باب الميم والحاء

٣٩ فقرة، ج ١٣ ص ١٠٢

  1. ٣٦٦١ - المحارِبى

    بضم الميم وفتح الحاء المهملة بعدهما الألف وفي آخرها الراء المكسورة والباء الموحدة، هذه النسبة إلى الجد وإلى قبيلة محارب، وأما أبو العلاء محارب بن محمد بن محارب القاضي الشافعيّ المحاربي السدوسي فمن ولد محارب بن دثار، من أهل بغداد، حدث عن جعفر ابن محمد بن الحسن الفريابي وعلي بن إسحاق بن زاطيا المخرمي وأحمد ابن الحسن بن عبد الجبار الصوفي وغيرهم، روى عنه عبد اللَّه بن محمد ابن إسحاق بن أبي سعد الجواربيّ، وكان [صادقا - (٢) ] عالما بالأصول، وله مصنف في الرد على المخالفين من القدرية والجهمية والرافضة، وتوفى فجأة في جمادى الآخرة سنة تسع وخمسين وثلاثمائة. (٣)

    ج ١٣ ص ١٠٢
  2. ٣٦٦٢ - المحاسِبي

    بضم الميم وفتح الحاء (١) وكسر السين المهملة وفي آخرها الباء الموحدة، هذه النسبة لأبى عبد اللَّه الحارث بن أسد المحاسبي، وقيل له ذلك (٢) لأنه كان يحاسب نفسه، وقيل: كانت له حصى يعدها ويحسبها حالة الذكر، والحارث أحد من اجتمع له الزهد والمعرفة بعلم الظاهر والباطن، وحدث عن يزيد بن هارون ومحمد بن كثير الكوفي (٣) وغيرهما، روى عنه أبو العباس أحمد بن محمد (٤) محمد بن (٤) مسروق الطوسي وغيره،/ وله كتب كثيرة في الزهد وفي أصول الديانات والرد على المخالفين من المعتزلة والرافضة، وكتبه كثيرة الفوائد جمعة المنافع (٥) ، ذكر أبو علي بن شاذان يوما كتاب الحارث في الدماء فقال: على هذا الكتاب عول أصحابنا في أمر الدماء التي جرت بين الصحابة. وقال الجنيد: مات أبو حارث المحاسبي يوم مات وإن الحارث لمحتاج إلى دانق فضة وخلف مالا كثيرا وما أخذ منه حبة واحدة وقال: أهل ملتين

    ج ١٣ ص ١٠٤لا يتوارثان - وكان أبوه واقفيا (١) . وقال أبو علي بن خيران الفقيه: رأيت الحارث المحاسبي بباب الطاق في وسط الطريق متعلقا بأبيه والناس قد اجتمعوا عليه يقول له: طلق أمي! فإنك على دين وهي على غيره. وكان أحمد بن حنبل يكره لحارث نظره في الكلام وتصانيفه الكتب فيه، ويصد الناس عنه، وقال أبو القاسم النصرآبادى: بلغني أن الحارث المحاسبي تكلم في شيء من الكلام، فهجره أحمد بن حنبل، فاختفى في داره ببغداد ومات فيها، ولم يصل عليه إلا أربعة نفر، ومات سنة ثلاث وأربعين ومائتين.

    ج ١٣ ص ١٠٣
  3. [٣٦٦٣ - المحاسني]

  4. بفتح الميم والحاء المهملة بعدهما الألف ثم السين المهملة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى محاسن، وهو بطن من كلب، قال ابن حبيب: في كلب محاسن، وهو زيد مناة بن عبد ود بن عوف ابن كنانة (٢) بن عوف (٢) بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة … وقال ابن الكلبي في نسب قضاعة: وبرة بن رومانس بن معقل بن محاسن بن عمرو بن عبد ود الكلبي، وهو أخو النعمان بن المنذر لأمه وهي سلمى بنت وائل، وقال ابن الكلبي: إنما سمى زيد مناة بن عمرو بن عبد ود «محاسن» لأنه كان وسيما.

  5. [٣٦٦٤ - المحاملي]

  6. بفتح الميم والحاء المهملة والميم بعد الألف وفي

    ج ١٣ ص ١٠٥آخرها اللام، هذه النسبة إلى المحامل التي يحمل فيها الناس على الجمال إلى مكة، وهذا بيت كبير ببغداد لجماعة من أهل الحديث والفقه، منهم أبو عبيد القاسم [وأبو عبد اللَّه الحسين ابنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل ابن سعيد بن أبان الضبيّ المعروف بابن المحاملي، فأما أبو عبيد القاسم - (١) ] ابن إسماعيل بن محمد بن [إسماعيل بن سعيد بن] أبان المحاملي أخو القاضي أبى عبد اللَّه، سمع عمرو بن علي ومحمد بن المثنى والفضل بن يعقوب الرخامى والحسن بن شاذان الواسطي ويعقوب الدورقي وأبا الأشعث العجليّ، روى عنه محمد بن المظفر وأبو بكر بن شاذان وأبو الحسن الدارقطني وأبو حفص بن شاهين وأبو بكر بن المقرئ وأبو القاسم الطبراني وأبو حاتم ابن حبان، وكان ثقة صدوقا، وكانت ولادته في سنة ثمان وثلاثين ومائتين، ومات سلخ رجب سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة ببغداد (٢) ، وكان أصغر من أخيه بسنتين … وأخوه أبو عبد اللَّه الحسين بن إسماعيل المحاملي، كان فاضلا صادقا دينا ثقة صدوقا، وأول سماعه الحديث في سنة أربع وأربعين ومائتين وله عشر سنين، وشهد عند القضاة وله عشرون سنة، ولى قضاء الكوفة (٣) ستين سنة (٣) ، سمع يوسف بن موسى القطان وأبا هشام الرفاعيّ ويعقوب بن أحمد الدورقي والحسن بن الصباح البزار (٤)

