبي هند وأبى هارون العبديّ، روى عنه سهل ابن زنجلة وأبو حاتم الرازيّ.

  7. ٢١٥٠ - السُّمْحى

    بضم السين المهملة وسكون الميم وفي آخرها الحاء المهملة، هذه النسبة إلى سمح وهو بطن من بجيلة، قال ابن حبيب: سمح ابن سعد بن عبد اللَّه بن قداد بن لؤيّ بن رهم بن معاوية بن زيد بن الغوث ابن أنمار (٣) .

  8. ٢١٥١ - السَّمَحى

    بفتح السين المهملة والميم وفي آخرها الحاء المهملة، هذه النسبة إلى سمحة بفتح الحروف الأربعة، وهو بطن من كلب، قال ابن حبيب: في كلب سمحة بنت كعب بن عمرو بن خيليل بن عمرو بن غسان، وبها يعرف ولدها وهم كعب وبكر والعكامس بنو عوف بن عامر (١) الأكبر بن عوف بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة ابن ثور بن كلب - قاله الدارقطني (٢) .

    ج ٨ ص ٢١٥
  9. ٢١٥٢ - السَّمْحى

    بفتح السين المهملة وسكون الميم وكسر الحاء المهملة في آخرها، هذه النسبة إلى سمح، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو أبو القاسم هبة اللَّه بن نصر بن سهل بن سمح الخباز السمحى، شيخ صالح كثير الخير راغب في سماع الحديث، وكان يلازم مسجد خالويه (٣) ، ويحضر معنا مجالس الحديث عند شيخنا أبى القاسم إسماعيل بن أحمد ابن السمرقندي الحافظ ويسمع [معنا - (٤) ] ويبالغ في ذلك، وكان يحفظ أشعارا كثيرة، وكتبت عنه أقطاعا من الشعر، ومن جملة ما أنشدنيه واللَّه تعالى يرحمه:

    أخلو به وأعف عنه كأنني … حذر الديانة لست من عشاقه

    ج ٨ ص ٢١٦كالماء في يد صائم يلتذه … حملا ويصدف عن لذيذ مذاقه

  10. وأنشدني إملاء لبعضهم:
  11. يغدو (١) في سفر الضيوف مطفّلا … فنبيذها بالرغم من آنافهم

    حتى إذا رحلوا يغنى بعدهم (٢) ! … ذهب الذين يعاش في أكنافهم

    ٢١٥٣ - السِّمَّذي

    بكسر السين المهملة (٣) وفتح الميم المشددة وقيل بكسرها (٣) وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى السمذ (٤) ، وهو نوع من الخبز الأبيض الّذي يعمله الأكاسرة والملوك، والمشهور بهذه النسبة أبو محمد (٥) عبد اللَّه بن محمد بن علي بن زياد السمذى العدل، وجده علي بن زياد من أهل دورق (٦) ، ورد مع عبد اللَّه بن طاهر نيسابور، وكان يتخذ لهم السمذ البغدادي من الحنطة فبقي الاسم على الورثة، فسكن نيسابور، وولد محمد بن علي بنيسابور، وصار من المعدلين والمحدثين، ثم صار أبناؤه أبو علي وأبو محمد من أجل العدول، وأبو محمد كان من العباد المجتهدين

    ج ٨ ص ٢١٧المحسنين إلى المستورين الراغبين في صحبة الزهاد والصالحين، وكان من جهة أمه ابن [ابنة - (١) ] أحمد بن إبراهيم الدورقي وأحمد ابن بنت نصر بن زياد، وكان كريم الطرفين رحمه الله ، سمع عبد اللَّه بن شيرويه ومسدد بن قطن وغيرهم (٢) ، روى عنه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ وقال: توفى عشية (٣) الثلاثاء الخامس من ذي القعدة سنة ست وستين وثلاثمائة، ودفن يوم الأربعاء بين الصلاتين، وصلى عليه ابنه أبو سعيد في مصلى مقبرة الحيرة، ودفن على رأس المقبرة عند سلفه رحمهم الله … وأبو القاسم عبد اللَّه بن محمد (٤) بن عبد اللَّه بن (٥) على ابن زياد بن عيسى السمذى، وهو ابن بنت أبي الفضل بن زياد والد أبى محمد، سمع أبا بكر محمد بن حمدون بن خالد وأبا حامد بن الشرقي (٦) وأقرانهما، وخرج له الفوائد، وحدث من أصول صحيحه، روى عنه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ وقال: توفى بالنهروان متوجها إلى الحج لثلاث بقين من شوال سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة … وأبو المكارم المبارك (٧) بن علي بن عبد العزيز ابن أحمد بن محمد بن عبدوس السمذى الخباز من أهل بغداد، شيخ صالح مستور

    ج ٨ ص ٢١٨راغب إلى الخير وأهله، سمع أبا محمد عبد اللَّه بن محمد بن هزارمرد الصريفيني وأبا بكر أحمد بن محمد بن حمدويه الرزاز المقرئ وأبا القاسم علي بن أحمد ابن السري (١) وغيرهم، وأكثر ما سمعه إملاء من لفظ الشيوخ، سمعت منه، وكان مولده سنة اثنتين أو ثلاث وخمسين وأربعمائة، وتوفى يوم عاشوراء من سنة تسع وثلاثين وخمسمائة، ودفن بباب حرب … وأبو الحسن محمد بن عبد اللَّه بن علي بن زياد السمذى ابن عم أبى محمد بن زياد، شيخ صدوق صحيح السماع من أبى عبد اللَّه البوشنجي وغيره … وابنه أبو القاسم أيضا قد سمع من الشرقي (٢) ومكي (٣) وأقرانهما، سمع منه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ وقال: أبو الحسن السمذى حدث في آخر عمره، وكان جدهم علي بن زياد من أهل الدورق، ورد مع عبد اللَّه بن طاهر نيسابور وكان يعمل له السمذ العراقي ثم بعده كانوا عدولا وزهادا ومحدثين (٤) ، وتوفى أبو الحسن السمذى في الثاني من شهر رمضان سنة ثلاث وستين وثلاثمائة (٥) .

