عمار بن ياسر

١٠٨ فقرة، ج ٢ ص ١٥٦

الصفحة ٣ من ٣

  1. ٤٠٥ - حدثني محمد بن سعد (١) ، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن عبد الرحمن، عن عبد الله ابن الحارث بمثله.

    ج ٢ ص ١٦٩
  2. ٤٠٦ - حدثنا خلف بن هشام البزار، ثنا خالد بن عبد الله الطحان، ثنا داود بن أبي هند، عن عامر قال:

    قال عمر لعمار رضى الله تعالى عنهما: أساءك عزلنا إياك؟ قال: لئن قلت ذاك، لقد ساءني استعمالك إياي، وساءني عزلك.

    ج ٢ ص ١٧٠
  3. ٤٠٧ - حدثنا محمد بن سعد (١) ، عن الواقدي، قال حدثني عبد الله بن الحارث، عن الفضيل، عن أبيه، عن عمارة، عن (ابن) خزيمة بن ثابت، قال:

    شهد خزيمة بن ثابت الجمل، فلم يسل سيفا. وشهد صفين، فقال: لا أقاتل أبدا حتى يقتل عمار، فأنظر من يقتله؟ فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «تقتله الفئة الباغية» . فلما قتل عمار، قال خزيمة: قد أبانت لي الضلالة. ثم اقترب، فقاتل حتى قتل. وكان الذي قتل عمارا: أبو الغادية المري. طعنه برمح، فسقط. وكان يومئذ يقاتل في محفة. فقتل وهو ابن أربع وتسعين سنة. فلما وقع، أكب عليه رجل آخر فاحتز رأسه. فاختصما فيه.

    فقال عمرو: والله ما يختصمان إلا في النار (٢) . فقال معاوية: أتقول هذا لقوم بذلوا أنفسهم دوننا؟ فقال عمرو: هو والله ذاك، وإنك لتعلمه، ولوددت أني مت قبل هذا اليوم بعشرين سنة.

  4. ٤٠٨ - حدثني بكر بن الهيثم، ثنا أبو نعيم، ثنا عبد الجبار، عن أبي إسحاق، قال:

    لما قتل عمار، دخل خزيمة بن ثابت فسطاطه، فشن عليه الماء، وطرح عليه سلاحه، ثم قاتل حتى قتل.

  5. ٤٠٩ - وحدثني محمد بن سعد (٣) ، عن الواقدي، عن عبد الله بن جعفر، عن ابن أبي عون، قال:

    قتل عمار رضي الله عنه وهو ابن إحدى وتسعين سنة. وكان أقدم في الميلاد من رسول الله ﷺ . وكان أقبل إليه ثلاثة نفر: عقبة بن عامر الجهني، وعمير بن الحارث الخولاني، وشريك بن سلمة المرادى.

  6. فانتهوا إليه، فحملوا عليه فقتلوه. وزعم بعض الناس أن عقبة بن عامر هو الذي كان ضربه حين أمر به عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه، حتى أصابه الفشق. ويقال: بل الذي قتله عمير بن الحارث الخولاني. وقال الكلبي:

    يقول أهل الشام: إن الذي قتل عمارا: حوي بن ماتع بن زرعة بن محض السكسكي، من كندة. قال: وغيره يقول: قتله أبو الغادية المري.

    ج ٢ ص ١٧١
  7. ٤١٠ - حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، ثنا أبو داود الطيالسي، أنبأ شعبة، أنبأني عمرو بن مرة، قال: سمعت عبد الله بن سلمة يقول:

    رأيت عمارا يوم صفين شيخا آدم، في يده الحربة، وإنها لترعد. فنظر إلى عمرو بن العاص ومعه الراية، فقال: إن هذه راية قد قاتلتها مع رسول الله ﷺ ثلاث مرات، وهذه الرابعة. والله لو ضربونا حتى يبلغوا (١) بنا سعفات هجر، لعرفت أن مصلحتنا (٢) على الحق وأنهم على الضلال.

  8. ٤١١ - حدثنا محمد بن سعد (٣) ، ثنا الفضل بن دكين، ثنا موسى بن قيس الحضرمى، عن سلمة ابن كهيل قال:

    قال عمار يوم صفين: «الجنة تحت البارقة. الظمآن قد يرد الماء. الماء مورود. اليوم ألقى الأحبة: محمدا وحزبه. والله لو ضربونا حتى يبلغونا (٤) سعفات هجر، لعلمت أنا على حق وأنهم على باطل. والله لقد قاتلت هذه الراية ثلاث مرات مع رسول الله ﷺ ، وما هذه المرة بأبرهن ولا أنقاهن (٥) ».