  7. وعمرو بن علي الفلاس ومحمد بن المثنى العنبري وأبا الأشعث أحمد ابن المقدام العجليّ ومحمد بن إسماعيل البخاري (١) وخلقا من هذه الطبقة ومن بعدهم، روى عنه دعلج بن أحمد السجزي وأبو بكر بن الجعابيّ ومحمد ابن المظفر وأبو القاسم الطبراني وأبو بكر بن المقرئ وأبو الحسن الدارقطني وأبو حفص بن شاهين، وآخر من روى عنه أبو عمر بن مهدي وأبو بكر محمد بن عبد اللَّه بن عبيد اللَّه بن البيع، وكان يحضر مجلس إملائه عشرة آلاف رجل، وكانت ولادته في سنة خمس أو ست وثلاثين ومائتين، ومات في شهر ربيع الآخر سنة ثلاثين وثلاثمائة … وأبو الحسن أحمد بن محمد ابن أحمد بن القاسم بن إسماعيل [بن محمد - (٢) ] الضبيّ المحاملي (٣) ، أحد الفقهاء المجودين على مذهب الشافعيّ، وكان قد درس على أبى حامد الأسفرايينى، وبرع في الفقه، ورزق من الذكاء وحسن الفهم ما أربى به على أقرانه، ودرس في حياة أبى حامد وبعده، سمع أبا الحسين محمد ابن المظفر الحافظ ببغداد، ورحل به أبوه إلى الكوفة فسمع أبا الحسن ابن أبي السري وغيره، روى عنه أبو بكر الخطيب (٤) وأبو القاسم التنوخي، وكان أستاذه أبو حامد يقول: أبو الحسن أحفظ للفقه منى، ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ (٤) فقال: اختلفت إليه في درس الفقه، وهو أول من علقت

    ج ١٣ ص ١٠٧عنه، وسألته غير مرة أن يحدثني بشيء من سماعاته (١) ، فكان يعدني بذلك ويرجئ الأمر إلى أن مات ولم أسمع منه إلا خبر محمد بن جرير الطبري عن قصة الخراساني الّذي ضاع هميانه بمكة، وكانت ولادته سنة ثمان وستين وثلاثمائة، ومات في شهر ربيع الآخر سنة خمس عشرة وأربعمائة … وأبو عبد اللَّه أحمد بن عبد اللَّه بن الحسين بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل [ابن سعيد بن أبان] الضبيّ المحاملي، كان صحيح السماع، وكانت سماعاته [صحيحا - (٢) ] في كتب أبى الحسين محمد بن أحمد بن القاسم المحاملي قاله أبو بكر الخطيب، وقال: وأما هو فلم يكن له كتاب، كتبنا عنه، سمع أبا بكر أحمد بن سلمان النجاد وأبا سهل بن زياد القطان وحامد ابن محمد بن عبد اللَّه الرفّاء (٣) وأبا بكر محمد بن عبد اللَّه الشافعيّ وأبا على ابن الصواف ودعلج بن أحمد السجزي وعمرو (٤) بن جعفر بن سلم وغيرهم، وكانت ولادته في شهر رمضان سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة، وآخر ما حدث في أول سنة ثمان وعشرين وأربعمائة، ولم يرو بعد ذلك شيئا لأنه صار أصم لا يسمع ما يقرأ عليه، ومات في شهر ربيع الآخر سنة تسع وعشرين وأربعمائة، ودفن في مقبرة باب حرب … وأبو الحسين محمد بن أحمد بن القاسم بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن سعيد بن أبان

    ج ١٣ ص ١٠٨الضبيّ، المعروف بابن المحاملي، كان ثقة صادقا (١) خيرا فاضلا، سمع أبا على إسماعيل بن محمد الصفار وأبا عمرو عثمان بن أحمد بن السماك وأبا بكر أحمد بن سلمان النجاد وأبا عمر محمد بن عبد الواحد الزاهد وأبا بكر محمد بن الحسن بن زياد النقاش، ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ في التاريخ وقال بعد أن أثنى عليه (٢) : حضرت مجلسه غير مرة، وسمعت منه، ولم يحصل عندي عنه شيء، وقال/ أبو الحسن الدارقطني: أبو الحسين ابن المحاملي الفقيه الشافعيّ الشاهد، حفظ القرآن والفرائض وحسابها والدور، ودرس الفقه على مذهب الشافعيّ، وكتب الحديث، ولزم العلم ونشأ فيه، وهو عندي ممن يزداد خيرا كل يوم، مولده سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة، قال الخطيب: ومات في رجب سنة سبع وأربعمائة … وأبو بكر محمد بن علي بن محمد بن سهل بن سليمان بن سالم بن نوح الضبيّ المحاملي، المعروف (٣) بابن الإمام، من أهل بغداد (٤) ، حدث عن محمد بن عثمان ابن أبي شيبة والحسن بن علي بن المعمري وأحمد بن علي الأبار وأحمد ابن (٥) النضر بن بحر (٥) وجعفر الفريابي وأحمد بن يوسف بن الضحاك المخرمي (٦)