  12. ٢١٥٤ - السَّمُرى

    بفتح السين المهملة وضم الميم وفي آخرها الراء، هذه النسبة لمروان بن جعفر السمري، وهو من ولد سمرة بن جندب رضي الله عنه ، حدث عن محمد بن إبراهيم بن حبيب ورافع بن أبي الحسن مولى بني هاشم (١) وعثام بن علي وداود بن المحبر، روى عنه محمد بن إسحاق الصغاني (٢) ومحمد بن عبد اللَّه بن سليمان الحضرميّ (٣) وجماعة … ومحمد ابن إسحاق السمري من ولد سمرة أيضا، حدث عن أبيه، روى عنه أبو جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة … وأبو عمرو محمد بن عمرو السمري من ولد عبد الرحمن بن سمرة، حدث عن عثمان بن الهيثم المؤذن، روى عنه أحمد ابن عمرو بن عبد الخالق البزاز … ومن الموالي أبو الحسن علي بن محمد (٤) المدائني السمري، مولى (٥) عبد الرحمن بن سمرة، وهو صاحب التصانيف الكثيرة، روى عنه الحارث بن أبي أسامة التميمي وأحمد بن أبي خيثمة النسائي وغيرهما (٦) .

    ج ٨ ص ٢١٩
  13. ٢١٥٥ - السِّمَّرى

    بكسر السين المهملة وتشديد الميم المفتوحة وفي

    ج ٨ ص ٢٢٠آخرها الراء، هذه النسبة [إلى سمر بلد من أعمال كسكر بين واسط والبصرة - (١) ]، والمشهور بهذه النسبة أبو عبد اللَّه محمد بن الجهم بن هارون السمري [البصري - (٢) ]، سمع يزيد بن هارون ويعلى بن عبيد (٣) وغيرهما، روى عن الفراء أشياء من كتبه، روى عنه قاسم الأنباري وأبو بكر بن مجاهد ونفطويه والمادرائى والصفار والأصم و [أبو بكر - (٢) ] الشافعيّ (٤) … وعبد اللَّه بن محمد السمري، يروى عن الحسين بن الحسن الشيلمانى (٥) ، روى عنه محمد بن إسحاق بن إبراهيم القاضي */ وأبو الوليد خلف بن أحمد بن خلف السمري، يروى عن عمر (٦) بن محمد الزيات.

  14. ٢١٥٦ - السِّمِسْطايى

    بكسر السين المهملة والميم المكسورة بين السينين آخرهما مجزومة ساكنة وفتح الطاء المهملة وفي آخرها (٧) الياء المنقوطة

    ج ٨ ص ٢٢١باثنتين من تحتها وقيل الواو، (١) هذه النسبة إلى سمسطا، وهو قرية من صعيد مصر الأدنى يعرف بسمسطا النيدة (٢) ، منها أبو عبد اللَّه عمران بن أيوب (٣) بن يزيد السمسطايى الخولانيّ، مولى خولان، كان فاضلا، توفى يوم الثلاثاء لعشرين ليلة خلت من رجب سنة أربع وثلاثمائة.

  15. ٢١٥٧ - السِّمْسِمى

    بسكون الميم بين السينين المهملتين المكسورتين بعدها ميم أخرى، هذه النسبة إلى السمسم (٤) وبيعه وعصره (٤) ، واشتهر بهذه النسبة أبو الفضل أحمد بن محمد بن محمد بن يوسف السمسمى

    ج ٨ ص ٢٢٢البلخي من أهل بلخ، قدم أصبهان طالبا للحديث سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة، وحدث بها عن الحسن بن محمد بن نصر الرازيّ، وذكر أنه حدثهم ببلخ، روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ حديثا واحدا في تاريخه.

  16. ٢١٥٨ - السَّمْعانى

    بفتح السين المهملة وسكون الميم وفتح العين المهملة وفي آخرها (١) النون، هذه النسبة إلى سمعان، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وأما سمعان الّذي ننتسب إليه فهو بطن من تميم (٢) ، هكذا سمعت سلفي يذكرون ذلك، فأول من حدث من (٣) سلفنا .... (٤) ثم القاضي الإمام أبو منصور محمد بن عبد الجبار بن أحمد بن محمد بن جعفر (٥) بن أحمد (٥) ابن عبد الجبار بن الفضل بن الربيع بن مسلم بن عبد اللَّه السمعاني التميمي، كان إماما فاضلا ورعا متقنا، أحكم العربية واللغة، وصنف فيها التصانيف المفيدة (٦) … وولداه أبو القاسم (٧) على وأبو المظفر منصور جدي، أما أبو القاسم (٧)

  17. علي بن محمد بن عبد الجبار السمعاني [الحنفي - (١) ] فكان إماما فاضلا عالما ظريفا كثير المحفوظ، خرج إلى كرمان وحظي عند ملكها، وصاهر الوزير بها ورزق الأولاد، وكان قد سمع مع والده من شيوخه، ولما انتقل أخوه جدنا الإمام أبو المظفر من مذهب أبي حنيفة إلى مذهب الشافعيّ رحمهما اللَّه حجره (٢) أخوه أبو القاسم وأظهر الكراهة وقال: خالفت مذهب الوالد وانتقلت عن مذهبه! فكتب كتابا إلى أخيه وقال: ما تركت المذهب الّذي كان عليه والدي رحمه الله في الأصول بل انتقلت عن مذهب القدرية فان أهل مرو صاروا في أصول اعتقادهم إلى رأى أهل القدر، وصنف كتابا يزيد على عشرين جزءا في الرد على القدرية وهداه إليه فرضى عنه وطاب قلبه ونفّذ ابنه أبا العلاء علي بن علي السمعاني إليه للتفقه عليه، فأقام عنده مدة يتعلم ويتدرس الفقه، وسمع الحديث من أبى الخير محمد ابن موسى بن عبد اللَّه الصفار المعروف بابن أبى عمران رواية صحيح البخاري عن أبي الهيثم الكشميهني ورجع إلى كرمان، ولما مات والده فوض إليه ما كان إلى والده من المدرسة وغيرها، ورزق أبو العلاء الأولاد، وإلى الساعة له بكرمان ونواحيها أولاد فضلاء علماء … وجدنا الإمام أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار السمعاني، إمام عصره بلا مدافعة، وعديم النظير في وقته (٣) ، ولا أقدر على (٤) أن أصف بعض مناقبه، ومن طالع تصانيفه

