باب الميم والياء
٥٤ فقرة، ج ١٣ ص ٥١٢
الصفحة ١ من ٢
- ج ١٣ ص ٥١٢
[٤٠٠٨ - المياحي]
-
بفتح الميم والياء المشددة آخر الحروف وفي آخرها الحاء المهملة بعد الألف، هذه النسبة إلى مياح، وهو اسم لجد أبى حامد محمد بن هارون بن عبد اللَّه بن حميد بن سليمان بن مياح المياحي الحضرميّ، المعروف بالعبراني (١) ، وقد ذكرته في الباء، سمع خالد ابن يوسف السمتى (٢) و (٣) نصر بن علي وعمرو بن علي وعلي بن نصر وغيرهم من البصريين، وسمع إسحاق بن أبي إسرائيل وأبا همام الوليد ابن شجاع وأبا مسلم عبد الرحمن بن واقد الواقدي وغيرهم (٣) ، قال الدارقطني:
كتبنا عنه حديثا كثيرا، وكانت وفاته في أول يوم من المحرم سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة، وفي الأسماء: مياح بن سريع، يروى عن مجاهد
ج ١٣ ص ٥١٣و (١) عن عبد الملك بن أبي محذورة، روى عنه محمد بن بكر البرساني وأبو معشر يوسف بن يزيد البراء.
-
[٤٠٠٩ - الميافارقى]
-
بفتح الميم والياء المشددة آخر الحروف والفاء بين الألفين (٢) وفي آخرها الراء والقاف، هذه النسبة إلى ميافارقين، وهي مدينة كبيرة عند آمد من بلاد الجزيرة، ولكثرة حروفها وثقلها خففوا هذه النسبة وأسقطوا من أولها ذكر «ميا» وقالوا «الفارقيّ» ، واشتهر أهلها بهذه النسبة (٣) ، غير أنى ذكرت فان النسبة قد ترد إليها «المافرقى» و «الميافارقى (٤) » و «الميافارقينى» ولهذا قال بعض الشعراء:
(٥) ميافارقينا/ وقد ذكرت هذه النسبة في «الفارقيّ» .
-
٤٠١٠ - الميانجي
بفتح الميم والياء (٦) المنقوطة باثنتين من تحتها (٦) وفتح النون (٧) وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى موضعين، قال (٨) أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي فيما حدثني عنه أبو العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ بجامع أصبهان قال (٨) المقدسي: الأول منسوب إلى موضع بالشام،
ج ١٣ ص ٥١٤(١) ولست أعرف في أي موضع هو منه يقال له الميانج (١) ، منهم أبو بكر يوسف بن القاسم بن يوسف الميانجي، سمع محمد (١) بن عبد اللَّه (١) السمرقندي بالميانج، روى عنه أبو الحسن (١) محمد بن عوف (١) الدمشقيّ (٢) … وأبو مسعود صالح بن أحمد بن القاسم الميانجي، (١) سمع أبا الحسن الدارقطني وطبقته، حدثنا عنه أبو مضر عبد الكريم بن عبد الصمد المقرئ الطبري بمكة … وأبو عبد اللَّه أحمد بن طاهر بن النجم الميانجي (١) ، روى عنه يوسف بن القاسم الميانجي بالميانج.
-
والثاني منسوب إلى «ميانه» أذربيجان، منها القاضي أبو الحسن على ابن الحسن [بن علي - (٣) ] الميانجي، قاضى همدان، استشهد بها، وولده أبو بكر محمد سمعا (٤) الكثير، وتفقها - هذا كلام المقدسي، وأما القاضي أبو الحسن علي بن الحسن بن علي الميانجي أحد الفضلاء المشهورين بالعراق تفقه ببغداد على القاضي أبى الطيب الطبري، (١) وكان شريك الشيخ أبى الحسن الشيرازي في الدرس، وكان يرجع إلى معرفة تامة بالفقه والأدب (١) ، سمع ببغداد أبا الحسن (١) علي بن عمر (١) القزويني وأبا محمد (١) الحسن بن محمد (١) الخلال وأبا الحسين (١) أحمد بن محمد (١) النوري (٥) وغيرهم، روى لنا عنه
