باب الميم والضاد المعجمة
٣ فقرات، ج ١٣ ص ٣٠٢
- ج ١٣ ص ٣٠٢
[٣٨٢٥ - المضروب]
-
بفتح الميم وسكون الضاد المعجمة وضم الراء (١) وفي آخرها الباء، هو [أبو سعيد] نوح بن ميمون بن عبد الحميد بن أبي الرجال العجليّ المروزي، كان يسكن في قطيعة الربيع ببغداد، يقال له «المضروب» لضربة في وجهه لها أثر ظاهر ضربه اللصوص، يروى عن سفيان الثوري ومالك بن أنس، روى عنه محمد بن عبيد الأسدي الهمدانيّ ويحيى بن سهيل السلمي البخاري وغيرهما (٢) … وابنه محمد بن نوح ابن ميمون المضروب، كان أحد الثقات المشهورين بالسنة (٣) ، حدث بشيء يسير عن إسحاق بن يوسف الأزرق، روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد ابن حجاج المروزي، وكان جار أحمد بن حنبل، سئل عنه أحمد بن حنبل فقال: اكتبوا عنه فإنه ثقة، (٤) وكان المأمون - وهو بالرقة - كتب إلى إسحاق بن إبراهيم صاحب الشرطة ببغداد بحمل أحمد بن حنبل ومحمد ابن نوح إليه بسبب المحنة، فأخرجا من بغداد على بعير متزاملين، ثم إن محمد بن نوح أدركه المرض في طريقه ومات (٤) ، وقال أحمد بن حنبل:
ما رأيت أحدا على حداثة سنه وقلة عمله أقدم بأمر اللَّه من محمد بن نوح،
ج ١٣ ص ٣٠٣وإني لأرجو أن يكون اللَّه قد ختم له (١) بخير، قال لي ذات يوم وأنا معه خلوين: يا با عبد اللَّه! اللَّه اللَّه إنك لست مثلي، أنت رجل يقتدى بك، وقد مد هذا الخلق إليك (٢) أعناقهم لما يكون منك، فاتق اللَّه وأثبت لأمر اللَّه (٣) - أو نحو هذا من الكلام، (٤) قال أبو عبد اللَّه: فعجبت من تقويته لي وموعظته إياي، ثم قال أبو عبد اللَّه: انظر بما ختم له (١) فلم يزل ابن نوح كذلك ومرض حتى صار إلى بعض الطريق فمات، فصليت عليه، ودفنته بعانة (٤) ، وكانت وفاته في سنة ثمان عشرة ومائتين.
-
٣٨٢٦ - المُضرى
بضم الميم وفتح الضاد المعجمة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى مضر، وهي القبيلة المعروفة التي تنسب إليها قريش، وهو مضر بن نزار بن معد بن عدنان، أخو ربيعة بن نزار، وهما القبيلتان العظيمتان اللتان يقال [فيهما] «أكثر من ربيعة ومضر» ، وجماعة من العلماء والمحدثين من المتقدمين والمتأخرين، منهم أحمد بن الحسن المضري البصري، حدث عن أبي عاصم وعبد الصمد بن حسان، روى عنه عبد الباقي بن قانع وسليمان بن أحمد الطبراني (٤) وأحمد بن محمود بن خرزاذ السينيزى ومحمد ابن إسحاق بن دارا الأهوازي (٤) ، ضعفوه … وسليمان بن أحمد بن يحيى الملطي المضري، متهم بالكذب، ولا يوثق بما يرويه، روى عنه أبو القاسم بن الثلاج.