    ج ٨ ص ٢٢٤وأنصف عرف محله من العلم (١) ، صنف التفسير الحسن المليح الّذي استحسنه كل من طالعة، وأملى المجالس في الحديث، وتكلم على كل حديث بكلام مفيد، وصنف التصانيف في الحديث مثل: منهاج أهل السنة، والانتصار، والرد على القدرية وغيرها، وصنف في أصول الفقه القواطع، وهو مغن (٢) عما صنف في ذلك الفن، وفي الخلاف البرهان وهو مشتمل على قريب من ألف مسألة خلافية، والأوساط، والمختصر الّذي سار في الآفاق والأقطار الملقب بالاصطلام ورد فيه على أبى زيد الدبوسي وأجاب عن الأسرار التي جمعها، وكان فقيها مناظرا، فانتقل بالحجاز في سنة اثنتين وستين وأربعمائة إلى مذهب الشافعيّ رحمه الله وأخفى ذلك، وما أظهره إلى أن وصل إلى مرو، وجرى له (٣) في الانتقال محن ومخاصمات، وثبت على ذلك ونصر ما اختاره، (٤) وكان مجالس وعظه كثير النكت (٤) والفوائد، سمع الحديث الكثير في صغره وكبره، وانتشرت عنه الرواية، وكثر أصحابه وتلامذته، وشاع ذكره، سمع بمرو أباه وأبا غانم أحمد بن علي بن الحسين الكراعي وأبا بكر محمد بن عبد الصمد الترابي المعروف بابن أبى الهيثم وجماعة كثيرة بخراسان والجرجان والحجاز،

    ج ٨ ص ٢٢٥وقد (١) جمع الأحاديث (١) الألف الحسان من (٢) مسموعاته عن مائة شيخ له عن كل شيخ عشرة أحاديث، أدركت جماعة من أصحابه وتفقهت على صاحبيه:

    أبى حفص عمر بن محمد بن علي السرخسي وأبي إسحاق إبراهيم بن أحمد ابن محمد [بن إبراهيم - (٣) ] المروروذي - واللَّه يرحمهما! وروى لي عنه الحديث أبو نصر محمد بن محمد بن يوسف الفاشانى (٤) بمرو، وأبو القاسم الجنيد بن محمد بن علي القائني بهراة، وأبو طاهر محمد بن أبي بكر السنجي ببلخ، وأبو بكر أحمد بن محمد بن بشار الخرجردى بنيسابور، وأبو البدر حسان بن كامل بن صخر القاضي بطوس، وأبو منصور محمود (٥) بن أحمد ابن عبد المنعم بن ماشاذة بأصبهان وجماعة كثيرة تزيد (٦) على خمسين نفرا، وكانت ولادته في ذي الحجة سنة ست وعشرين وأربعمائة، وتوفى يوم الجمعة الثالث والعشرين (٧) من شهر ربيع الأول سنة تسع وثمانين وأربعمائة

    ج ٨ ص ٢٢٦ودفن بأقصى سنجدان (١) إحدى مقابر مرو، ورزق من الأولاد خمسة:

    أبو بكر محمد والدي، وأبو محمد الحسن، وأبو القاسم، أحمد، وابن رابع وبنت ماتا عقب موته بمدة يسيرة … فأما والدي الإمام أبو بكر محمد ابن منصور بن محمد بن عبد الجبار السمعاني رحمة اللَّه عليه (٢) ، ابن أبيه، وكان والده يفتخر به ويقول على رؤوس الأشهاد في مجلس الإملاء: ابني محمد أعلم منى وأفضل منى، تفقه عليه وبرع في الفقه، وقرأ الأدب على جماعة وفاق أقرانه، وقرض الشعر المليح وعسله (٣) في آخر أيامه، وشرع في عدة مصنفات (٤) ما تمم شيئا منها لأنه لم يتمتع (٥) بعمره واستأثر اللَّه تعالى بروحه وقد جاوز الأربعين بقليل، سافر إلى العراق والحجاز، ورحل إلى أصبهان لسماع الحديث وأدرك الشيوخ والأسانيد العالية، وحصل النسخ والكتب، وأملى مائة وأربعين مجلسا في الحديث، من طالعها عرف أن أحدا لم يسبقه إلى مثلها (٦) ، سمع بمرو أباه وأبا الخير بن أبي عمران

    ج ٨ ص ٢٢٧الصفار وأبا سعيد الطاهري، وبنيسابور أبا الحسن علي بن أحمد (١) المؤذن المديني، وبهمذان أبا الحسن فيد بن عبد الرحمن الشعراني، وببغداد أبا المعالي ثابت بن بندار البقال، وبالكوفة أبا البقاء المعمر بن (١) محمد بن علي الكوفي الحبال، وبمكة أبا شاكر أحمد بن محمد بن عبد العزيز العثماني،/ وبأصبهان أبا بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ وجماعة كثيرة من هذه الطبقة، كتب لي الإجازة بجميع مسموعاته وشاهدت خطه بذلك، وحدث بهراة، وكانت ولادته في جمادى الأولى سنة ست وستين وأربعمائة، وتوفى يوم الجمعة الثالث (٢) من صفر سنة عشر وخمسمائة، ودفن عند والده، وكان شيخنا أبو الفتح محمد بن علي النطنزي (٣) إذا ذكره أنشد:

    ج ٨ ص ٢٢٣
  18. زين الشباب أبو فراس … لم يمتّع بالشباب

    وعمى الأكبر أبو محمد الحسن بن أبي المظفر السمعاني، كان إماما زاهدا ورعا كثير العبادة والتهجد نظيفا منورا مليح الشيبة منقبضا عن الخلق، قلّما يخرج عن داره إلا في أيام الجمع للصلاة، تفقه على والده، وكان تلو والدي رحمهم الله ، وسمع معه الحديث، وظني أنه ولد بعده بسنتين، وأفاده والدي عن جماعة من الشيوخ ورحل معه إلى نيسابور، سمع بمرو أباه وأبا سعيد عبد اللَّه بن أحمد الطاهري (٤) وأبا القاسم إسماعيل بن محمد ابن أحمد الزاهريّ وأبا محمد كامكار بن عبد الرزاق الأديب وأبا الفرج المظفر

