حفر زمزم ونذر عبد المطلب
فقرة واحدة، ج ٢ ص ٧٨
- ج ٢ ص ٧٨
قالوا: أري (١) عبد المطلب في منامة أن يحتفي زمزم ويحتفرها، ودل على موضعها وكانت جرهم دفنها عند إخراج خزاعة إياها عن مكة. فقال له قائل: «زمزم، وما زمزم؟ هزمة جبريل برجله، وسقيا إسماعيل وأهله. زمزم البركات، تروي الرفاق الواردات (٢) . شفاء سقام، وخير طعام». فاحتفرها، ووجد فيها سيوفا مدفونة، وحليا، وغزالا من فضة وذهب مشنفا بالدر. فعلقه في الكعبة، حتى سرق بعد. قالت صفية بنت عبد المطلب:
نحن حفرنا للحجيج زمزم … سقيا الخليل وابنه المكرم
هزمة جبريل التي لم تذمم … شفاء سقم وطعام مطعم
١٣٧ - وحدثني الوليد بن صالح ومحمد بن سعد، قالا ثنا محمد بن عمر، قال:
سألت عبد الله بن جعفر: متى كان حفر عبد المطلب زمزم؟ فقال: وهو ابن أربعين سنة. قلت: فمتى كان أراد ذبح ولده؟ قال: بعد ذلك بثلاثين سنة. قلت: قبل مولد النبي ﷺ ؟ قال: أجل، وقبل مولد حمزة. قلت: فإن بعض الرواة يزعم أنه أتى لعبد المطلب مائة وعشر سنين.
قال: لم يبلغ ذلك. قلت: ما كان سبب نذره أن يذبح ولده؟ قال: نازعته قريش حين حفر زمزم، وليس له يومئذ من الولد إلا الحارث وحده. فقال له عدي بن نوفل بن عبد مناف، أبو «المطعم» : يا عبد المطلب، أتستطيل علينا وأنت فذ لا ولد لك (٣) ؟ قال عبد المطلب: أتقول هذا وإنما كان نوفل، أبوك، في حجر هاشم؟ (لأن هاشما كان خلف على أمه واقدة نكاح مقت.
فقال له عدي: وأنت أيضا فقد كنت عند أخوالك من بني النجار حتى ردك