ذكر الخبر في بيعته بعد وفاة أمير المؤمنين علي (ع) وتسليمه الأمر إلى معاوية والسبب في وفاته
٧٣ فقرة، ج ١ ص ٦١
الصفحة ٢ من ٢
- ج ١ ص ٧٤
أما بعد: فإنما أنت وثن [بن وثن] من هذه الأوثان، دخلت في الإسلام كرها، وأقمت عليه فرقا، وخرجت منه طوعا، ولم يجعل الله لك فيه نصيبا، لم يقدم إسلامك، ولم يحدث نفاقك، ولم تزل حربا لله ورسوله، وحزبا من أحزاب المشركين، فأنت عدوّ الله ورسوله والمؤمنين من عباده.
-
وذكرت أبي، ولعمري ما أوتر إلّا قوسه، ولا رمى إلّا غرضه، فشغب عليه من لا تشقّ غباره، ولا تبلغ كعبه، وكان امرأ مرغوبا عنه، مزهودا فيه.
-
وزعمت أني يهودي ابن يهودي، ولقد علمت وعلم الناس أني وأبي من أنصار الدين الذي خرجت منه، وأعداء الدين الذي دخلت فيه، وصرت إليه، والسلام.
-
فلما قرأ كتابه معاوية غاظه وأراد إجابته، فقال له عمرو: مهلا، إن كاتبته أجابك بأشد من هذا، وإن تركته دخل فيما دخل فيه الناس، فامسك عنه.
قال: وبعث معاوية عبد الله بن عامر، وعبد الرحمن بن سمرة إلى الحسن للصلح، فدعواه إليه، وزهّداه في الأمر، وأعطياه ما شرط له معاوية وإلّا يتبع
ج ١ ص ٧٥أحد بما مضى، ولا ينال أحد من شيعة علي بمكروه ولا يذكر علي إلّا بخير، وأشياء اشترطها الحسن.
-
فأجابه الحسن إلى ذلك، وانصرف قيس فيمن معه إلى الكوفة، وانصرف الحسن [إليها أيضا] «١» وأقبل معاوية قاصدا إلى الكوفة، واجتمع إلى الحسن وجوه الشيعة، وأكابر أصحاب أمير المؤمنين علي يلومونه ويبكون إليه جزعا ممّا فعله.
-
فحدّثني محمد بن الحسين الأشناني، وعلي بن العباس المقانعي «٢» قالا:
حدّثنا عباد بن يعقوب، قال: أخبرنا عمرو بن ثابت، عن الحسن بن حكم، عن عدي بن ثابت، عن سفيان بن الليل «٣» . وحدّثني محمد بن أحمد أبو عبيد «٤» ، قال: حدّثنا الفضل بن الحسن المصري «٥» قال: حدّثنا محمد بن عمروية «٦» قال: حدّثنا مكي بن إبراهيم، قال: حدّثنا السري بن إسماعيل، عن الشعبي، عن سفيان بن الليل، دخل حديث بعضهم في حديث بعض، وأكثر اللفظ لأبي عبيد، قال:
أتيت الحسن بن علي حين بايع معاوية، فوجدته بفناء داره، وعنده رهط، فقلت: السلام عليك يا مذل المؤمنين، فقال: عليك السلام يا سفيان إنزل فنزلت، فعقلت راحلتي، ثم أتيته، فجلست إليه، فقال: كيف قلت يا سفيان [بن الليل] ؟ فقلت: السلام عليك يا مذل [رقاب] المؤمنين. فقال:
ما جرّ هذا منك إلينا؟.
فقلت: أنت والله- بأبي أنت وأمي- أذللت رقابنا حين أعطيت هذا الطاغية البيعة، وسلّمت الأمر إلى اللعين بن اللعين بن آكلة الأكباد، ومعك
ج ١ ص ٧٦مائة ألف كلهم يموت دونك. وقد جمع الله لك أمر الناس.
