عمار بن ياسر

١٠٨ فقرة، ج ٢ ص ١٥٦

الصفحة ٢ من ٣

  1. ٣٩٦ - حدثني محمد بن سعد (١) ، ثنا محمد بن كناسة الأسدي، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس في قوله: «أمن هو قانت آناء الليل (٢) »، قال: نزلت في عمار بن ياسر.

    ج ٢ ص ١٦٣
  2. ٣٦٩ - وقال الواقدي: أقطع رسول الله ﷺ عمارا موضع داره.

  3. وشهد وقعة بدر، وأحد، والخندق، والمشاهد كلها مع النبي ﷺ .

  4. ٣٧٠ - حدثني الحسين بن الأسود، ثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب العبدى، قال:

    قرئ علينا كتاب (٣) عمر رضي الله تعالى عنه بالكوفة: «أما بعد فإني قد بعثت إليكم عمار بن ياسر أميرا، وابن مسعود معلما ووزيرا، وهما من النجباء من أصحاب رسول الله ﷺ من أهل بدر. وقد آثرتكم بابن أم عبد على نفسي. فاسمعوا لهما وأطيعوا، واقتدوا بهما. وقد جعلت ابن مسعود على بيت مالكم، وحذيفة وعثمان بن حنيف على السواد. ورزقتهم في كل يوم شاة» . قال: فجعل شطرها وبطنها لعمار، والشطر الباقي بين هؤلاء الثلاثة.

  5. ٣٧١ - حدثنا هدبة بن خالد البصري، عن أبى هلال الراسبى، عن الحسن، قال:

    قال عمر: إنما وليت عمارا لقول الله عز وجل : «ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين (٤) ».

  6. ٣٧٢ - حدثنا أبو مسعود الكوفي، ثنا عوانة- أو قال: أبو عوانة- عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة:

    أن أهل الكوفة شكوا سعدا، فأكثروا. فعزله وولى عمار بن ياسر الكوفة.

  7. ٣٧٣ - وحدثني محمد بن سعد، عن الواقدي، عن إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عن أبيه، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه:

    إن عمر عزل سعدا عن العراق، وقاسمه ماله. وولى عمار بن ياسر بعده.

  8. ٣٧٤ - حدثنا عمرو بن محمد، حدثني عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق:

    أن عبد الله بن مسعود كان يخطب كل خميس، ويدع خطبة الجمعة للأمير، وهو عمار.

    ج ٢ ص ١٦٤
  9. ٣٧٥ - حدثني أحمد بن إبراهيم، ثنا العقدي أبو عامر، عن شعبة، عن سماك، عن رجل من تيم الله سمعه، يقول:

    كان عمارا علينا سنة يخطبنا في كل جمعة، في عمامة سوداء.

  10. ٣٧٦ - وحدثني أبو بكر الأعين، حدثنا عفان، ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب:

    أن عمارا كان إذا خطب، سلم.

  11. ٣٧٧ - حدثنا بكر بن الهيثم، ثنا أبو عاصم، عن سفيان، عن مغيرة، عن إبراهيم:

    أن عمار بن ياسر كان يقرأ على المنبر «يس (١) ». فقال له الأشعث بن قيس: وما أرحنا من ياسينك.

  12. ٣٧٨ - وحدثني الحسين بن الأسود، حدثني يحيى بن آدم، عن أبي زبيدة عبثر، قال:

    خطب عمار بخطبة وجيزة. فقيل له: لو زدت في خطبتك؟ فقال:

    أمرنا بتقصير الخطب وإطالة الصلاة. قال: وكان يقرأ على المنبر: «إذا السماء انشقت (٢) »، فينزل، فيسجد.

  13. ٣٧٩ - حدثنا بكر بن أبي حذيفة، عن سفيان بن بشير بن ذعلوق، عن أبي مريم، قال:

    قال عمار: احدقوا هذه الصلاة قبل وسوسة الشيطان.