ج ١٣ ص ٥١٥أبو نصر محمد (١) بن محمد بن الحسن (١) الصائغ بأصبهان، ولم يحدثنا عنه - فيما أظن - أحد سواه، ورأيت كتابا للشيخ أبي إسحاق الشيرازي إلى القاضي الميانجي، فكتب على عنوانه «شاكره والمفتخر به والداعي له إبراهيم بن علي الفيروزآبادي» ، ومن شعره المليح ما أنشدني أبو الفتوح محمد (١) بن محمد [بن] على (١) الطائي (١) إملاء من حفظه بهمذان (١) أنشدني أبو بكر محمد بن علي (١) ابن الحسن (١) الميانجي أنشدنا والدي القاضي أبو الحسن لنفسه يمدح ماوشان همذان وهو موضع بسفح الجبل كثير الشجر والخضرة والماء العذب والظلال:
إذا ذكر الحسان من الجنان … فحي هلا بوادي ماوشان
تجدد شعبا يشعب كل هم … وملهى ملهيا عن كل شان
ومغنى مغنيا عن كل ظبي … وغاية تدل على الغواني
بروض مونق وخرير ماء … ألذ من المثالث والمثاني
وتغريد الهزار على ثمار … تراها كالعقيق وكالجمان
فيا لك منزلا لولا اشتياقى … أصيحابي بدرب الزعفرانيّ
فلما أنشدت هذه الأبيات بين يد الشيخ أبي إسحاق فاستوى جالسا وكان متكئا وقال: المراد «بأصيحاب درب الزعفرانيّ» أنا، ما أحسن عهده! اشتاق إلينا من الجنة. ذكر الكيا [و] شيرويه بن شهردار (٢) الديلميّ أن القاضي أبا الحسن الميانجي قتل بهمذان [بالقصة في مسجده في
ج ١٣ ص ٥١٦صلاة الصبح في شوال سنة ٤٧١ … وابنه أبو بكر محمد بن علي الميانجي، ولى القضاء بهمذان - (١) ]، وكان فاضلا ذكيا حسن الظاهر، روى لنا عنه أبو الفتوح محمد بن أبي جعفر الطائي بهمذان … وأما أبو عبد اللَّه محمد ابن محمد بن محمد الميانجي، فقيه صالح، سديد السيرة، من أهل الميانج، تصاحبنا في طريق مكة، وسمع بقراءتي على أبى عبد اللَّه كثير بن سعيد ابن شماليق البغدادي وغيره، وكتبت عنه شيئا يسيرا بمكة، وانصرفنا إلى العراق، فرجع هو إلى بلاده، وكان الرجوع في أوائل سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة.
-
٤٠١١ - الميبُذى
بفتح الميم وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وضم الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى ميبذ، وهي بلدة بنواحي أصبهان من كور إصطخر فارس قريبة من يزد، خرج منها جماعة من أهل العلم، منهم أبو طاهر المطهر بن علي بن عبيد اللَّه الميبذى، رجل معروف، كثير السماع، رحل في طلب الحديث، وكتب الكثير بخطه المليح، سمع بمكة أبا الحسن محمد بن علي بن صخر الأزدي، وببغداد أبا الحسين أحمد بن محمد بن النقور البزاز وغيرهما، (٢) وحدث بشيء يسير، روى عنه أبو القاسم زاهر بن طاهر الشحامي … وأبو عبد اللَّه محمد بن أحمد بن محمد بن أبي الحسين الميبذى (٢) ، كانت له معرفة تامة باللغة والأدب، سافر في طلب الحديث إلى بغداد، وسمع أبا جعفر محمد بن
ج ١٣ ص ٥١٧أحمد بن [محمد بن - (١) ] المسلمة وأبا الحسين (٢) أحمد بن محمد (٢) بن النقور وأبا نصر عبد الباقي بن أحمد المذاري (٣) وغيرهم، روى لنا عنه أبو الفضل محمد بن ناصر بن محمد السلامي، وتوفى ببغداد في ذي القعدة سنة إحدى وتسعين وأربعمائة، ودفن في مقبرة المارستان بالقرب من جامع المدينة.
-
[٤٠١٢ - الميتمى]
-
بفتح الميم وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وبعدها التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى ميتم، وهي بطون من قبائل شتى (٤) منهم ميتم بن (٥) سعد بن (٥) عوف ابن عدي بن مالك بن زيد بن سهل، من حمير.
-
وفي رعين ميتم بن مثوة بن ذي رعين - وهو يريم - بن زيد بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن عمرو بن الغوث، وقد تكرر بقية النسب في مواضع.
-
وفي ذي الكلاع ميتم الكلاعي وهم قبيل بحمص يقال لهم «الميتميون» والأول يقال: ميتم رعين.
