٨٢٩ - [سرية أبي حدرد إلى أضم]

٦ فقرات، ج ٢ ص ٣٨٤

  1. وأمره أن يوطئهم الخيل، وعقد له لواء، وضم إليه أبا بكر، وعمر رضي الله تعالى عنهما فيمن ضم. فمرض ﷺ قبل أن ينفذ الجيش، فأوصى بإنفاذه، فقال: أنفذوا جيش أسامة. فلما استخلف أبو بكر، أنفذه، وكلمه في عمر لحاجته إليه.

    ج ٢ ص ٣٨٤
  2. فخلفه، ومضى أسامة، فأوقع بالعدو، ثم قدم المدينة.

  3. ٨٢٩ - وحدثت عن أحمد بن محمد بن أيوب، عن إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، (٢) عن يزيد (بن عبد الله) بن قسيط، عن أبى القعقاع بن عبد الله بن أبي حدرد، عن أبيه قال:

    بعثنا رسول الله ﷺ إلى إضم. فخرجت في سرية فيها

    ج ٢ ص ٣٨٥أبو قتادة الحارث بن ربعي، ومحلم بن جثامة بن قيس. حتى إذا كنا ببطن إضم، مر بنا عامر بن الأضبط الأشجعي على قعود له، ومعه متيع له، ووطب من لبن. فسلم علينا، فأمسكنا عنه. وحمل عليه محلم بن جثامة، فقتله لشيء كان بينه وبينه، وأخذ بعيره ومتيعه. فلما قدمنا على رسول الله ﷺ أخبرناه الخبر. فنزل فيه: يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا، ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا، تبتغون عرض الحياة الدنيا

    ) (١) .

  4. ٨٣٠ - وقال محمد بن إسحاق (٢) ، حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، قال سمعت زياد بن ضميرة (بن سعد) السلمى، يحدث عن عروة بن الزبير، عن أبيه، وجده جميعا، قالا:

    كنا مع النبي ﷺ بحنين، فصلى بنا الظهر، ثم جلس في ظل شجرة وهو بحنين. فقام إليه الأقرع بن حابس، وعيينة ابن حصن، فطلب عيينة بدم عامر بن الأضبط، وجعل الأقرع يدفع عن محلم بن جثامة لمكانة من خندف. فقال عيينة: والله لا أدعه حتى أذيق نساءه من الحز ما أذاق نساءنا (٣) . ورسول الله ﷺ يقول:

    تأخذون الدية خمسين في سفرنا هذا، وخمسين إذا رجعنا. وعيينة يأبى عليه. فقام رجل من بني الليث، يقال له مكيتل وهو قصير مجمع، فقال:

    «يا رسول الله ما وجدت لهذا القتيل شبها في غرة الإسلام إلا غنما وردت فرميت أولادها فنفرت أخراها. اسنن اليوم وغير غدا» . فقال رسول الله ﷺ : خذوا الدية خمسين في سفرنا، وخمسين إذا رجعنا. فقبلوا ذلك. ثم قال أين صاحبكم؟ فقام رجل ضرب، طوال، عليه حلة قد كان تهيأ فيها للقتل حين جلس إلى النبي ﷺ . فقال: ما اسمك؟ قال: محلم بن جثامة. فقال رسول الله ﷺ : اللهم لا تغفر لمحلم بن جثامة.

  5. فقام وهو يتلقى دمعه بفضل ردائه. قال زياد، عن أبيه، عن جده: وأما نحن فنقول: إنا لنرجو أن يكون النبي ﷺ قد استغفر له بعد ذلك، وأما ما ظهر من رسول الله ﷺ ، فهو هذا.

    ج ٢ ص ٣٨٦
  6. وقال محمد بن إسحاق (١) ، حدثني من لا أتهمه، عن الحسن البصري أن النبي ﷺ قال لمحلم: أقتلت رجلا قال «آمنت بالله؟» ويقال: «تلك المقالة؟» فما مكث محلم إلا سبعا، حتى مات. فدفن، فلفظته الأرض ثلاثا. فلما غلب قومه، رضموا (٢) عليه الحجارة. فقال رسول الله ﷺ : إن الأرض لتطابق (٣) على من هو شر منه، ولكن الله أراد أن يعظكم بما أراكم منه. ومن قال هذا، قال: إن الذي مات بحمص: الصعب، أخوه (٤) .