    ج ٨ ص ٢٢٨ابن إسماعيل التميمي الجرجاني، وبنيسابور أبا الحسن علي بن أحمد بن محمد المديني وأبا إبراهيم محمد بن الحسين البالوي وأبا سعيد عبد الواحد بن أبي القاسم القشيري وأبا على نصر اللَّه بن أحمد الخشنامى وجماعة سواهم، سمعت منه الكثير، وكان يكرمني ويحبني، وقرأت عليه الكتب المصنفة مثل كتاب الجامع لمعمر بن راشد وكتاب التاريخ لأحمد بن سيار والأمالي والانتصار والأحاديث الألف لجدي بروايته عنه وأمالي أبى زكريا المزكي وأبى القاسم السراج بروايته عن أبي الحسن المديني وأبى العباس (١) عبد الصمد وغير ذلك من الأجزاء والفوائد، ورزق ثواب الشهداء في آخر عمره، دخل عليه اللصوص لوديعة كانت لإنسان عند زوجته وخنقوه ليلة الاثنين … (٢) سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة - واللَّه تعالى يرحمه! ووصل إليّ نعيه وأنا بأصبهان … وولده ابن عمى أبو منصور محمد بن الحسن السمعاني، كان شابا فاضلا ظريفا، قرأ الأدب وبرع فيه، وكانت له يد باسطة في الشعر باللسانين غير أنه اشتغل بما لم يشتغل به سلفه من الجلوس مع الشبان والجرى في ميدانهم وموافقتهم فيما هم فيه - واللَّه تعالى يتجاوز عنا وعنه! سمعت من شعره الكثير، وتوفى بعد والده بسنتين واخترمته المنية (٣) في حال شبابه (٤) وما استكمل الأربعين (٤) ، وذلك ليلة

    ج ٨ ص ٢٢٩عرفة من سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة … وعمى الآخر الأصغر أستاذي ومن أخذت عنه الفقه وعلقت عليه الخلاف وبعض المذهب:

    أبو القاسم أحمد بن منصور السمعاني، كان إماما فاضلا عالما مناظرا مفتيا واعظا مليح الوعظ شاعرا حسن الشعر، له فضائل جمة ومناقب كثيرة، وكان حييا وقورا ثابتا حمولا (١) صبورا، تفقه على والدي رحمهما اللَّه وأخذ عنه العلم، وخلفه بعده فيما كان مفوضا إليه، سمع بمرو أخاه والدي وأبا محمد كامكار بن عبد الرزاق الأديب وأبا نصر (٢) محمد بن محمد بن محمد الماهاني وطبقتهم، انتخبت عليه أوراقا وقرأت عليه عن شيوخه، وخرجت معه إلى سرخس (٢) وانصرفنا إلى مرو، وخرجنا في شوال سنة تسع وعشرين إلى نيسابور، وكان خروجه بسببي لأني رغبت في الرحلة لسماع حديث مسلم بن الحجاج القشيري فسمع معي الصحيح، وعزم على الرجوع إلى الوطن وتأخرت عنه مختفيا لأقيم بنيسابور بعد خروجه، فصبر إلى أن ظهرت ورجعت معه إلى طوس، وانصرفت باذنه إلى نيسابور ورجع هو إلى مرو، وأقمت أنا بنيسابور سنة، وخرجت منها إلى أصبهان ولم أره بعد ذلك، وكانت ولادته في سنة سبع وثمانين وأربعمائة، وتوفى في الثالث والعشرين من شوال سنة أربع وثلاثين وخمسمائة، وصل إليّ نعيه وأنا ببغداد، وعقدنا له العزاء بها … وأمة اللَّه حرة أختي امرأة صالحة عفيفة كثيرة الدرس للقرآن مديمة للصوم راغبة في الخير

    ج ٨ ص ٢٣٠وأعمال البر، حصل لها والدي الإجازة عن أبي غالب محمد بن الحسن الباقلاني البغدادي، قرأت عليها أحاديث وحكايات بإجازتها عنه، وكانت ولادتها في رجب من سنة إحدى وتسعين وأربعمائة - فهذه الجماعة الذين حدثوا من بيتنا، واللَّه تعالى يرحمهم.

  19. وأما أبو العباس محمد بن سمعان بن إسماعيل بن الحكم بن سعيد الفقيه السمعاني - وإنما قيل له السمعاني نسبة إلى أبيه سمعان فيما أظن من أهل سمرقند - كان من الفقهاء المشهورين صاحب نوادر ومزاح، يروى عن محمد ابن الضوء الكرميني وسهل بن المتوكل البخاري ويوسف بن علي الأبار ونعيم بن ناعم السمرقندي (١) وغيرهم، قال أبو سعد الإدريسي: حدث في عصرنا ولم ارزق السماع منه، حدثني عنه محمد بن أبي سعيد الحافظ السرخسي ومحمد بن صالح المالكي (٢) من أصحابنا، مات رحمه الله في جمادى الآخرة سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة … وأبو علي نصر بن عثمان بن سعيد بن سمعان ابن مسعود بن سعد بن (٣) عمر بن (٣) حجاج بن قتيبة بن مسلم الباهلي السمرقندي المعروف بالسمعاني، هكذا ذكره أبو سعد الإدريسي في تاريخ سمرقند وقال: أبو علي يعرف بالسمعاني، كان فاضلا ثقة من أصحاب الرأي (٤) حسن العشرة محبا لأهل الفضل مائلا إليهم، يروى عن أبي منصور محمد بن نعيم

    ج ٨ ص ٢٣١ابن ناعم الفرائضي السمرقندي ومحمد بن هارون بن عيسى وغيرهما، مات بسمرقند في ربيع الآخر لعشر بقين منه يوم الجمعة سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة … وأبو منصور محمد بن محمد بن سمعان الحيريّ المذكر السمعاني، من أهل نيسابور، ذكره الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ وقال: أبو منصور المذكر المعروف بابن سمعان كان من جملة المختلفة (١) إلى أبى بكر بن إسحاق الإمام، ولما بنى دار السنة عقد له مجلسا للذكر فكتبنا (٢) عنه أحاديث قبل الأربعين، ولما توفى الشيخ أبو بكر خرج إلى هراة وأقام بها وسكنها إلى أواخر عمره فانصرف وقد صار إسناده عاليا، وسمع الناس منه الكثير، سمع أبا العباس محمد بن إسحاق السراج وأبا عبد اللَّه محمد بن المسيب الأرغياني وأبا أحمد محمد بن سليمان بن فارس، سمع منه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ وقال: توفى بنيسابور بعد غيبة أربعين سنة في السنة التي انصرف (٣) فيها (٤) يوم الاثنين السادس والعشرين من رجب سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة، ودفن في مقبرة الحيرة.