    ج ١٣ ص ١٠٦
  8. وأحمد بن عبيد اللَّه (١) بن عمار، روى عنه أبو الحسن الدارقطني والمعافى ابن زكريا وأبو الحسن بن رزقويه وأبو نعيم الأصبهاني الحافظ، ولد سنة إحدى وسبعين ومائتين، ومات في شعبان سنة سبع وخمسين وثلاثمائة قاله محمد بن أبي الفوارس، ثم قال: وكان فيه تساهل، ولم يكن بذاك … وأبو الفتح عبد الكريم بن محمد بن أحمد بن (٢) القاسم بن إسماعيل المحاملي، من أهل بغداد، شيخ ثقة مكثر صالح، وهو أخو أبى الحسن الفقيه السابق ذكره، سمع أبا بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان وأبا الحسن علي بن عمر السكرى وأبا الحسن علي بن عمر الدارقطني وأبا حفص عمر بن أحمد ابن شاهين وطبقتهم، سمع منه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب (٣) وأبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبى الحافظان وأثنى عليه ووثقاه، وكانت لشيخنا أبى بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري عنه إجازة صحيحة، قرأت عليه أشياء بإجازته عنه، ومات عبد الكريم في المحرم سنة ثمان وأربعين وأربعمائة ببغداد.

    ج ١٣ ص ١٠٩
  9. ٣٦٦٥ - المحبّ

    بضم الميم وكسر الحاء المهملة وفي آخرها الباء الموحدة المشددة، عرف بهذا اللقب أبو القاسم سمنون بن حمزة المحب الصوفي - وقيل أبو الحسن وقيل أبو بكر - لكثرة كلامه في المحبة، كان أحد مشايخ القوم ومن العباد القوم المجتهدين، ذكره أبو عبد الرحمن

    ج ١٣ ص ١١٠السلمي (١) فقال: سمنون بن حمزة، ويقال: سمنون بن عبد اللَّه، كنيته أبو القاسم، صحب سريا السقطي ومحمد بن علي القصاب وأبا أحمد القلانسي، ووسوس، وكان يتكلم في المحبة بأحسن كلام، وهو من كبار مشايخ العراق، مات بعد الجنيد، وسمى نفسه «سمنون الكذاب» بسبب أبياته التي قال فيها:

    فليس لي في سواك حظ … فكيف ما شئت فامتحنى

    فحصر بوله من ساعته، فسمى نفسه: سمنون الكذاب، وقيل: كان ورده في كل يوم وليلة خمسمائة ركعة، وكان يقول: إذ بسط الجليل غدا بساط المجد دخلت ذنوب الأولين والآخرين في حواشيه، فإذا بدت عين من عيون الجود ألحقت المسيئين بالمحسنين»، وأنشد سمنون:

    كان رقيبا منك يرعى خواطرى … وآخر يرعى ناظري ولسانيا

    فيما خطرت من ذكر غيرك خطرة … على القلب إلا عرجا بعنائيا

    ومن القدماء أبو الفضل العباس بن أحمد بن الحسن بن يزيد الوشاء المحب، من أهل بغداد (٢) ، (٣) حدث عن أبي إبراهيم الترجماني وعبد الملك ابن عبد ربه الطائي (٣) ، روى عنه أبو علي الخطبيّ (٤) وأبو علي بن الصواف (٤) ، وكان أحد الشيوخ الصالحين الدارسين للقرآن، ومات في جمادى الآخرة

    ج ١٣ ص ١١١سنة ثمان وتسعين ومائتين … وأبو القاسم الفضل بن عبد اللَّه بن المحب، من أهل نيسابور.

  10. ٣٦٦٦ - المحبَّرى

    بضم الميم وفتح الحاء المهملة والباء المشددة الموحدة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى كتاب جمعه، وهو محمد بن حبيب المحبري، صاحب كتاب المحبر (١) ، حدث عن هشام بن محمد الكلبي، روى عنه محمد بن أحمد بن أبي عرابة (٢) وأبو سعيد (٣) السكرى، وكان عالما بالنسب وأخبار العرب، موثقا في روايته، ويقال: طن حبيبا اسم أمه، وقيل:

    بل اسم أبيه - واللَّه أعلم، وقال أبو الطاهر القاضي: محمد بن حبيب صاحب كتاب المحبر «حبيب» أمه، وهو ولد ملاعنة، وقال ثعلب:

    حضرت مجلس ابن حبيب فلم يمل فقلت: ويحك أمل ما لك! فلم يفعل حتى قمت، وكان واللَّه حافظا صدوقا الحق، وكان يعقوب أعلم منه، وكان هو أحفظ للأنساب والأخبار منه، وتوفى بسر من رأى في ذي الحجة سنة خمس وأربعين ومائتين.

  11. ٣٦٦٧ - المحبَّقى

    بضم الميم والحاء المهملة المفتوحة والباء المشددة الموحدة وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى سلمة (٤) بن المحبق، وهو

    ج ١٣ ص ١١٢الحكم بن سنان بن (١) سلمة بن (١) المحبق الهذلي المحبقى، حدث، وروى عنه ابنه أبو عاصم … وابنه حفص بن الحكم بن سنان بن سلمة بن المحبق الهذلي المحبقى، يروى عن أبيه وأبى المليح، ورأى الحسن البصري، روى عنه أبو عاصم النبيل وموسى بن إسماعيل وغيرهما.

  12. [٣٦٦٨ - المحبوبي]

  13. بفتح الميم وسكون الحاء المهملة وضم الباء الموحدة وفي آخرها باء أخرى بعد الواو، هذه النسبة إلى محبوب، وهو اسم لجد المنتسب إليه، واشتهر بهذه النسبة أبو العباس محمد بن أحمد بن محبوب ابن … (٢) المحبوبي التاجر، من أهل مرو، راوية كتاب الجامع [للترمذي - (٣) ] … وابنه أبو محمد عبد اللَّه بن أبي العباس المحبوبي المروزي، وكان أبوه شيخ أهل الثروة من التجار بخراسان، وإليه كانت الرحلة، ذكره الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ وقال: دخلت مرو فرأيت أبا محمد يقف بين يدي أبيه، وهو أطرف من رأيت من الأحداث وأحسنهم صورة وبزة، فقدم علينا نيسابور وقد شاخ وحدث عندنا، وخرجنا معا في الموسم وحججنا معا، وجاور بها أبو محمد وانصرفت إلى خراسان، ثم انصرف إلينا سنة تسع وستين، وأقام عندنا بعد الموسم وحدث، [وانصرف - (٤) ] إلى مرو، وتوفى في سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة، حدث عن أبيه،

    ج ١٣ ص ١١٣روى عنه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ.

