[أول آية نزلت]
٢٣ فقرة، ج ٢ ص ١٠٧
- ج ٢ ص ١٠٧
رسول الله ﷺ : رأيت القس وعليه حلة خضراء يرفل في الجنة.
وقال الواقدي: أثبت خبره أنه خرج إلى الشام. فلما بلغه أن رسول الله ﷺ قد أمر بالقتال بعد الهجرة، أقبل يريده. حتى إذا كان ببلاد لخم وجذام، قتلوه وأخذوا ما كان معه. فكان النبي ﷺ يترحم عليه.
-
١٩٦ - قال أحمد بن يحيى: وقد روي أن الحمد مدنية.
-
حدثني بكر بن الهيثم، ثنا محمد بن يوسف الفاريابي، ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، قال:
أنزلت فاتحة الكتاب (١) بالمدينة.
-
حدثني عمرو بن محمد الناقد، ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، ثنا إسرائيل، عن منصور، عن مجاهد بمثله.
-
وحدثني أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا أبو الأحوص، عن منصور، عن مجاهد، عن أبي هريرة:
إن إبليس أرن حين نزلت فاتحة الكتاب. قال: وأنزلت بالمدينة. قال:
وقال أبو الأحوص: ويقال إنها مكية.
-
١٩٧ - وحدثنا زهير بن حرب أبو خيثمة، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا أبو عمرو الأوزاعي، قال:
- سمعت يحيى بن أبي كثير، قال:
-
سألت أبا سلمة أى القرآن أنزل قبل؟ فقال: يا أيها المدثر (٢) . فقلت لأبى سلمة: أو اقرأ (٣) فقال: سألت جابر بن عبد الله، أي القرآن أنزل قبل؟، فقال: «يا أيها المدثر» . فقلت: أو اقرأ؟ قال جابر: أحدثكم ما حدثنا به رسول الله ﷺ ، قال رسول الله ﷺ :
جاورت بحراء شهرا، فلما قضيت جواري نزلت فاستبطنت الوادي، فنوديت، فنظرت أمامي وخلفي وعن يميني وعن شمالى، فلم أر أحدا، ثم نوديت،
ج ٢ ص ١٠٨فنظرت، فلم أر أحدا، ثم نوديت الثالثة، فلم أر أحدا، ثم نوديت فإذا هو في الهواء. يعني جبريل عليه السلام فأخذتني رجفة شديدة، فأتيت خديجة، فقلت: «دثروني، دثروني» ، فدثروني، وصبوا على الماء، فأنزل الله «يا أيها المدثر» .
-
١٩٨ - حدثني شريح بن يونس أبو الحارث، حدثنا سفيان (١) ، عن معمر، عن الزهري، قال: فتر الوحي عن النبي ﷺ . وكان أول ما أنزل عليه اقرأ باسم ربك الذي- إلى قوله «ما لم يعلم (٢) » - فلما فتر، حزن حزنا شديدا حتى جعل يأتي رءوس الجبال مرارا، فكلما أوفى على ذروة جبل، بدا له جبريل عليه السلام فيقول: «إنك نبي» ، فيسكن لذلك جأشه وترجع إليه نفسه.
-
فكان النبي ﷺ يحدث عن ذلك، قال: بينا أنا أمشي يوما إذ رأيت الملك الذي كان يأتى بحراء، بين السماء والأرض، فجشئت منه رعبا:
فرجعت إلى خديجة، فقلت: دثروني. قالت خديجة: فدثرناه. فأنزل الله:
«يا أيها المدثر قم فأنذر» .
-
١٩٩ - حدثنا محمد بن حاتم المروزي، ثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن مجاهد، عن ابن عباس:
أن أول ما نزل من القرآن: اقرأ باسم ربك الذي خلق. قال حجاج:
ثم اختلفنا، فقال بعضهم: نزلت كلها بحراء، ورسول الله ﷺ معتكف هناك، وقال بعضهم: نزل منها إلى قوله «ما لم يعلم» ، ونزل باقيها بعد ما شاء الله.