-
وفي نسب حمير ميتم بن سعد، بطن في ذي الكلاع، رهط كعب الأحبار بن ماتع بن (٦) هلسوع بن ذي هجري (٦) بن ميتم، ومنهم عمرو بن
ج ١٣ ص ٥١٨الخلي الّذي قتل النعمان بن بشير … وأنفع بن عمرو ولى حمص … والتمر ابن نمران بن ميتم، وميتم هو ابن سعد بن عوف بن عدي بن مالك بن زيد بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس، وقد تكرر بقية النسب، وهم الذين بحمص … وسفيان بن نجيح بن مرثد (١) الكلاعي ثم الميتمى - وهو بطن من ذي الكلاع/ من حمير، كان في الطبقة العليا من جند مصر، ولا أعلم له رواية - قاله ابن يونس … وبكر ابن محمد الميتمى الحافظ الحمصي، رحل وطوف، روى عنه محمد بن علي النقاش … وبقية بن الوليد بن صائد الميتمى، كنيته أبو محمد (٢) الكلاعي الميتمى، و «يحمد» بضم الياء وكسر الميم … وتدوم بن صبح الكلاعي ثم الميتمى، يروى عن تبيع بن عامر، حدث عنه يزيد بن عمرو المعافري - قاله ابن يونس وقال: «يدوم» بالياء، و «تدوم (٣) » الصواب … وأبو صالح التجيبي، ويقال الميتمى، يروى عن أوس بن بشر المعافري.
-
[٤٠١٣ - الميثمي]
-
بكسر الميم وسكون الياء المنقوطة من تحتها بنقطتين وفتح الثاء (٤) المنقوطة بثلاث (٤) وفي آخرها ميم أخرى، هذه النسبة إلى ميثم، وهم جماعة من ولد صالح بن ميثم الكوفي ورهطه، وأكثرهم ممن نزل الكوفة، ومن الكوفيين أحمد بن ميثم، يروى المناكير عن أبي نعيم
ج ١٣ ص ٥١٩الفضل بن دكين (١) … و «بنو ميثم» جماعة من شيوخ الشيعة … وفي الأسماء:
ميثم الكناني، يروى عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، روى عنه القاسم ابن الوليد الهمدانيّ … وابنه عمران بن ميثم … قال الدارقطني: أحمد بن ميثم بن أبي نعيم الفضل بن دكين، يروى عن علي بن قادم وعن جده أبى نعيم وغيرهما، حدثنا عنه جماعة من شيوخنا. قلت: وظني أنه أحمد ابن ميثم السابق ذكره الّذي يروى عن الفضل … وبمرو يقال لمن يعمل المكاعب السود التي يلبسها الإنسان مكان اللوالك «الميثمي» وشيخنا أبو بكر عتيق اللَّه بن أبي العباس بن أبي بكر الميثمي، الشيخ الصالح الواعظ، ينسب إلى هذه الحرفة، سمعت منه أحاديث بروايته عن أبي الفضل [محمد ابن الفضل - (٢) ] الأرسابندي، وسمع بمكة أبا شاكر أحمد بن محمد بن عبد العزيز العثماني (٣) مع (٤) والدي رحمهما اللَّه، وتوفى في المحرم سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة بمرو، وكنت إذ ذاك بطوس … ورأيت في كتاب المجروحين والضعفاء لأبى حاتم بن حبان البستي: عمر بن موسى الميثمي (٥)
- ج ١٣ ص ٥٢٠
فلا أدرى أنا إلى أي شيء نسب أما هذه صورته، قال أبو حاتم: شيخ من أهل حمص، يروى عن مكحول وعمرو بن دينار وعبيد اللَّه بن عمر وأبى الزبير، روى عنه قصة (١) وعثمان بن عبد الرحمن، كان ممن يروى الموضوعات عن الأثبات، لا يحل ذكره في الكتب إلا على جهة التعجب، ولا الرواية عنه بحال، لأن المستمع إلى أخباره التي يرويها عن الثقات لا يشك أنها موضوعة.
-
[٤٠١٤ - الميتى]
-
بفتح الميم وكسر الياء المشددة آخر الحروف وفي آخرها التاء (٢) ثالث الحروف (٢) ، هذه النسبة لإبراهيم بن حبيب الرواجني الميتى الكوفي، يعرف (٣) بابن الميتة، قال الدارقطني: روى عنه غير واحد من الكوفيين، وروى عنه أيضا موسى بن هارون بن عبد اللَّه.
