باب الصاد والألف
٣٢ فقرة، ج ٩ ص ٢٤٥
- ج ٩ ص ٢٤٥
[٢٤٣١ - الصابري]
-
بفتح الصاد المهملة والباء الموحدة بعد الألف وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى صابر وهو سكة بمرو معروفة من محلة سكة سلمة بأعلى البلد، (١) كان مؤدبه أبو المعالي يوسف بن محمد الفقيمي الصابري من هذه السكة، وعرف بالفقيه (١) ، وكان أديبا فاضلا متقنا (٢) ، عارفا بأنواع العلوم، حسن الشعر بالعربية والعجمية، سمع أبا عمرو الفضل ابن أحمد بن متويه الصوفي، [عنه أخذت الأدب وتلمذت له، وكتبت عنه من شعره وشعر غيره شيئا كثيرا - (٣) ]، وتوفى في حدود سنة ثلاثين وخمسمائة … وأبو المظفر محمد بن محمد بن أحمد بن أبي القاسم الصابري، المعروف بالقاضي الوجيه، من أهل هذه السكة، كان شيخا مسنا واعظا [متحركا - (٤) ] يتعلق بالقضاة بمرو ويدور حواليهم لتحصيل [شيء - (٣) ]، وكان يعظ في الرساتيق والنواحي [مسترفقا - (٤) ]، وكان يتردد إليّ كثيرا لأكتب له الكتب إلى النواحي ليعظ بها منتجعا (٥) ، وكان يقول: حججت مع القاضي (٦) فخر الدين (٦) محمد بن الحسين الأرسابندي (٧) وسمعت ببغداد من أبى محمد رزق اللَّه بن عبد الوهاب التميمي وغيره، فطلبت منه الأصل
ج ٩ ص ٢٤٦فوعد، فكررت القول فلم يخرج الأصل ولم يكن (١) ، لأنه كان مكثارا مهذارا، ولم يكن موثوقا به فيما يقول، وقدم علينا هراة، وكتبت عنه حديثا عن الزاهد محمد بن أبي العباس [الغلطاني - (٢) ] وكان ذلك في سنة أربعين، ولما وافيت سمرقند سنة ثمان وأربعين استعرت كتاب «القند في معرفة علماء سمرقند» وكنت انتخبت منه فرأيت فيه ذكر القاضي الوجيه وأثنى عليه وذكر عنه حديثا ذكر أنه رواه عن أبي الفوارس طراد بن محمد بن علي الزينبي، وكان بالدواليب على وادي مرو في سنة ثلاث [أو أربع - (٣) ] وأربعين وخمسمائة، وتوفى هناك … وأبو عمرو محمد بن محمد بن صابر بن كاتب بن عبد الرحمن المؤذن الصابري، من أهل بخارى نسب إلى جده (٤) ، يروى عن أبي على صالح بن محمد البغدادي وحامد ابن سهل ومحمد بن حريث وأبى سهل محمد بن عبد اللَّه بن سهل وعبد اللَّه بن جعفر التاجر ومحمد بن المنذر الهروي، روى عنه غنجار الحافظ، ومات في جمادى الآخرة سنة تسع وستين وثلاثمائة ببخارى … وابن أخيه أبو القاسم نصر بن أحمد بن محمد بن صابر بن كاتب البخاري
ج ٩ ص ٢٤٧الصابري، يروى عن جده محمد بن صابر وأبى الفضل العاصمي ومحمد بن محمد المزدكى (١) وغيرهم، وتوفى سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة.
