باب الميم والصاد

٢١ فقرة، ج ١٣ ص ٢٨٣

  1. ٣٨١٥ - المصاحِفي

    بفتح الميم والصاد المهملة (١) وكسر الحاء المهملة وفي آخرها الفاء، هذه النسبة إلى المصاحف، وهو جمع مصحف، والمشهور (٢) بهذه النسبة (٢) أبو داود سليمان بن سليم المصاحفي، وقيل:

    ابن سلم، من أهل بلخ، (٣) كان مولى لفرافصة بن ظهير (٣) ومؤذن مسجده وإمامهم، (٣) ولعله يتولى كتابة المصاحف فنسب إليها (٣) ، وكان من أهل الخير والعلم والفضل، حدث عن النضر بن شميل (٤) المازني وغيره، أثنى عليه أبو عبد اللَّه محمد بن جعفر (٣) بن غالب (٣) الوراق في كتاب طبقات علماء بلخ، وروى عنه أبو عيسى (٣) محمد بن عيسى (٣) الحافظ وأبو عبد اللَّه محمد ابن صالح (٣) بن سهل السلمي (٣) الترمذيان وغيرهما … وأبو حبيب محمد بن أحمد ابن موسى المصاحفي الجامعي، وقد ذكرته في الجامعي (٥) ، سمع أبا يحيى سهل

    ج ١٣ ص ٢٨٤ابن عمار العتكيّ وغيره [وكان يكتب المصاحف حسنة ويوقفها - (١) ]، وكانت وفاته في صفر سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة وهو ابن ثلاث وتسعين (٢) سنة … وأحمد بن محمد (٣) بن إبراهيم المصاحفي، يروى عن محمد ابن خلف المروزي، روى عنه أبو القاسم (٤) سليمان بن أحمد بن أيوب (٤) الطبراني … وزياد مولى سعد المصاحفي، قال ابن أبي حاتم (٥) : زياد مولى سعد، صاحب المصاحف، روى عن ابن عباس، روى عن بكير بن مسمار، سمعت أبى يقول ذلك.

    ج ١٣ ص ٢٨٣
  2. ٣٨١٦ - المصامِدى

    بفتح الميم والصاد المهملة والميم الأخرى المكسورة بينهما الألف وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى المصامدة (٦) ، وهم رجال من أقصى المغرب لهم بلاد كثيرة، (٤) يقال لها بلاد المصامدة (٤) ، وهم قوم سود طوال حافظون لكتاب اللَّه تعالى! رأيت بمكة منهم، (٤) فيخرج القاصد إلى مكة نحو سلجماسة، ومنها إلى فاس، ومنها إلى الأندلس (٤) ،

    ج ١٣ ص ٢٨٥(١) ومن الأندلس إلى القيروان، ومن القيروان إلى أطرابلس المغرب، ومن أطرابلس المغرب إلى مصر ألف فرسخ، ومن أطرابلس إلى بلاد السوس وهي بجنب بلاد المصامدة مسيرة ثلاث سنين وبالفراسخ أكثر من ثلاثة آلاف فرسخ، كلها في بلاد الإسلام (١) ، ولا يتزوج واحد منهم ما لم يحج، فيخرج الحاج من هناك فيكون في الطريق (٢) ثلاث سنين ونصف (٢) ويرجع في (٣) ثلاث سنين ونصف (٣) ، والسوس مدينة عظيمة، ومنها يخرج إلى السوس الأقصى وهي على ساحل البحر المحيط بالدنيا، فمن أهل بلاد المصامدة جماعة كثيرة [من أهل العلم - (٤) ].

  3. ٣٨١٧ - المِصراثائي

    بكسر الميم وسكون الصاد المهملة (١) وفتح الراء (١) والثاء المثلثة بينهما الألف وفي آخرها (٥) الياء (٦) المنقوطة باثنتين من تحتها (٦) ، هذه النسبة إلى مصراثا، وهي قرية تحت (٧) كلواذى (١) من سواد بغداد، منها أبو بكر أحمد بن موسى بن عبد اللَّه بن إسحاق المصراثائى، المعروف بالروشنائي، (١) الزاهد، من أهل هذه القرية (١) ، سمع أبا بكر أحمد (١) بن جعفر بن مالك (١)