  9. ٤١٢ - وحدثني محمد بن سعد (٦) ، عن الواقدي، عن عبد الله بن أبي عبيدة، عن أبيه، عن لؤلؤة مولاة أم الحكم بنت عمار بن ياسر، قالت:

    لما كان اليوم الذي قتل فيه عمار، والراية مع هاشم بن عتبة، وقد قاتل

    ج ٢ ص ١٧٢أصحاب علي عليه السلام ذلك اليوم، حتى كادت الشمس تغرب، وعمار من وراء هاشم، وقد جنحت الشمس للغروب. ومع عمار ضيح من لبن. فقال حين وجبت الشمس، وشرب الضيح: سمعت رسول الله ﷺ يقول: آخر زادك من الدنيا ضيح من لبن. قالت: ثم اقترب، فقاتل حتى قتل، وهو ابن أربع وتسعين سنة.

  10. ٤١٣ - حدثنا عمرو الناقد، ثنا وكيع، عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي البختري، قال: أتى عمار يوم صفين بلبن، فضحك وقال: قال لي رسول الله ﷺ : «إن آخر شراب تشربه حتى تموت شربة لبن» .

  11. ٤١٤ - حدثنا أحمد بن هشام بن بهرام، ثنا وكيع، عن سفيان، عن حبيب، عن أبي البختري قال:

    قال عمار يوم صفين: «ايتوني بشربة لبن، فإن رسول الله ﷺ قال: إن آخر شربة تشربها في الدنيا شربة لبن» . فأتى بلبن، فشربه.

  12. ثم قاتل حتى قتل. رضي الله تعالى عنه.

  13. ٤١٥ - حدثني عمرو الناقد، ثنا عفان، ثنا ربيعة بن كلثوم بن جبر، حدثني أبي قال:

    كنت بواسط القصب عند عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر. فقال الآذن: هذا أبو الغادية الجهني بالباب. فقال عبد الأعلى: أدخلوه. فدخل وعليه مقطعات له، فإذا رجل طوال، ضرب من الرجال كأنه ليس من هذه الأمة. فلما دخل، قعد. قال: بايعت رسول الله ﷺ . قلت:

    بيمينك؟ قال: لم؟ وذكر كلاما، ثم قال: «إنا كنا نعد عمار بن ياسر فينا حنانا. فبينا أنا في مسجد قباء، إذا هو يقول: «إن نعثلا هذا» يعني عثمان. فقلت: لو أجد عليه أعوانا، لوطئته حتى أقتله. وقلت: اللهم، إن تشأ تمكني من عمار. فلما كان يوم صفين، أقبل في أول الكتيبة. حتى إذا كان بين الصفين، أبصر رجل عورة منه، فطعنه في ركبته بالرمح، فعثر فانكشف المغفر عنه. فضربته، فإذا رأس عمار. قال: فلم أر رجلا أبين ضلالة عندي منه: إنه سمع من النبي ﷺ ، وبايعه، ثم قتل عمارا.

  14. واستسقى أبو غادية ماء. فأتي بماء في زجاج. فأبى أن يشرب. فأتي بماء في خزف. فقال رجل بالنبطية (١) : «يتورع عن الشرب في زجاج، ولم يتورع عن قتل عمار» .

    ج ٢ ص ١٧٣
  15. ٤١٦ - وحدثنا محمد بن سعد (٢) ، ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، أنبأ كلثوم بن جبر، عن أبي غادية، قال:

    سمعت عمارا يقع في عثمان ويشتمه بالمدينة، فتوعدته بالقتل.

  16. فلما كان يوم صفين، جعل عمار يحمل على الناس. فقيل: هذا عمار. فرأيت فرجة بين الرانين (٣) وبين الساقين، فحملت عليه، فطعنته في ركبته. فوقع، فقتلته. فقيل: قتل عمار بن ياسر.

  17. ٤١٧ - وأخبر عمرو بن العاص، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: قاتله وسالبه في النار. فقيل لعمرو: سمعت هذا من رسول الله ﷺ وها أنت قاتله. قال: إنما قال «قاتله وسالبه» .