-
[٤٠١٥ - الميداني]
-
بفتح الميم وسكون الياء المنقوطة باثنتين (٢) من تحتها (٢) وفتح الدال المهملة (٤) وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى موضعين:
أحدهما إلى ميدان زياد بنيسابور، منهم أبو علي محمد بن أحمد بن محمد ابن معقل الميداني، صاحب محمد بن يحيى الذهلي وروايته، وهو آخر من روى عنه أبو بكر أحمد بن الحسين الحيريّ … وأبو سعيد بن أبي بكر
ج ١٣ ص ٥٢١ابن أبي عثمان وغيرهما، وتوفى فجأة ليلة السبت لثلاث بقين من رجب سنة ست وثلاثين وثلاثمائة … وأبو الفضل أحمد بن محمد بن [أحمد بن - (١) ] إبراهيم الميداني الأديب، من أهل نيسابور، كان أديبا فاضلا عارفا بأصول اللغة صنف التصانيف المفيدة فيها (٢) ، وسمع الحديث، وأجاز لي جميع مسموعاته بخطه، وتوفى في شهر رمضان سنة ثمان عشرة وخمسمائة، ودفن بأعلى الميدان … وأما ابنه أبو سعد سعيد بن أحمد بن محمد الميداني، كان فاضلا ولا كأبيه مرعى ولا كالسعدان، سمع أبا بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي وغيره، سمعت منه، وتوفى [في حدود سنة أربعين وخمسمائة.
-
والثاني منسوب إلى الميدان، وهي محلة من محال أصبهان، وكان شيخنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن أحمد بن علي البغدادي الحافظ، يملى في مسجده بالميدان … وكان منها أبو الفتح المطهر بن أحمد بن جعفر المفيد البيع، سمع أبا نعيم أحمد بن عبد اللَّه الحافظ وغيره، وتوفى … (٣) ].
-
وأبو الحسين أحمد بن إبراهيم بن صالح بن داود الميداني، من ميدان زياد بنيسابور، سمع محمد بن يحيى الذهلي وعبد اللَّه بن يزيد المقرئ، روى عنه الفقيه أبو الوليد القرشي، وتوفى سنة خمس عشرة وثلاثمائة … وأبو يحيى زكريا بن محمد بن بكار الميداني المعدل، وكان مسجده في ميدان زياد معروف، وكان - كما بلغني - صاحب حديث، فهما، إلا أن
ج ١٣ ص ٥٢٢المنية أدركته في هذه الكهولة، فقد كان قد جمع الشيوخ والأبواب، سمع بنيسابور أبا زكريا يحيى بن محمد بن يحيى الشهيد وإسماعيل بن قتيبة، وبالعراق أبا المثنى العنبري وموسى بن هارون، روى عنه أبو الحسن ابن يعقوب الحافظ وأبو أحمد التميمي، وتوفى سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة … وأبو الفضل عباس بن سهل الميداني النيسابورىّ، من ميدان زياد، سمع إسحاق بن سليمان الرازيّ ومكي بن إبراهيم، وهو رفيق حامد المقرئ، روى عنه عبد اللَّه بن شيرويه ومحمد بن عبد اللَّه بن يوسف الزبيري، وتوفى في شهر رمضان سنة ثمان وستين ومائتين (١) .
و «درب ميدان» محلة ببخارا، منها جماعة من المحدثين ينسبون إليها، منهم محمد بن إسماعيل الميداني … وقال غنجار في تاريخ بخارا:
أبو بكر محمد بن إبراهيم بن أحمد الفقيه البصير، من درب ميدان، روى عن أبي بكر بن حريث وعلي بن موسى القيسي وغيرهما، توفى في غرة ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة … وقال: أبو عبد اللَّه محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن بشير الميداني، من درب ميدان، روى عن القعنبي وسعيد بن منصور ويحيى بن يحيى ومحمد بن سلام وغيرهم، روى عنه أبو عصمة أحمد بن محمد بن أحمد اليشكري وأبو علي الحسين بن الحسين البزار، توفى ليلة الأحد لثلاث يقين من ربيع الأول اثنتين سنة … (٢) .
- ج ١٣ ص ٥٢٣
[٤٠١٦ - الميرقى]
-
بفتح (١) الميم وضم الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وسكون الراء وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى ميرقة (٢) ، وهي جزيرة وقرية من الأندلس،/ والمشهور بهذه النسبة أبو عبد اللَّه محمد بن أبي نصر فتوح بن عبد اللَّه بن حميد بن يصل الحميدي (٣) الميرقى الأندلسي، حافظ كبير جليل القدر كثير السماع، ذكرناه في حرف الحاء، توفى ببغداد في صفر سنة إحدى وتسعين وأربعمائة (٤) .