  14. [٣٦٦٩ - المحتسب]

  15. بضم الميم وسكون الحاء المهملة وفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها [وكسر السين - (١) ] وفي آخرها الباءة المنقوطة بواحدة، هذه النسبة إلى (٢) عمل الاحتساب، وهو أن يأمر الناس بالمعروف وينهى عن المنكر، والمشهور بهذه النسبة أبو عبد اللَّه محمد بن/ الحسن بن يحيى بن الأشعث المحتسب البخاري [وهو أبو الحاكم أبى أحمد الورداني جد الرئيس أبى الثابت البخاري - (٣) ] … ومنهم الفقيه أبو حفص أحمد بن أحيد بن حمدان الأبرحينى المحتسب، من أهل بخارا أيضا … والحاكم أبو نصر منصور ابن محمد بن أحمد بن حرب المحتسب، صنف وجمع، وكتب ببخارا ومرو، وكان محتسب بخارا مدة طويلة، كتب بالشام والعراق عن مشايخها، وعنى في طلب الحديث، وكان متقنا، يروى عن أبي العباس بن عقدة الكوفي والحسين بن إسماعيل المحاملي وأبى بكر محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة وأبى محمد عبد اللَّه بن محمد بن الحسن بن الشرقي وأبى حفص عمر بن أحمد ابن علي الجوهري وأبى الأحرز محمد بن عمر بن جميل الطوسي وجماعة يكثر عددهم من أهل الشام والعراق وخراسان وما وراء النهر، روى عنه أبو سعد الإدريسي وأبو عبد اللَّه الغنجار الحافظان وأبو بكر أحمد ابن (٤) محمد بن (٤) إبراهيم الصدفي وغيرهم، ومات ببخارا سنة إحدى وثمانين

    ج ١٣ ص ١١٤وثلاثمائة … وأبو الحسين (١) أحمد بن علي بن الحسين بن محمد (٢) بن الحسين ابن محمد (٢) بن موسى المحتسب، المعروف بابن التوزي، وقد ذكرناه في التاء (٣) ، وهو من أهل بغداد، ثقة صدوق كثير الكتاب (٤) ، مديم لحضور مجالس الحديث والسماع، سمع أبا الحسن بن لؤلؤ الوراق ومحمد بن المظفر وأبا بكر ابن شاذان وأبا الفضل الزهري وموسى بن جعفر بن عرفة وأبا حفص ابن شاهين ويوسف بن عمر القواس والمعافى بن زكريا الجريريّ وغيرهم، روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب (٥) ، وكانت ولادته في المحرم سنة أربع وستين وثلاثمائة، ومات في شهر بيع الأول سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة ببغداد.

  16. [٣٦٧٠ - المحثلى]

  17. بضم الميم وسكون الحاء المهملة وفتح الثاء المثلثة وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى المحثل، وهو من قضاعة، قال ابن حبيب عن ابن الكلبي في نسب قضاعة: المحثل ابن الحوثاء بن عروة بن عمرو ابن ثعلبة بن الحارث بن حصن بن ضمضم بن عدي بن جناب (٦) بن هبل (٦) ابن عبد اللَّه بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة

    ج ١٣ ص ١١٥ابن ثور بن كلب بن وبرة بن تغلب بن حلوان (١) بن عمران (١) بن الحاف ابن قضاعة، كان شاعرا.

  18. ٣٦٧١ - المُحرِمى

    بضم الميم وسكون الحاء المهملة وكسر الراء وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى المحرم، وعرف بهذه النسبة أبو عبد اللَّه محمد بن أحمد بن علي بن مخلد بن أبان الجوهري المحرمي المحتسب، المعروف بابن المحرم، من أهل بغداد (٢) ، كان أحد غلمان محمد بن جرير الطبري، حدث عن محمد بن يوسف بن الطباع وإبراهيم بن الهيثم البلدي وأبى إسماعيل الترمذي وعبد اللَّه بن أحمد بن إبراهيم الدورقي وأحمد بن موسى الشطوى والحارث بن أبي أسامة ومحمد بن يونس الكديمي، روى عنه أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه ومحمد بن أحمد ابن يوسف الصياد وعلي بن أحمد الرزاز وأبو علي بن شاذان وأبو نعيم أحمد بن عبد اللَّه الأصبهاني وغيرهم، وقال محمد بن أبي الفوارس: كان يقال: في كتبه أحاديث مناكير، ولم يكن عندهم بذاك. وقال أبو بكر البرقاني: هو لا بأس به. وحكى أن ابن المحرم هذا تزوج امرأة فلما حملت المرأة إليه جلس في بعض الأيام على العادة يكتب شيئا والمحبرة بين يديه، فجاءت أم الزوجة وأخذت المحبرة وضربت بها الأرض وكسرتها وقالت: هذه شر على ابنتي من ثلاثمائة ضرة، توفى ابن المحرم في شهر ربيع الآخر سنة سبع وخمسين وثلاثمائة، وكانت ولادته في

    ج ١٣ ص ١١٦سنة أربع وستين ومائتين.

