باب الميم والكاف
١٢ فقرة، ج ١٣ ص ٤٠٧
- ج ١٣ ص ٤٠٧
٣٩١٥ - المُكاتب
بضم الميم وفتح الكاف (٢) والتاء (٣) المنقوطة من فوقها باثنتين (٣) وفي آخرها الباء الموحدة، هذا الاسم (٤) لنائب الحكم في القرى (١) والسواد، يكاتبه القاضي من البلد إليه في قطع الخصومات وفصلها، وهذا أكثر ما يقال في نواحي نيسابور، والمشهور بهذا الفقيه أبو موسى عمران بن موسى بن الحصين بن نوشان الخبوشانيّ المكاتب النوشانى، وسأذكره (٥) في حرف النون - إن شاء اللَّه تعالى … وأبو العباس محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن النعمان الأسفرايينى المكاتب بها، كان من الصادقين في الرواية، سمع بخراسان أبا بكر بن (١) محمد بن (١) محمد بن (١) رجاء (٦) السندي وأحمد ابن سهل (١) بن مالك (١) ، وبالعراق عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل (١) وبشر بن موسى ومحمد بن أحمد بن النضر/ الأزدي ومحمد بن يونس الكديمي، وتوفى بأسفرايين في ذي الحجة في سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة (١) *
ج ١٣ ص ٤٠٨(١) وأبو يعقوب يوسف بن يعقوب بن يوسف النيسابورىّ، المكاتب بربع ليت فروش، وكان من الصالحين، سمع محمد بن يزيد السلمي وسهل بن عمار العتكيّ وغيرهما (١) ، روى عنه أبو محمد الشيباني، ومات سنة سبع عشرة وثلاثمائة … وأبو الحسن محمد بن محمد بن (١) الحسن بن (١) الحارث الكارزي المكاتب بتلك الناحية، (١) وكارز قرية على نصف فرسخ من البلد، وكان أبو الحسن يحكم بين أهل تلك القرى (١) ، وكان صحيح السماع مقبولا في الرواية، وكان به صمم يحتاج الرجل أن يرفع صوته في القراءة عليه، سمع بنيسابور الحسين بن محمد القبابي وأبا عبد اللَّه البوشنجي واقرانهما، (١) ثم لم يكتب بالعراق، وحج به أبوه وجاور مكة حتى سمع الكتب من علي بن عبد العزيز البغوي: كتاب الغريب وكتاب الأموال والأحاديث المتفرقة، غير المسند فإنه لم يسمع منه المسند، وسمع أيضا بمكة من محمد ابن علي بن زيد الصائغ ومسعدة بن سعد العطار وإسحاق بن أحمد الخزاعي وغيرهم (١) ، روى عنه أبو علي الحافظ [وأبو الحسن الحجاجى وجماعة من مشايخنا، هكذا ذكره الحاكم - (٢) ] (١) في التاريخ (١) وقال: توفى يوم الأحد السادس عشر من شوال سنة ست وأربعين وثلاثمائة (٣) … وأبو إسحاق إبراهيم ابن أحمد بن محمد بن عبد اللَّه بن منصور الريوندى المكاتب بها، سمع بخراسان أبا عبد اللَّه البوشنجي، وبالعراق أبا خليفة القاضي، وبالجزيرة أبا يعلى
ج ١٣ ص ٤٠٩الموصلي، (١) وبالأهواز عبدان الأهوازي (١) ، سمع منه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ (١) وذكره وقال: كتبنا عنه من مجلس الشيخ أبى بكر بن إسحاق سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، وبلغني أنه (١) توفى سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة. (٢)
-
٣٩١٦ - المُكارى
بضم الميم وفتح الكاف بعدهما الألف وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى إكراء الدواب، واشتهر بهذه النسبة أبو عمران موسى بن هارون بن برطق المكاري، من أهل بغداد (٣) ، وكان له ببغداد بغال يكريها إلى خراسان، سمع محمد بن بكار بن الريان، روى عنه علي بن عبد اللَّه (١) بن الفضل (١) البغدادي، وقال أبو الحسين بن المنادي: موسى (١) بن هارون (١) المكاري، مات في سنة تسع وتسعين (٤) ومائتين، (١) وقال: كان في ربضنا يكرى البغال إلى خراسان، كتب - فيما ذكر - عن قتيبة بن سعيد وكتب عنه قبل وفاته (٥) ، وكان كبير السن (١)
- ج ١٣ ص ٤١٠
٣٩١٧ - المُكبِّر
بضم الميم وفتح الكاف (١) وكسر الباء المشددة المنقوطة بواحدة (١) وفي آخرها الراء، هذه اللفظة قيل (٢) لمن يكبر في الجوامع (٣) ويبلغ تكبير الإمام إلى الناس إذا كثروا ووقفوا بعيدا عن الإمام (٣) ، و [عرف به] أبو غالب محمد بن علي بن الداية المكبر البغدادي، شيخ صالح، سمع أبا جعفر محمد بن أحمد بن المسلمة وغيره، وكان مستورا لا يعرفه كثير أحد، سمعت منه جزء «صفة النفاق» ببغداد (٣) في مسجد أبى الحسن ابن توبة بالقوية (٣) ، وتوفى في المحرم سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة.