-
[٤٠١٧ - الميرماهانى]
-
بكسر الميم وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وسكون الراء (٥) وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى ميرماهان، وهي قرية من قرى مرو، مشهورة متصلة بالمدينة الداخلة قريبة من قرية دروازه، والمشهور بهذه النسبة أبو يزيد محمد بن يحيى بن خالد بن يزيد ابن منى المديني الخالديّ الميرماهانى، قال ابن ماكولا: سكن مرو، وسمع محمد بن رافع ومحمد بن يحيى الذهلي وأحمد بن سعيد الدارميّ وعبد الصمد بن الفضل المقرئ، وروى التفسير عن إسحاق بن راهويه، وكان روى عن إسحاق حديثا واحدا وقال: هذا حفظنيه أبى،
ج ١٣ ص ٥٢٤(١) وكان لا يروى غيره، ثم روى عنه التفسير، روى عنه أبو الفضل محمد بن الحسين الحدادي وأبو أحمد عبد اللَّه بن عدي الحافظ، ومات في المحرم سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة (١) ، وكان له ستة وثمانون (٢) سنة … ومنها أبو محمد الفضل بن عطية بن عمر بن خالد العبسيّ الميرماهانى المروزي، أدرك التابعين، وكان بينه وبين آل محمد بن شجاع مصاهرة، حدث عن عطاء ابن أبي رباح وعبد الملك بن جريج، روى عبد اللَّه بن المبارك عن سفيان الثوري عنه، وحدث عن الفضل بن عطية: الثوري وابن عيينة وهشيم وعيسى بن جعفر قاضى الري وغيرهم، وقال يحيى بن معين:
محمد بن الفضل بن عطية خراساني ضعيف، وأبوه ثقة، يحدث عن أبيه عن سفيان بن عيينة.
-
[٤٠١٨ - الميسانى]
-
بفتح الميم وسكون الياء آخر الحروف وفتح السين المهملة بعدها الألف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى ميسان، وهي بليدة بأسفل أرض البصرة (٣) ، منها جناب بن الخشخاش الميسانى، من ولد الحصين بن أبي الحر العنبري، يروى عن ابن كلدة، حدث عنه عبد اللَّه بن معاوية الجمحيّ أبو الوليد الطيالسي ومحمد بن الحسن البكاري، قال الدارقطني: ولى قضاء ميسان والمذار ثلاثين سنة … وابنه خشخاش ابن جناب هو ميسانى، روى عنه الأصمعي.
- ج ١٣ ص ٥٢٥
[٤٠١٩ - الميشجانى]
-
بكسر الميم (١) وسكون الياء آخر الحروف والشين المعجمة الساكنة وفتح الجيم بعدها الألف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى ميشگان فعرّب فقيل «ميشجان» ، على طريق أسفرايين، بت بها ليلة منصرفي من العراق، منها أبو عبد اللَّه محمد بن علي بن الحسين النيسابورىّ الميشجانى، من أهل نيسابور، سمع أبا قدامة السرخسي ومحمد بن رافع وإسحاق ابن منصور وعلي بن سلمة اللبقي، وهو رواية محمد بن يحيى [الزهري - (٢) ]، روى عنه أبو علي الحافظ ومحمد بن صالح بن هانئ، قال الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ: وقد نظرت في جملة من أصوله فوجدتها أصول ضابط متقن محصل، وتوفى سنة تسع وثلاثمائة.
-
[٤٠٢٠ - الميشقى]
-
بكسر الميم وسكون الياء آخر الحروف وفتح الشين المعجمة وفي آخرها القاف (٣) ، هذه النسبة إلى ميشه، وهي قرية من قرى جرجان، منها أبو يزيد طيفور بن إسحاق بن إبراهيم الميشقى، يروى عن أبي جعفر محمد بن غسان الجرجاني، روى عنه أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي في التاريخ (٤) ، وقال: الميشق (٥) قرية من قرى
ج ١٣ ص ٥٢٦جرجان، وقال: ثنا أبو يزيد الميشقى على باب دار أبى بكر الإسماعيلي.
-
[٤٠٢١ - الميغنى]
-
بكسر الميم والياء الساكنة آخر الحروف والغين المعجمة المفتوحة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى ميغن، وأظن أنها قرية من قرى سمرقند، منها القاضي أبو حفص عمر بن أبي الحارث ابن عبد اللَّه (١) الميغنى الحاكم، سمع السيد أبا المعالي محمد بن محمد بن زيد الحسيني (٢) ، روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحافظ.
-
[٤٠٢٢ - الميغى]
-
بكسر الميم وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الغين، هذه النسبة إلى ميغ، وهي قرية من قرى بخارا، منها أبو محمد عبد الكريم بن محمد بن موسى البخاري الميغى الفقيه، كان أحد الأئمة، صاحب زهد وتقشف، كان مفتى أصحاب الرأي، وإمام أصحاب أبي حنيفة رحمه الله ، وكان من المتورعين في الدين، لم يكن في عصره بسمرقند مثله فقيها وفضلا، وكان صحيح الأسمعة، روى عن عبد اللَّه ابن محمد بن يعقوب ومحمد بن عمران البخاريين وأبى القاسم الحكيم السمرقندي، روى عنه أبو سعد الإدريسي، ومات في جمادى الآخرة سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة … وعبد المجيد الميغى، يروى عن أبي سهل هارون بن أحمد الأستراباذي، سمع منه أبو كامل البصري البخاري.