-
٢٤٣٢ - الصَّابُوني
بفتح الصاد المهملة وضم الباء الموحدة (٢) وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى عمل الصابون، وبيت كبير بنيسابور «الصابونية» لعل بعض أجدادهم عمل الصابون فعرفوا به، منهم أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن بن أحمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن [عامر بن - (٣) ] عائذ الصابوني، المعروف بشيخ الإسلام، كان إماما مفسرا محدثا فقيها واعظا خطيبا، أوحد وقته في طريقته وعظ المسلمين في مجالس التذكير ستين سنة (٤) ، وخطب على منبر نيسابور نحوا من عشرين سنة، سمع أبا طاهر محمد بن الفضل (٥) بن محمد (٥) بن إسحاق بن خزيمة وأبا سعيد عبد اللَّه ابن محمد بن عبد الوهاب الرازيّ وأبا بكر محمد بن عبد اللَّه بن زكريا الجوزقي وأبا محمد الحسن بن أحمد المخلدي وأبا سعيد محمد بن الحسين بن موسى
ج ٩ ص ٢٤٨السمسار وأبا بكر أحمد بن الحسين بن مهران (١) المقرئ وأستاذه الحاكم أبا عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه الحافظ بنيسابور، وأبا على زاهر بن أحمد الفقيه بسرخس، وأبا معاذ الشاه بن عبد الرحمن بن مأمون الهروي وغيرهم، سمع منه جماعة من أقرانه مثل أبى بكر أحمد بن الحسين البيهقي وجماعة سواه، وروى لي عنه أبو بكر عبد الغفار بن محمد بن الحسين/ الشيرويى وأبو سعيد (٢) الحسن بن محمد بن (٣) محمود بن (٣) سورة التميمي وأبو عبد اللَّه محمد بن الفضل ابن أحمد الفراوي وأبو بكر يحيى بن عبد الرحيم اللبيكى، وسمع منه الحديث عالم لا يحصون بخراسان إلى [غزنة - (٤) ] وبلاد الهند وبجرجان وطبرستان والثغور إلى عراق (٥) والشام وبيت المقدس والحجاز وبلاد آذربيجان، وكانت ولادته في سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة، ووفاته في المحرم من سنة تسع (٦) وأربعين وأربعمائة (٧) ، ودفن في مدرسة بسكة حرب بجنب أبيه، وزرت قبره مرارا (٨) ، ورأيت أثر الإجابة لكل دعاء
ج ٩ ص ٢٤٩دعوته ثم، واللَّه يغفر له … وأخوه (١) أبو يعلى إسحاق بن عبد الرحمن الصابوني … وأبو محمد عبيد اللَّه بن الحسين بن عبد الرحمن الصابوني الأنطاكي من أهل أنطاكية، أخو الحسين، يروى عن سليمان بن شعيب الكيساني، روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني، وذكر أنه سمع منه بأنطاكيّة … وأبو محمد عبد اللَّه بن أحمد بن محمد بن موسى الزاهد الصابوني الجرجاني من أهل جرجان (٢) ، يروى عن أبي جعفر محمد ابن (٣) نصر الصائغ ومحمد بن (٣) أيوب الرازيّ، روى عنه أبو نصر محمد بن أبي بكر الإسماعيلي وأبو بكر بن السباك … وأبو الطيب محمد بن عمر ابن (٣) محمد بن (٣) شعيب الصابوني من أهل بغداد (٤) ، حدث عن عبد اللَّه ابن محمد بن ناجية، روى عنه محمد بن الفرج (٥) بن علي البزار أحاديث مستقيمة (٦) … وأبو الحسين محمد بن جعفر بن عبد اللَّه الصابوني البرذعي، ذكرته في الباء الموحدة (٧) في (٣) باب الباء والراء (٣) .
- ج ٩ ص ٢٥٠
٢٤٣٣ - الصَّادِق
بفتح الصاد المهملة وكسر الدال أيضا (١) بينهما الألف وفي آخرها القاف، هذه اللفظة لقب (٢) لجعفر الصادق لصدقه في مقاله، كما يقال لجده من قبل أمه أبى بكر «الصديق» وهو [أبو عبد اللَّه جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي - (٣) ] وأمه أم فروة (٤) بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنهم (٥) ، روى عن أبيه أبى جعفر محمد بن علي الباقر ومحمد بن مسلم بن شهاب الزهري ومحمد بن المنكدر ونافع والقاسم بن محمد بن أبي بكر، روى عنه يحيى ابن سعيد الأنصاري (٦) وأبو عبد اللَّه (٦) مالك بن أنس (٦) إمام دار الهجرة (٦) وسفيان (٦) بن سعيد (٦) الثوري (٧) و (٦) أبو بسطام (٦) شعبة بن الحجاج العتكيّ (٢) وسفيان ابن عيينة (٦) أبو محمد الهلالي (٦) وسليمان بن بلال ومحمد بن إسحاق بن يسار
ج ٩ ص ٢٥١وابنه موسى بن جعفر (١) ،
وكان جعفر يقول: من حزنه أمر فقال خمس مرات «ربنا» أنجاه اللَّه من الحزن وأعطاه ما أراد،
وعن سفيان الثوري قال: قلت لأبى عبد اللَّه جعفر بن محمد الصادق: أوصني بوصية أحفظها عنك لعل اللَّه ينفعني بها! فقال لي: يا سفيان لا مروءة لكذوب، ولا راحة لحسود، ولا سؤدد لسيئ الخلق، ولا راحة لبخيل، ولا أخا لملول، قلت: زدني! قال: يا سفيان كف عن محارم اللَّه تكن عائدا، وارض بما قسم اللَّه تكن غنيا، وأحسن جوار من جاورك تكن مسلما، ولا تصحب الفاجر فيعلمك في فجوره، وشاور في أمورك الذين يحبون اللَّه تعالى، قلت: زدني! فقال: يا سفيان من أراد عزا بلا عشيرة وهبة بلا سلطان فليخرج من ظل المعصية إلى عز الطاعة، قلت: زدني! قال: يا سفيان من يصاحب صاحب السوء لا يسلم، ومن دخل مدخل السوء يتهم، ومن لا يملك لسانه يندم،
توفى جعفر رضي الله عنه بالمدينة سنة ثمان وأربعين ومائة (٢) .