فقال: يا سفيان، إنا أهل بيت إذا علمنا الحق تمسّكنا به، وإني سمعت عليا يقول: سمعت رسول الله (ص) يقول: لا تذهب الليالي والأيام حتى يجتمع أمر هذه الأمة على رجل واسع السّرم، ضخم البلعوم، يأكل ولا يشبع «١» ، لا ينظر الله إليه، ولا يموت حتى لا يكون له في السماء عاذر، ولا في الأرض ناصر، وإنه لمعاوية، وإني عرفت أن الله بالغ أمره.
-
ثم أذّن المؤذن، فقمنا على حالب يحلب ناقة، فتناول الإناء، فشرب قائما [ثم سقاني] ، فخرجنا نمشي إلى المسجد، فقال لي: ما جاءنا بك يا سفيان؟
قلت: حبكم، والذي بعث محمدا للهدى ودين الحق. قال: فأبشر يا سفيان، فإني سمعت عليّا يقول: سمعت رسول الله (ص) يقول: يرد عليّ الحوض أهل بيتي ومن أحبهم من أمتي كهاتين، يعني السبّابتين. ولو شئت لقلت هاتين يعني السبابة والوسطى، إحداهما تفضّل على الأخرى، أبشر يا سفيان فإن الدنيا تسع البر والفاجر حتى يبعث الله إمام الحق من آل محمد صلّى الله عليه وآله وسلم. هذا لفظ أبي عبيد.
-
وفي حديث محمد بن الحسين، وعلي بن العباس بعض هذا الكلام موقوفا عن الحسن غير مرفوع إلى النبي (ص) إلّا في ذكر معاوية فقط «٢» .
-
(رجع الحديث إلى خبر الحسن عليه السلام) قال: وسار معاوية حتى نزل النّخيلة، وجمع الناس بها فخطبهم قبل أن يدخل الكوفة خطبة طويلة لم ينقلها أحد من الرواة تامة، وجاءت مقطعة في الحديث، وسنذكر ما انتهى إلينا من ذلك.
-
فحدّثني أحمد بن عبيد الله بن عمّار، قال: حدّثني أحمد بن بشر «٣» عن الفضل بن الحسن وعيسى بن مهران، قالوا: حدّثنا علي بن الجعد، قال:
ج ١ ص ٧٧حدّثنا قيس بن الربيع، عن عطاء بن السائب. عن الشعبي، قال:
- خطب معاوية حين بويع له فقال:
-
ما اختلفت أمة بعد نبيها إلّا ظهر أهل باطلها على أهل حقّها، ثم إنه انتبه فندم، فقال: إلّا هذه الأمة فإنها وإنها.
-
حدّثني أبو عبيد، قال: حدّثني الفضل المصري، قال: حدّثنا يحيى بن معين، قال: حدّثنا أبو أسامة، عن مجالد، عن الشعبي بهذا. حدّثني علي بن العباس المقانعي، قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن الحسين الزهري، قال:
حدّثنا حسن بن الحسين، عن عمرو بن ثابت، عن أبي إسحاق، قال:
- سمعت معاوية بالنخيلة يقول:
-
ألا إن كل شيء أعطيته الحسن بن علي تحت قدمي هاتين لا أفي به.
قال أبو إسحاق: وكان والله غدّارا «١» .
-
حدّثني أبو عبيد، قال: حدّثنا الفضل المصري، قال: حدّثني عثمان «٢» بن أبي شيبة قال: [حدّثني أبو معاوية، عن الأعمش، وحدّثني أبو عبيد، قال: حدّثنا فضل، قال] حدّثنا عبد الرحمن بن شريك. قال حدّثنا «٣» أبي عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن سعيد بن سويد قال:
صلّى بنا معاوية بالنّخيلة الجمعة في الصحن، ثم خطبنا فقال:
إني والله ما قاتلتكم لتصلّوا، ولا لتصوموا، ولا لتحجوا، ولا لتزكوا، إنكم لتفعلون ذلك. وإنما قاتلتكم لأتأمّر عليكم، وقد أعطاني الله ذلك وأنتم كارهون.
قال شريك في حديثه: هذا هو التهتّك «٤» .