-
٣٩١٨ - المُكتب
بضم الميم وسكون الكاف وكسر (٤) التاء المنقوطة باثنتين (٤) وفي آخرها (٥) الباء المنقوطة بواحدة (٥) ، هذه النسبة (٦) إلى تعليم الخط ومن يحسن ذلك ويعلم الصبيان الخط والأدب، والمشهور به (٧) أبو سالم (٣) توبة بن سالم، ويقال: أبو سالم (٣) المكتب الكوفي، كان مكتب النخع (٨) ، يروى عن زر بن حبيش وإبراهيم بن سعد بن أبي وقاص، روى عنه
ج ١٣ ص ٤١١مروان بن معاوية الفزاري ومحمد بن عبيد الطنافسي … وحسين بن ذكوان المعلم المكتب العوذى، من أهل البصرة، يروى عن عبد اللَّه بن بريد (١) ، روى عنه شعبة وابن المبارك والناس، (٢) وهو الّذي يقال له الحسين المكتب (٢) ، وعتبة بن عمرو المكتب، من أهل الكوفة، يروى عن الشعبي وعكرمة، روى عنه أبو صيفي والكوفيون، وليس هذا بعبيد ابن عمرو المكتب … وأبو الطيب محمد بن جعفر بن زيد (٣) المكتب، من أهل بغداد (٤) ، حدث عن أبي القاسم (٢) عبد اللَّه بن محمد (٢) البغوي، روى عنه ابنه أبو طاهر عبد الغفار، وكانت ولادته سنة إحدى وثلاثمائة، ومات في شعبان سنة سبع وسبعين وثلاثمائة … وأبو بكر محمد بن علي بن الحسن (٥) ابن إبراهيم بن سويد بن مالك بن معاوية بن الخشخاش (٦) العنبري المكتب، من أهل بغداد، يروى عن محمد بن محمد بن الباغندي وأحمد بن سهل الأشناني وأبى القاسم (٢) عبد اللَّه بن محمد (٢) البغوي (٧) وعبد اللَّه بن أبي داود السجستاني وأبى عروبة الحراني وأبى جابر [زيد بن - (٨) ] عبد العزيز
ج ١٣ ص ٤١٢الموصلي وأحمد بن يعقوب بن سراج النصيبي ومحمد بن حصن الألوسي ومحمد بن أحمد الرسعنى وعبد اللَّه بن أبي سفيان الموصلي وغيرهم، وكان سافر الكثير وكتب عن الغرباء، روى عنه أبو بكر البرقاني ومحمد بن علي بن مخلد والقاضي أبو القاسم التنوخي (١) وأبو القاسم الأزهري (١) ، ووثقه أبو بكر البرقاني، وقال الأزهري: هو صدوق (٢) ، وقد تكلموا فيه بسبب روايته عن الأشناني كتاب (٣) قراءة عاصم، وتوفى في شهر رمضان سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة، وقال العتيقي: وكان متساهلا (٤) في الحديث.
-
٣٩١٩ - المكتُومى
بفتح (٥) الميم وسكون الكاف وضم (٦) التاء المنقوطة من فوقها باثنتين (٦) وبعدها الواو وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى الجد لأبى إسحاق إبراهيم بن (١) محمد بن (١) مكتوم المستملي المكتومى، من أهل نيسابور (١) سكن طوس (١) ، سمع محمد بن أحمد بن نصر الحافظ وعبد اللَّه ابن محمد بن شيرويه وأقرانهما، سمع منه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ وذكره في التاريخ فقال: أبو إسحاق المكتومى كتبت باستملائه على أبى العباس الأصم وغيره سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة، (١) ثم غاب عنا وسكن (١)
- ج ١٣ ص ٤١٣
(١) الطابران بطوس سنين، ثم انصرف إلينا بعد الأربعين وكان يحدث (١) ، وتوفى بطوس سنة نيف وخمسين وثلاثمائة.