-
[٤٠٢٣ - الميكالى]
-
بكسر الميم وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الكاف (٣) وفي آخرها اللام، (٤) هذه النسبة إلى ميكال (٤) ، وهو
ج ١٣ ص ٥٢٧اسم لجد المنتسب إليه، وهذا بيت [معروف - (١) ] بخراسان من أهل نيسابور، مدح بعضهم أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي بالقصيدة [المقصورة - (٢) ] التي أولها:
إما ترى رأسي حاكى لونه … طرة صح تحت أذيال الدجى
ويقول فيها:
إن ابن ميكال الأمير انتاشنى … من بعد ما قد كنت كالشئ اللقى
وفي هذا البيت شهرة، وفيه جماعة من الفضلاء والعلماء في كل فن، وذكر الرئيس أبو محمد بن أبي العباس الميكالى نسبهم فقال: ميكال ابن عبد الواحد بن جبريل بن القاسم بن بكر بن ديواشتى - وهو شور الملك - بن شور بن شور [بن شور - (٣) ]- أربعة من الملوك - بن فيروز ابن يزدجرد بن بهرام جور، فمنهم الأمير أبو الفضل عبد اللَّه (٤) بن أحمد ابن علي بن إسماعيل بن عبد اللَّه بن محمد بن ميكال الميكالى، من أهل نيسابور، أوحد عصره في خراسان أدبا وفضلا ونسبا وأصلا وعقلا، وكان حسن الأخلاق، مليح الشمائل، كثير العبادة، دائم التلاوة، سخى النفس، ذكره علي بن الحسن الباخرزي في كتاب «دمية القصر»
ج ١٣ ص ٥٢٨وقال: لو قيل لي: من أمير الفضل؟ لقلت الأمير أبو الفضل! سمع الحديث الكثير، وعقد له مجلس الإملاء في رجب سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة، واستمر ذلك إلى حين وفاته، وانتشرت تصانيفه/ وديوان شعره في الآفاق، سمع (١) ، روى عنه أبو الفضل محمد بن أحمد الطبسي الحافظ وأبو الحسن علي بن أحمد المؤذن وأبو القاسم عبد اللَّه بن علي الفقيه الأجل وجماعة، وكانت وفاته في يوم العيد الأضحى من سنة ست وثلاثين وأربعمائة … وعم أبيه أبو محمد عبد اللَّه بن إسماعيل ابن عبد اللَّه بن محمد بن ميكال الميكالى، رئيس نيسابور، وكان مذكورا بالأدب والكتابة وحفظ دواوين الشعر (٢) ، ودرس الفقه على قاضى الحرمين وغيره، وكان أوحد زمانه في معرفة الشروط، أريد على ديوان الرسائل سنة أربع وستين وثلاثمائة فامتنع [واستعفى، ثم أكره بعد ذلك غير مرة على وزارة السلطان فامتنع - (٣) ] وتضرع حتى أعفى، وكان يختم القرآن في ركعتين، ويقول المستورين في بلده سرا، وكان يفتح بابه بعد فراغه من صلاة الصبح إلى أن يصلى صلاة العتمة فلا يحجب عنه صاحب حاجة، عقد له مجلس النظر سنة سبع وأربعين وثلاثمائة في حياة إمامي المذهبين أبى الوليد القرشي وأبى الحسن القاضي، وحضرا جميعا مجلسه، ثم تقلد
ج ١٣ ص ٥٢٩الرئاسة سنة ست وخمسين وثلاثمائة، وهو منفرد بها بلا منازع ولا مانع نيفا وعشرين سنة، فلم ير شاكي مستنصف (١) بجميع خراسان، وكان قد حج سنة سبع وأربعين وثلاثمائة، ثم تأهب للخروج إلى الحج ثانيا في شهر رمضان من سنة تسع وسبعين وثلاثمائة، فسئل أن يستصحب شيئا من مسموعاته من أبى حامد الشرقي واقرانه من المحدثين، ففعل، وحدث بنيسابور والدامغان والري وهمذان، وحدث ببغداد بجملة من الحديث، وكذلك بالكوفة ومكة، فحدثني غير واحد من أولاده وأقاربه (٢) الذين صحبوه بمكة أنه دخل مكة وهو ابن اثنتين وسبعين سنة، ونظر في مولوده وقد حكم له المنجمون أنه يموت وهو ابن أربع وسبعين سنة، فدعا بمكة في المشاعر الشريفة يقول (٣) «اللَّهمّ إن كنت قابضى بعد سنتين فاقبضني في حرمك» فاستجاب اللَّه دعاءه وتوفى بمكة في آخر أيام الموسم في ذي الحجة من سنة تسع وسبعين وثلاثمائة وهو ابن اثنتين وسبعين سنة (٤) . قال الحاكم: حدثني أبو بكر المحمدآبادي من أصحابنا أنه نام على فراشه في الليلة التي مات فيها وأمر كل من كان في رحله حتى ناموا، وإنهم أصبحوا فوجدوه ميتا مستقبل القبلة، فغسلوه وكفنوا، فحمل على السرير، وأدخل المسجد الحرام وطافوا به حول الكعبة، ثم أخرجوه
ج ١٣ ص ٥٣٠وصلوا عليه عند باب بنى شيبة، وذكروا أنه صلى عليه أكثر من مائة ألف رجل، ودفن بالبطحاء بين سفيان بن عيينة والفضيل بن عياض.