- ج ١ ص ٧٨
حدّثني أبو عبيد، قال: حدّثنا فضل، قال: حدّثني يحيى بن معين، قال: حدّثنا أبو حفص الأبار «١» ، عن إسماعيل بن عبد الرحمن، وشريك بن أبي خالد، وقد روى عنه إسماعيل بن أبي خالد، عن حبيب بن أبي ثابت، قال:
لما بويع معاوية خطب فذكر عليا، فنال منه، ونال من الحسن، فقام الحسين ليردّ عليه فأخذ الحسن بيده فأجلسه، ثم قام فقال «٢» :
أيّها الذاكر عليا، أنا الحسن، وأبي علي، وأنت معاوية، وأبوك صخر، وأمي فاطمة، وأمك هند، وجدي رسول الله (ص) ، وجدك حرب، وجدتي خديجة، وجدتك قتيلة، فلعن الله أخملنا ذكرا، وألأمنا حسبا، وشرنا قدما، وأقدمنا كفرا ونفاقا.
فقال طوائف من أهل المسجد: آمين. قال فضل: فقال يحيى بن معين: ونحن نقول: آمين. قال أبو عبيد: ونحن أيضا نقول: آمين. [قال أبو الفرج: وأنا أقول: آمين] .
قال: ودخل معاوية الكوفة بعد فراغه من خطبته بالنخيلة، وبين يديه خالد بن عرفطة، ومعه رجل يقال له حبيب بن عمار «٣» يحمل رايته حتى دخل الكوفة، فصار إلى المسجد، فدخل من باب الفيل، فاجتمع الناس إليه.
-
فحدّثني أبو عبيد الصيرفي، وأحمد بن عبيد الله بن عمّار، قالا: حدّثنا محمد بن علي بن خلف، قال: حدّثني محمد بن عمرو الرازي، قال: حدّثنا مالك بن شعير، عن محمد بن عبد الله الليثي، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، قال:
بينما علي- عليه السلام- على المنبر، إذ دخل رجل فقال: يا أمير المؤمنين، مات خالد بن عرفطة، فقال: لا والله ما مات. [إذ دخل رجل آخر فقال: يا أمير المؤمنين، مات خالد بن عرفطة، فقال: لا والله ما مات] ، إذ
ج ١ ص ٧٩دخل رجل آخر فقال: يا أمير المؤمنين، مات خالد بن عرفطة، فقال: لا والله ما مات ولا يموت حتى يدخل من باب هذا المسجد، «يعني باب الفيل» براية ضلالة يحملها [له] حبيب بن عمّار، قال فوثب رجل فقال: يا أمير المؤمنين أنا حبيب بن عمّار وأنا لك شيعة. قال: فإنه كما أقول. فقدّم خالد بن عرفطة «١» على مقدّمة معاوية يحمل رايته حبيب بن عمّار.
قال مالك: حدّثنا الأعمش بهذا الحديث، فقال: حدّثني صاحب هذا الدار- وأشار بيده إلى دار السائب أبي عطاء- أنه سمع عليا يقول هذه المقالة «٢» .
قالوا: ولما تم الصلح بين الحسن ومعاوية، أرسل إلى قيس بن سعد بن عبادة يدعوه إلى البيعة فأتى به، وكان رجلا طويلا يركب الفرس المسرف، ورجلاه تخطان في الأرض، وما في وجهه طاقة شعر، وكان يسمى خصي الأنصار، فلما أرادوا أن يدخلوه إليه قال: إني قد حلفت أن لا ألقاه إلّا وبيني وبينه الرمح أو السيف، فأمر معاوية برمح أو سيف فوضع بينه وبينه ليبر يمينه «٣» .
-
فحدّثني أحمد بن عيسى، قال: حدّثني أبو هاشم الرفاعي، قال: حدّثني وهب بن جرير، قال: حدّثنا أبي عن «٤» ابن سيرين عن عبيدة، وقد ذكر بعض ذلك في رواية أبي مخنف التي قدمنا إسنادها، قال:
لما صالح الحسن معاوية، اعتزل قيس بن سعد في أربعة آلاف وأبى أن يبايع، فلما بايع الحسن أدخل قيس بن سعد ليبايع. قال أبو مخنف في حديثه:
فأقبل على الحسن فقال: أنا في حل من بيعتك، قال: نعم، قال: فألقى لقيس كرسي، وجلس معاوية على سريره، فقال له معاوية: أتبايع [يا قيس] ؟ قال: نعم، فوضع يده على فخذه ولم يمدها إلى معاوية، فجثا معاوية
ج ١ ص ٨٠على سريره «١» وأكب على قيس حتى مسح يده على يده، فما رفع قيس إليه يده «٢» .