-
٢٤٣٤ - الصَّارِفى
بفتح الصاد المهملة وكسر الراء والفاء، اشتهر بهذه النسبة (٣) أبو عبد الرحمن أبي بن ربيعة الصارفى، هو الصيرفي، وكلاهما في المعنى واحد، وأبى من أهل الكوفة، يروى عن الشعبي، روى عنه ابن عيينة.
- ج ٩ ص ٢٥٢
٢٤٣٥ - الصَّاغَانى
بفتح الصاد المهملة والغين المعجمة (١) وفي آخرها (١) النون، هذه النسبة إلى صاغان وهذه [النسبة إلى - (٢) ] قرية بمرو يقال لها چاغان عند نسفان (٣) ، وقد يقرن بكوه فيقال كوه وچاغان (٤) فعرب وقيل:
صاغان، وقد ينسب أبو بكر محمد بن إسحاق الصغاني [ويقال له الصاغاني أيضا و - (٢) ] هو منسوب إلى صغانيان (٥) ، وسأذكره في موضعه، فأما أحمد ابن عمران المكتب الصاغاني من أهل صاغان قرية بمرو، وكان معلما للقرآن على طرف سكة عمارة، كتب عن أبي بكر الطرسوسي (٦) ، قال المعداني (٧) : أبو العباس أحمد بن عمران هو عم أبى على الصاغاني (٨) الّذي كان يكتب معنا الحديث، ومات أحمد بن عمران سنة اثنتين وثلاثمائة … وأبو العباس الفضل بن العباس بن يحيى بن الحسين الصاغاني الحنفي من أهل صغانيان له عدة تصانيف في كل جنس من الحديث أحسن فيها (٩) ،
ج ٩ ص ٢٥٣سمع الحديث بنيسابور، وحدث بخراسان وبغداد، سمع السيد أبا الحسن محمد بن الحسين [بن داود] العلويّ ومحمد بن محمد بن عبدوس الحيريّ وعبد الرحمن بن إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي ومحمد بن محمد بن حامد القطان والحسين بن محمد بن علي السيوري وغيرهم، سمع منه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ والقاضي أبو المظفر منصور ابن محمد بن أحمد البسطامي ثم البلخي، ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ في تاريخ بغداد (١) ، وقال: قدم علينا بغداد حاجا بعد سنة عشرين وأربعمائة، وحدث ببغداد، كتبنا عنه.
-
٢٤٣٦ - الصَّاغَرجى
بفتح الصاد المهملة (٢) وفتح الغين المعجمة وسكون الراء وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى صاغرج، ويقال بالسين أيضا، وهي قرية كبيرة طيبة الهواء من قرى السغد، خرج منها جماعة من العلماء والأئمة قديما وحديثا، منهم أبو أحمد الحسن بن علي بن جبريل الصاغرجى الدهقان، كان من أصحاب أبي حنيفة رحمه الله (٣) ، حسن العشرة، ذا فضل وكرم، لا بأس به (٤) إلا أنه لم يكن من أهل صناعة الحديث والرواية - قاله أبو سعد الإدريسي، ثم قال: ولم أر سماعا كما كنت أحب،
ج ٩ ص ٢٥٤يروى عن جده لأمه العباس بن الطيب الصاغرجى عن أحمد بن هشام الاستجى (١) كتاب التفسير، انتخبنا عليه وكتبنا منه سنة ستين وثلاثمائة، مات بعد الستين … وأبو الفضل العباس بن الطيب الصاغرجى السغدى، من سغد سمرقند، يروى عن أحمد بن هشام الاستجى، روى عنه الدهقان الحسن بن علي بن جبريل الصاغرجى.
-
٢٤٣٧ - الصَّاقِرى
بفتح الصاد المهملة (٢) وكسر القاف - إن شاء اللَّه -[وفي آخرها راء - (٣) ]، هذه النسبة إلى الصاقرية (٤) وهي من قرى مصر، منها أبو محمد المهلب بن أحمد بن مرزوق الصاقرى (٥) المصري، من كبار الفتيان، كان صاحب سياحة وفتوة وتجريد، صحب (٦) أبا حفص (٦) الكناني وأبا يعقوب النهرجورى، قتل بنواحي طرطوس شهيدا، وكان مولده بصاقرية من قرى مصر، وأول أستاذ له ميمون المغربي، وقتل في المعركة بدرب التركان (٧) من طرطوس شهيدا هكذا ذكره أبو عبد الرحمن
ج ٩ ص ٢٥٥السلمي في كتاب تاريخ الصوفية، وقال مهلب: منذ أربعين سنة ما أكلت شيئا وحدي، وكان أفضل الأشياء عندي السياحة حتى دخلت طرطوس فرأيت الجهاد أفضل.