  4. القطيعي وأبا محمد عبد اللَّه بن إبراهيم بن ماسى وأبا بكر (١) محمد بن أحمد (١) المفيد، قال أبو بكر الخطيب الحافظ (٢) : كتبت عنه في قريته، ونعم العبد كان فضلا وديانة وصلاحا وعبادة، وكان له بيت إلى جنب مسجده (١) يدخله ويغلقه على نفسه ويشتغل فيه بالعبادة و (١) لا يخرج منه إلا لصلاة الجماعة (٣) ، وكان شيخنا أبو الحسين بن بشران يزوره في الأحيان ويقيم عنده العدد من الأيام متبركا برؤيته (١) ومستروحا إلى مشاهدته (١) ، ومات بمصراثا في رجب سنة إحدى عشرة وأربعمائة، وخرج الناس من بغداد حتى حضروا للصلاة عليه، وكان الجمع كثيرا جدا، ودفن في قريته.

    ج ١٣ ص ٢٨٦
  5. ٣٨١٨ - المِصرى

    بكسر الميم وسكون الصاد وكسر الراء المهملتين، هذه النسبة إلى مصر وديارها، قال اللَّه تعالى (١) في كتابه (١) أَ لَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ (٤) وَهذِهِ الْأَنْهارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي (٤) (٥) ، وإنما سميت مصر بمصر ابن حام (٦) بن نوح، وقيل: مصرائيم، كذلك في التوراة، (١) واسم مصر (١)

  6. (١) في أول الدهر «بابلون» ، وقصر عتيق مبنى بالحجارة والجص بموضع يسمى «يحصب» هو قائم إلى اليوم (١) ، يقال: إنه بنى بعد الطوفان بعد بناء ثمانين بالجزيرة، (٢) وقيل: أتريب (٣) ، وجاء (٤) ، وأشمون، وقبط (٥) : ولد مصرائيم ابن نوح، لما مات أبوهم اقتسم أولادهم ملك الأحيان التي كان فيها آباؤهم واسموها بأسمائهم، مصر مسيرة ثلاثة أشهر، وهي ثمانون كورة، وأول مصر من رأس الجسر المعقود بالفسطاط على النيل، فما كان فوق الجسر فهو من الصعيد وهي: ثمانون وأشمون وطحا، وذلك مما يلي بلاد النوبة، وما كان دون ذلك فهو أسفل الأرض، و «حائط العجوز» بمصر على شاطئ النيل، بنته عجوز كانت في أول الدهر، وكانت كثيرة المال ولها ابن أكله السبع فقالت: لأمنعن السباع أن يشرب عن النيل! فبنت الحائط، وقيل: كان ذلك الحائط طلسما، وكانت فيه تماثيل أهل كل إقليم: الناس والدواب والسلاح على هيئتهم وزيهم (١) ، وكل أمة مصورة.

    ج ١٣ ص ٢٨٧
  7. والأئمة والعلماء منها أشهر وأكثر من أن يحصيهم العاد، وقد صنف أبو سعيد بن يونس بن عبد الأعلى تاريخ المصريين وذكر

    ج ١٣ ص ٢٨٨حالها من الصحابة إلى زمانه، وأما أبو موسى يحيى بن موسى بن أبي العلاء الباهلي، صاحب المصري، يروى عن نافع، روى عنه يحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي، قال أبو حاتم بن حبان (١) : إنما قيل له «المصري» لأنه كان يبيع الثياب المصرية فنسب إليها … وأما أبو الحسن علي بن محمد ابن أحمد بن الحسن الواعظ المعروف بالمصري فبغدادي، أقام بمصر مدة طويلة ثم رجع إلى بغداد فعرف بالمصري، سمع أحمد بن عبيد ابن ناصح وغيره، روى عنه محمد بن المظفر الحافظ، قال ذلك أبو بكر الخطيب (٢) ووثقه (٢) … وأبو العباس أحمد بن محمد بن عيسى الجراح بن النحاس المصري الحافظ، كان أحد الحفاظ المكثرين الرحالين من المغرب إلى المشرق، ذكره الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ في تاريخ نيسابور وقال: الحافظ أبو العباس بن النحاس المصري، كتب في بلده وبالحجاز والشام والعراقين وخوزستان (٣) وأصبهان والجبال، ثم ورد على أبى نعيم جرجان سنة تسع عشرة وثلاثمائة، وانحدر منها إلى جوين وكتب عن أبي عمران