  19. [٣٦٧٢ - المحفوظي]

  20. بفتح الميم وسكون الحاء المهملة وضم الفاء (١) وفي آخرها الظاء المعجمة، هذه النسبة إلى محفوظ، وهو اسم لجد المنتسب إليه، والمشهور بهذه النسبة أبو الهيثم نصر بن أبي يعلى أحمد بن محمد ابن محفوظ المحفوظي، من أهل نسف، وكان من أمناء التجار ببلدنا ومن صالحي عباد اللَّه، سمع أبا يعلى عبد المؤمن بن خلف النسفي، ومات في ذي الحجة سنة خمس وثمانين وثلاثمائة … وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد (٢) ابن محمد (٢) بن محفوظ بن معقل المحفوظي، نسب إلى جده الأعلى، من أهل نيسابور، سمع أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبا العباس محمد ابن إسحاق السراج وأبا العباس الماسرجسي وأقرانهم، سمع منه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ وذكره في التاريخ وقال: أبو إسحاق المحفوظي، شيخ من أهل البيوتات، في بيته علماء وعدول وثناء، وكان أحد المجتهدين في العبادة، عرض على في أواخر عمره أصوله أكثرها بخطه وكلها صحيحة (٣) فسمعنا منه، وتوفى في شهر ربيع الأول سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة وهو ابن تسع وثمانين سنة … وأبو الحسن علي بن أحمد بن محفوظ ابن معقل المحفوظي، من أهل نيسابور (٢) وخطيبهم بسكة معقل نيسابور (٢) ونسبت (٤) إلى جدهم، وهو شيخ عشيرته في عصره، سمع أحمد بن سعيد

    ج ١٣ ص ١١٧الدارميّ وعبد اللَّه بن هاشم بن حبان وأحمد بن منصور المروزي وغيرهم، روى عنه أبو علي الحسين بن علي الحافظ وأبو محمد عبد اللَّه بن سعيد (١) والمشايخ.

  21. ٣٦٧٣ - المحكّمي

    بضم الميم وفتح الحاء المهملة وتشديد الكاف المكسورة وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى الحكمة الأولى، وهم طائفة من الخوارج خرجوا على على رضي الله عنه بحروراء من ناحية الكوفة مع عبد اللَّه بن الكواء وغياث الأعور وعبد اللَّه بن وهب الراسبي وحرقوص ابن زهير البجلي المعروف بذي الثدية، وكانوا يومئذ في اثنى عشر ألف رجل، وكانوا على جملة الدين إلا في تكفير أهل الذنوب، ولم يحدثوا أشياء (٢) من بدع الخوارج غير ذلك.

  22. ٣٦٧٤ - المحكَّمى

    بضم الميم (٣) وفتح الحاء المهملة والكاف المشددة وفي آخرها الميم، هذه النسبة … (٤) وهو أبو الحسن علي بن الحسن ابن علي بن بكر بن عيسى الأسدآباذي (٥) المحكمي، من أهل أسدآباد (٦) ،

    ج ١٣ ص ١١٨كان فقيها فاضلا جميل الظاهر، له معرفة بالأدب، سمع الحديث وأكثر منه، وعمر حتى يحدث وحمل عنه، سمع ببلده أسدآباد (١) أبا عبد اللَّه/ محمد ابن شاذى الجبليّ (٢) ، وببغداد أبا الحسين علي بن محمد بن بشران السكرى وأبا الحسن علي بن أحمد بن عمر بن الحمامي وأبا على الحسن بن أحمد ابن شاذان البزاز، وبنيسابور أبا بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحيريّ وأبا سعيد محمد بن موسى الصيرفي، وبأصبهان أبا بكر محمد بن عبد اللَّه ابن ريدة الضبيّ وجماعة كثيرة من الغرباء، روى لنا عنه أبو بكر هبة اللَّه ابن (٣) الفرج الظفرآبادي (٣) ، ولم يحدثنا عنه سواه، وكانت ولادته أول يوم من رجب سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة، وتوفى في حدود سنة سبعين (٤) وأربعمائة.

  23. ٣٦٧٥ - المحلِّمى

    بضم الميم وفتح الحاء المهملة وتشديد اللام وكسرها (٥) ، هذه النسبة إلى محلم بن تميم، والمشهور بالانتساب إليه جعد (٦) بن الصلت المحلمي، يروى عن عكرمة، روى عنه محمد بن ربيعة - قاله أبو حاتم

    ج ١٣ ص ١١٩ابن حبان (١) … وثمامة بن عقبة المحلمي (٢) ، يروى عن زيد بن أرقم رضي الله عنه ، عداده في أهل الكوفة، (٣) روى عنه الأعمش وهارون بن سعد.

  24. وأبو عبد اللَّه ناصح بن عبد اللَّه المحلمي، من أهل الكوفة، كان يسكن في بنى محلم فنسب إليهم، يروى عن سماك بن حرب (٣) ، روى عنه علي بن هاشم والكوفيون، وكان شيخا صالحا، يروى عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، وينفرد بالمناكير عن الثقات المشاهير، غلب عليه الصلاح فكان يأتي بالشيء على التوهم، فلما فحش ذلك منه استحق ترك حديثه (٤) .

  25. وهمام بن يحيى بن دينار العوذى الأزدي، مولى بنى عوذ، قال أبو علي الغساني المغربي: ويقال فيه: المحلمي الشيباني، من نسبه في الأزد قال «العوذى» ، ومن نسبه في ربيعة بن نزار قال «المحلمي الشيباني» ، وهو محلم بن ذهل بن الشيبان بن ثعلبة بن عكابة بن صعب (٥) ، يكنى أبا بكر - يعنى هماما - يروى عن نافع وثابت وقتادة، وقد ذكرناه في العوذى (٦) .