-
٢٤٣٨ - الصَّالحانى
بفتح الصاد المهملة (١) وسكون اللام وفتح الحاء المهملة (١) وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى صالحان وهي محلة كبيرة بأصبهان [سمعت بها عن جماعة من المحدثين، و - (٢) ] خرج منها من الشيوخ [المسندين - (٣) ] (٤) والجماعة المحدثين (٤) غير واحد، فمنهم أبو ذر محمد ابن (٤) إبراهيم بن (٤) علي بن إبراهيم الصالحاني الواعظ، حدث عن أبي الشيخ الأصبهاني وأبو الحسين العصفري، روى عنه حفيده أبو بكر محمد بن علي ابن أبي ذر الصالحاني، مات (٥) سنة أربعين وأربعمائة في شهر ربيع الأول، وكان أبو ذر يعظ برساتيق بأصبهان، روى عنه أبو محمد عبد العزيز بن محمد ابن محمد النخشبى الحافظ … وأبو بكر أحمد بن علي (٥) الصالحاني حفيده أحد من رحلت إليه من نيسابور إلى أصبهان، فلما وصلت قاشان (٦) سألت بعض
ج ٩ ص ٢٥٦الأصبهانية فأخبرني أنه توفى وكانت عنده أجزاء من كتاب العظمة لأبى الشيخ بروايته عن جده أبي ذر الصالحاني عنه … وأبو بكر محمد ابن عبد اللَّه بن الحسين بن مهران بن شاذان [بن - (١) ] يزيد الفامي الصالحاني البقال، حدث عن أبي الشيخ وأبى بكر بن المقرئ (٢) الأصبهانيين، مات سنة أربعين وأربعمائة بأصبهان … وأبو هريرة محمد بن إبراهيم بن علي بن إبراهيم الصالحاني كان … (٣) وأظنه أخ السابق ذكره، يروى عن عبد اللَّه ابن محمد بن فورك القباب، توفى في ذي القعدة سنة خمس وعشرين وأربعمائة … وأما مشايخي فكتبت عن جماعة من أهل صالحان، منهم أبو عبد اللَّه الحسين بن طلحة ابن الحسين (٤) الصالحاني، شيخ مستور صالح، سمع أبا القاسم إبراهيم بن منصور السلمي صاحب أبى بكر بن المقرئ وغيره، كتبت عنه بأصبهان، وتوفى سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة … وأخوه أبو الحسين سعيد بن طلحة الأديب الصالحاني، أديب فاضل وشاعر مفلق (٥) ، له إجازة من أبى بكر أحمد بن الفضل الباطرقاني، و [سمع عائشة بنت الحسن
ج ٩ ص ٢٥٧ابن إبراهيم الدركانى وغيرهما، سمعت منه جزءا، وكتبت عنه من شعره وأقطاعه و - (١) ]، توفى سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة (٢) … وأبو محمد عبد اللَّه ابن أحمد بن محمد بن أيوب الصالحاني، كان أبوه أبو عبد اللَّه الصالحاني من الفقهاء الورعين، وكان مفتى أصبهان في وقته، وابنه أبو محمد يروى عن محمد بن يحيى بن مندة، روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ.
-
[٢٤٣٩ - الصالحي]
-
بفتح الصاد المهملة وفي آخرها الحاء المهملة، هذه النسبة إلى صالح، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، منهم أبو إسحاق إبراهيم بن عبد العزيز (٣) بن صالح الصالحي، حدث عن أبي سعيد (٤) الأشج وهارون بن حاتم الكوفيين [وغيرهما - (٥) ]، روى عنه أبو بكر محمد ابن محمد الباغندي (٦) وأبو عبد اللَّه محمد بن مخلد العطار وطبقتهما، قال
ج ٩ ص ٢٥٨أبو الحسين بن المنادي: وأبو إسحاق إبراهيم بن عبد العزيز الصالحي من ولد صالح صاحب المصلى، كان يعرف [بالطلب و - (١) ] الصلاح، كتب الناس عنه ووثقوه (٢) ، مات في جمادى الأولى سنة أربع وثمانين ومائتين.
-
وأبو جعفر (٣) أحمد بن القاسم بن طاهر بن إسماعيل بن صالح بن علي ابن عبد اللَّه بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي الصالحي، حدث وروى عنه أبو أحمد عبد الواحد بن المهتدي باللَّه الهاشمي.