  20. وفي الأسماء جماعة تسموا بهذا الاسم، منهم أبو يحيى سمعان الأسلمي، يروى عن أبي سعيد الخدريّ (٥) ، روى عنه ابناه أنيس ومحمد، هو جد

    ج ٨ ص ٢٣٢إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى … وسمعان بن مالك (١) ، روى عن أبي وائل شقيق ابن سلمة، روى عنه أبو بكر بن عياش … وسمعان بن مشنج العمرى (٢) ، روى عن سمرة بن جندب، روى عنه عامر الشعبي … وسمعان بن هبيرة ابن مساحق بن بحير بن أسامة بن نصر بن قعير الأسدي، أبو شمال الشاعر … وعبد اللَّه بن زياد بن سمعان المديني (٣) ، يروى عن الزهري والعلاء ابن عبد الرحمن، وروى عن مجاهد ومحمد بن المنكدر وغيرهم، كان ضعيفا في الحديث، رماه مالك بالكذب … وأبو السمح دراج بن سمعان، يقال اسمه عبد الرحمن، مصرى (٤) ، يروى عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدريّ رضي الله عنه نسخه، ويروى عن عبد اللَّه بن الحارث بن جزء وعبد الرحمن ابن حجيرة وغيرهم، روى عنه عمرو بن الحارث وابن لهيعة وسالم بن غيلان وجماعة من المحدثين اسمهم إسماعيل لقبوا بسمعان، منهم إسماعيل ابن عبد اللَّه الشيرازي المعروف بسمعان، يروى عن أبي عبد الرحمن المقرئ

    ج ٨ ص ٢٣٣وموسى بن إسماعيل التبوذكي وعبد اللَّه بن صالح العجليّ وقلاد بن يحيى وبكر بن بكار، روى عنه ابنه أحمد بن إسماعيل، ولم يرو غيره عنه … وإسماعيل بن حبان (١) بن واقد الواسطي القيسي، المعروف بسمعان، روى عن عبد العزيز بن أبان … وإسماعيل بن [أبى - (٢) ] عبد الرحمن البصري الملقب بسمعان، يعرف بابن أبى مسعود الدينَوَريّ، يروى عن المضاء بن الجارود، حدث عنه محمد بن هارون بن محمد الدينَوَريّ … وأبو علي إسماعيل بن بحر العدل العسكري، المعروف بسمعان، من أهل عسكر مكرم، حدث بأصبهان عن إسحاق بن محمد بن إسحاق العمى وعبيد اللَّه (٣) بن عائشة وسهل بن عثمان، روى عنه أبو عبد اللَّه محمد بن أحمد بن عبد اللَّه الصفار وأبو محمد القاسم ابن هارون بن جمهور المؤدب … وأبو علي إسماعيل بن أحمد بن النضر، الملقب بسمعان، سمع أبا سعيد الأشج ويونس بن عبد الأعلى المصري والعباس ابن (٤) الوليد بن (٤) مزيد (٥) البيروتي وغيرهم … وإسماعيل بن إبراهيم الصيرفي، المعروف بسمعان، يروى عن أبي غسان مالك بن خالد الواسطي، حدث عنه أبو أحمد عبد اللَّه بن عدي (٦) الجرجاني

    ج ٨ ص ٢٣٤٢١٥٩ - السَّمْعُونى

    بفتح السين المهملة وسكون الميم وضم العين المهملة وفي آخرها النون بعد (١) الواو، هذه النسبة إلى سمعون، وهو اسم لجد أبى الحسين محمد بن أحمد بن إسماعيل بن عنبس بن إسماعيل الواعظ السمعونى، المعروف بابن سمعون، من أهل بغداد، قيل: إن جده إسماعيل كسر (٢) اسمه وقيل له سمعون وعرف هذا الشيخ بذلك، وهو من أهل بغداد، كان واحد دهره وفريد عصره في الكلام على علم الخواطر والإشارات (٣) ولسان الوعظ، دوّن الناس كلامه وحكمه وجمعوا ألفاظه ونكتة، سمع الحديث ببغداد والشام، وعمر حتى أملى عشرين مجلسا أو قريبا منه، وحضر الناس مجالسه وسمعوا منه وكتبوا عنه، أدرك أبا بكر الشبلي (٤) ، وسمع الحديث ببغداد من عبد اللَّه بن أبي داود السجستاني وأحمد بن محمد بن سلم المخرمي ومحمد بن مخلد الدوري ومحمد بن جعفر المطيري (٥)

  21. وعمر بن الحسن الشيباني، و (١) بدمشق أحمد بن سليمان بن زيان الكندي ومحمد بن محمد بن أبي حذيفة الدمشقيّ (٢) وغيرهم، روى عنه أبو محمد الحسن ابن محمد الخلال وأبو القاسم عبد العزيز بن علي الأزجي وحمزة بن محمد ابن طاهر الدقاق والقاضي أبو علي بن أبي موسى الهاشمي وأبو بكر الطاهري وغيرهم، أثنى عليه أبو بكر الخطيب وقال: كان بعض شيوخنا إذا حدث عنه قال: حدثنا الشيخ الجليل المنطق بالحكمة أبو الحسين بن سمعون، وحكى أبو بكر الأصبهاني قال: كنت بين يدي الشبلي في الجامع يوم الجمعة فدخل أبو الحسين بن سمعون وهو صبي وعلى رأسه قلنسوة شفاشك مطلس بفوطة فجاز علينا وما سلم فنظر الشبلي إلى ظهره وقال: يا با بكر! تدري أيش للَّه في هذا الفتى من الذخائر؟ ! وكان ابن سمعون يقول: رأيت المعاصي نذالة فتركتها مروءة فاستحالت ديانة، وحكى أبو الفتح يوسف ابن عمر القواس قال: لحقتني إضاقة وقتا من الزمان فنظرت فلم أجد في البيت غير قوس لي وخفين كنت ألبسهما فأصبحت و [قد - (٣) ] عزمت على بيعهما وكان يوم مجلس أبى الحسين بن سمعون، فقلت [في نفسي] :

    أحضر المجلس ثم أنصرف فأبيع الخف والقوس - وقلما كان (٤) يتخلف عن حضور مجلس ابن سمعون - فحضرت المجلس، فلما أردت الانصراف ناداني أبو الحسين: يا أبا الفتح! لا تبع الخفين ولا تبع القوس، فان اللَّه

    ج ٨ ص ٢٣٦سيأتيك برزق من عنده - أو كما قال، وحكى أبو طاهر العلاف قال:

    حضرت أبا الحسين بن سمعون يوما في مجلس الوعظ وهو جالس على كرسيه يتكلم، وكان أبو الفتح القواس جالسا إلى جنب الكرسي فغشيه النعاس ونام، فأمسك أبو الحسين عن الكلام ساعة حتى استيقظ أبو الفتح ورفع رأسه، فقال له أبو الحسين: رأيت رسول اللَّه ﷺ في نومك؟ قال: نعم، فقال أبو الحسين: لذلك أمسكت عن الكلام خوفا أن تنزعج وتنقطع عما كنت فيه - أو كما قال: وقال أبو محمد الخلال:

    قال لي ابن سمعون: ما اسمك؟ فقلت: حسن! فقال: قد أعطاك اللَّه الاسم فسله أن يعطيك المعنى، وكانت وفاته في ذي القعدة أو ذي الحجة سنة سبع وثمانين وثلاثمائة - هكذا قال أبو نعيم الحافظ، وقال أبو الحسن العتيقي: إنه توفى في النصف من ذي القعدة، ودفن بشارع العتابيين (١) ، فلم يزل هناك حتى نقل في الحادي عشر من رجب سنة ست وعشرين وأربعمائة (٢) ودفن بباب حرب، وقيل: إن أكفانه لم يكن بليت بعد.