  14. ٣٨٠ - حدثني الحسين، عن يحيى، عن شريك، عن عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش، قال:

    رأيت عمارا قرأ يوم جمعة «إذا السماء انشقت» ، فنزل عن المنبر فسجد.

  15. ٣٨١ - وحدثني عبد الله بن صالح، عن حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار، عن سعيد:

    أن عمارا كان لا يرى بأسا بالعراض (٣) إذا قتل.

  16. ٣٨٢ - حدثنا زهير بن حرب أبو خيثمة، ثنا جرير، عن الأعمش عن زيد بن وهب قال:

    إنا لمع عمار بن ياسر رضي الله تعالى عنه بظهر الكوفة إذ عرض له حمار وحش، فأسرعنا إليه بالرماح، فطعناه بها. فقال عمار: والله لا تقوم الساعة حتى إذا رئي رجل من قريش فعل به كما فعل بهذا، وحتى إن الرجل ليرى على أحدهم العمامة الحسينة فتعجبه فيضرب عنقه من أجلها ويأخذها منه.

    ج ٢ ص ١٦٥
  17. ٣٨٣ - حدثني أبو عبيد القاسم بن سلام، ثنا مروان بن معاوية، عن إسماعيل بن سميع، عن على ابن أبي كثير، قال:

    رأى عمار رجلا يصلي على دابته، فأخذ بقفاه، فحطه على قرار الأرض، وقال: صل ها هنا.

  18. ٣٨٤ - حدثنا علي بن شور المقرئ، عن عبد الوهاب، عن عطاء الخفاف، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة:

    أن رجلا طلق امرأته ثلاثا، ثم جعل يغشاها، وظن أنه لا طلاق إلا طلاق السنة. فقالت له المرأة: ويحك إني قد بنت منك. فأتى الكوفة، فسأل عمارا، فقال: ما تقول في رجل طلق امرأته ثلاثا دفعة، ثم غشيها؟ فقال عمار: لو قدرت عليه، لرجمته. فانطلق إلى امرأته، فسرحها، وقال:

    كانت حلالا أم عبد الله … لي لو لم تطلق

    حجز التقى عنها ومن … لا يتق الرحمن يوبق

    ٣٨٥ - حدثني عمرو بن محمد الناقد، ثنا أبو أحمد الزبيري، ثنا سفيان، عن منصور، عن ربعي:

    أن عمارا أتي بشاة مصلية في اليوم الذي يشك فيه قبل رمضان. فتنحى رجل. فقال له: إن كنت تؤمن بالله واليوم الآخر، فادن واطعم.

  19. ٣٨٦ - حدثني شجاع بن مخلد الفلاس، ويوسف، عن موسى، ثنا جرير، عن أبى سنان، عن عبد الله ابن أبي الهذيل، قال:

    لما بنى عبد الله بن مسعود داره، قال لعمار: تعال فانظر إلى ما بنيت.

  20. فنظر، وقال: بنيت شديدا، وأملت بعيدا، وستموت قريبا.

  21. ٣٨٧ - حدثني إبراهيم بن محمد بن عرعرة، ثنا أبو عامر، عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ميمون بن شبيب، قال:

    سمعت عمارا يقول: لا يضرب رجل عبده ظالما إلا أقيد منه يوم القيامة.

    ج ٢ ص ١٦٦
  22. ٣٨٨ - حدثني عبد الله بن صالح، قال: ذكر لنا عن أبي الأحوص أنه رأى عمار بن ياسر يخطب يوم الجمعة. فبدت له حية. فنزل، فضربها حتى قتلها لقول النبي ﷺ : اقتلوا الحية والعقرب ولو كنتم في صلاتكم.