-
وجماعة من الزيدية يقال لهم الصالحية، ينتحلون مذهب الحسن ابن الصالح بن حي أحد أئمة الكوفة وزهادهم، وأخوه صالح بن صالح ابن حي، وفيهم كثرة، حدثنا أبو العلاء أحمد بن محمد بن الفضيل (٤) الحافظ من لفظه بأصبهان أنا أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي إجازة قال: قلت يوما للمرتضى أبى الحسن المطهر بن علي العلويّ بالري: الزيدية [فرقتان - (٥) ] الصالحية والجارودية، أيهما خير؟ فقال: لا تقل أيهما خير، ولكن قل:
أيهما شر؟ قال: وكنت يوما في مجلس يحيى بن الحسين الزيدي العلويّ الصالحي فجرى ذكر الإمامية فأغلظ القول فيهم وقال: لو كانوا من البهائم لكانوا البقر ولو كانوا من الطيور لكانوا الرخم - في فصل طويل،
ج ٩ ص ٢٥٩فقلت في نفسي: قد كفى اللَّه أهل السنة الوقيعة فيهم بوقيعة بعضهم في بعض (١) ، وكانا (٢) إمامي الفرقتين (٣) في وقتهما.
-
وأبو عبد اللَّه عثمان بن علي بن أحمد بن محمد (٤) الصالحي، عرف بابن الصالح فنسب إليه (٥) ، معلم سديد السيرة مات المراتب شرقي بغداد (٦) سمع أبا الخطاب ابن البطر وأبا عبد اللَّه بن طلحة النعالي وغيرهما، [كتبت عنه شيئا يسيرا - (٧) ].
-
وأما أبو الفرج محمد بن جعفر بن الحسن بن سليمان بن علي بن صالح الصالحي، صاحب المصلى، من أهل بغداد (٨) ، نسب إلى جده الأعلى، حدث عن أبي بكر محمد بن محمد الباغندي والهيثم بن خلف الدوري وعبد اللَّه ابن إسحاق المدائني والحسن بن الطيب الشجاعي ومحمد بن إبراهيم البرتي وأبى الليث الفرائضي وأبى بكر بن أبي داود وأبى القاسم البغوي، وروى عن خلق كثير من الغرباء مثل أبى عروبة الحراني (٩) وأبى الحسن
ج ٩ ص ٢٦٠ابن جوصا الدمشقيّ ومكحول البيروتي والحسين بن أحمد بن بسطام الأيلي ومحمد بن سعيد الترخمي وغيرهم، روى عنه أبو الحسن علي بن أحمد النعيمي وأبو القاسم علي بن المحسن التنوخي أحاديث تدل على سوء ضبطه وضعف حاله، ذكره أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي فقال (١) :
أبو الفرج [محمد - (٢) ] بن صالح [بن جعفر - (٢) ] البغدادي، من ساكني البصرة في الجزيرة، ضعيف لا يحتج بحديثه، ما رأيت له أصلا جيدا، ولا رأيت أحدا يثنى عليه خيرا، وسمعت جماعة يحكون عنه أنه غصب كتب أبى مسلم (٣) بن مهران (٣) البغدادي وحدث بها ولم يكن له فيه سماع (٤) ، ولد ببغداد في صفر سنة ست وتسعين ومائتين، وتوفى بالبصرة سنة أربع وسبعين وثلاثمائة، وكان انحدر إليها فأدركه أجله بها.
-
وأما الفرقة الصالحية فهم طائفة ينتمون إلى المعروف بالصالحي، وكان يزعم أنه يجوز وجود الجوهر اليوم خاليا من (٥) الأعراض
ج ٩ ص ٢٦١(١) وفي هذا بطريق أصحاب الهيولى/ في دعواها أن هيولى العالم قديمة، وأنها كانت في الأول خال عن الأعراض (١) ثم حدثت فيها الأعراض، وكان يزعم أيضا أن العلم والقدرة والإرادة والرؤية والسمع يصح وجودها (٢) في الميت، وعلى هذا الأصل يتصور أن يكون سائر الناس أمواتا.
-
٢٤٤٠ - الصَّالقانى
بفتح الصاد المهملة وسكون اللام وفتح القاف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى الصالقان وهي قرية من قرى بلخ، والمشهور بالنسبة إليه أحمد بن خالويه، وهو أحمد بن الخليل بن منصور الصالقانى، رحل إلى العراق والشام، وكتب عن قتيبة بن سعيد البغلاني (٣) وهارون بن سعيد وأبى مروان العثماني وغيرهم، روى عنه محمد بن علي ابن طرخان البلخي (٤) .
