[زواج عبد الله بن عبد المطلب]

٧ فقرات، ج ٢ ص ٧٩

  1. المطلب (١) . قال: أبا لقلة تعيرني؟ فو الله لئن آتاني الله عشرة من الولد ذكورا لأنحرن أحدهم عند الكعبة. فآتاه الله عشرة. فأقرع بينهم. فوقعت القرعة على عبد الله، أبي رسول الله ﷺ ، وكان أحب الناس إليه. فقال:

    اللهم، أهو أم مائة من تلاد إبلي؟ فأقرع بينه وبين مائة من إبله، فوقعت القرعة على المائة. فنحرها، فاقتسمها في فقراء مكة ومن ورد من الأعراب.

    ج ٢ ص ٧٩
  2. قال، قلت: فإن بعض الرواة يقول: «تكاءد (٢) عبد المطلب حفر زمزم، فقال: لئن تم حفرها، لأنحرن بعض ولدي»؟ فقال: «ما أدري ما هذا.

  3. ولقد روي». وقال في السنة التي نحر فيها عبد المطلب الإبل، مات الحارث ابن عبد المطلب ولابنه ربيعة سنتان.

  4. ١٣٨ - قال الواقدي: وكان نحر الإبل قبل الفيل بخمس سنين، فكان ربيعة أسن من رسول الله ﷺ بسبع سنين.

  5. ١٣٩ - حدثني عباس بن هشام، عن أبيه، عن جده قال:

    تزوج عبد المطلب هالة بنت أهيب بن عبد مناف بن زهرة، وهي أم حمزة ابن عبد المطلب، ولدته قبل مولد رسول الله ﷺ بأربع سنين أو نحوها. ثم زوج عبد المطلب ابنه عبد الله: آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة، وكانت في حجر عمها أهيب بن عبد مناف، فولدت له رسول الله ﷺ . ولما خطبها عبد المطلب على عبد الله، فأجيب إلى تزويجه إياها، انطلق به ماضيا إلى بني زهرة. فمر بامرأة من خثعم، يقال لها فاطمة- وكان فتيان قريش يحدثون إليها، وكانت عفيفة، ويقال إنها كانت من بنى أسد بن خزيمة وكانت تعتاف وتنتظر وتقرأ الكتب- فقالت لعبد الله، وجلس إليها منتظرا لأبيه، وقد عرج لبعض شأنه: هل لك في موافقتي على أن أعطيك مائة من الإبل؟ (وكانت موسرة) . فقال عبد الله (٣) :

    ج ٢ ص ٨٠أما الحرام فالممات دونه … والحل لا حل فاستبينه

    فكيف بالأمر الذي تنوينه

    ثم إنه مضى مع أبيه إلى بني زهرة، فزوجه آمنة. وأقام عندها ثلاثا.

  6. وكانت تلك سنتهم. ثم إن عبد الله أتى الامرأة (١) بعد ذلك، فقال لها: هل لك فيما كنت عرضت على أن يكون بيننا تزويج؟ فقالت:

    لا تطلبن الأمر إلا ميلا … قد كان ذاك مرة فاليوم لا

    إني رأيت في وجهك نورا ساطعا، وقد ذهب الآن، فما الذي صنعت؟

  7. فحدثها حديثه، فقالت: إني لأحسبك أبا النبي الذي قد أظل وقت مولده.

    وقالت (٢) :

    لله ما زهرية سلبت … ثوبيك ما سكنت وما تدري

    وقالت أيضا (٣) :

    بني هاشم قد غادرت من أخيكم … أمينة إذ للباه يعتلجان

    كما غادر المصباح بعد خبوه … فتائل قد ميثت له بدهان

    وما كل ما يحوي امرؤ من إرادة … لحزم ولا ما فاته لتوان

    فأجمل إذا طالبت أمرا فإنه … سيكفيكه جدان يصطرعان