    ج ١٣ ص ٢٨٩فأدرك بنيسابور الشرقيين (١) ومكي وأقرانهم، وخرج إلى سرخس فكتب عن أبي العباس الدغولى (٢) وأول سماعه في بلده سنة خمس وثلاثمائة كما حدثني عن علان وأقرانه بالشام مكحول وأحمد بن عمير (٢) ، وببغداد أبا القاسم البغوي، (٢) وبحران أبا عروبة الحراني، وأقام على عبد الرحمن ابن أبي حاتم مدة، وكان سماعاته منه كثيرة إلا أن سماعاته بالعراق والحجاز والشام ذهبت عن آخرها، وحصل سائرها، وحدث عندنا شيئين إملاء وقراءة (٢) واستوطن نيسابور سنة إحدى وعشرين، إلى أن توفى بها يوم السبت سلخ ذي القعدة من سنة ست وسبعين وثلاثمائة، وأخبرني أنه (٣) ابن خمس وثمانين سنة، وصليت عليه … وأبو الحسن بن أبي الليث هو أحمد بن نصر بن محمد المصري الحافظ، كان حافظا فاضلا فهما، رحل من المغرب إلى المشرق وأدرك الشيوخ والأسانيد وذاكر الحفاظ، سمع ببلده أصحاب يونس بن عبد الأعلى الصدفي (٤) وأبا عبيد اللَّه أحمد ابن عبد الرحمن بن وهب (٤) ، وسمع بدمشق أبا على محمد بن هارون الأنصاري، وبقيسارية أحمد بن عبد الرحيم القيسراني، (٢) وبالجزيرة محمد بن عبد الرحمن الإمام، وبالعراق أبا على الصفار النحويّ وأبا عبد اللَّه الحكيم الأخباري محمد بن أحمد، و/ بطبرستان محمد بن جعفر النحويّ، وبنيسابور أبا العباس (٢)

  8. (١) الأصم وأبا عبد اللَّه الصفار (١) وغيرهم (٢) ، سمع منه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ وذكره في التاريخ فقال: أحمد بن أبي الليث المصري الحافظ (٣) قدم علينا نيسابور، وهو نابغة في الحفظ، ولقد رأيته يوما يذكر بحضرة أبى على الحافظ ترجمة سليمان التيمي عن أنس رضي الله عنه فشبهته بالسحر في المذاكرة، هذا سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة، ورد مع أبي الفضل العطار وأبى العباس بن الخشاب، وكان مع هذا يتقشف ويجالس الصالحين من الصوفية، وكتب عندنا سنين، ثم إذا بدا له فخرج إلى ما وراء النهر واشتعل بالأدب والشعر، ثم إنه انصرف للسلطان في أعمال كثيرة للبندرة والبريد وردت تلك الحضرة سنة خمس وخمسين، وهو ثلاث سرية غلمان ومراكب، ثم وردتها بعد ذلك وقد نقص، وكان كثير الاجتماع معي، وحفظه كما كان فكنت أتعجب منه، وجاءنا نعيه في (٤) شهر رمضان سنة ست وثمانين وثلاثمائة … وأبو الفتح محمد بن أحمد ابن محمد بن عبد الرحمن المصري، سمع القاضي أبا الحسن علي بن محمد ابن يزيد الحلبي ومن بعده بمصر، وأبا الحسين بن جميع الغساني بصيداء، وقدم بغداد قبل سنة أربعمائة، ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ.

    ج ١٣ ص ٢٩٠
  9. في التاريخ (١) وقال: قدم بغداد وأقام بها وكتب عن عامة شيوخها حديثا كثيرا، واحترقت كتبه دفعات، وروى شيئا يسيرا، فكتبت عنه على سبيل التذكرة، قال: وكانوا يذكرون أن المصري كان يشترى من الوراقين الكتب التي لم يكن سمعها ويسمع فيها لنفسه، وذكر الحسن ابن أحمد الباقلاني قال: جاءني المصري بأصل لأبى الحسن بن رزقويه عليه سماعي لأشتريه منه، ولم يكن عليه سماعه، وقال لي (٢) : لو كان هذا سماعي لم أبعه! فمكث عندي مدة ثم رددته عليه، فلما كان بعد سنين كثيرة حمل إليّ ذلك الأصل بعينه وقد سمع عليه (٣) لنفسه، ونسي أنه (٤) كان قد حمله إلى قبل التسميع فرددته عليه، وكانت ولادته سنة أربع وسبعين وثلاثمائة، ومات في [يوم الجمعة تاسع] المحرم من سنة أربعين وأربعمائة ببغداد.