-
٢٤٤١ - الصَّامِت (٥)
-
بفتح الصاد المهملة وكسر الميم وفي آخرها التاء المنقوطة من فوقها باثنتين، والمشهور به أبو الفرج أحمد بن محمد بن أحمد ابن موسى الصامت، من أهل بغداد (٦) ، حدث عن أحمد بن عبيد اللَّه ابن صبيح القاري وعبد اللَّه بن إسحاق المدائني ومحمد بن محمد الباغندي وأحمد
ج ٩ ص ٢٦٢ابن جعفر [جحظة - (١) ] وأحمد بن الحسن بن دبيس المقرئ ومحمد بن أحمد ابن أبي الثلج، حدث عنه محمد بن جعفر بن علان الوراق … وأبو حاتم أحمد بن الحسن بن [محمد - (٢) ] البزار الرازيّ، المعروف بخاموش - يعنى الصامت، من أهل الري … وأبو القاسم الحسين بن أحمد بن محمد بن سعيد الشيرازي الصوفي (٣) ، يعرف بالصامت، سكن بغداد وحدث عن عبد الوهاب بن الحسن الكلابي الدمشقيّ، كتب عنه عبد العزيز بن علي الأزجي وكان صدوقا … وأبو القاسم نصر بن حريش الصامت، من أهل بغداد (٤) ، حكى عنه أنه قال: حججت أربعين حجة ما كلمت فيها أحدا، فسمى «الصامت» لذلك، حدث عن المشمعل بن ملحان ومسلم بن أبي سهل الخراساني، روى عنه إسحاق بن سنين الختّليّ والحسين بن بشار [الخياط] (٥) ومحمد بن بشر (٥) بن مطر، وكان ضعيفا في الرواية (٦) .
-
وأبو الوليد عبادة بن الصامت بن قيس، من الخزرج، من أصحاب رسول اللَّه ﷺ ومن مشاهيرهم (٧) ، وأمه قرة العين بنت عبادة
ج ٩ ص ٢٦٣ابن نضلة خزرجية، وكان عبادة أحد النقباء الاثني عشر، وشهد بدرا والمشاهد كلها، وشهد العقبة مع السبعين، وكان رضي الله عنه جميلا طويلا عقبيا نقيبا بدريا جسيما (١) ، وتوفى بالرملة من الشام سنة أربع وثلاثين وهو يومئذ ابن اثنتين وسبعين سنة … وابنه الوليد بن عبادة، ولد في آخر عهد النبي عليه السلام ، وتوفى في خلافة عبد الملك بن مروان بالشام … وأخوه أوس بن الصامت، شهد بدرا، وهو أول من ظاهر في الإسلام مع امرأته خولة ونزلت فيهما أول سورة المجادلة.
-
[٢٤٤٢ - الصانقانى]
-
بفتح الصاد المهملة والنون (٢) بينهما الألف ثم القاف المفتوحة (٣) وفي آخرها نون أخرى، هذه النسبة إلى صانقان، وهي قرية من قرى مرو (٤) قريبة إلى الرمل [على] ستة فراسخ [منها] (٤) [والأشهر - (٥) ] بالسين المهملة، وقد ذكرتها في حرف السين في باب السين مع الألف (٦) ، منها أبو حمزة الصانقانى، كان فاضلا في الأدب شديدا على الجهمية - هكذا ذكره أبو زرعة السنجي في تاريخه.
-
[٢٤٤٣ - الصائدي]
-
بفتح الصاد المهملة والياء المنقوطة باثنتين من
ج ٩ ص ٢٦٤تحتها (١) وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى صائد بطن من همدان (٢) ، والصائد اسم كعب بن شرحبيل بن شراحيل بن عمرو بن جشم بن (٣) حاشد ابن جشم (٣) بن خيوان بن نوف (٤) بن همدان بن مالك بن زيد بن [أوسلة (٥) ابن ربيعة بن الخيار بن مالك بن زيد بن - (٦) ] كهلان بن سبإ، والمشهور بهذه النسبة عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة الصائدي، يروى عن عبد اللَّه ابن عمرو بن العاص رضي الله عنهما (٧) ، روى عنه زيد بن وهب والشعبي، حديثه في صحيح مسلم بن الحجاج القشيري (٨) … وأبو عمارة عبد خير بن يزيد - وقيل: هو عبد خير بن محمد (٩) - بن خولى (١٠) بن عبد عمرو بن عبد يغوث
ج ٩ ص ٢٦٥ابن الصائد الصائدي الهمدانيّ، أدرك زمن النبي ﷺ إلا أنه لم يلقه، وسكن الكوفة وحدث بها عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه (١) ، روى عنه ابنه المسيب وأبو إسحاق السبيعي وحبيب بن أبي ثابت وخالد ابن علقمة وعطاء بن السائب وأبو حية الهمدانيّ وإسماعيل السدي وغيرهم، قيل لعبد خير: كم أتى عليك؟ قال: عشرون ومائة سنة، كنت غلاما ببلادنا باليمن، فجاءنا كتاب النبي ﷺ فنودي في الناس، فخرجوا إلى حين واسع، فكان أبى فيمن خرج، فلما ارتفع النهار جاء أبى فقالت له أمي: ما حبسك وهذه القدر قد بلغت؟ وهؤلاء عيالك يتضورون يريدون الغداء! فقال: يا أم فلان! أسلمنا فأسلمى، واستصبينا فاستصبى، فقلت له: ما قوله: استصبينا؟ قال: هو في كلام العرب: أسلمنا، وأمرني بهذه القدر فلتهراق للكلاب - وكانت ميتة - فهذا ما أذكر من أمر الجاهلية. وثقه يحيى بن معين وغيره (٢) .
