سيرة عمر الفاروق رضي الله عنه
٣٠٤ فقرة، ج ٢ ص ٣٩٧
الصفحة ٤ من ٨
- ج ٢ ص ٤٢٤
نوفل بن الحارث يقال: توفي فيها، وكان أسن من عمه العباس.
-
واقد بن عبد الله، يوم (١) .
-
هند بنت عتبة بنت ربيعة بن عبد شمس، أم معاوية بن أبي سفيان، توفيت في أول العام.
-
يزيد بن قيس بن الخطيم -بفتح الخاء المعجمة- الأنصاري الظفري. صحابي شهدا أحدا والمشاهد وجرح يوم أحد عدة جراحات، وأبوه من الشعراء الكبار، قتل يزيد يوم الجسر.
-
أبو عبيد بن مسعود بن عمرو الثقفي، والد المختار وصفية زوجة ابن عمر.
-
أسلم في عهد رسول الله ﷺ ، واستعمله عمر وسيره على جيش كثيف إلى العراق،
ج ٢ ص ٤٢٥وإليه ينسب جسر أبي عبيد، وكانت الواقعة عند هذا الجسر كما ذكرنا، وقتل يومئذ أبو عبيد رحمه الله ، والجسر بين القادسية والحيرة، ولم يذكره أحد في الصحابة إلا ابن عبد البر، ولا يبعد أن يكون له رؤية وإسلام.
-
أبو قحافة عثمان بن عامر التيمي، في المحرم عن بضع وتسعين سنة، وقد أسلم يوم الفتح فأتى به ابنه أبو بكر الصديق يقوده لكبره وضرره ورأسه كالثغامة فأسلم، فقال النبي ﷺ : "هلا تركت الشيخ حتى نأتيه" ، إكراما لأبي بكر، وقال: "غيروا هذا الشيب وجنبوه السواد" .
-
عبد الله بن صعصعة بن وهب الأنصاري، أحد بني عدي بن النجار، شهد أحدًا وما بعدها، وقتل يوم جسر أبي عبيد، قاله ابن الأثير.
- سنة خمس عشرة:
-
في أولها افتتح شرحبيل بن حسنة الأردن كلها عنوة إلا طبرية فإنهم صالحوه، وذلك بأمر أبي عبيدة.
- يوم اليرموك:
-
كانت وقعة مشهودة، نزلت الروم اليرموك في رجب سنة خمس عشرة، وقيل: سنة ثلاث عشرة وأراه وهما، فكانوا في أكثر من مائة ألف، وكان المسلمون ثلاثين ألفا، وأمراء الإسلام أبو عبيدة، ومعه أمراء الأجناد، وكانت الروم قد سلسلوا أنفسهم الخمسة والستة في السلسلة لئلا يفروا، فلما هزمهم الله جعل الواحد يقع في وادي اليرموك، فيجذب من معه في السلسلة حتى ردموا الوادي، واستووا فيما قيل بحافتيه، فداستهم الخيل، وهلك خلق لا يحصون. واستشد يومئذ جماعة من أمراء المسلمين.
وقال محمد بن إسحاق: نزلت الروم اليرموك وهم مائة ألف، عليهم السقلاب، خصي لهرقل.
وقال ابن الكلبي: كانت الروم ثلاث مائة ألف، عليهم ماهان، رجل من أبناء فراس تنصر ولحق بالروم، قال: وضم أبو عبيدة إليه أطرافه، وأمده عمر بسعيد بن عامر بن حذيم، فهزم الله المشركين بعد قتال شديد في خامس رجب سنة خمس عشرة.
وقال سعيد بن عبد العزيز: إن المسلمين -يعني يوم اليرموك- كانوا أربعة وعشرين ألفا، وعليهم أبو عبيدة، والروم عشرون ومائة ألف، عليهم باهان وسقلاب.
- ج ٢ ص ٤٢٦
إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن ابن المسيب، عن أبيه، قال: خمدت الأصوات يوم اليرموك، والمسلمون يقاتلون الروم إلا صوت رجل يقول: "يا نصر الله اقترب، يا نصر الله اقترب" ، فرفعت رأسي فإذا هو أبو سفيان بن حرب تحت راية ابنه يزيد بن أبي سفيان.