  26. [٣٦٧٦ - المحلى]

  27. بفتح الميم والحاء المهملة واللام المشددة، هذه النسبة إلى المحلة، وهي بلدة من ديار مصر بين الفسطاط والإسكندرية

    ج ١٣ ص ١٢٠على النيل، منها أبو الثريا المحلى، كان فقيها فاضلا حسن السيرة، تفقه على الفقيه أبى بكر محمد بن الوليد الطرطوسي بالإسكندرية، وبرع في الفقه، وكان يفتى بها بعد سنة عشرين وخمسمائة.

  28. [٣٦٧٧ - المحمدآباذي]

  29. بضم الميم وفتح الثانية وبينهما الحاء المهملة وبعدها الدال المهملة ثم (١) الباء المنقوطة بواحدة بين الألفين وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى محمدآباد، وهي محلة خارج نيسابور، وبها آثار الظاهرية، وهي على ميلين من البلد، وكان بها جماعة من المعروفين والعلماء، منهم أبو عمرو أحمد بن محمد بن الحسن المحمدآباذي، وأبوه محدث عصره بنيسابور و [هو] أبو طاهر محمد بن الحسن المحمدآباذي روى عنه أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي، وأبو عمرو هذا سمع عبد اللَّه بن شيرويه في طبقته قبل أبى بكر محمد بن إسحاق، وبعث به أبوه سنة سبع (٢) وثلاثمائة إلى أبى لبيد السرخسي وأبى لبابة محمد بن مهدي الأبيوردي وأكبرهما، وكان أبو عمرو يحكم بربع الريوند، قال الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ: هو لنا صديق، وكان حسن العشرة، وتوفى في المحرم من سنة خمس وخمسين وثلاثمائة، وشهدت جنازته، وصلى عليه الأستاذ أبو سهل، ودفن في مقبرة الظاهرية بمحمدآباذ … وأبو طاهر محمد بن الحسن بن محمد المحمدآباذي، ذكره الحاكم أبو عبد اللَّه

    ج ١٣ ص ١٢١الحافظ في التاريخ وقال: من أكابر الشيوخ (١) الثقات، وكان مقدما في معرفة الأدب ومعاني القرآن، سمع بنيسابور أحمد بن يوسف السلمي وعلي بن الحسن الهلالي وحامد بن محمود المقرئ، وكان أول سماعه سنة ثلاث وستين ومائتين، وسمع بالعراق محمد بن إسحاق الصغاني والعباس ابن محمد الدوري ويحيى بن أبي طالب وأقرانهم، سماعهم (٢) بها سبعين ومائتين، وكان كثير الحديث صحيح الأصول، روى عنه الشيخ أبو بكر ابن إسحاق وأبو علي الحافظ وعبد اللَّه بن سعد ومشايخنا، وقد اختلفت إليه أكثر من سنة وجمعت (٣) منه الكثير، ولم أصل إلى حرف من سماعاتي عنه، ولم أحدث عنه بشيء من حديثه (٤) ، لكني خرجته (٥) في شيوخي لكثرة اختلافي إليه، وكان أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة إذا شك في شيء من اللغة لا يرجع فيها إلا إلى أبى طاهر المحمدآباذي، وتوفى في جمادى الأولى سنة ست وثلاثين وثلاثمائة … وأبو الفضل العباس بن الفضل بن الحسن المحمدآباذي النيسابورىّ، سمع بنيسابور أحمد بن يوسف السلمي وعلي بن الحسن الهلالي، وببغداد أبا بكر محمد بن إسحاق الصغاني والعباس بن محمد الدوري وغيرهم، وكتب الكثير عن أبي حاتم الرازيّ بالري، وتوفى في المحرم سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة … وأبو علي أحمد بن أبي حفص - واسمه عمر -

    ج ١٣ ص ١٢٢ابن يزيد المحمدآباذي النيسابورىّ، سمع بنيسابور إسحاق بن إبراهيم وعمرو ابن زرارة، وبالري عبد السلام بن عاصم السنجاني ومحمد بن حميد، وببغداد أحمد بن منيع وإبراهيم بن سعيد الجوهري، وبالبصرة سوار ابن عبد اللَّه القاضي ونصر بن علي الجهضمي، وبالكوفة أبا كريب محمد ابن العلاء، وبالحجاز سلمة بن شبيب ومحمد بن يحيى بن أبي عمر وأقرانهم، روى عنه أبو علي الحافظ ومحمد بن صالح بن هانئ ومحمد بن إبراهيم ابن الفضل، [وكان يقول: مات إبراهيم وعمر بن زرارة سنة ٢٣٨ وأنا ابن إحدى وعشرين سنة … وأبو الحسن محمد بن الفضل - (١) ] المحمدآباذي النيسابورىّ، كان بندارا بجرجان (٢) ثم ترك العمل وخرج إلى سجستان وبها مات، يروى عن عبد اللَّه بن مسلم الدمشقيّ، روى عنه أبو بكر الإسماعيلي وأبو أحمد بن عدي الحافظ، ومات بسجستان في سنة ثمان وتسعين ومائتين

    ٣٦٧٨ - المحمَّدى

    بضم الميم وفتح الحاء المهملة وفتح الميم المشددة وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى محمد بن الحنفية - ابن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، والمنتسب إليه أبو الفضل علي بن ناصر ابن محمد بن الحسن بن أحمد بن القاسم بن محمد بن عبد اللَّه بن جعفر ابن عبد اللَّه بن جعفر بن محمد ابن الحنفية - ابن علي بن أبي طالب رضي الله عنه المحمدي [العلويّ] ، من أهل بغداد، نقيب مشهد باب التبن، وكان يسكن

    ج ١٣ ص ١٢٣الكرخ، له معرفة بالأنساب، سمع أبا محمد (١) الحسن بن علي الجوهري وغيره، روى لي عنه أبو المعمر المبارك بن أحمد الأنصاري وأبو طالب بن حضير الصيرفي، وكانت ولادته سنة إحدى وأربعين وأربعمائة، وتوفى بعد سنة ست وخمسمائة، فان أبا بكر بن فولاذ الطبري (٢) سمع منه في هذه السنة.