-
٣٩٢٠ - المكحُولى
بفتح الميم وسكون الكاف وضم الحاء المهملة، هذه النسبة إلى مكحول (١) وهو صاحب كتاب اللؤلؤيات في الزهد (١) ، وهو (٢) اسم لجد المنتسب إليه (٢) ، وهم جماعة، منهم أبو البديع أحمد بن محمد بن مكحول بن الفضل النسفي المكحولي، (١) من أهل نسف (١) ، سمع أباه أبا المعين المكحولي وأبا سهل (١) هارون بن أحمد (١) الأسفرايني وأحمد (١) بن/ حمدان (١) المقرئ، وكان بارعا في الفقه، درس العلم (٣) على عيسى العنوى (٤) ، وكان يرمى بما رمى به عيسى، مات ببخارا وحمل إلى نسف في صفر سنة تسع وسبعين (٥) وثلاثمائة، وكانت ولادته في سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة … وأخوه (٦) أبو المعالي معتمد بن محمد (١) بن محمد (١) بن مكحول (١) بن الفضل النسفي (١) المكحولي، يروى عن جده أبى المعين (١) كتاب اللؤلؤيات (١) ، وسمع أبا سهل (١) هارون بن أحمد (١) الأسفرايينى (٧) ، روى عنه كتاب «أخبار مكة» وغيره،
ج ١٣ ص ٤١٤وكانت ولادته (١) في ذي الحجة (١) سنة ست وأربعين وثلاثمائة، ووفاته سنة نيف وثلاثين وأربعمائة.
-
وأما أبو يحيى محمد بن راشد المكحولي الخزاعي الشامي، من أهل دمشق، عرف بالمكحولى لأنه صاحب أبى عبد اللَّه مكحول الهذلي، من أهل الشام انتقل إلى البصرة وسكنها (٢) ، وحدث عن مكحول وسليمان ابن موسى الدمشقيّ (١) وعبدة بن أبي لبابة (١) ، روى عنه سفيان الثوري وشعبة ويحيى (١) بن سعيد (١) القطان و (١) عبد الرحمن (١) بن مهدي وأبو نعيم و (١) عبد الرزاق (١) ابن همام (١) والهيثم بن جميل وأبو النضر هاشم بن القاسم وعلي بن الجعد (١) وغيرهم، وسئل أحمد بن حنبل عنه فقال: ثقة، وقال عبد الرزاق:
ما رأيت أحدا في الحديث أورع منه، (٣) وقال أبو النضر: كنت ارضّى شعبة بالرصافة، فمرّ محمد بن راشد فقال شعبة: ما كتبت عن هذا، أما إنه صدوق ولكنه شيعي - أو: قدري (٤) ، شك أبى - قاله عبد اللَّه بن أحمد ابن حنبل، ثم قال أحمد: حدث عنه ابن المبارك ووكيع وابن مهدي.
قال يحيى بن معين: المكحولي هو شامي دمشقي خزاعيّ، وهو ممن هرب من مروان ونزل العراق فأقام بها حتى هلك أيام المهدي، وكان ممن طلبه مروان بدم الوليد بن يزيد، وذلك أن أهل دمشق قتلوا الوليد،
ج ١٣ ص ٤١٥وقال يحيى في موضع آخر: محمد بن راشد صاحب مكحول شامي نزل البصرة، ثقة، وقيل لأبى مسهر الغساني: كيف لم تكتب عن محمد بن راشد؟ قال: كان يرى الخروج على الأئمة. ومات بعد سنة ستين ومائة.
-
٣٩٢١ - المُكرانى
بضم الميم وسكون الكاف وفتح الراء (١) وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى مكران، وهي بلدة من بلاد كرمان (٢) ، منها أبو حفص عمر بن محمد بن سليمان المكرانى، ورد العراق، وخرج إلى الحجاز (٣) وسكن تلك الناحية (٣) وحدث بها عن أبي الحسين (٣) أحمد بن (٣) محمد ابن أحمد (٣) بن النقور (٣) البزاز، روى عنه أبو القاسم (٣) هبة اللَّه بن عبد الوارث (٣) الشيرازي (٣) وذكر أنه سمع منه بوادي لبة (٣) .