-
[٢٤٤٤ - الصايرى]
-
بفتح الصاد المهملة بعدها الألف وبعدها الياء المكسورة آخر الحروف وفي آخرها الراء (٣) ، هذه النسبة إلى صائر وهي
ج ٩ ص ٢٦٦قرية من قرى اليمن (١) ، منها أبو عبد اللَّه محمد بن علي بن المسلم بن علي البيعي (٢) الصايرى، المعروف بالسلطان، حدث بطريق المناولة عن أبي على محمد ابن محمد بن علي الأزدي، روى عنه أبو القاسم هبة اللَّه بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ.
-
٢٤٤٥ - الصائغ (٣)
-
بفتح الصاد وكسر الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الغين المعجمة، هذه النسبة إلى عمل الصياغة وصوغ الذهب (٤) ، والمشهور بهذه النسبة أبو إسحاق إبراهيم بن ميمون الصائغ المروزي، من أهل مرو، يروى عن عطاء بن أبي رباح ونافع (٥) مولى عبد اللَّه بن عمر وميمون بن مهران وجماعة من التابعين أيضا، وأدركهم وعاش بسيرتهم ومشيتهم، وكلما سمع الأذان ألقى المطرقة خلف الظهر وقام إلى الصلاة، وسمع العلم من نافع، وقال العباس بن مصعب: خرج من مرو أربعة من أولاد العبيد ما منهم أحد إلا وهو إمام عصره: عبد اللَّه بن المبارك ومبارك عبد، وإبراهيم بن ميمون الصائغ وميمون عبد، والحسين ابن واقد وواقد عبد، وأبو حمزة/ محمد بن ميمون السكرى وميمون عبد،
ج ٩ ص ٢٦٧وروى عن أبي حنيفة رحمه الله حديثا واحدا وهو ما روى له عن حماد عن إبراهيم عن علقمة عن عبد اللَّه بن مسعود رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال: «أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر يقتل عليها» ،
روى عنه (١) حسان بن إبراهيم وداود بن أبي الفرات (٢) وأبو حمزة السكرى (٢) وأهل بلده، وكان [إبراهيم فقيها فاضلا - (٣) ] من الأمارين بالمعروف (٤) والناهين عن المنكر، وذكره البخاري في تاريخه في باب إبراهيم (٥) فقال: إبراهيم بن ميمون أبو إسحاق الصائغ الخراساني (٦) مولى النبي عليه السلام عن عطاء ونافع، روى عنه داود بن أبي الفرات وحسان ابن إبراهيم، قتله أبو مسلم [سنة ١٣١ وقبره في وسط المدينة الداخلة مشهور يزار - (٧) ] … ومن ولده أبو محمد الحسن بن محمد بن حكيم بن محمد بن حليم المروزي
ج ٩ ص ٢٦٨الصائغ (١) ، مات سنة ست وخمسين وثلاثمائة، روى عن ابن الموجه محمد ابن عمرو بن الموجه بن إبراهيم الفزاري كتاب سننه، وهو من أهل مرو أيضا، روى عنه أبو نصر أحمد بن الحسين بن أبي ذر الكلاباذي وأبو عبد اللَّه محمد بن مندة الحافظ وأبو العباس أردشير بن محمد ابن أحمد الهشامى المروزي، وإنما نسب إلى «الصائغ» جده الأعلى إبراهيم.