-
حدّثني أبو عبيد، قال: حدّثنا فضل المصري، قال: حدّثنا شريح بن يونس، قال: حدّثنا أبو حفص الأبار، عن إسماعيل بن عبد الرحمن:
أن معاوية أمر الحسن أن يخطب لما سلم الأمر إليه، وظن أن سيحصر، فقال في خطبته: إنما الخليفة من سار بكتاب الله، وسنّة نبيه (ص) ، وليس الخليفة من سار بالجور، ذلك ملك ملك ملكا يمتّع به قليلا ثم تنقطع لذته وتبقى تبعته «٣» : وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين «٤» .
قال: وانصرف الحسن رضي الله عنه إلى المدينة فأقام بها، وأراد معاوية البيعة لابنه يزيد، فلم يكن شيء أثقل من أمر الحسن بن علي، وسعد بن أبي وقّاص، فدس إليهما سما فماتا منه.
-
حدّثني أحمد بن عبيد الله بن عمّار، قال: حدّثنا عيسى بن مهران، قال: حدّثنا عبيد بن الصباح الخراز «٥» ، قال: حدّثني جرير، عن مغيرة، قال:
أرسل معاوية إلى ابنة الأشعث إني مزوجك بيزيد ابني، على أن تسمي الحسن بن علي، وبعث إليها بمائة ألف درهم، فقبلت وسمت الحسن، فسوغها المال ولم يزوجها منه، فخلف عليها رجل من آل طلحة فأولدها، فكان إذا وقع بينهم وبين بطون قريش كلام عيّروهم، وقالوا: يا بني مسمّة الأزواج «٦» .
-
حدّثني أحمد بن عبيد الله، قال: حدّثني عيسى بن مهران، قال: حدّثنا
ج ١ ص ٨١يحيى بن أبي بكير، قال: حدّثنا شعبة، عن أبي بكر بن حفص، قال:
توفي الحسن بن علي، وسعد بن أبي وقّاص في أيام بعد ما مضى من إمارة معاوية عشر سنين، وكانوا يرون أنه سقاهما سما «١» .
-
أخبرنا أحمد بن محمد الهمداني، قال: حدّثنا يحيى بن الحسن العلوي، قال: حدثنا سلمة بن شبيب، قال: حدثنا عبد الرازق، قال: أخبرنا معمر، قال: حدّثني من سمع ابن سيرين يحدث مولى للحسن بن علي، وحدثني أحمد بن عبيد الله بن عمار، قال: حدثنا عيسى بن مهران، قال: حدثنا عثمان بن عمر «٢» ، قال: حدثنا أبو عون، عن عمير بن إسحاق «٣» - واللفظ له- قال:
كنت مع الحسن والحسين في الدار فدخل الحسن المخرج ثم خرج فقال:
لقد سقيت السم مرارا ما سقيته مثل هذه المرة، ولقد لفظت قطعة من كبدي فجعلت أقلبها بعود معي، فقال له الحسين: من سقاكه؟ فقال: وما تريد منه؟
-
أتريد أن تقتله، إن يكن هو هو فالله أشد نقمة منك، وإن لم يكن هو فما أحب أن يؤخذ بي بريء «٤» .
-
ودفن الحسن في جنب قبر فاطمة بنت رسول الله (ص) في البقيع في ظلة بني نبيه، وقد كان أوصى أن يدفن مع رسول الله (ص) فمنع مروان بن الحكم من ذلك «٥» ، وركبت بنو أمية في السلاح وجعل مروان يقول:
يا رب هيجا هي خير من دعه، أيدفن عثمان في أقصى البقيع، ويدفن الحسن في بيت رسول الله (ص) ؟ والله لا يكون ذلك أبدا وأنا أحمل السيف، فكادت الفتنة تقع. وأبى الحسين أن يدفنه إلّا مع النبي (ص) ، فقال له
ج ١ ص ٨٢عبد الله بن جعفر: عزمت عليك بحقي ألّا تكلم بكلمة فمضى به إلى البقيع، وانصرف مروان بن الحكم «١» .
