[رثاء عبد المطلب]

٦ فقرات، ج ٢ ص ٨٥

  1. ١٤٩ - قالوا: ولما احتضر عبد المطلب، جمع بنيه فأوصاهم برسول الله ﷺ . وكان الزبير بن عبد المطلب وأبو طالب أخوي عبد الله لأمه وأبيه.

    ج ٢ ص ٨٥
  2. وكان الزبير أسنهما. فاقترع الزبير وأبو طالب أيهما يكفل رسول الله ﷺ ، فأصابت القرعة أبا طالب، فأخذه إليه. ويقال: بل اختاره رسول الله ﷺ على الزبير، وكان ألطف عميه به. ويقال: بل أوصاه عبد المطلب بأن يكفله بعده. وروي بعضهم أن الزبير كفل النبي ﷺ حتى مات، ثم كفله أبو طالب بعده، وذلك غلط لأن (١) الزبير شهد حلف الفضول ولرسول الله ﷺ يومئذ نيف وعشرون سنة.

  3. لا اختلاف بين العلماء في أن شخوص رسول الله ﷺ إلى الشام مع أبي طالب بعد موت عبد المطلب بأقل من خمس سنين.

  4. ١٥٠ - ورثى بنات عبد المطلب أباهن بشعر، كتبت بعضه. قالت عاتكة بنت عبد المطلب (٢) :

    أعيني جودا ولا تبخلا … بدمعكما بعد نوم النيام

    أعيني واسحنفرا واسكبا … وشوبا بكاء كما بالتدام

    على شيبة الحمد والمكرمات … ومردي المخاصم يوم الخصام

    وقالت أم حكيم البيضاء بنت عبد المطلب (٣) :

    ألا يا عين جودي واستهلي … وبكي ذا الندى والمكرمات

    وبكي خير من ركب المطايا … أباك الخير تيار الفرات

    عقيل بني كنانة والمرجى … إذا ما الدهر أقبل بالهنات

    وقالت برة بنت عبد المطلب:

    ألا يا عين ويحك أسعديني … واذري الدمع سجلا بعد سجل

    ج ٢ ص ٨٦بدمع من دموعك ذي غروب … فقد فارقت ذا كرم وبذل

    طويل الباع شيبة ذا المعالي … أباك الخير وارث كل فضل

    وقالت أميمة بنت عبد المطلب (١) :

    أعيني جودا بدمع درر … على طيب الحيم والمعتصر

    على ماجد الجد واري الزناد … جميل المحيا عظيم الخطر

    على شيبة الحمد والمكرمات … وذي المجد والعز والمفتخر

    وقالت سبيعة بنت عبد شمس:

    أعيني جودا (٢) بالدموع السواكب … على خير ميت نحى من لؤي بن غالب

    أعيني لا تستحسرا عن بكاكما … على ماجد الأعراق عف المحاسب

    أبي الحارث الفياض ذي الحلم والنهى … وذي الباع والأفضال غير تكاذب

    وقالت أروى بنت عبد المطلب (٣) :

    بكت عيني وحق لها بكاها … على سمح سجيته الحياء

    على الفياض شيبة ذي المعالي … أبيك الخير ليس له كفاء

    طويل الباع أروع ذو فضول … له المجد المقدم والسناء

    وقالت ضعيفة بنت هاشم (٤) :

    ألا هلك الراعي العشيرة ذو الفقد … وساقي الحجيج والمحامى عن المجد

    أبو الحارث الفياض خلى مكانه … فلا يبعدن وكل حى له بعد

    ج ٢ ص ٨٧قالوا: ولم يقم لموت عبد المطلب بمكة سوق (١) أياما كثيرة.

  5. ١٥١ - وولد هاشم أيضا، سوى عبد) المطلب (٢) : نضلة بن هاشم، والشفا بنت هاشم، (تزوجها هاشم بن المطلب بن عبد مناف، فولدت له عبد يزيد ابن هاشم، وهو «المحض لا قذى فيه» . وكذلك كانوا يسمون من كانت أمه بنت عم أبيه. وأمهما أميمة بنت عدي بن عبد الله، من قضاعة، ثم من بني سلامان بن سعد بن يزيد. ويقال: هي أميمة بنت أبي عدي بن عبد الله.

  6. وكان السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب يشبه بالنبي ﷺ ، وأسد بن هاشم، (وأمه قيلة، وهي الجزور بنت عامر بن مالك ابن جذيمة المصطلق، من خزاعة)، وصيفي (٣) ، وأبا صيفي واسمه عمرو سماه أبوه باسمه، (وأمهما هند بنت عمرو بن ثعلبة، من الخزرج. ويقال إن أبا صيفي لأم ولد) ، وخالدة بنت هاشم، (تزوجها أسد بن عبد العزى، فولدت له نوفل وحبيب (٤) ابني أسد بن عبد العزى، قتلا يوم الفجار الآخر)، وصفية بنت هاشم، (تزوجها وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب، وأمها واقدة بنت أبي عدى الهوارتية، خلف عليها هاشم بعد أبيه نكاح مقت) ، وحية بنت هاشم، (تزوجها الأحجم بن دندنة بن عمرو، من خزاعة، وأمها من ثقيف، فولدت له أسيد، وشييم، ومرة، وزرعة، وورقة، وجارية وسلمى) .