    ج ١٣ ص ٢٩١
  10. [٣٨١٩ - المصطلقي]

  11. هذه النسبة إلى سعد بن عمرو، وسعد هو المصطلق، والتي تنسب إليه هي جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار بن الحارث (٥) ابن مالك بن خزيمة (٦) بن سعد بن عمرو المصطلقية، (٧) وسعد هو المصطلق، وهي (٧)

  12. زوجة رسول اللَّه ﷺ ، من أمهات المؤمنين، وكانت من سبى المريسيع - وهو موضع من أرض خزاعة - أعتقها النبي ﷺ واستنكحها، وجعل صداقها كل سبى من قومها، ماتت سنة ست (١) وخمسين في ولاية معاوية، وصلى عليها مروان - هكذا ذكره أبو حاتم بن حبان.

    ج ١٣ ص ٢٩٢
  13. ٣٨٢٠ - المُصعَبي

    بضم الميم وسكون الصاد وفتح العين المهملة وفي آخرها الباء (٢) المنقوطة بواحدة (٢) ، هذه النسبة إلى رجلين من أجداد المنتسب إليه، أولهما مصعب بن الزبير بن العوام أمير العراقين (٣) ، انتسبوا إليه.

  14. والثاني إلى مصعب بن بشر بن فضالة، منهم أبو بشر أحمد بن محمد ابن عمرو بن مصعب بن بشر بن فضالة بن عبد اللَّه بن راشد المصعبي المروزي الكندي، محدث مشهور معروف، وكان مقدم بلده المرجوع إليه في الحوادث (٤) والنوازل، ولكنه لم يكن ثقة في الحديث، وله من النسخ الموضوعة شيء كثير، (٥) وكان يفهم الحديث ويعرفه، ورحل في طلبه إلى اليمن والعراق (٥) ، وخلط (٦) في أشياء، وكان يروى عن محمود

    ج ١٣ ص ٢٩٣ابن آدم وأبى عبد الرحمن أحمد بن عبد اللَّه بن حكيم الفريانانى وإسحاق (١) ابن إبراهيم الدبرى وعبيد الكشوري الصغانيين (١) ، سمع منه جماعة كثيرة من الأئمة، وأجمعوا على ترك حديثه، وقال هو ضعيف مطعون مثل أبى سعد الإدريسي وأبى أحمد بن عدي وأبى حاتم (١) بن حبان وأبى عبد اللَّه (١) الغنجار وغيرهم. وتوفى في سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة … وأما جده الأعلى مصعب الّذي ينسب إليه هو وأولاده [فهو أبو بشر مصعب ابن بشر بن فضالة بن عبيد، كان ولادة - (٢) ] إلى عبد الرحمن بن محمد ابن الأشعث الكندي الخارج (١) على الحجاج (١) ، وكان صاحب ابن المبارك سمع منه الكتب، وكان يعرف النحو واللغة والأدب، سمع خارجة ابن مصعب والمنذر بن ثعلبة، روى عنه محمد بن عبدك … وأما أبو الحسن عبد الرزاق بن مصعب بن بشر بن أحمد (١) بن محمد (١) بن عمرو بن فضالة المصعبي، كان شيخا فقيها، سمع أبا بكر القفال وأحمد بن الفضل البروجردي وجماعة من هذه الطبقة، روى لنا عنه ابنه (١) مصعب وأبو نصر محمد ابن محمد بن يوسف الفاشانى، وكانت وفاته في حدود سنة سبعين وأربعمائة … وأما ابنه أبو بشر مصعب بن عبد الرزاق بن (١) مصعب بن بشر ابن أحمد المصعبي، بشيخ ظريف الجملة حسن المعاشرة، من بيت العلم،

    ج ١٣ ص ٢٩٤سمع أباه والسيد أبا القاسم علي بن موسى الموسوي (١) وأبا الحسن محمد ابن محمد بن زيد الحسيني الإمامين وأبا عبد اللَّه محمد بن الحسن المهربندقشانى وأبا الفضل محمد بن أحمد التميمي والوزير أبا على الحسن بن علي بن إسحاق الطوسي وغيرهم، وقرأت عليه أجزاء (١) ، وكانت ولادته قبل سنة ستين وأربعمائة، وتوفى في المحرم سنة تسع وعشرين وخمسمائة، ودفن بسنجدان. (٢)