-
أخبرني أحمد بن سعيد، قال: حدثنا يحيى بن الحسن «٢» ، عن الزبير بن بكار، عن محمد بن إسماعيل، عن قائد مولى عباد، وحدثنا حرمي، عن زبير، فقال: عبادك وهو الصواب، وقال أحمد بن سعيد هو عبادك ولكن هكذا قال يحيى بن عبيد الله بن علي، أخبره وغيره أخبره.
-
إن الحسن بن علي أرسل إلى عائشة أن تأذن له أن يدفن مع النبي (ص) فقالت: نعم ما كان بقي إلّا موضع قبر واحد، فلما سمعت بذلك بنو أمية اشتملوا بالسلاح «٣» هم وبنو هاشم للقتال، وقالت بنو أمية: والله لا يدفن مع النبي (ص) أبدا، فبلغ ذلك الحسن فأرسل إلى أهله أمّا إذا كان هذا فلا حاجة لي فيه ادفنوني إلى جانب أمي فاطمة، فدفن إلى جنب أمه فاطمة عليها السلام.
قال يحيى بن الحسن: وسمعت علي بن طاهر بن زيد يقول: لما أرادوا دفنه ركبت عائشة بغلا واستنفرت «٤» بني أمية مروان بن الحكم، ومن كان هناك منهم ومن حشمهم، وهو القائل:
فيوما على بغل ويوما على جمل «٥»
-
وقال علي بن الحسن، بن علي بن حمزة العلوي، عن عمه محمد، عن المدايني، عن جويرية بن أسماء، قال:
لما مات الحسن بن علي، وأخرجوا جنازته حمل مروان سريره، فقال له الحسين: أتحمل سريره؟ أما والله لقد كنت تجرعه الغيظ، فقال مروان: إني
ج ١ ص ٨٣كنت أفعل ذلك بمن يوازن حلمه الجبال «١» .
-
حدثني محمد بن الحسين الأشناني، قال: حدثنا عبد الله بن الوضاح، قال: حدثني بن يمان، عن الثوري، عن سالم بن أبي حفصة، عن أبي حازم:
أن الحسين بن علي قدّم سعيد بن العاص للصلاة على الحسن بن علي، وقال: تقدم فلولا أنها سنة ما قدّمتك «٢» .
-
حدثني أبو عبيد «٣» ، قال: حدثنا فضل المصري، قال: حدثنا عبد الرحمن بن صالح، قال: حدثنا عمرو بن هشام، عن عمر بن بشير الهمداني، قال:
قلت لأبي إسحاق: متى ذل الناس؟ قال: حين مات الحسن، وادعى زياد، وقتل حجر بن عدي «٤» .
-
واختلف في مبلغ سن الحسن وقت وفاته «٥» .
-
فحدثني أحمد بن سعيد، عن يحيى بن الحسن، عن علي بن إبراهيم بن الحسن عن ابن أبي عمير «٦» عن هشام بن سالم، وجميل بن درّاج، عن جعفر بن محمد:
أنه توفي وهو ابن ثمان وأربعين سنة.
-
حدّثني أحمد بن سعيد، قال: حدثنا يحيى بن الحسن، عن ابن حسين اللؤلؤي، عن محمد بن سنان، عن عبد الله بن مشكان، عن أبي بصير، عن جعفر بن محمد: أن الحسن توفي وهو ابن ست وأربعين «٧» .
ج ١ ص ٨٤وقال محمد بن علي بن حمزة:
وفي الحسن بن علي يقول سليمان بن قتّه «١» :
يا كذب الله من نعى حسنا ... ليس لتكذيب نعيه ثمن
كنت خليلي وكنت خالصتي ... لكل حي من أهله سكن
أجول في الدار لا أراك وفي ... الدار أناس جوارهم غبن
بدلتهم منك ليت أنهم ... أضحوا وبيني وبينهم عدن «٢»