-
وقد كان أبو محمد حدثني غير مرة انه ولد سنة سبع وثلاثمائة … وأبو القاسم علي بن إسماعيل بن عبد اللَّه بن محمد بن ميكال المطوعي الميكالى من أهل نيسابور، كان من فرسان خراسان ومن الراغبين في الخيرات ومن الذابين عن حريم الإسلام، غزا بخراسان غزوات كثيرة، ثم خرج إلى طرسوس وغزا الروم على الطريقين، وكان من الراغبين في صحبة الصالحين، وسمع بنيسابور أبا محمد عبد اللَّه بن محمد بن الشرقي وأبا حامد أحمد بن محمد بن بلال البزار وأبا الفضل بن قوهيار وغيرهم طبقة قبل الأصم، ثم كتب ببغداد والبصرة، وأظنه كتب بالشام أيضا، ولم يحدث، وتوفى بفراوة بعد أن سكنها وجاورها غازيا واقتنى بها ضياعا وعقارا بفراوة في جمادى الأولى من سنة ست وسبعين وثلاثمائة، ودفن بها في البناء الّذي ارتاده لتربته … وأبو جعفر محمد بن عبد اللَّه بن إسماعيل بن محمد بن ميكال الأديب الميكالى، أديب شاعر لغويّ، وقد تفقه عند قاضى الحرمين أبى الحسين، وسمع أحمد بن كامل القاضي وأحمد بن سلمان الفقيه وعبد اللَّه بن إسحاق الخراساني، وحدث، وعقد له مجلس الإملاء سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة، سمع منه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ، وتوفى في صفر سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة، ودفن في دار أبى محمد الميكالى … (١) ووالد أبى محمد (١) السابق ذكره هو أبو العباس إسماعيل بن عبد اللَّه بن محمد
ج ١٣ ص ٥٣١ابن ميكال الأديب الميكالى، شيخ خراسان ووجهها وعينها في عصره، سمع بنيسابور أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبا العباس محمد بن إسحاق السراج وأبا العباس أحمد بن محمد الماسرجسي، وبكور الأهواز عبدان ابن أحمد بن موسى الجواليقيّ الحافظ والحسين بن يهمان وعلي بن سعيد العسكريين وأقرانهم، سمع منه الحفاظ مثل أبى على النيسابورىّ وأبى الحسين محمد بن محمد الحجاجى وأبى عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه الحافظ وذكره في التاريخ فقال: ولد أبو العباس بنيسابور، فلما قلد أمير المؤمنين المقتدر باللَّه أباه عبد اللَّه بن محمد الأعمال بكور الأهواز حمل إلى حضرة أبيه، فاستدعى أبا بكر محمد بن الحسن الدريدى لتأديبه، فأجيب إليه إيجابا، وبعث بأبي بكر الدريدى إليه، فهو كان مؤدبه، وكان واحد (١) عصره، وفي أبى عبد اللَّه محمد بن ميكال وابنه أبى العباس قال الدريدى قصيدته المشهورة في الدنيا التي مدحهم بها. ثم قال الحاكم: سمعت أبا العباس [وسئل - (٢) ] عن مقصورة الدريدى فقال أنشدنيها مؤدبه أبو بكر الدريدى، ثم قرأتها عليه مرارا، فسألناه أن ينشدناها، قال فأنشدنا أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد، قلت: وأنشدناها غالبا الأديب أبو عبد اللَّه الحسين (٣) بن عبد الملك الخلال في داره بأصبهان، أنشدنا أبو الفضل عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن الرازيّ المقرئ قدم علينا، قال
ج ١٣ ص ٥٣٢أنشدنا أبو مسلم محمد بن علي بن الكاتب بمصر، أنشدنا أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي لنفسه:
