ومن شهداء يوم أحد
٦٥ فقرة، ج ٣ ص ٩٨
الصفحة ٢ من ٢
- ج ٣ ص ١٠٦
قال بن سعد شهد بدرًا وأحدًا والخندق وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين سهل بن عبيد بن المعلى الأنصاري قال: ومات في خلافة عثمان سنة ثلاثين وهو بن ستين سنة.
- ١٧ - السائب بن عثمان (١) :
-
ابن مظعون الجمحي وأمه خولة بنت حكيم السلمية وأمها ضعيفة بنت العاص بن أمية بن عبد شمس.
-
هاجر إلى الحبشة وكان من الرماة المذكورين وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين حارثة بن سراقة الأنصاري المقتول ببدر الذي أصاب الفردوس (٢) .
قال ابن سعد: وشهد السائب بن عثمان بدرًا في رواية ابن إسحاق وأبي معشر والواقدي. ولم يذكره ابن عقبة وكان هشام بن الكلبي يقول: الذي شهدها هو السائب بن مظعون أخو عثمان لأبويه.
قال ابن سعد: هذا وهم إلى أن قال: وأصابه سهم يوم اليمامة سنة اثنتي عشرة قال: ومات منه.
- ١٨ - أبو حذيفة (١) :
-
السيد الكبير الشهيد أبو حذيفة بن شيخ الجاهلية عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب القرشي العبشمي، البدري.
-
أحد السابقين واسمه مهشم فيما قيل: أسلم قبل دخولهم دار الأرقم وهاجر إلى الحبشة مرتين. وولد له بها محمد بن أبي حذيفة ذاك الثائر على عثمان بن عفان ولدته له سهلة بنت سهيل بن عمرو وهي المستحاضة وقد تزوج بها عبد الرحمن بن عوف وهي التي أرضعت سالمًا وهو كبير لتظهر عليه وخُصَّا بذاك الحكم عند جمهور العلماء.
-
وعن أبي الزناد أن أبا حذيفة بن عتبة دعا يوم بدر أباه إلى البراز فقالت أخته أم معاوية هند بنت عتبة:
الأحول الأثعل المذموم طائره … أبو حذيفة شر الناس في الدين
أما شكرت أبَارباك من صِغَرٍ … حتى شببت شبابًا غير محجون (٢)
قال: وكان أبو حذيفة طويلًا، حسن الوجه، مرادف الأسنان، وهو الأثعل.
-
استشهد أبو حذيفة رضي الله عنه يوم اليمامة سنة اثنتي عشرة هو ومولاه سالم.
-
وتأخر إسلام أخيه أبي هاشم بن عتبة فأسلم يوم الفتح وحسن إسلامه وجاهد وسكن الشام وكان صالحًا دينًا له رواية، عن النبي ﷺ في "الترمذي" "والنسائي" "وابن ماجه" . مات في خلافة عثمان وهو أخو الشهيد مصعب بن عمير لأمه وخال الخليفة معاوية.
-
روى منصور بن المعتمر، عن أبي وائل، حدثنا سمرة بن سهم قال: قدمت على أبي هاشم بن عتبة وهو طعين فدخل عليه معاوية يعوده فبكى فقال: ما يبكيك يا خال? أوجعٌ أو حرصٌ على الدنيا? قال: كلا لا ولكن عهد إلي رسول الله ﷺ عهدًا لم آخذ به. قال لي: "يا أبا هاشم لعلك أن تدرك أموالًا تقسم بين أقوام وإنما يكفيك من جمع الدنيا خادم ومركب في سبيل الله" وقد وجدت وجمعت (٣) .
-
وفي رواية مرسلة: "فيا ليتها بَعرًا محيلًا" .
-
قيل عاش أبو حذيفة ثلاثًا وخمسين سنة.
- ج ٣ ص ١٠٨
١٩ - سالم مولى أبي حذيفة (١) :
من السابقين الأولين، البدريين، المقربين، العالمين.