    ج ٨ ص ٢٣٥
  22. ٢١٦٠ - السِّمَعى

    بكسر السين المهملة وفتح الميم - وقيل بسكونها - وفي آخرها العين المهملة (١) ، والسمع ولد الذئب من الضبع، وظني أنه بطن من طهيّة (٢) ، والمشهور بالنسبة إليها أبو رهم أحزاب بن أسيد - ويقال له أسد - السمعي الطهوي، من التابعين، يروى عن أبي أيوب الأنصاري، روى عنه مكحول وخالد بن معدان، وذكر الأمير ابن ماكولا في كتاب الإكمال (٣) في هذه الترجمة: السمعي بفتح السين المهملة (٤) والميم المفتوحة أيضا، ثم قال: هو أبو رهم السمعي، واسمه أحزاب بن أسيد (٥) الظهرى (٦) بفتح الظاء، ومن قال بكسرها فهو خطأ (٧) ، وقال البخاري:

    ابن أسيد، ويقال فيه السماعي، سمع أبا أيوب رضي الله عنه ، روى عنه أهل الشام ومصر (٨) ، قال ابن أبي حاتم: أحزاب بن أسد أبو رهم السمعي - ويقال أبو راشد، وابن راشد أصح، ويقال السماعي - روى عنه أبو الخير

    ج ٨ ص ٢٣٨ومكحول وخالد [بن معدان - (١) ] … وشفعة/ السمعي، شامي، يروى عن عبد اللَّه بن عمرو رضي الله عنه ، روى عنه شرحبيل بن مسلم، يقال فيه السمع بكسر السين، ويقال السمع بفتح السين والميم، وهو السمع بن مالك ابن زيد بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس (٢) ذكر هذا كله ابن ماكولا (٣) ، قلت: والّذي ذكرته أولا (٤) أنه بطن من طهية غلط، وكان في الكتاب كذلك فتبعته، وهو الظهرى (٥) ، كما ذكره ابن ماكولا … ومحمد بن عمرو السمعي، يروى عن أبي الزبير المكيّ، روى عنه الواقدي وذكر أنه بطن من الأنصار (٦) .

    ج ٨ ص ٢٣٧
  23. ٢١٦١ - السِّمَنانى

    بكسر السين المهملة وفتح الميم والنون (١) ، بلدة من بلاد قومس بين الدامغان وخوار الري يقال لها سمنان، أقمت بها يوما في توجهي إلى أصبهان، وسمنان قرية من قرى نسا، وأما الأول [ف] خرج منها جماعة من المحدثين والعلماء، منهم الخليل (٢) بن هند السمناني، يروى عن أبي الوليد الطيالسي وعمرو بن حكام، روى عنه عمران بن موسى السختياني … وأبو جعفر محمد بن علي بن محمد بن السمناني، أصله منها وولد ببغداد، وكان شيخا مكثرا من الحديث، من أولاد المحدثين، سمع أبا محمد عبد اللَّه ابن محمد بن هزارمرد الصريفيني وأبا بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ وغيرهما، سمعت منه ببغداد، وتوفى في سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة … وأبو الفتح علي بن محمد بن علي بن محمد بن السمناني، ابنه، سمع أبا الحسن هبة اللَّه بن عبد الرزاق الأنصاري، سمعت منه شيئا يسيرا ببغداد.

    ج ٨ ص ٢٣٩
  24. وأما سمنان قرية من نواحي نسا، ولها نهر كبير يقال لها نهر سمنان، منها أبو الفضل محمد بن أحمد بن إسحاق النسوي السمناني، شيخ جليل عالم ثقة، حدث عن أبي أحمد عبد اللَّه بن عدي الجرجاني الحافظ وأبى بكر عبيد اللَّه بن أحمد الرامرانى وأبى بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، وأبى أحمد محمد بن أحمد بن الغطريف وطبقتهم، سمع منه جماعة، وكانت وفاته بعد سنة أربعمائة - إن شاء اللَّه.

  25. وأبو جعفر محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن محمود القاضي السمناني [فهو - (١) ] من سمنان العراق، سكن بغداد، وكان فقيها متكلما (٢) عالما، سمع بالموصل (٣) نصر بن أحمد بن الخليل المرجى (٤) وببغداد أبا الحسن علي بن عمر الحربي (٥) وأبا الحسن علي بن عمر الدارقطني وأبا القاسم عبيد اللَّه بن محمد بن حبابة الرازيّ وغيرهم، سمع منه أبو بكر أحمد بن علي ابن ثابت الخطيب الحافظ وذكره في التاريخ فقال: كتبت عنه، وكان ثقة عالما فاضلا سخيا، حسن الكلام، عراقي المذهب ويعتقد في الأصول مذهب الأشعري، وكان له في داره مجلس نظر يحضره الفقهاء ويتكلمون، وكانت ولادته في سنة إحدى وستين وثلاثمائة، ووفاته بالموصل وهو على القضاء بها في شهر ربيع الأول من سنة أربع، وأربعين وأربعمائة … وأبو الحسين (٦) عبد اللَّه بن محمد بن عبد اللَّه بن يونس بن عبد اللَّه (٧) السمناني، من أهل سمنان، من أعيان المحدثين، أقام بنيسابور مدة يحدث، سمع بخراسان إسحاق

    ج ٨ ص ٢٤١ابن راهويه، وبالري محمد بن حميد الرازيّ، وبالكوفة أبا كريب، وبالبصرة نصر بن علي الجهضمي، وبمصر ابن زغبة، وبالشام المسيب بن واضح وهشام بن عمار (١) ، روى عنه أبو عبد اللَّه الأخرم (٢) الحافظ و (٣) علي بن جمشاد (٣) وأبو عمرو بن حمدان، وتوفى بسمنان بعد منصرفه من نيسابور سنة ثلاث وثلاثمائة (٤) .