-
الواقدي: حدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه عن ابن المسيب عن جبير بن الحويرث، قال: حضرت اليرموك فلا أسمع إلا نقف الحديد إلا أني سمعت صائحًا يقول: يا معشر المسلمين يوم من أيام الله أبلوا الله فيه بلاء حسنا، فإذا هو أبو سفيان تحت راية ابنه.
-
قال سويد بن عبد العزيز، عن حصين، عن الشعبي، عن سويد بن غفلة، قال: لما هزمنا العدو يوم اليرموك أصبنا يلامق ديباج فلبسناها فقدمنا على عمر ونحن نرى أنه يعجبه ذلك، فاستقبلناه وسلمنا عليه، فشتمنا ورجمنا بالحجارة حتى سبقناه نعدو، فقال بعضنا: لقد بلغه عنكم شر، وقال بعض القوم: لعله في زيكم هذا، فضعوه، فوضعنا تلك الثياب وسلمنا عليه، فرحب وساءلنا وقال: إنكم جئتم في زي أهل الكفر، وإنكم الآن في زي أهل الإيمان وإنه لا يصلح من الديباج والحرير إلا هكذا، وأشار بأربع أصابعه.
-
وعن مالك بن عبد الله، قال: ما رأيت أشرف من رجل رأيته يوم اليرموك إنه خرج إليه علج فقتله، ثم آخر فقتله، ثم آخر فقتله، ثم انهزموا وتبعهم وتبعته، ثم انصرف إلى خباء عظيم له فنزل، فدعا بالجفان ودعا من حوله، قلت: من هذا؟ قالوا: عمرو بن معدي كرب.
-
وعن عروة: قتل يومئذ النضر بن الحارث بن علقمة العبدري، وعبد الله بن سفيان بن عبد الأسد المخزومي.
وقال ابن سعد: قتل يومئذ نعيم بن عبد الله النحام العدوي قلت: وقد ذكر.
-
وقيل: كان على مجنبة أبي عبيدة يومئذ قباث بن أشيم الكناني الليثي.
-
ويقال: قتل يومئذ عكرمة بن أبي جهل، وعبد الرحمن بن العوام، وعياش بن أبي ربيعة، وعامر بن أبي وقاص الزهري.
- وقعة القادسية:
-
كانت وقعة القادسية بالعراق في آخر السنة فيما بلغنا، وكان على الناس سعد بن أبي وقاص، وعلى المشركين رستم ومعه الجالينوي، وذو الحاجب.
قال أبو وائل: كان المسلمون ما بين السبعة إلى الثمانية آلاف. ورستم في ستين ألفا، وقيل: كانوا أربعين ألفا، وكان معهم سبعون فيلا.
- ج ٢ ص ٤٢٧
وذكر المدائني أنهم اقتتلوا قتالا شديدا ثلاثة أيام في آخر شوال، وقيل: في رمضان، فقتل رستم وانهزموا، وقيل: إن رستم مات عطشا، وتبعهم المسلمون فقتل جالينوس وذو الحاجب، وقتلوهم ما بين الخرار إلى السيلحين إلى النجف، حتى ألجؤوهم إلى المدائن، فحصروهم بها حتى أكلو الكلاب، ثم خرجوا على حامية بعيال فساروا حتى نزلوا جلولاء.
قال أبو وائل: اتبعناهم إلى الفرات فهزمهم الله، واتبعناهم إلى الصراة فهزمهم الله، فألجأناهم إلى المدائن.
-
وعن أبي وائل قال: رأيتني أعبر الخندق مشيا على الرجال، قتل بعضهم بعضا.
-
وعن حبيب بن صهبان، قال: أصبنا يومئذ من آنية الذهب حتى جعل الرجل يقول: صفراء ببيضاء، يعني ذهبا بفضة.
وقال المدائني: ثم سار سعد من القادسية يتبعهم. فأتاه أهل الحيرة فقالوا: نحن على عهدنا. وأتاه بسطام فصالحه. وقطع سعد الفرات، فلقي جمعا عليهم بصبهرا؛ فقتله زهرة بن حوية، ثم لقوا جمعا بكوثا عليهم الفيرزان فهزموهم، ثم لقوا جمعا كثيرا بدير كعب عليهم الفرخان فهزموهم، ثم سار سعد بالناس حتى نزل المدائن فافتتحها.