  18. ٤١٨ - وقال الواقدي في إسناد له:
  19. حمل على عمار حوى السكسكى وأبو الغادية المرى، فقتلاه. فقيل لأبي الغادية: كيف قتلته؟ قال: لما دلف (٤) إلينا في الكتيبة، دلفنا إليه. فنادى:

    هل من مبارز؟ فبرز إليه رجل من السكاسك. ثم بارز رجلا من حمير. فقتله عمار. وأثخن الحميري عمارا. ونادى: هل من مبارز؟ فاختلفنا ضربتين، واضطربت يد عمار، فضربته بسيفي حتى برد. ونادى الناس: قتلت أبا اليقظان، قتلك الله. فقال له محمد بن المنتشر: خصمك، يا با الغادية، مازندر (٥) ، يعني ضخما. فضحك. وكان أبو الغادية شيخا كبيرا جسيما آدم.

  20. ٤١٩ - وقال على عليه السلام : إن امرأ من المسلمين لم يعظم عليه قتل عمار و (لم) يدخل عليه بقتله مصيبة موجعة، لغير رشيد. رحم الله عمارا يوم أسلم، ورحم الله عمارا يوم قتل، ورحم الله عمارا يوم يبعث حيا. لقد رأيت عمارا ما يذكر من أصحاب رسول الله ﷺ أربعة إلا كان الرابع، ولا خمسة إلا كان الخامس. وما كان أحد من أصحاب محمد يشك في أن عمارا قد وجبت له الجنة في غير موطن ولا اثنين فهنيئا الجنة. عمار مع الحق أين دار. وقاتل عمار في النار.

    ج ٢ ص ١٧٤
  21. ٤٢٠ - حدثني الحسين بن الأسود، عن عبيد الله بن موسى، عن عبد العزيز بن سياه، عن حبيب (١) ابن أبي ثابت قال:

    قتل عمار يوم قتل وهو مجتمع العقل.

  22. ٤٢١ - حدثنا أحمد بن إبراهيم، ثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن ابن عون، عن الحسن، قال:

    قال عمرو بن العاص: إني لأرجو أن لا يكون رسول الله ﷺ مات يوم مات وهو يحب رجلا، فيدخله الله النار. فقال: قد كان يحبك ويستعملك. فقال: الله أعلم أحبني أم تألفني، لكنا كنا نراه يحب رجلا. قال: فمن ذاك الرجل؟ قال: عمار بن ياسر. قالوا: فذاك قتيلكم يوم صفين. قال: قد والله قتلناه.

  23. ٤٢٢ - وقال بعض الرواة: كان أبو الغادية عامليا. وأثبت ذلك أنه مري.

  24. ٤٢٣ - وقال الواقدي في إسناده: كان عمار آدم، طوالا، مضطربا، أشهل العينين، بعيد ما بين المنكبين، وكان لا يغير شيبه. وقتل مع علي بصفين في صفر سنة سبع وثلاثين، وهو ابن ثلاث وتسعين. وذلك الثبت. ويقال:

    إحدى وتسعين. ودفن بصفين. رحمه الله تعالى.

  25. ٤٢٤ - حدثنا محمد بن حاتم، ثنا ابن نمير، عن أشعث بن سوار، عن أبي إسحاق، أن عليا عليه السلام صلى على عمار وهاشم بن عتبة، فجعل عمار مما يليه، وهاشما أمام ذلك، وكبر عليهما تكبيرا واحدا.

  26. ٤٢٥ - وحدثنا بشر بن الوليد، ثنا أبو يوسف، عن الحسين بن عمارة، عن أبي إسحاق، عن عاصم ابن ضمرة:

    أن عليا صلى على عمار، ولم يغسله.

    ج ٢ ص ١٧٥
  27. ٤٢٦ - حدثنا محمد بن سعد (١) ، ثنا أبو نعيم، ثنا شريك بن عبد الله، عن أبي إسحاق الشيباني، عن مثنى العبدي، عن أشياخ شهدوا عمارا قال:

    لا تغسلوا عني دما فإني مخاصم.

  28. ٤٢٧ - وروي عن الأصبغ بن نباته أنه قال:

    رحم الله أبا اليقظان، فإني أرى أنه لو شارك أيوب عليه السلام في بلائه، صبر معه.