١٠ - سعد بن أبي وقاص
١٠٠ فقرة، ج ٣ ص ٦٦
الصفحة ١ من ٣
- ج ٣ ص ٦٦
١٠ - سعد بن أبي وقاص (١) : " ع"
-
واسم أبي وقاص: مالك بن أهيب عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي.
-
الأمير أبو إسحاق القرشي الزهري المكي أحد العشرة وأحد السابقين الأولين وأحد من شهد بدرًا والحديبية وأحد الستة أهل الشورى.
-
روى جملةً صالحة من الحديث، وله في "الصحيحين" خمسة عشر حديثًا وانفرد له البخاري بخمسة أحاديث ومسلم بثمانية عشر حديثًا.
-
حدث عنه بن عمر وعائشة وابن عباس والسائب بن يزيد وبنوه عامر وعمر ومحمد ومصعب وإبراهيم وعائشة وقيس بن أبي حازم وسعيد بن المسيب وأبو عثمان النهدي وعمر بن ميمون والأحنف بن قيس وعلقمة بن قيس وإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ومجاهد وشريح بن عبيد الحمصي وأيمن المكي وبشر بن سعيد وأبو عبد الرحمن السلمي وأبو صالح ذكوان وعروة بن الزبير، وخلق سواهم.
- ج ٣ ص ٦٧
أخبرنا محمد بن عبد السلام بن المطهر التميمي، أنبأنا عبد المعز بن محمد في كتابه، أنبأنا تميم بن أبي سعيد، أنبأنا محمد بن عبد الرحمن، أنبأنا أبو عمرو بن حمدان، أنبأنا أبو يعلى الموصلي، حدثنا علي بن الجعد، أنبأنا شعبة، عن أبي عون سمعت جابر بن سمرة قال: قال عمر لسعد: قد شكوك في كل شيء حتى في الصلاة قال أما أنا فإني أمد في الأولين وأحذف في الأخريين وما آلوا ما اقتديت به من صلاة رسول الله ﷺ قال ذاك الظن بك أو كذاك الظن بك (١) .
-
أبو عون الثقفي: هو محمد بن عبيد الله متفق عليه.
-
وبه إلى أبي يعلى، حدثنا زهير، حدثنا إسماعيل بن عمر، حدثنا يونس بن أبي إسحاق، حدثنا إبراهيم بن محمد بن سعد، حدثني والدي، عن أبيه قال مررت بعثمان في المسجد فسلمت عليه فملأ عينيه مني ثم لم يرد علي السلام فأتيت عمر فقلت يا أمير المؤمنين! هل حدث في الإسلام شيء? قال وما ذاك? قلت إني مررت بعثمان آنفًا فسلمت فلم يرد علي فأرسل عمر إلى عثمان فأتاه فقال ما يمنعك أن تكون رددت على أخيك السلام? قال ما فعلت قلت بلى حتى حلف وحلفت ثم إنه ذكر فقال بلى فأستغفر الله وأتوب إليه إنك مررت بي آنفًا وأنا أحدث نفسي بكلمة سمعتها من رسول الله ﷺ لا والله ما ذكرتها قط إلَّا يغشى بصري وقلبي غشاوة فقال سعد فأنا أنبئك بها إن رسول الله ذكر لنا أول دعوة ثم جاءه أعرابي فشغله ثم قام رسول الله فاتبعته فلما أشفقت أن يسبقني إلى منزله ضربت بقدمي الأرض فالتفت إلي فالتفت فقال: "أبو إسحاق" ؟ قلت: نعم يا رسول الله قال: "فمه" ؟ قلت: لا والله إلَّا أنك ذكرت لنا أول دعوة ثم جاء هذا الأعرابي فقال: "نعم دعوة ذي النون: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِين﴾ [الأنبياء: ٨٧] ، فإنها لم يدع بها مسلم ربه في شيء قط إلَّا استجاب له" .
- ج ٣ ص ٦٨
أخرجه الترمذي من طريق الفريابي، عن يونس (١) .
-
بن وهب، حدثني أسامة بن زيد الليثي، حدثني بن شهاب أن عبد الرحمن بن المسور قال خرجت مع أبي وسعد وعبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث عام أذرح فوقع الوجع بالشام فأقمنا بسرغ خمسين ليلة ودخل علينا رمضان فصام المسور وعبد الرحمن وأفطر سعد وأبى أن يصوم فقلت له يا أبا إسحاق! أنت صاحب رسول الله صلى الله عيه وسلم وشهدت بدرًا وأنت تفطر وهما صائمان? قال: أنا أفقه منهما.
-
بن جريح، حدثني زكريا بن عمرو أن سعد بن أبي وقاص وفد على معاوية فأقام عنده شهرًا يقصر الصلاة وجاء شهر رمضان فأفطره منقطع.
-
شعبة وغيره، عن حبيب بن أبي ثابت سمعت عبد الرحمن بن المسور قال كنا في قرية من قرى الشام يقال لها عمان ويصلي سعد ركعتين فسألناه فقال أنا نحن أعلم.