    ج ٨ ص ٢٤٠
  26. ٢١٦٢ - السِّمِنْجانى

    سمنجان - بكسر السين والميم وسكون النون و [فتح] الجيم - بليدة من طخارستان وراء بلخ، وهي بين بلخ وبغلان، وبها شعاب كثيرة وثمار وأشجار، وبها من العرب تميم، وكان دعبل بن علي الخزاعي الشاعر وليها للعباس بن جعفر ومحمد بن الأشعث بن مكلم الذئب، والمشهور

    ج ٨ ص ٢٤٢من القدماء من هذه القرية واصل بن إبراهيم السمنجاني، (١) يروى عن شريك وخارجة، روى عنه أحمد بن سيار المروزي … ومن المتأخرين جماعة منهم:

    أبو الحسن علي بن عبد الرحمن بن محمد السمنجاني (١) أحد الأئمة، سكن أصبهان، وكان تفقه ببخارى على أبى سهل (٢) الأبيوردي، وسمع الحديث من أبى عمرو محمد بن عبد العزيز القنطري وأبى عبد اللَّه البرقي وغيرهما، روى لنا عنه إسماعيل بن محمد بن الفضل بأصبهان وأبو الصفاء ثامر بن علي الصوفي بالكرخ، مات في شعبان سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة (٣) (٤) بأصبهان، وقبره بدولكاباد (٤) … وأبو جعفر محمد بن الحسين السمنجاني إمام مسجد راعوم، تفقه على الإمام أبى سهل الأبيوردي ببخارى والقاضي الحسين المروروذي بها، وأملى ببلخ، حدثني عنه جماعة بخراسان وما وراء النهر، وتوفى (٥) سنة أربع وخمسمائة ببلخ، وزرت قبره … وأبو الفتح نصر بن أحمد بن نصر ابن محمد بن مزاحم البلخي السمنجاني، من أهل بلخ، سكن بغداد إلى حين وفاته، كان شيخا ثقة مشهورا، سمع أبا على الحسن بن أحمد بن شاذان البزاز، روى لنا عنه أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري ببغداد، وتوفى

    ج ٨ ص ٢٤٣في جمادى الآخرة سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة ودفن بمقبرة باب الدير (١) .

  27. ٢١٦٣ - السِّمْنَكى

    بكسر السين المهملة وسكون الميم [وفتح النون - (٢) ] وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى بليدة متصلة بسمنان، خرج منها جماعة من المحدثين، منهم أبو الحسن القاسم بن محمد بن الليث السمنكى، كان شيخا صالحا صوفيا نظيفا كثير العبادة، سمع أبا خلف عبد الرحيم بن محمد بن خلف الآملي وأبا المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل الروياني وغيرهما، سمعت منه أحاديث يسيرة في رباطه بسمنك، وتوفى بعد سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة، فانى رأيته في أوائل هذه السنة.

  28. ٢١٦٤ - السَّمّويى

    بفتح السين المهملة والميم المضمومة المشددة ثم الواو و [في آخرها - (٣) ] الياء آخر الحروف، هذه النسبة إلى اللقب،

    ج ٨ ص ٢٤٤والمشهور بهذه (١) أبو بشر إسماعيل بن عبد اللَّه بن مسعود العبديّ السمويى الأصبهاني المعروف بسمويه (٢) ، يروى عن الحسين بن حفص وسعيد ابن عبد الحميد بن جعفر وبكر بن بكار والفضل بن دكين وعثمان بن الهيثم المؤذن وعلي بن عياش ويحيى بن يعلى المحاربي وعمر بن عبد الوهاب الرياحي وأبى مسهر عبد الأعلى بن مسهر، قال ابن أبي حاتم (٣) : سمعنا منه وهو ثقة صدوق.

  29. ٢١٦٥ - السَّمِيجنى

    بفتح السين المهملة وكسر الميم وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الجيم وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى سميجن، وهي قرية من قرى سمرقند (٤) بقرب مزن (٤) ، والمنسوب إليها الحسن ابن الحسين بن جعفر بن مشرف (٥) بن رغزند (٦) الوراق السميجنى المزني، يروى عن الفضل بن الحسين (٧) بن سلمة الأزدي، روى عنه أبو محمد الباهلي، وهو

    ج ٨ ص ٢٤٥لا يعتمد على رواياته (١) .

  30. ٢١٦٦ - السُّمَيْرَمى

    بضم السين المهملة وفتح الميم وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وبعدها الراء وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى سميرم، وهي بلدة بين أصبهان وشيراز في منتصف الطريق، وهي آخر حدود (٢) أصبهان، والمشهور بالانتساب إليها أبو منصور المظفر بن أحمد ابن محمد السميرمى، أحد المشاهير، روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن الفضل الفارسي، نزيل سمرقند، وتوفى بعد سنة عشرين وأربعمائة … وأبو الحسن علي بن أحمد بن كشويه السميرمى، يروى عن أبي منصور المظفر بن أحمد ابن محمد السميرمى (٣) ، كان حريصا في طلب الحديث، وكان يلازم الكتابة والسماع إلى أن مات في سنة ثمان وثمانين وأربعمائة بسميرم … وأبو عبد اللَّه محمد بن أبي على الحسن بن محمد بن أحمد (٤) السميرمى الخطيب، كان أديبا فاضلا ورعا كثير التهجد والعبادة، وكان من عباد اللَّه الصالحين، سمع أبا القاسم عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه بن مندة الحافظ الأصبهاني، ومات بسميرم [في - (٥) ] سلخ المحرم من سنة ثلاث وخمسمائة وهو ابن خمس

    ج ٨ ص ٢٤٦وخمسين سنة على ما قيل … والوزير المشهور للسلطان محمود بن محمد بن ملك شاه بالعراق المعروف بالكمال من سميرم، قتل ببغداد في الطريق فتكا (١) ، وفيه يقول الأديب إبراهيم بن عثمان الغزي:

    كمال سميرم في الملك نقص … كما سميت مهلكة مفازة

    ولو رفعت بحليه (٢) الليالي … فكم رفعت على كتف جنازة (٣)