  30. وطائفة من الإمامية - وهم من غلاة الشيعة - يقال لهم «المحمدية» ، وإنما قيل لهم المحمدية لأنهم ينتظرون خروج محمد بن عبد اللَّه بن الحسن ابن (٣) الحسن بن (٣) علي بن أبي طالب، فهم على انتظاره من عهد أبى جعفر المنصور إلى يومنا هذا مع تواتر الخبر بقتله.

  31. ٣٦٧٩ - المحمِّري

    بالحاء المهملة المفتوحة بين الميمين أولاهما مضمومة والأخرى مشددة مكسورة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى طائفة من البابكية الخرمية يقال لهم «المحمرة» لأنهم لبسوا الحمرة من الثياب في أيام بابك فقيل لهم المحمرة، والمحمرة هم البابكية في العقيدة، وقيل:

    سموا بذلك لأنهم يزعمون أن مخالفيهم من المسلمين حمر، والتأويل الأول أصح، وقيل: إنهم في عقائدهم وإباحة نكاح المحارم كالحمر، وقال الشعبي:

    لعن اللَّه الروافض! لو كانوا من الطير لكانوا رخما، ولو كانوا من الدواب لكانوا حمرا. والسبب في ابتداء دعوتهم أن نفرا من المجوس

    ج ١٣ ص ١٢٤يقال لهم الجهاربختارية جمعهم مجلس فتذاكروا ما كان عليه أسلافهم من الملك الّذي غلب عليه المسلمون فقالوا: لا سبيل لنا إلى دفعهم عنه بالسيف لكثرتهم وقوتهم، ولكنا نحتال بتأويل شرائعهم على وجوه يعود أمرها إلى موافقة أديان الأسلاف من المجوس، وقالوا في هذه الحيلة: بايدار. وقال أبو عبادة البحتري فيهم:

    تلك المحمرة الذين تهافتوا … فمشرق في غيه ومغرب

    ناهضتهم والبارقات كأنها … شعل على أيديهم تتلهب

    سلبوا وأشرفت الدماء عليهم … محمرة فكأنهم لم يسلبوا

    [٣٦٨٠ - المحمودي]

  32. بفتح الميم وسكون الحاء المهملة وضم الميم الأخرى (١) وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى محمود، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وبيت «المحمودية» بمرو مشهورة معروفة (٢) بالعلم، وبيت المحمودية بالسلطنة والملك [معروف - (٣) ] بغزنة والبلاد (٤) .

  33. وأما أبو محمد أحمد بن محمد بن محمد بن محمود بن مغلس (٥) المحمودي العدل البخاري (٦) من أهل بخارا، يروى عن أبي منصور محمد بن الحسن

    ج ١٣ ص ١٢٥ابن محمد بن قديد المقرئ (١) السغدى، وتوفى في سنة أربع وسبعين وثلاثمائة … وأبو الحسن علي بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن محمود بن مجاهد بن خلف ابن يانه (٢) بن كلاب المحمودي، كان على حكومة آمل جيحون، ذكرته في اليانى (٣) ، وأبو زكريا يحيى بن يحيى بن عبد اللَّه بن محمود المحمودي البخاري، من أهل بخارا، سمع بخراسان علي بن محتاج وأبا جعفر الجوزجاني وعبد اللَّه ابن محمد بن يعقوب، وبالعراق إسماعيل بن محمد الصفار، سمع منه أبو عبد اللَّه الحاكم الحافظ وذكره في التاريخ فقال: أبو زكريا المحمودي إمام أهل الحديث في عصره ببخارا وابن إمامها، ورد نيسابور متفقها سنة تسع وثلاثين، ثم انصرف من العراق وأقام مدة، ثم وردها بعد ذلك رسولا من السلطان، ومات ببخارا في صفر سنة أربع وثمانين وثلاثمائة وأغلقت الحوانيت بوفاته … وأبو سعد عمر بن علي بن الحسين بن أحمد بن محمد ابن أبي ذر المحمودي الطالقانيّ، سكن جده بلخ، وأبو سعد هذا كان فاضلا لطيف الطبع حسن السيرة كثير العبادة، سمع أبا على الحسن بن علي الوخشى الحافظ وأبا المظفر منصور بن محمد بن أحمد البسطامي وغيرهما، سمعت منه ببلخ، وكان قد ولى القضاء مدة ببلخ، ولد في شهر رمضان سنة سبع وخمسين وأربعمائة، (٤) وتوفى في شهر رمضان سنة ست وأربعين وخمسمائة (٤) .

  34. [٣٦٨١ - المحمويى]

    ج ١٣ ص ١٢٦
  35. بالحاء المهملة الساكنة بين الميمين وفي آخرها الياء آخر الحروف بعد الواو، هذه النسبة إلى الجد وهو محمويه، والمشهور بهذه النسبة (١) أبو بكر محمد بن الحسن بن محمد بن أحمد بن محمويه المحمويى، عم جابر بن ياسين، من أهل بغداد سكن البصرة، وحدث (٢) عن أبي القاسم عبد اللَّه بن محمد البغوي وأبى بكر عبد اللَّه بن أبي داود السجستاني وأبى بكر أحمد بن موسى بن مجاهد المقرئ، روى عنه القاضي أبو عبد اللَّه الحسين ابن علي الصيمري … وابن أخيه أبو الحسن جابر بن ياسين بن الحسن ابن محمويه المحمويى الحنائي، ذكرته في الحاء المهملة (٣) .