  15. ٣٨٢١ - المُصفِّر

    [بضم الميم وفتح الصاد المهملة وتشديد الفاء المكسورة وفي آخرها الراء - (٣) ] هذا لقب أبى عبد اللَّه (٤) - وقيل أبو جعفر - محمد بن الحجاج، مولى العباس بن محمد الهاشمي، ويقال: إنه مخزومى، ويعرف بالمصفر، وقيل: إنه واسطي سكن بغداد (٥) ، وحدث بها عن شعبة وعبد العزيز الدراوَرْديّ (٦) وخوات بن صالح بن خوات بن جبير وبرية ابن عمر بن سفينة (٦) ، روى عنه عمرو بن محمد الناقد والفضل بن سهل الأعرج (٦) وإبراهيم بن راشد الأدمي وجعفر بن محمد بن شاكر الصائغ (٦) ،

    ج ١٣ ص ٢٩٥قال أحمد بن حنبل: محمد بن الحجاج المصفر تركت حديثه - أو: تركنا حديثه. وقال يحيى بن معين: هو ليس بثقة، وقال (١) كان يحدث (٢) عن شعبة (٢) بأحاديث منكرة، أنا رأيت كتابه/ وكتبت عنه ما كان في كتابه، وليس هو بشيء. وقال حاتم بن الليث: محمد بن الحجاج المصفر كان يتشيع، ترك حديثه، مات ببغداد سنة ست عشرة ومائتين.

  16. ٣٨٢٢ - المصقَلى

    بفتح الميم وسكون الصاد المهملة وفتح القاف (٣) ، هذه النسبة إلى الجد وهو مصقلة بن هبيرة، والمشهور (٤) بهذه النسبة (٤) أبو الحسن علي بن شجاع بن محمد بن علي بن مسهر بن عبد العزيز بن سليل بن عبد اللَّه ابن زكير (٥) - وقيل زكريا - بن مصقلة بن هبيرة بن بشر بن سرى ابن امرئ القيس بن ربيعة بن مالك بن ثعلبة بن شيبان الشيباني المصقلي الصوفي، كان من مشاهير المحدثين، رحل إلى بغداد ومكة وخراسان وشيراز، وتوفى لعشر خلون من شهر ربيع الأول سنة ثلاث - أو اثنتين - (٢) وأربعين (٢) وأربعمائة … وله ابنان أحدهما أبو زيد أحمد بن علي بن شجاع المصقلي، كان من الثقات، يسكن باغ سلم - محلة بأصبهان، سمع معرفة الصحابة (٦) عن أبي عبد اللَّه محمد بن إسحاق بن مندة (٦) الحافظ وسمع الطاهري (٧)

  17. أيضا، روى لنا عنه أبو عبد للَّه (١) محمد بن عبد الواحد (١) الدقاق الحافظ بمرو وأبو النجم طالب بن علي بن شهريار البيع بأصبهان وجماعة، وتوفى في شوال سنة أربع وستين وأربعمائة (٢) … وأما أبو منصور شجاع بن علي ابن شجاع الصوفي المصقلي، من أهل أصبهان، (١) يسكن باغ عيسى (١) ، كثير السماع، واسم الرواية، معروف بالطلب، سمع (١) أبا عبد اللَّه (١) بن مندة وأحمد بن يوسف الخشاب (١) وأبا جعفر (١) الأبهري وغيرهم، روى لنا عنه أبو سعد (٣) أحمد بن محمد الحافظ بمكة وأبو طاهر (١) محمد بن إبراهيم ابن مكي (١) الطرازي بأصبهان في جماعة كثيرة، وتوفى في المحرم سنة ست وستين وأربعمائة بأصبهان.

