[لعقة الدم]

٥ فقرات، ج ٢ ص ٥٥

  1. ابن هاشم بن عثمان بن عبد الدار. فقتله قزمان. ثم أخذه مولى لهم، يقال له صواب، حبشي. فقطعت يمينه، قطعها قزمان. فأخذه بيساره، فقطعت.

    ج ٢ ص ٥٥
  2. فالتزم القناة وهو يقول: «أعذرت يا بني عبد الدار» . يريد أعذرت يا بني عبد الدار، وكان أعجميا. فرماه قزمان، فقتله. ووقع اللواء، وتفرق المشركون. فأخذته عمرة بنت الحارث بن علقمة بن زرارة بن عبد مناف بن عبد الدار. فقال فيه حسان بن ثابت الأنصاري (١) :

    عمرة تحمل اللواء وولت … عن صدور القنا بنو مخزوم

    لم تطق حمله الزعانف منهم … إنما يحمل اللواء الكريم

    فلما أسلم بنو عبد الدار، قالوا: يا نبي الله، اللواء إلينا. فقال ﷺ : الإسلام أوسع من ذلك. فبطل اللواء. ولما قتل مصعب بن عمير، ومعه لواء رسول الله ﷺ ، أخذ اللواء ملك (٢) ، تشبه بمصعب حتى دخل المدينة. ويقال أخذه أبو الروم (٣) أخوه، وكان من مهاجرة الحبشة، فدخل به المدينة. وقال حسان بن ثابت (٤) :

    فخرتم باللواء وشر فخر … لواء الكفر رد إلى صواب

    جعلتم فخركم جهلا وجبنا … لألأم واطئ عفر التراب

    ١١٣ - وأما الرفادة والسقاية، فإنهما لم تزالا في حياة قصي إلى عبد بن قصي.

  3. ثم صارتا إلى عبد الدار بن قصي، حتى عظم شأن بني عبد مناف بن قصي.

    فقالوا: نحن أولى بما يتولاه بنو عبد الدار منهم. فجمعوا من مال إليهم وعرف فضلهم. وهم بنو أسد بن عبد العزى بن قصي، وبنو زهرة بن كلاب،

    ج ٢ ص ٥٦وبنو تيم بن مرة بن كعب، ومن كان داخل مكة من بني الحارث بن فهر وهم قوم أبي عبيدة بن الجراح. وأتوا بإناء فيه طيب، فغمسوا أيديهم فيه ومسحوها بالكعبة، وتحالفوا أن لا يسلم. بعضهم بعضا ما بل بحر صوفة. ويقال إنهم تحالفوا وتعاهدوا في منزل ابن جدعان. فسموا المطيبين. وحالف بني عبد الدار، على منع المطيبين من بغيتهم وإرادتهم: بنو مخزوم، وبنو جمح، وبنو سهم، وبنو عدي بن كعب. واجتمعوا. فقالت بنو عدي: إنما الطيب لربات الحجال. وأتو بجفنة فيها دم، فغمسوا أيديهم فيها. وكانت العرب إذا تحالفت، غمست أيديهم في الملح والرماد. فسمى بنو عدى بها لعقة الدم، (و) ولغة الدم. ويقال إن بعضهم لعق من الدم. فيقال إن الفريقين من المطيبين والأحلاف اقتتلوا، ثم اصطلحوا على أن جعلت الرفادة والسقاية لبني عبد مناف.

  4. ويقال إنهم لم يقتتلوا، ولكن الرجال سفرت بينهم حتى تراضوا بهاتين المكرمتين.

  5. فاحتملت بنو عبد مناف أعظم الأمور مؤنة. وسمي من حالف بني عبد الدار «الأحلاف» . قال عبد الله بن وداعة السهمي:

    نحن شددنا الحلف من غالب … وغالب واقفة تنظر

    لم يستطيعوا نقض أمر رسى (١) … وهم على ذاك بنا أخبر

    وزعموا أن عبد الله بن صفوان قال لابن عباس: لإمرة المطيبين كانت أفضل أم إمرة الأحلاف؟ فقال: إمرة المطيبين. يعني خلافة أبي بكر أفضل من خلافة عمر. وقال عمر بن أبي زمعة، ويقال يزيد بن معاوية بن أبي سفيان، ويقال ابن قيس الرقيات (٢) :

    ولها في المطيبين جدود … ثم نالت ذوائب الأحلاف

    إنها بين عامر بن لؤي … حين تدعى وبين عبد مناف

    يشرئبون في الذؤابة حلوا … حيث حلت ذوائب الأشراف