  23. ٣٨٩ - حدثنا محمد بن سعد (١) ، ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، ثنا سفيان، عن أجلح، عن ابن أبى هذيل قال:

    رأيت عمار يشتري قتا (٢) بدرهم، فاستزاد حبلا. فأبى صاحبه أن يزيده:

    فجاذبه، حتى قاسمه إياه نصفين. وحمله عمار على ظهره إلى منزله- أو قال:

    القصر- وهو أمير الكوفة.

  24. ٣٩٠ - حدثنا وهب بن بقية، أنبأ يزيد بن هارون، أنبأ جرير بن حازم، عن سعيد بن أبي سلمة، عن أبي نضرة، عن مطرف قال:

    رأيت عمار بن ياسر يقطع على لحاف ثعالب ثوبا.

  25. ٣٩١ - حدثني محمد بن سعد (٣) ، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا وهيب عن داود بن أبي هند، عن عامر الشعبي قال:

    سئل عمار عن مسئلة، فقال: هل كان هذا؟ قالوا: لا. قال: فدعونا حتى يكون، فإذا كان تحشمناها (٤) لكم.

  26. ٣٩٢ - وحدثنا محمد بن سعد (١) ، ثنا أبو نعيم، ثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد، قال:

    وشى بعمار رجل إلى عمر، فرفع عمار يديه فقال: اللهم إن كان كذب علي، فابسط له في الدنيا واجعله موطوء العقب.

    ج ٢ ص ١٦٧
  27. ٣٩٣ - حدثنا محمد بن سعد (٢) ، ثنا عفان، ثنا الأسود بن شيبان، ثنا أبو نوفل بن أبي عقرب، قال:

    كأن عمارا من أطول الناس سكوتا وأقلهم كلاما. وكان يقول: أعوذ بالله من الفتنة، أعوذ بالله من الفتنة. ثم عرضت له فتنة عظيمة.

  28. ٣٩٤ - حدثني الحسين بن الأسود، ثنا عبيد الله بن موسى وأبو نعيم، قالا ثنا سعد العبسى، عن بلال بن يحيى العبسى أن حذيفة قال:

    سمعت رسول الله ﷺ يقول: «أبو اليقظان على الفطرة، أبو اليقظان على الفطرة. لن يدعها حتى يموت أو ينسيه الهرم» .

  29. ٣٩٥ - حدثنا سعيد بن سليمان، ثنا شريك، عن عطاء، عن أبي عبد الرحمن السلمي قال:

    شاتم عمارا رجل، فقال له: «إن كنت كما تقول، فأنا كتارك الغسل يوم الجمعة، وإن كنت كاذبا، فأكثر الله مالك، وأوطأ الرجال عقبك» .

  30. ٣٩٦ - حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي، ثنا وهب بن جرير، عن أبيه، قال: سمعت أبا يزيد المدني يحدث:

    أن عمارا قال لعائشة رضي الله تعالى عنها يوم الجمل بعد ما فرغ الناس من القتال: سبحان الله يا أم المؤمنين، ما أبعد هذا الأمر من الأمر الذي عهد رسول الله ﷺ إليك فيه أمرك أن تقري في بيتك. فقالت:

    «من هذا؟ أبو اليقظان؟» قال: نعم. قالت: والله إنك، ما علمت، تقول الحق. فقال: الحمد لله الذي قضى لي على لسانك.

  31. ٣٩٧ - وحدثنا خلف بن هشام البزاز، ثنا أبو عوانة، أنبأ أبو بلج، عن عمرو بن ميمون، قال:

    أحرق المشركون عمار بن ياسر بالنار، فكان رسول الله ﷺ

    ج ٢ ص ١٦٨يمر به، فيمر يده على رأسه فيقول: «يا نار كوني بردا وسلاما (١) على عمار كما كنت على إبراهيم. تقتلك الفئة الباغية، يا عمار».