    ج ١٣ ص ٢٩٦
  18. ٣٨٢٣ - المصمُودى

    بفتح الميم وسكون الصاد المهملة وضم الميم (٤) وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى مصمودة، وهي قبيلة من البربر من أهل المغرب، والمشهور بالانتساب إليها أبو محمد يحيى (٥) بن يحيى (٥) ابن كثير الليثي القرطبي المصمودي، قال ابن ماكولا: (١) هو يحيى بن (١) يحيى ابن كثير بن رسلاس - (١) وقيل: وسلاس (١) - أصله من البربر من قبيلة يقال لها «مصمودة» ، تولى بنى ليث فنسب إليهم، وكان مالك بن أنس

    ج ١٣ ص ٢٩٧[يسميه «عاقل الأندلس» ، ومنه انتشر مذهب مالك بن أنس بالأندلس، يروى الموطّأ عن مالك بن أنس - (١) ] و [يروى عن - (١) ] سفيان بن عيينة و (٢) الليث (٢) بن سعد (٢) وعبد الرحمن (٢) بن القاسم وابن وهب، وتوفى في رجب سنة أربع وثلاثين ومائتين … وولداه إسحاق وعبيد اللَّه، يكنى إسحاق أبا يعقوب، يروى عن أبيه، توفى بالأندلس سنة إحدى وستين ومائتين، (٢) وهو قرطبى مصمودى أيضا (٢) … وعبيد اللَّه يكنى أبا مروان، سمع أباه، رحل إلى العراق وسمع بها، روى عنه أحمد بن مطرف وأحمد بن سعيد (٢) ابن حزم (٢) الصدفي وأبو عيسى يحيى بن عبد اللَّه (٢) بن أبي عيسى (٢) وغيرهم من الأندلسيين، ومات سنة سبع وتسعين ومائتين.

  19. ٣٨٢٤ - المِصِّيصى

    بكسر الميم و (٣) الياء المنقوطة باثنتين من تحتها (٣) بين الصادين المهملتين الأولى مشددة، هذه النسبة إلى بلدة كبيرة على ساحل بحر الشام يقال لها «المصيصة» ، وقد استولى الإفرنج عليها وهي في أيديهم إلى الساعة، واختلف في اسمها، والصحيح الصواب مشددة بكسر الميم (٤) ، (٥) ولما أمليت ببخارا حديثا عن أبي القاسم علي بن محمد

    ج ١٣ ص ٢٩٨ابن أبي العلاء المصيصي ثم الدمشقيّ حضر المجلس الأديب الفاضل أبو تراب علي بن طاهر الكرميني التميمي، فلما فرغت من الإملاء قال لي «المَصِيصى» بفتح الميم من غير التشديد، فقلت: كان شيخنا واستأذنا إسماعيل بن محمد ابن الفضل الحافظ كذا كان يروى لنا كما تقول في هذه النسبة، ولكن ما وافقه أحد على هذا، ورأيت في كتب القدماء بالتشديد والكسر، وكذلك سمعت شيوخي بالشام خصوصا فقيه أهل الشام أبا الفتح نصر اللَّه ابن محمد بن عبد القوى المصيصي! فأخرج الأديب الكرميني ديوان الأدب للفارابي وفيها: المصيصة بلاد، فقلت: لا أقبل منه، فان الفارابيّ من أهل بلادكم، والمصيصة بساحل الشام، ولعله غلط، وأهل تلك البلاد لا يذكرونها إلا مشددا بكسر الميم، وكنت قد سمعت أبا المحاسن عبد الرزاق ابن محمد الطبسي المعيد بنيسابور يذاكره يقول: سمعت الإمام أبا على الحسن ابن محمد بن تقى المالقي الأندلسي الحافظ يقول في هذه النسبة: إني دخلت هذه البلدة فسمعت أهلها يقولون بالفتح والتخفيف والكسر والتشديد، ولما سمع ذلك أبو الفضل محمد بن ناصر الحافظ ببغداد منى أنكر غاية الإنكار وقال: هذه البلدة لا تعرف إلا بالتشديد وكسر الميم، وهكذا رأيناه في غير موضع بخط بأبي بكر الخطيب الحافظ، وأبو علي المالقي لما دخلها كان استولى عليها الإفرنج ولم يبق بها أحد من المسلمين فعن من سأل؟

  20. ومن ذكر له هذا؟ فالأكثرون على الكسر والتشديد.