  36. [٣٦٨٢ - المحمي]

  37. بالحاء المهملة الساكنة بين الميمين أولاهما مفتوحة، هذه النسبة إلى محم، وهو بيت كبير بنيسابور يقال لهم «المحمية» ، منهم أبو علي الحسين بن أحمد بن محمد بن عبيد اللَّه بن النضر بن محمد ابن محم المحمي، من أهل نيسابور، كان ثقة عدلا، قدم بغداد وحدث بها عن علي بن محمد بن حبيب وأبى صخر محمد بن مالك المروزيين وأبى العباس الأصم وأبى على الحافظ النيسابوريين وأحمد بن سهل البخاري الفقيه وغيرهم، روى عنه أبو القاسم الأزهري ومحمد بن طلحة النعالي … وابن أخيه أبو محمد عبد اللَّه بن محمد بن أحمد بن (٤) محمد بن (٤) عبيد اللَّه المحمي،

    ج ١٣ ص ١٢٧من أهل نيسابور، من بيت الزعامة والثروة، وكان جده الشيخ الرئيس أبو الحسن المحمي، قال الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ: وكان أبو محمد في عنفوان شبابه لا يشتغل إلا بالعلم والاختلاف إلى أهله، ولقد رأيته يناظر مناظرة حسنة ويعلق في مجلس الأستاذ أبى الوليد بخط يده، ثم اشتغل بالضياع والثروة بعد ذلك، سمع عبد اللَّه بن محمد الشرقي وأقرانه، ولم يحدث، توفى في رجب سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة، ودفن في داره بملقاباد … وعمه - وهو أخو السابق ذكره - أبو منصور عبد اللَّه (١) بن أحمد بن محمد بن عبيد اللَّه ابن النضر المحمي، ابن أبي الحسن، من أهل نيسابور، الرئيس بن الرئيس، وكان من أحسن الناس ديانة ونصيحة للمسلمين، وأكثرهم احتياطا للراعي والرعية، ومن أكثرهم تركا أكل ما لا يعنيه، سمع أبا بكر محمد بن إسحاق ابن خزيمة وأبا العباس محمد بن إسحاق الثقفي وأبا على الحسن/ بن علي ابن نصر الطوسي وأبا عمرو أحمد بن محمد الجرشى وأبا الوفاء المؤمل ابن الحسن الماسرجسي، حدث بشيء يسير، وقرأ عليه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ وذكر قصة في تاريخه أنه لم يسمع منه أحد سواه، ومات في رجب سنة سبع وخمسين وثلاثمائة، وصلى عليه القاضي أبو بكر أحمد ابن الحسين الجرشى، وكان الرئيس أبو منصور خاله … وأبو القاسم النضر ابن أبي العباس محمد بن أحمد بن (٢) محمد بن (٢) عبيد اللَّه بن النضر بن محمد المحمي الحفيد، من أهل نيسابور، سمع أبا على محمد بن عبد الوهاب

    ج ١٣ ص ١٢٨الثقفي (١) وأبا بكر محمد بن الحسين القطان وأبا القاسم بن برويه (٢) المزكي وأقرانهم، وخرج له الفوائد وأملى وحدث، سمع منه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ وقال: توفى في شعبان سنة خمس وتسعين وثلاثمائة. (٣)

  38. ٣٦٨٣ - المحوّلي

    بضم الميم وفتح الحاء المهملة وتشديد الواو المفتوحة، هذه النسبة إلى المحول، وهي قرية على فرسخين من بغداد، وهي إحدى متنزهاتها، والمشهور بالنسبة إليها أبو جعفر المحولي العابد، أحد الزهاد المنقطعين إلى اللَّه، روى عنه أبو إبراهيم الترجماني كلامه.

  39. وأبو بكر محمد بن خلف بن المرزبان بن بسام الآجري المحولي، إنما قيل له «المحولي» لأنه يسكن موضعا ببغداد يقال له «باب المحول» لعل من هذا الباب يخرج القاصد إلى المحول، وأبو بكر صاحب التصانيف الكثيرة المليحة (٤) ، حدث عن محمد بن أبي السري الأزدي والزبير بن بكار وأبى بكر بن أبي الدنيا وأحمد بن أبي خيثمة وأحمد بن منصور الرمادي، روى عنه أبو أحمد بن عدي الحافظ وأبو عمر بن حيويه الخزاز وأبو بكر ابن الأنباري وأبو جعفر بن برية الهاشمي، وتوفى في سنة تسع وثلاثمائة … وأبو عبد اللَّه أحمد بن خلف بن المرزبان بن بسام المحولي، أخو محمد ابن خلف وكان الأصغر، صاحب أخبار وملح وأشعار (٥) ، وله تصانيف وروايات عن عبد اللَّه بن أبي سعد الوراق وأحمد بن أبي طاهر وأبى بكر

    ج ١٣ ص ١٢٩ابن أبي الدنيا وأبي سعيد السكرى وغيرهم، حدث عنه أبو عمر محمد بن العباس ابن حيويه، ومات سنة عشر وثلاثمائة … وأبو الأزهر الضحاك بن سلمان ابن سالم المحولي، من أهل المحول، وكان شاعرا فاضلا، عارفا باللغة والأدب، رأيت اسمه في مشيخة أبى المعمر الأنصاري فسألته عنه فقال لي: هو يعيش بالمحول، فخرجت إليه وكتبت عنه أقطاعا من شعره.