-
٣٩٢٢ - المُكرَمى
بضم الميم وسكون الكاف وفتح الراء وفي آخرها الميم، هذه النسبة لطائفة من الخوارج يقال لهم «المكرمية» ، وهم أصحاب أبي مكرم، وتفردت هذه الطائفة (٤) بأنهم يعتقدون (٤) أن تارك الصلاة كافر (٥) ، فإنها إذا تركها كفر لجهله باللَّه عز وجل ، وزعموا أن من ارتكب كبيرة فهو جاهل باللَّه تعالى، وأكفروا النعالية (٦) في خلاف هذا القول، واكفروهم أيضا في قولهم إن الأطفال ركن من أركان آبائهم في النار.
- ج ١٣ ص ٤١٦
٣٩٢٣ - المكشُوفى
بفتح الميم وسكون الكاف وضم الشين المعجمة وفي آخرها الفاء بعد الواو، هذه النسبة إلى رجل يلقب بمكشوف الرأس، لأنه ما كان يغطى رأسه صيفا ولا شتاء، وعرف بذلك من أولاده جماعة نسبوا إليه - وقد ذكرت جماعة منهم في الحاء (١) في ترجمة الحسن آباذى … (٢) - ببغداد وكرمان تعرف بالمكشوفى منسوبة إليه، منهم أبو طاهر عبد الكريم (٣) ابن عبد الواحد بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد (٤) بن سليمان (٤) الحسن آبادى الصوفي المكشوفى، من أهل أصبهان، وهو الّذي عرف بمكشوف الرأس، له رحلة إلى العراق والشام ومصر، وأكثر عن الشيوخ، (٤) وعمّر حتى حدث بالكثير (٤) ، سمع بأصبهان أبا الشيخ عبد اللَّه بن جعفر بن حبان وأبا بكر (٤) محمد بن إبراهيم بن (٤) المقرئ، (٥) وبدمشق أبا الحسين عبد الوهاب ابن الحسن بن الوليد الكلابي، وبأذنة أبا الحسن علي بن الحسين القاضي، وبمصر ابن المهندس وجماعة كثيرة سواهم (٥) ، سمع منه أبو محمد عبد العزيز (٤) ابن محمد بن محمد (٤) النخشبى الحافظ (٤) وذكره في معجم شيوخه (٤) فقال:
أبو طاهر الحسن آبادى (٦) المعروف بالمكشوف (٦) ، صحيح السماع، ثقة، متقن،
ج ١٣ ص ٤١٧كان لا يغطى رأسه شتاء ولا صيفا، (١) وكان يلقب بمكشوف الرأس.
-
٣٩٢٤ - المكّي
بفتح الميم وتشديد الكاف، هذه النسبة إلى أشرف بقعة على وجه الأرض منزل الأنبياء ومهبط الوحي، خرج منها جماعة من أهل العلم في كل فن، وأما إسماعيل بن مسلم المكيّ قال يحيى بن معين (١) في التاريخ (١) : لم يكن مكيا لكنه كان يكثر الحج والتجارة (٢) إلى مكة فسمى مكيا … وأما أبو طالب محمد بن علي بن عطية المكيّ صاحب كتاب «قوت القلوب» حدث عن أبي بكر المفيد الجرجرائى وغيره، روى عنه عبد العزيز الأزجي، وقال أبو طاهر ابن العلاف: كان أبو طالب من أهل الجبل، ونشأ بمكة، ودخل البصرة بعد وفاة أبى الحسن بن سالم فانتمى إلى مقالته، وقدم بغداد فاجتمع الناس عليه في مجلس الوعظ، فخلط في كلامه، وحفظ عنه أنه قال «ليس على المخلوقين أضر من الخالق» فبدعه الناس وهجروه، وامتنع من الكلام على الناس بعد ذلك، قال أبو بكر الخطيب (٣) : صنف كتابا سماه «قوت القلوب» على لسان الصوفية ذكر فيه أشياء منكرة مستشنعة (٤) في الصفات، وتوفى في جمادى الآخرة من سنة ست وثمانين وثلاثمائة … وأبو عبد اللَّه محمد بن عباد بن الزبرقان المكيّ، من مشاهير المحدثين (٥) ، سكن بغداد وحدث عن سفيان بن عيينة
ج ١٣ ص ٤١٨وحاتم بن إسماعيل وعبد العزيز (١) بن محمد (١) الدراوَرْديّ (١) وأنس بن عياض (١) ، روى عنه البخاري ومسلم (١) بن الحجاج (١) في الصحيحين ومحمد بن إسحاق الصاغاني وموسى بن هارون (٢) وأحمد بن علي الأبار وعبد اللَّه بن محمد البغوي، و (٢) مات غرة المحرم سنة خمس وثلاثين ومائتين.