-
وكان شيخا ثقة من أهل مرو، سمع الحديث بمرو من أبى الموجه وسيف ابن ريحان، وبالعراق من عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل وأبى مسلم الكجي … وسعيد بن حسان الأندلسي الصائغ، مولى الحكم بن هشام، يكنى أبا عثمان، يروى عن أصحاب مالك بن أنس، مات سنة ست وثلاثين ومائتين … وسكن الصائغ الإفريقي، رجل معروف [وقد روى - (٢) ]- قاله ابن يونس … وأبو حامد أحمد بن محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن عبد الوهاب ابن محمد بن يزيد بن سنان بن جبلة الصائغ، من أهل نيسابور، سمع بنيسابور أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبا العباس محمد (٣) بن إسحاق السراج وأبا قريش محمد بن جمعة بن خلف القهستاني، وكتب ببغداد مع أبي الحسين الحجاجى من أبى القاسم (٣) عبد اللَّه بن محمد بن عبد العزيز (٤) الحافظ [ويحيى
ج ٩ ص ٢٦٩ابن محمد بن صاعد وطبقتهما، سمع منه الحاكم أبو عبد اللَّه - (١) ] وأبو العباس جعفر بن محمد بن معتز المستغفري، وذكره الحاكم في تاريخ نيسابور فقال: أبو حامد الصائغ كان قد سمع الحديث الكثير بخراسان (٢) وبالعراق (٢) ، وحدث بنيسابور سنين (٣) ، وكان له ابن مقيم ببخارى فحمله إلى بخارى فتوفى بها سنة أربع وسبعين وثلاثمائة … وأبو منصور (٤) عبد الواحد ابن الحسن بن عبد الواحد بن إبراهيم الصائغ الشيرازي، المعروف بالصائغ الكبير، (٢) حدث عن جماعة من شيوخ شيراز، وهو (٢) صاحب حديث، رحل إلى القاضي (٥) أبى عمرو (٥) القاسم بن جعفر الهاشمي إلى البصرة، وسمع منه ومن جماعة [من شيوخ شيراز - (٦) ]، وكان عبد الصمد بن الحسن الحافظ الشيرازي يتكلم فيه - هكذا ذكر عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبى الحافظ … ومحمد بن علي بن زيد (٧) الصائغ، يروى عن سعيد بن منصور عن هشيم
ج ٩ ص ٢٧٠ابن بشر الواسطي، من أهل بخارى، روى عنه دعلج بن أحمد العدل … وأبو جعفر محمد بن إسماعيل بن سالم الصائغ المكيّ، من أهل بغداد (١) ، سكن مكة وحدث بها عن حجاج بن محمد الأعور وشبابة بن سوار (٢) وروح ابن عبادة وأبي أسامة حماد بن أسامة وأبى داود الحفرى وقبيصة بن عقبة (٣) وعفان بن مسلم الصفار البصري وغيرهم (٣) ، روى عنه (٣) أبو محمد عبد اللَّه ابن الحسن بن بندار المديني و (٣) موسى بن هارون الحافظ ويحيى بن محمد ابن صاعد وأبو العباس (٣) محمد بن عبد الرحمن الدغولى وأبو العباس (٣) عبد اللَّه بن عبد الرحمن العسكري، وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سمعت منه بمكة وهو صدوق، وقال محمد بن إسماعيل الصائغ: سألني همام شراء هاون فأتيته بهاون فجعل يقرأ عليّ فأقول له: زدني! فيقول: أذلنى الهاون، أذلنى الهاون (٤) ، كذا روى (٥) «همام» والصواب «سألني أبو همام» ، وقال عبد الرحمن بن يوسف بن (٦) خراش يقول (٦) : محمد بن إسماعيل الصائغ من
ج ٩ ص ٢٧١أهل الفهم والأمانة، وتوفى سنة ست وسبعين ومائتين * .. (١) أبو سعد يحيى ابن أحمد الصائغ، يروى عن أبي محمد جعفر بن محمد بن أحمد بن الحكم، كان أبو سعد أستاذ علماء العالم (٢) .
-
[٢٤٤٦ - الصايغى]
-
بفتح الصاد المهملة وكسر الياء المعجمة من تحتها باثنتين (٣) وفي آخرها الغين المعجمة، هذه النسبة إلى عمل الصياغة، وفيهم كثرة، منهم شيخنا أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه (٤) بن الحسن (٤) الصايغى، المعروف بالقاضي السديد (٥) ، ولى القضاء بمرو وحمدت سيرته (٦) وأحكامه (٦) ، وكان مناظرا فحلا، جميل الظاهر والباطن، كثير الصلاة والتلاوة، تفقه على القاضي الإمام (٤) فخر الدين أبى بكر (٤) محمد (٤) بن الحسين (٤) الأرسابندي، وصار نائبا له في القضاء والخطابة، ثم وليها مدة بالأصالة، سمع الحديث من أستاذه محمد بن الحسين الأرسابندي والسيد محمد بن أبي شجاع العلويّ السمرقندي وغيرهما، كتبت عنه جزءا من الحديث،
ج ٩ ص ٢٧٢وكان يحثني على الاشتغال بالفقه، [وتوفى وأنا في الرحلة في .... - (١) ].
-
وبنسف سكة يقال لها سكة الصياغة، منها أبو علي محمد بن عثمان ابن إبراهيم الصايغى النسفي، لم يكن يعمل الصياغة وهو من هذه السكة، أول ما دخلت نسف كنت نزلت هذه السكة، وأبو علي الصايغى هذا كان فاضلا حريصا على طلب العلم، رحل إلى العراق ومصر والحجاز، وكتب عن أبي بكر محمد بن سفيان بن سعيد المصري صاحب يونس بن عبد الأعلى، وسمع ببغداد أبا عبد اللَّه الحسين بن إسماعيل المحاملي وجماعة من هذه الطبقة، وخرج (٢) إلى وطنه بنسف، وروى الحديث في حياة أبى يعلى بن خلف النسفي ثم أعاد الرحلة بعد سنة أربع وأربعين وثلاثمائة، وغرق في البحر في هذه النوبة بعد هذا التاريخ (٣) .