إما ترى رأسي حاكى لونه … طرة صبح تحت أذيال الدجى
واشتعل المبيضّ في مسودة … مثل اشتعال النار في جزل الغضى (١)
- إلى أن قال في مدحهم:
-
إن العراق لم أفارق أهله … عن شنإ أصدنى ولا قلى
ولا أطبى عينيّ مذ باينتهم (٢) … شيء يروق الطرف من هذا الورى
هم الشناخيب المنيفات الذرى … والناس أذحال سواهم وهوى (٣)
هم البحور زاخر آذيها … والناس ضحضاح ثغاب وأضى
إن كنت أبصرت لهم من بعدهم … مثلا فأغضيت على وخز السفا
حاشا الأميرين اللذين أوفدا … على ظلا من نعيم قد ضفا
هما اللذان أثبتا لي أملا … قد وقف اليأس به على شفا
تلافيا العيش الّذي رنقه … صرف الزمان فاستساغ وصفا
وأجريا ماء الحيالى رغدا … فاهتز غصني بعد ما كان ذوى
هما اللذان سموا بناظرى … من بعد إغضائي على لذع القذى
هما اللذان عمرا لي جانبا … من الرجاء كان قد ما عفا
ج ١٣ ص ٥٣٣وقلدانى منة لو قرنت … بشكر أهل الأرض عنى ما وفى
بالعشر من معشارها وكان … كالحسوة في آذى بحر قد طمى
إن ابن ميكال الأمير انتاشنى … من بعد ما قد كنت كالشئ اللقى
ومد ضبعى أبو العباس من … بعد انقباض الذرع والباع الوزى
نفسي الفداء لأميرى ومن … تحت السماء لأميرى الفداء
لا زال شكري لهما مواصلا … دهري (١) أو يعتاقنى صرف المنى
وحكى الحاكم أبو عبد اللَّه قال: سمعت أبا منصور الفقيه يقول: كنت باليمن سنة سبع (٢) وثلاثين وثلاثمائة، فبينا أنا ذات يوم أسير في مدينة عدن إذ رأيت مؤدبا يعلم متأدبا له مقصورة الدريدى، وقد بلغ ذكر الميكالية، فقال لي: يا خراساني! أبو العباس هذا له عندكم عقب بخراسان؟
فقلت: هو بنفسه حي! فتعجب من ذلك أشد التعجب وقال: أنا أعلم هذه القصيدة منذ كذا سنة، قال: وسمعت أبا بكر محمد بن إبراهيم الجورى (٣) الأديب وهو يحدثنا عن أبي بكر بن دريد فقلت له: أين كتبت عنه ولم تدخل العراق؟ قال: كتبت عنه بفارس لما قدم على عبد اللَّه بن محمد ابن ميكال لتأديب ولده أبى العباس، فقلت له: وأبو العباس إذا ذاك صبي؟ قال: لا واللَّه! إلا رجل إمام في الأدب والفروسية بحيث يشار إليه، ثم قال: سمعت أبا عبد اللَّه محمد بن الحسين الوضاحى يقول: سمعت
ج ١٣ ص ٥٣٤أبا العباس بن ميكال بذكر صلة أبيه الدريدى في إنشائه المقصورة فيهم، قال الوضاحى فقلت: وأيش الّذي وصل إليه من خاصة الشيخ؟ فقال:
لم تصل يدي إذ ذاك إلا إلى ثلاثمائة دينار، وضعتها (١) في طبق كاغذ، فوضعتها (٢) بين يديه. فأما سماعات أبى العباس بن ميكال فإنه لما وصل إلى فارس خصه عبدان الأهوازي بالمجلد الّذي قرأه علينا، وسمعت أبا على الحافظ يقول: استفدت منها أكثر من مائة حديث، وسمع الموطأ لمالك عن شيخ بحر فارس عن أبي مصعب، وعند منصرفه إلى نيسابور سمع من ابن خزيمة، وحدث بضعة عشر سنة (٣) إملاء وقراءة، وروى عنه أبو علي الحافظ في مصنفاته، وأبو الحسين الحجاجى ومشايخنا، وتوفى ليلة الاثنتين الخامس عشر (٤) من صفر سنة اثنتين وستين وثلاثمائة، وصلى عليه ابنه الرئيس أبو محمد، ودفن في مقبرة (٥) باب معمر وهو ابن اثنتين وتسعين سنة، ورئي بعد موته في المنام، فقيل له: ما فعل بك ربك؟ قال: غفر لي، قيل: بما ذا؟ قال: بأحاديث حدثت بها الناس في أواخر عمري. (٦)