  31. ٢١٦٧ - السُّمَيْساطى

    بضم السين المهملة بعدها ميم (٤) وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وبعدها سين أخرى مفتوحة وفي آخرها (٥) الطاء، هذه النسبة إلى سميساط، وهي من بلاد الشام (٦) ، والمشهور بهذه النسبة أبو القاسم علي بن محمد بن يحيى السلمي السميساطى، من أهل دمشق (٧) ، وظني أن الخانقاه الّذي (٨) في دهليز جامع دمشق من بنائه (٩) والأوقاف التي بها

    ج ٨ ص ٢٤٧هو أوقفها على الصوفية والعميان من أهل القرآن، حدث عن أبي الحسين عبد الوهاب بن الحسن بن الوليد الكلابي (١) ، روى عنه أبو بكر أحمد ابن علي بن ثابت الخطيب الحافظ، قال ابن ماكولا (٢) : أبو القاسم (٣) السميساطى كان متقدما في الهندسة وعلم الهيئة … وضباب بن زحمس (٤) السلمي السميساطى، يروى عن حفص بن عمر سنجة (٥) ، روى عنه أبو بكر محمد ابن إبراهيم بن المقرئ … ومعاذ بن إسماعيل بن معاذ السميساطى، يروى عن إبراهيم بن عبد اللَّه العبسيّ، روى عنه أبو بكر بن المقرئ وذكر أنه سمع منه بسميساط (٦) .

  32. ٢١٦٨ - السُّمَيكى

    بضم السين المهملة وفتح الميم وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى سميكة، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو أبو طاهر محمد بن أبي الفرج محمد بن أحمد بن الحسن بن يحيى بن عبد الجبار السميكى البغدادي، المعروف

    ج ٨ ص ٢٤٨بابن سميكة، من أهل بغداد، سمع أبا الحسين محمد بن المظفر الحافظ وأبا الفضل عبد اللَّه (١) بن عبد الرحمن الزهري (٢) وأبا الحسن علي بن عمر الحربي (٢) وغيرهم، روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ، (٣) وكانت ولادته في سنة سبع وستين وثلاثمائة، ووفاته في آخر شوال سنة سبع وثلاثين وأربعمائة … ووالده أبو الفرج محمد بن أحمد السميكى القاضي الشافعيّ، كان ثقة صدوقا، سمع أبا بكر أحمد بن سلمان النجاد وأبا على محمد بن أحمد ابن الصواف وأحمد بن يوسف بن خلاد وحبيب بن الحسن القزاز ومحمد ابن علي بن حبيش وغيرهم، سمع منه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ (٣) وقال (٤) : كتبنا عنه بانتقاء محمد بن أبي الفوارس، (٥) وكان ثقة (٥) توفى في شهر ربيع الأول (٦) سنة أربع عشرة وأربعمائة، ودفن بباب حرب.

  33. ٢١٦٩ - السَّمِين

    بفتح السين المهملة وكسر الميم بعدها ياء منقوطة باثنتين (١) ، هذه الصفة لمن له السمن والخصب في الجسم والأطراف، واشتهر بهذه الصفة أبو معاوية صدقة بن عبد اللَّه السمين القرشي، من أهل دمشق، يروى عن ابن المنكدر وموسى بن يسار (٢) وأهل بلده، روى عنه الوليد بن مسلم [وأهل الشام - (٣) ]، كان ممن (٤) يروى الموضوعات عن الأثبات، لا يشتغل بروايته [إلا - (٥) ] عند التعجب، وقال الدارميّ:

    سألت يحيى بن معين عن صدقة بن عبد اللَّه السمين فقال: ضعيف، قال أبو حاتم بن حبان: مرض أبو زكريا القول في صدقة حيث لم يسير مناكير حديثه، وهو الّذي يروى عن محمد بن المنكدر عن جابر رضي الله عنه بنسخة موضوعة يشهد لها بالوضع من كان مبتدئا في هذه الصناعة فكيف المتبحر فيها! وصدقة بن عبد اللَّه السمين قال أحمد بن حنبل فيه:

    ما كان من حديثه مرفوع فهو منكر، وما كان من حديثه مرسل عن مكحول فهو أسهل، وهو ضعيف جدا، قال أبو حاتم الرازيّ (٦) : قلت لدحيم: صدقة السمين؟ قال: محله الصدق غير أنه كان يشوبه القدر

    ج ٨ ص ٢٥٠وقد حدثنا بكتبه عن ابن جريج وسعيد بن أبي عروبة وكتب عن الأوزاعي ألفا وخمسمائة حديث، وكان صاحب حديث، كتب إليه الأوزاعي في رسالة القدر رسالة يعظه فيها، قال ابن أبي حاتم، [سمعت أبي يقول - (١) ]: صدقة السمين محله الصدق، وأنكر عليه رأى القدر فقط (٢) … و (٣) أبو عبد اللَّه محمد بن حاتم/ بن ميمون السمين، المروزي الأصل، سكن بغداد (٤) ، حدث عن سفيان بن عيينة وعبد الرحمن بن مهدي ويزيد ابن هارون ووكيع بن الجراح وشبابة بن سوار وإسحاق بن منصور وعمرو ابن محمد العنقرى، روى عنه أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان ومسلم بن الحجاج وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، وقال يحيى بن معين:

    محمد بن حاتم بن ميمون كذاب، وقال عمرو بن علي: محمد بن حاتم السمين ليس بشيء، وقال الدارقطني: محمد بن حاتم السمين بغدادي ثقة، أصله مروزى، ومات في ذي الحجة سنة خمس وثلاثين ومائتين (٥) *

    ج ٨ ص ٢٥١ومحمد السمين من مشايخ الصوفية، حكى عنه الجنيد بن محمد وكان أستاذه، قيل إنه كان مجاب الدعوة، وقال مؤمل المغازلي: كنت أصحب محمدا السمين فسافرت معه حتى بلغت ما بين تكريت والموصل فبينا نحن في برية نسير إذ زار السبع من قريب فجزعت وتغيرت وظهر ذلك على صفتي وهممت أبادر فضبطني وقال: يا مؤمل! التوكل هنا ليس في المسجد الجامع … وأبو المعالي أحمد بن علي بن السمين الخباز، شيخ من أهل بغداد، يروى عن أبي الخطاب بن البطر وأبى عبد اللَّه بن طلحة، كتبت عنه شيئا يسيرا، وكان شيخنا أبو الفضل محمد (١) بن ناصر الحافظ (١) يرميه بالكذب، وما رأيت أنا من حاله إلا الخير، وتوفى سنة [نيف - (٢) ] وأربعين وخمسمائة ببغداد، وصل إليّ نعيه وأنا ببخارى.

    ج ٨ ص ٢٤٩