-
بن عيينة، عن عمرو قال شهد سعد وابن عمر الحكمين.
-
بن عيينة، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن سعد قلت يا رسول الله من أنا? قال سعد بن مالك بن وهيب بن عبد مناف بن زهرة من قال غير هذا فعليه لعنة الله (٢) .
-
قال ابن سعد وأمه حمنة بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف.
-
قال ابن مندة أسلم سعد بن سبع عشرة سنة وكان قصيرًا دحداحًا شثن الأصابع غليظًا ذا هامة توفي بالعقيق في قصره على سبعة أميال من المدينة وحمل إليها سنة خمس وخمسين.
- ج ٣ ص ٦٩
الواقدي، عن بكير بن مسمار، عن عائشة بنت سعد قالت كان أبي رجلًا قصيرًا دحداحًا غليظًا ذا هامةٍ شثن الأصابع أشعر يخضب بالسواد.
-
وعن إسماعيل بن محمد بن سعد قال كان سعد جعد الشعر أشعر الجسد آدم أفطس طويلًا (١) .
-
يعقوب بن محمد الزهري، أنبأنا إسحاق بن جعفر وعبد العزيز بن عمران، عن عبد الله بن جعفر بن المسور، عن إسماعيل بن محمد بن سعد، عن عامر بن سعد، عن أبيه قال رد رسول الله ﷺ عمير بن أبي وقاص، عن بدر استصغره فبكى عمير فأجازه فعقدت عليه حمالة سيفه ولقد شهدت بدرًا وما في وجهي شعرة واحدة أمسحها بيدي (٢) .
-
جماعة، عن هاشم بن هاشم، عن سعيد بن المسيب سمعت سعدًا يقول ما أسلم أحدًا في اليوم الذي أسلمت ولقد مكثت سبع ليال وإني لثلث الإسلام (٣) .
-
وقال يوسف بن الماجشون سمعت عائشة بنت سعد تقول مكث أبي يومًا إلى الليل وإنه لثلث الإسلام.
-
إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس قال قال سعد بن مالك ما جمع رسول الله ﷺ أبويه لأحد قبلي ولقد رأيته ليقول لي يا سعد ارم فذاك أبي وأمي! وإني لأول المسلمين رمى المشركين بسهم ولقد رأيتني مع رسول الله ﷺ سابع سبعة ما لنا طعام إلَّا ورق السمر حتى إن أحدنا ليضع كما تضع الشاة ثم أصبحت بنو أسد تعزرني على الإسلام لقد خبت إذن وضل سعيي (٤) .
-
متفق عليه رواه جماعة، عن إسماعيل.
- ج ٣ ص ٧٠
وروى المسعودي، عن القاسم بن عبد الرحمن أول من رمى بسهم في سبيل الله سعد وإنه من أحوال النبي ﷺ .
-
حاتم بن إسماعيل، عن بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد، عن أبيه أن رسول الله ﷺ جمع له أبويه قال كان رجل من المشركين قد أحرق المسلمين فقال رسول الله: "ارم فداك أبي وأمي" فنزعت بسهم ليس فيه نصل فأصبت جبهته فوقع وانكشفت عورته فضحك رسول الله ﷺ حتى بدت نواجذه (١) .
-
عبد الله بن مصعب: حدثنا موسى بن عقبة، عن بن شهاب قال قتل سعد يوم أحد بسهم رمي به فقتل فرد عليهم فرموا به فأخذه سعد فرمى به الثانية فقتل فرد عليهم فرمى به الثالثة فقتل فعجب الناس مما فعل. إسناده منقطع.
-
ابن إسحاق: حدثني صالح بن كيسان، عن بعض آل سعد، عن سعد أنه رمى يوم أحد قال: فلقد رأيت رسول الله ﷺ يناولني النبل ويقول: "ارم فداك أبي وأمي" حتى إنه ليناولني السهم ما له من نصل فأرمي به.
قال ابن المسيب: كان جيد الرمي سمعته يقول: جمع لي رسول الله ﷺ أبويه يوم أحد (٢) .
-
أخرجه البخاري، وقد ساقه الحافظ ابن عساكر من بضعة عشر وجهًا. وساق حديث ابن أبي خالد، عن قيس من سبعة عشر طريقًا بألفاظها وبمثل هذا كبر تاريخه وساق حديث عبد الله بن شداد، عن علي ما سمعت رسول الله ﷺ جمع أبويه لأحد غير سعد من ستة عشر وجهًا رواه: مسعر، وشعبة، وسفيان، عن سعد بن إبراهيم عنه.
-
ابن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن بن المسيب قال: قال علي: ما سمعت النبي ﷺ يجمع أبويه لأحد غير سعد. تفرد به بن عيينة.
- ج ٣ ص ٧١
وقد رواه: شعبة وزائدة وغيرهما، عن يحيى بن سعيد، عن سعد وهو أصح.