  21. والمشهور منها أبو علي يعقوب بن يوسف بن سعيد بن مسلم المصيصي (١) ،

    ج ١٣ ص ٢٩٩رحل إلى العراقين، ويروى عن أبي عاصم النبيل وأبى نعيم الكوفي وعبيد اللَّه بن موسى (١) وعلي بن بكار (١) وحجاج بن محمد وبشر بن المنذر، يروى عنه أبو بكر عبد اللَّه بن محمد بن زياد النيسابورىّ وأبو عوانة يعقوب ابن إسحاق الحافظ و (١) عبد الرحمن بن أحمد بن شعيب (١) النسائي (٢) ومحمد ابن المنذر الهروي شكر، فقال عبد الرحمن بن أبي حاتم (٢) : هو كان بالمصيصة، ولم أدخل المصيصة ولم أكتب عنه، ثم كتب إلى أبى وأبى زرعة وإليّ ببعض حديثه، وهو صدوق ثقة … ومن المتأخرين شيخنا فقيه أهل الشام (٣) أبو الفتح نصر اللَّه بن محمد بن عبد القوى المصّيصيّ - (١) وكذا كان يكتب بكسر الميم وتشديد الصاد، ولد باللاذقية ونشأ وتربى بالمصيصة، ثم انتقل عنها لما كبر إلى صور (١) . وكانت ولادة الفقيه نصر اللَّه باللاذقية في سنة نيف وخمسين وأربعمائة، وتوفى في حدود سنة أربعين وخمسمائة بدمشق … وأما إبراهيم بن مهدي المصيصي فهو بغدادي (٤) انتقل إلى المصيصة فسكنها، وحدث عن إبراهيم بن سعد وحماد بن زيد وغيرهما، روى عنه أحمد بن حنبل وحسن الزعفرانيّ وعباس الدوري وغيرهم، ويقال له «الطرسوسي» أيضا … وأبو جعفر/ محمد بن سليمان ابن حبيب [بن جبير] المصيصي، الملقب بلوين، محدث بغدادي مشهور (٥) ،

    ج ١٣ ص ٣٠٠سمع ابن عيينة، وسكن المصيصة [فنسب إليها - (١) ]، (٢) يروى عن يوسف ابن سعيد بن مسلم المصيصي، روى عنه أبو الحسن محمد بن أحمد بن جميع الغساني في معجم شيوخه الصفوة … وأبو الحسن محمد بن أحمد بن (١) محمد ابن أبي مهرول (٣) المصيصي، (٣) إمام جامع المصيصة (٣) ، يروى عن يوسف ابن سعيد (٣) بن مسلم (٣) أيضا، روى عنه ابن جميع في معجم شيوخه وأبو الحسن شاكر بن عبد اللَّه المصيصي، من أهل المصيصة، قدم بغداد مستقرا، وحدث عن محمد بن موسى النهرتيري وعمر بن سعيد بن سنان المنبجى (٤) والحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فيل الأنطاكي وأبي سعيد الحسن بن علي الفقيه ومحمد بن عبد الصمد بن أبي الجراح وأيوب ابن سليمان العطار المصيصيين ومحمد بن إبراهيم بن البطال اليماني، روى عنه أبو الحسن محمد بن (٣) أحمد بن رزق (٣) البزاز وأبو محمد عبد اللَّه بن يحيى ابن عبد الجبار السكرى (٥) ومحمد بن طلحة النعالي وعلي بن أحمد الرزاز وغيرهم (٥) ، وذكره أبو بكر الخطيب (٦) فقال: ما علمت من حاله إلا خيرا، ومات في صفر سنة أربع وخمسين وثلاثمائة ببغداد … وأبو عمرو محمد

    ج ١٣ ص ٣٠١ابن موسى بن عبد اللَّه بن محمد بن عمر التيمي (١) المصيصي، يروى عن محمد ابن قدامة … وأبو عمرو محمد بن القاسم بن سنان (٢) الأزدي الدقاق المصيصي، يروى عن أبي شرحبيل عيسى بن خالد المعلم الحمصي … وأبو … (٣) محمد ابن سفيان بن موسى الصفار المصيصي، يروى عن محمد بن آدم وإبراهيم ابن الحسن المقسمي، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ في معجم شيوخه وكتب في حدود سنة عشر وثلاثمائة، ومحمد بن سفيان روى عنه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ … وأبو أحمد عبيد بن عبد القادر ابن عبيد المصيصي، يروى عن أبي أمية محمد بن إبراهيم الطرسوسي، روى عنه أبو الحسين بن جميع الغساني … ومحمد بن آدم بن سليمان المصيصي، روى عن أبي المليح الرقى وعلي بن عابس وأبى المحياة و (٤) عبد اللَّه (٤) ابن المبارك، قال ابن أبي حاتم (٥) : كتب عنه أبى في الرحلة الثانية وروى عنه، وسئل أبى عنه فقال: صدوق. (٦)