-
وأما محمد بن جرير فإنه ذكر القادسية في سنة أربع عشرة، وذكر أن في سنة خمس عشرة مصر سعد الكوفة؛ وأن فيها فرض عمر الفروض ودون الدواوين، وأعطى العطاء على السابقة.
قال: ولما فتح الله على المسلمين غنائم رستم، وقدمت على عمر الفتوح من الشام والعراق جمع المسلمين، فقال: ما يحل للوالي من هذا المال؟ قالوا: أما لخاصته ففوته وقوت عياله لا وكس ولا شطط، وكسوته وكسوتهم، ودابتان لجهاده وحوائجه، وحمالته إلى حجة وعمرته، والقسم بالسوية أن يعطي أهل البلاء على قدر بلائهم، ويرم أمور المسلمين ويتعاهدهم. وفي القوم علي رضي الله عنه ساكت، فقال: ما تقول يا أبا الحسن؟ فقال: ما أصلحك وأصلح عيالك بالمعروف.
-
وقيل: إن عمر قعد على رزق أبي بكر حتى اشتدت حاجته، فأرادوا أن يزيدوه فأبى عليهم.
-
وكان عماله في هذه السنة: عتاب بن أسيد، كذا قال ابن جرير، وقد قدمنا موت عتاب،
ج ٢ ص ٤٢٨قال: وعلى الطائف يعلى بن منية، وعلى الكوفة سعد، وعلى قضائها أبو قرة، وعلى البصرة المغيرة بن شعبة، وعلى اليمامة والبحرين عثمان بن أبي العاص، وعلى عمان حذيفة بن محصن، وعلى ثغور الشام أبو عبيدة بن الجراح.
- المتوفون فيها:
-
سعد بن عبيد بن النعمان، أبو زيد الأنصاري الأوسي.
-
أحد القراء الذين حفظوا القرآن على عهد رسول الله ﷺ ، استشهد بوقعة القادسية، وقيل: إنه ولد عمير بن سعد الزاهد أمير حمص لعمر. شهد سعد بدرا وغيرها، وكان يقال له: سعد القارئ.
-
وذكر محمد بن سعد أن القادسية سنة ست عشرة، وأنه قتل بها وله أربع وستون سنة.
-
وقال قيس بن مسلم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن سعد بن عبيد أنه خطبهم، فقال: إنا لاقو العدو غدا وإنا مستشهدون غدا، فلا تغسلوا عنا دما ولا نكفن إلا في ثوب كان علينا.
-
سعيد بن الحارث بن قيس بن عدي القرشي السهمي، هو وإخوته: الحجاج، ومعبد، وتميم، وأبو قيس، وعبد الله، والسائب، كلهم من مهاجرة الحبشة، ذكرهم ابن سعد.
-
استشهد أكثرهم يوم اليرموك، ويوم أجنادين رضي الله عنه .
-
عبد الله بن سفيان.
-
هذا ابن أخي أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي. له صحبة وهجرة إلى الحبشة ورواية، روى عنه: عمرو بن دينار منقطعا، واستشهد باليرموك.
-
عمرو بن أم مكتوم الضرير.
-
كان مؤذن رسول الله ﷺ ، واستخلفه على المدينة في غير غزوة، قيل: كان اللواء معه يوم القادسية، واستشهد يومئذ.
وقال ابن سعد: رجع إلى المدينة بعد القادسية، ولم نسمع له بذكر بعد عمر.
قلت: روى عنه عبد الرحمن بن أبي ليلى، وأبو رزين الأسدي، وله ترجمة طويلة في كتاب ابن سعد.
-
عمرو بن الطفيل بن عمرو بن طريف، قتل باليرموك.
- ج ٢ ص ٤٢٩
عياش بن أبي ربيعة عمرو بن المغيرة بن عياش المخزومي، صاحب رسول الله ﷺ الذي سماه في القنوت ودعا له بالنجاة.