-
ابن زنجويه: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب، عن عائشة بنت سعد سمعتها تقول أنا ابنة المهاجر الذي فداه رسول الله يوم أحد بالأبوين.
-
الأعمش، عن إبراهيم قال عبد الله بن مسعود لقد رأيت سعدًا يقاتل يوم بدر قتال الفارس في الرجال رواه بعضهم، عن الأعمش فقال، عن إبراهيم، عن علقمة.
-
يونس بن بكير، عن عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي، عن الزهري قال: بعث رسول الله ﷺ سرية فيها سعد بن أبي وقاص إلى جانب من الحجاز يدعى: رابغ، وهو من جانب الجحفة، فانكفأ المشركون على المسلمين، فحماهم سعد يومئذ بسهامه، فكان هذا أول قتال في الإسلام فقال سعد:
ألا هل أتى رسول الله أني … حميت صحابتي بصدور نبلي
فما يعتد رامٍ في عدوٍّ … بسهم يا رسول الله قبلي
وفي البخاري لمروان بن معاوية: أخبرني هاشم بن هاشم سمعت سعيد بن المسيب سمعت سعدًا يقول نثل لي رسول الله ﷺ كنانته يوم أحد وقال: "ارم! فداك أبي وأمي" (١) .
-
أنبأنا به أحمد بن سلامة، عن بن كليب، أنبأنا بن بيان، أنبأنا بن مخلد، أخبرنا إسماعيل الصفار، حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا مروان فذكره.
-
القعنبي، وخالد بن مخلد قالا: حدثنا سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن عائشة قالت أرق رسول الله ﷺ ذات ليلة فقال: "ليت رجلًا صالحًا من أصحابي يحرسني الليلة" قالت: فسمعنا صوت السلاح فقال رسول الله من هذا? قال سعد بن أبي وقاص أنا يا رسول الله جئت أحرسك فنام رسول الله ﷺ حتى سمعت غطيطه (٢) .
-
أبو بكر الحنفي عبد الكبير: حدثنا بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد أن أباه سعدًا كان في غنم له فجاء ابنه عمر فلما رآه قال أعوذ بالله من شر هذا الراكب فلما انتهى إليه قال يا أبة أرضيت أن تكون أعرابيًا في غنمك والناس يتنازعون في الملك بالمدينة فضرب
ج ٣ ص ٧٢صدر عمر وقال: اسكت فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الله عز وجل يحب العبد التقي، الغني، الخفي" (١) .
-
روح والأنصاري واللفظ له، أنبأنا ابن عون، عن محمد بن محمد بن الأسود، عن عامر بن سعد قال: قال سعد: لقد رأيت رسول الله ﷺ ضحك يوم الخندق حتى بدت نواجذه كان رجل معه ترس وكان سعد راميًا فجعل يقول كذا يحوي بالترس ويغطي جبهته فنزع له سعد بسهم فلما رفع رأسه رماه فلم يخط هذه منه يعني جبهته فانقلب وأشال برجله فضحك رسول الله من فعله حتى بدت نواجذه (٢) .
-
يحيى القطان وجماعة، عن صدقة بن المثنى، حدثني جدي رياح بن الحارث أن المغيرة كان في المسجد الأكبر، وعنده أهل الكوفة، فجاء رجل من أهل الكوفة، فاستقبل المغيرة فسب وسب. فقال سعيد بن زيد: من يسب هذا يا مغيرة? قال يسب علي بن أبي طالب قال يا مغير بن شعيب يا مغير بن شعيب? إلَّا تسمع أصحاب رسول الله ﷺ يسبون عندك ولا تنكر ولا تغير فأنا أشهد على رسول الله ﷺ بما سمعت أذناي ووعاه قلبي من رسول الله ﷺ فإني لم أكن أروي عنه كذبًا إنه قال: "أبو بكر في الجنة وعمر في الجنة وعلي في الجنة وعثمان في الجنة وطلحة في الجنة والزبير في الجنة وعبد الرحمن في الجنة وسعد بن مالك في الجنة" وتاسع المؤمنين في الجنة ولو شئت أن أسميه لسميته فضج أهل المسجد يناشدونه يا صاحب رسول الله من التاسع? قال ناشدتموني بالله والله عظيم أنا هو والعاشر رسول الله ﷺ والله لمشهد شهده رجل مع رسول الله ﷺ أفضل من عمل أحدكم ولو عمر ما عمر نوح (٣) .
-
أخرجه: أبو داود، والنسائي، وابن ماجة، من طريق صدقة.
- ج ٣ ص ٧٣
شعبة، عن الحر: سمعت رجلًا يقال له عبد الرحمن بن الأخنس قال: خطب المغيرة بن شعبة فنال من علي فقام سعيد بن زيد فقال: ما تريد إلى هذا؟ أشهد على رسول الله ﷺ فقال: "عشرة في الجنة رسول الله في الجنة وأبو بكر في الجنة … " الحديث (١) .