-
٢٠٠ - حدثنا محمد بن حاتم، ثنا حفص (بن) غياث، ثنا الشيباني، قال محمد (٣) - يعني سليمان بن أبي سليمان- عن عبد الله بن شداد، قال:
أول سورة نزلت من القرآن اقرأ باسم ربك»، ثم أبطأ عنه التنزيل
ج ٢ ص ١٠٩بعض الإبطاء، فقال كفار قريش: ودعه ربه وقلاه. فنزلت «والضحى (١) »، إلى آخر السورة.
-
٢٠١ - وروى محمد بن كثير، عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر بن عبد الله.
-
عن النبي ﷺ أنه قال: بينا أنا أمشي إذ سمعت صوتا، فرفعت رأسي فإذا الملك الذي جاءني بحراء، بين السماء والأرض، فجشئت منه رهبا. فأتيت خديجة فقلت: «زملونى زملوني» ، فنزلت «يا أيها المزمل (٢) » والثبت أنه قال «دثروني» للروع الذي دخله، فنزلت «يا أيها المدثر (٣) » وإنما نزلت يا أيها المزمل بعد، حين أمره الله أن يقوم من الليل (٤) .
-
٢٠٢ - وروى الواقدي، عن عيسى بن وردان، عن أبى كريب، عن أبيه، أنه وجد في كتاب ابن عباس: أول السور المكية اقرأ باسم ربك، ثم ن والقلم، ثم يا أيها المدثر، ثم المزمل.
-
٢٠٣ - حدثنا هدبة بن خالد، ثنا أبان بن يزيد، ثنا يحيى بن أبي كثير قال:
سألت أبا سلمة فقلت: أى القرآن أنزل أولا؟ قال: يا أيها المدثر. قلت: وأي أول سورة نزل من القرآن أولا؟ قال: اقرأ باسم ربك الذي خلق (٥) .
وقال أبو سلمة: سألت جابر بن عبد الله الأنصارى فقلت: أى القرآن أنزل أولا؟ قال: يا أيها المدثر. فقلت له: (و) أي أول سورة نزل من القرآن أولا؟ قال: اقرأ باسم ربك الذي خلق. وقال جابر: حدثنا رسول الله ﷺ قال: جاورت في حراء، فلما قضيت جواري، نزلت فاستبطنت الوادى، فنودي، فنظرت أمامي وخلفي وعن يميني وعن شمالي، فلم أر شيئا.
- ج ٢ ص ١١٠
فنظرت فإذا أنا به- يعني الملك- بين السماء والأرض. فانطلقت إلى خديجة فقلت: «دثروني» ، فدثرونى وصبوا على ماء، فأنزلت «يا أيها المدثر قم فأنذر» .
-
٢٠٤ - حدثني روح بن عبد المؤمن المقرى، ثنا مسلم بن إبراهيم، عن قرة بن خالد، ثنا أبو رجاء العطاردي قال:
كان أبو موسى الأشعري يطوف علينا في هذا المسجد- يعني مسجد البصرة- يقرئنا القرآن. وعنه أخذت هذه السورة: اقرأ باسم ربك الذي خلق. وكانت أول سورة أنزلت على محمد ﷺ .
-
٢٠٥ - حدثني بكر بن الهيثم، ثنا عمرو بن عاصم، عن هشام بن (١) الكلبي، عن أبى صالح قال أول ما نزل من القرآن اقرأ باسم ربك الذي خلق، حتى بلغ إلى «الرجعى (٢) ».
-
ثم نزلت يا أيها المدثر (٣) ، ثم ثلاث آيات من ن (٤) .
-
٢٠٦ - حدثني يحيى بن معين، ثنا وكيع، ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: أول ما نزل من القرآن اقرأ باسم ربك، ثم ن والقلم.
-
٢٠٧ - حدثنا محمد بن حاتم السمين، ثنا وكيع وعبد الرحمن بن مهدي، قالا ثنا شعبة، عن عمرو بن دينار، عن عبيد بن عمير قال:
أول ما نزل من القرآن اقرأ باسم ربك الذي خلق.
-
٢٠٨ - وحدثني محمد بن سعد، ثنا محمد بن عمر الواقدي، عن عبد الحميد بن جعفر، عن وهب بن كيسان أبي نعيم، قال سمعت عبيد بن عمير يقول في حديث طويل:
جاء جبريل إلى النبي ﷺ في صورة رجل، فقال له:
اقرأ. قال: وما أقرأ؟ قال: اقرأ باسم ربك الذي خلق، إلى قوله «ما لم يعلم» .