  32. ٣٩٨ - حدثني محمد بن سعد (٢) ، ثنا عفان بن مسلم، ثنا وهيب، ثنا داود، عن أبي نضرة العبدي المنذر بن مالك، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ، قال:

    لما اتخذ النبي ﷺ في بناء المسجد، جعل يحمل لبنة لبنة.

  33. وجعل عمار يحمل لبنتين لبنتين. فحدثني أصحابي أن النبي ﷺ جعل ينفض التراب عن رأسه فيقول: «ويحك، يا ابن سمية، تقتلك الفئة الباغية» .

  34. ٣٩٩ - حدثنى المدائني، عن علي بن مجاهد، قال:

    وقع بين عبد الله بن مسعود وبين عمار بن ياسر تشاجر في شيء. فعجل عمار. فجلس ابن مسعود. فبلغ ذلك عمر رضي الله تعالى عنه، فقال:

    أتجلس ابن أم عبد؟ فعزل عمارا، وولى الكوفة المغيرة بن شعبة.

  35. ٤٠٠ - حدثني أحمد بن هشام بن بهرام أبو عبد الله، ثنا عمرو بن عون، أنبأ هشيم، عن العوام بن حوشب، عن الأسود بن مسعود، عن حنظلة بن خويلد- وكان يأمن عند علي وعند معاوية رضي الله عنهما قال:

    بينا أنا عند معاوية إذا أتاه رجلان يختصمان في رأس (٣) عمار. فقال عبد الله بن عمرو بن العاص: لتطب نفس كل واحد منكما لصاحبه برأس عمار، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: تقتل عمارا الفئة الباغية.

  36. فالتفت معاوية إلى عمرو بن العاص، فقال: «ألا تثني عنا مجنونك هذا؟ فلم يقاتل معنا إذا» فقال: إن رسول الله ﷺ أمرني بطاعة أبي، فأنا معكم، ولست أقاتل.

  37. ٤٠١ - حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ووهب بن بقية الواسطي، قالا ثنا يزيد بن هارون، أنبأ شريك، عن محمد بن عبد الله المرادي، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، قال:

    كنا عند عمار بصفين، وعنده شاعر ينشد هجاء في معاوية وعمرو بن العاص، وعمار يقول: «ألصق بالعجوزين» . فقال رجل: أيقال عندكم الشعر وأنتم أصحاب رسول الله ﷺ وأهل بدر؟ فقال: إنا لما هجا المشركون، شكونا ذلك إلى رسول الله ﷺ ، فقال: قولوا كما يقولون لكم. فإنا كنا لنعلمه الإماء بالمدينة.

    ج ٢ ص ١٦٩
  38. ٤٠٢ - حدثني أحمد بن هشام بن بهرام، ثنا وكيع، عن سفيان، عن عمار بن معاوية الدهني، عن سالم بن أبي الجعد، عن عبد الله قال:

    قال رسول الله ﷺ : ما عرض على ابن سمية أمران قط إلا اختار الأرشد منهما.

  39. ٤٠٣ - وحدثني أبو بكر الأعين، عن عفان، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن صلة بن زفر، عن عمار قال:

    ثلاث من كمال الإيمان: الإنفاق في الإقتار، وإنصاف الناس من نفسك، وبذل السلام.

  40. ٤٠٤ - حدثني أحمد بن هشام وعمرو بن محمد، قالا ثنا أبو معاوية، ثنا الأعمش، عن عبد الرحمن ابن زياد، عن عبد الله بن الحارث، قال:

    إني لأسير مع معاوية منصرفه من صفين، بينه وبين عمرو بن العاص، فقال عبد الله بن عمرو بن العاص: يا أبت، سمعت رسول الله ﷺ يقول لعمار: «ويحك يابن سمية، تقتلك الفئة الباغية» . قال، فقال عمرو لمعاوية: ألا تسمع ما يقول هذا؟ فقال معاوية: «ما تزال تأتينا بهنة تدحض بها في قولك. أنحن قتلناه؟ إنما قتله الذين جاؤا به» .