[مقتل الذى مثل بجثة حمزة]
٥ فقرات، ج ٢ ص ٣٣٧
- ج ٢ ص ٣٣٧
طلحة بن عبيد الله إذا سئل عن تلك القبور المجتمعة بأحد، يقول: قبور قوم من الأعراب كانوا على عهد عمر بن الخطاب في عام الرمادة هناك، فماتوا، فتلك قبورهم. قال: وكان ابن أبي ذئب، وعبد العزيز بن محمد يقولان:
لا نعرف تلك القبور المجتمعة، إنما هي قبور ناس من أهل البادية.
-
٧٢١ - وكان معاوية بن المغيرة بن أبي العاص، الذي جدع أنف حمزة ومثل به فيمن مثل، قد انهزم يوم أحد فمضى على وجهه، فبات قريبا من المدينة.
-
فلما أصبح، دخل المدينة، فأتى منزل عثمان بن عفان بن أبي العاص فضرب بابه، فقالت له امرأته أم كلثوم بنت رسول الله ﷺ : ليس هو هاهنا.
فقال: ابعثي إليه، فإن له عندي ثمن بعير ابتعته عام أول وقد جئته به.
-
فأرسلت إليه وهو عند رسول الله ﷺ . فلما جاء، قال لمعاوية:
أهلكتني ونفسك، ما جاء بك؟ قال: يا ابن عم، لم يكن أحد أقرب إلي ولا أمس رحما بي منك، فجئتك لتجيرني. فأدخله عثمان داره، وصيره في ناحية منها، ثم خرج إلى النبي ﷺ ليأخذ له منه أمانا. فسمع رسول الله ﷺ يقول: «إن معاوية بالمدينة وقد أصبح بها، فاطلبوه» . فقال بعضهم: ما كان ليعدو منزل عثمان، فاطلبوه فيه. فدخل منزل عثمان، فأشارت أم كلثوم إلى الموضع الذي صيره عثمان فيه. فاستخرجوه من تحت حمارة (١) لهم، فانطلقوا به إلى النبي ﷺ . فقال عثمان حين رآه، والذي بعثك بالحق، ما جئت إلا لأطلب له الأمان منك، فهبه لي.
-
فوهبه له، وأجله ثلاثا وأقسم: لئن وجد بعدها بشيء من أرض المدينة وما حولها، ليقتلن. وخرج عثمان، فجهزه واشترى له بعيرا، ثم قال له: ارتحل. وصار رسول الله ﷺ إلى حمراء الأسد، وأقام معاوية إلى اليوم الثالث ليتعرف أخبار النبي ﷺ ويأتي بها قريشا. فلما كان في اليوم الرابع، قال رسول الله ﷺ : أن معاوية أصبح قريبا لم ينقذ، فاطلبوه، واقتلوه. فأصابوه قد أخطأ الطريق، فأدركوه. وكان اللذان أسرعا في طلبه زيد بن حارثة مولى رسول الله ﷺ ، وعمار بن ياسر، فأخذاه بالجماء. فضربه زيد بن حارثة. وقال عمار: إن لي فيه حقا. ورماه