(الصلاة، والقبلة، والصوم، والخمر، وأول المولودين، والصفة)
١٢ فقرة، ج ٢ ص ٢٧١
- ج ٢ ص ٢٧١
٦٢٨ - قالوا: وقدم رسول الله ﷺ المدينة والصلوات (ال) خمس (٣) ركعتين ركعتين، فأنزل الله عز وجل تمامها بعد شهر من قلوبه. فصارت صلاة المقيم أربعا، وصلاة المسافر على حالها ركعتين.
-
٦٢٩ - وصرفت القبلة إلى الكعبة من جهة بيت المقدس، في الظهر من يوم الثلاثاء للنصف من شعبان سنة اثنتين من الهجرة. ويقال على رأس ستة عشر شهرا، في منزل البراء بن معرور. فقال اليهود: «آمنوا بما جاء محمد أول النهار،
ج ٢ ص ٢٧٢واكفروا به آخره». فأنزل الله الآيتين (١) . وقوم يقولون: صرفت في صلاة الصبح. والأول أثبت.
-
٦٣٠ - وفرض صيام شهر رمضان في شعبان سنة اثنتين من الهجرة. وفي سنة أربع من الهجرة حرمت الخمر.
-
٦٣١ - وفي سنة اثنتين من الهجرة ولد عبد الله بن الزبير بالمدينة. وفيها ولد النعمان بن بشير. وهما أول مولودين بالمدينة في الإسلام من أصحاب رسول الله ﷺ .
-
٦٣٢ - قالوا: وكان من أصحاب رسول الله ﷺ قوم فقراء، لا منازل لهم. وكانوا في صفة، يأوون إليها في المسجد. منهم واثلة بن الأسقع الكنانى، أبو قرصافة، وأبو هريرة، وأبو ذر ويختلف فيه. وكان منهم نبيط بن شريط الأشجعي (٢) . وكان منهم طلحة بن عمرو الليثي، ويقال: طلحة بن عبيد الله، ونزل البصرة.
-
٦٣٣ - حدثنا هشام بن عمار، عن صدقة القرشي، عن زيد بن واقد، عن بشر بن عبد الله، عن واثلة ابن الأسقع قال:
كنت من أصحاب الصفة، وما منا إنسان يجد ثوبا تاما، قد جعل الغبار والعرق في جلودنا طرقا.
-
٦٣٤ - وحدثنا هشام، ثنا أبو حفص، حدثني عبد الرحمن بن أبي قسيمة، عن واثلة بن الأسقع الليثي أنه حدث، قال:
كنت في محرس يقال له الصفة ونحن عشرون رجلا. نابنا (٣) جوع.
-
وكنت أحدث أصحابي سنا. فبعثوني إلى النبي ﷺ أشكو جوعهم.
-
فالتفت في بيته، فقال: هل من شيء؟ قالوا: نعم، ها هنا كسرة أو كسر، وشيء من لبن. قال: فأتوني به. ففت الكسر فتا دقيقا، ثم صب عليه اللبن، ثم
ج ٢ ص ٢٧٣جبله (١) بيده حتى جعله كالثريد، ثم قال: يا واثلة، ادع عشرة من أصحابك، وخلف عشرة. ففعلت. فقال رسول الله ﷺ : اجلسوا بسم الله.
-
فجلسوا. فقال: كلوا بسم الله من حواليها، واعفوا رأسها فإن البركة تأتي من فوقها.
قال: فرأيتهم يأكلون حتى تملوا (٢) شبعا. ثم قال لهم: انصرفوا إلى مكانكم، وابعثوا أصحابكم. فأمرهم بمثل الذي أمر به الأولين. فأكلوا حتى ملوا (٣) شبعا، وإن فيها لفضلة وقمت متعجبا مما رأيت.
-
٦٣٥ - وكان عباد بن خالد الغفاري من أهل الصفة. ومات أيام معاوية. وكان مهم ربيعة بن كعب الأسلمي خادم رسول الله ﷺ ، صحبه قديما.
-
وبقي إلى آخر أيام الحرة. وكان منهم جرهد بن رزاح الأسلمي أبو عبد الرحمن، بقي إلى زمن معاوية. ويقال: إلى زمن يزيد. ويعيش بن طخفة الغفاري.