قال موسى بن عقبة: هو سالم بن معقل أصله من إصطخر. والى أبا حذيفة وإنما الذي أعتقه هي ثبيتة بنت يعار الأنصارية زوجة أبي حذيفة بن عتبة وتبناه أبو حذيفة كذا قال. بن أبي مليكة، عن القاسم بن محمد أن سهلة بنت سهيل أتت رسول الله ﷺ وهي امرأة أبي حذيفة فقالت: يا رسول الله إن سالمًا معي وقد أدرك ما يدرك الرجال فقال: "أرضعيه فإذا أرضعته فقد حرم عليك ما يحرم من ذي المحرم" . قالت أم سلمة: أبى أزواج رسول الله ﷺ أن يدخل أحدٌ عليهن بهذا الرضاع وقلن: إنما هي رخصةٌ لسالم خاصة (٢) .
-
وعن بن عمر قال: كان سالم مولى أبي حذيفة يؤم المهاجرين الذين قدموا من مكة حين قدم المدينة لأنه كان أقرأهم.
-
الواقدي: حدثنا أفلح بن سعيد، عن محمد بن كعب القرظي قال: كان سالم يؤم المهاجرين بقباء فيهم عمر قبل أن يقدم رسول الله ﷺ (٣) .
-
حنظلة بن أبي سفيان: عن عبد الرحمن بن سابط، عن عائشة قالت: استبطأني رسول الله ذات ليلة فقال: "ما حبسك? " قلت إن في المسجد لأحسن من سمعت صوتًا
ج ٣ ص ١٠٩بالقرآن فأخذ رداءه وخرج يسمعه فإذا هو سالم مولى أبي حذيفة فقال: "الحمد لله الذي جعل في أمتي مثلك" إسناده جيد (١) .
-
عبد الله بن نمير، عن عبيد الله، عن نافع، عن بن عمر أن المهاجرين نزلوا بالعصبة إلى جنب قباء فأمَّهم سالم مولى أبي حذيفة لأنه كان أكثرهم قرآنًا فيهم عمر وأبو سلمة بن عبد الأسد (٢) .
-
ورواه أسامة بن حفص، عن عبيد الله ولفظه: لما قدم المهاجرين الأولون العصبة قبل مقدم رسول الله ﷺ كان سالم يؤمهم.
-
وروي، عن محمد بن إبراهيم التيمي قال: وآخى النبي ﷺ بين سالم مولى أبي حذيفة وبين أبي عبيدة بن الجراح. هذا منقطع.
-
وجاء من رواية الواقدي: أن محمد بن ثابت بن قيس قال: لما انكشف المسلمون يوم اليمامة قال سالم مولى أبي حذيفة: ما هكذا كنا نفعل مع رسول الله ﷺ فحفر لنفسه حفرة فقام فيها ومعه راية المهاجرين يومئذ ثم قاتل حتى قتل (٣) .
-
وروى عبيد بن أبي الجعد، عن عبد الله بن الهاد أن سالمًا باع ميراثه عمر بن الخطاب فبلغ مائتي درهم فأعطاها أمه فقال: كليها.
-
وقيل: إن سالمًا وجد هو ومولاه أبو حذيفة رأس أحدهما عند رجلي الآخر صريعين رضي الله عنهما .
- ج ٣ ص ١١٠
ومن مناقب سالم:
أخبرنا الإمام أبو محمد عبد الرحمن بن محمد في كتابه وجماعة قالوا: ، أخبرنا حنبل بن عبد الله، أنبأنا هبة الله بن محمد، أنبأنا أبو علي بن المذهب، أنبأنا أحمد بن جعفر، حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا عفان، حدثنا حماد، عن علي بن زيد، عن أبي رافع أن عمر بن الخطاب قال: من أدرك وفاتي من سبي العرب فهو من مال الله. فقال سعيد بن زيد: أما إنك لو أشرت برجل من المسلمين لائتمنك الناس وقد فعل ذلك أبو بكر الصديق وائتمنه الناس فقال: قد رأيت من أصحابي حرصًا سيئًا وإني جاعل هذا الأمر إلى هؤلاء النفر الستة. ثم قال: لو أدركني أحد رجلين ثم جعلت إليه الأمر لوثقت به: سالم مولى أبي حذيفة وأبو عبيدة بن الجراح (١) .
-
علي بن زيد ليِّن فإن صح هذا فهو دال على جلالة هذين في نفس عمر وذلك على أنه يجوز الإمامة في غير القرشي والله أعلم.