من شهداء اليمامة

٥٣ فقرة، ج ٣ ص ١٨٥

الصفحة ١ من ٢

  1. واستشهد يومئذ من أصحاب رسول الله ﷺ وغيرهم نحو من ست مائة منهم أبو حذيفة بن عتبة العبشمي ومولاه سالم أحد القراء وأبو مرثد كناز بن الحصين الغنوي وثابت بن قيس بن شماس وعبد الله بن سهيل بن عمرو القرشي العامري وعباد بن بشر الأشهلي الذي أضائت له عصاه (١) ومعن بن عدي بن الجد بن العجلان الأنصاري أخو عاصم وأبو النعمان بشير بن سعد بن ثعلبة الخزرجي وأبو دجانة سماك بن خرشة الساعدي الأنصاري وعبد الله بن عبد الله بن أبي بن سلول الأنصاري وعشرتهم بدريون ويقال: إن أبا دجانة هو الذي قتل يومئذ مسيلمة الكذاب.

    ج ٣ ص ١٨٥
  2. ٦٣ - أسعد بن زرارة (٢) :
  3. ابن عدس بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار.

  4. السيد نقيب بني النجار أبو أمامة الأنصاري الخزرجي من كبراء الصحابة.

  5. توفي شهيدًا بالذبحة فلم يجعل النبي ﷺ بعده نقيبًا على بني النجار وقال: "أنا نقيبكم" فكانوا يفخرون بذلك.

    قال ابن إسحاق: توفي والنبي ﷺ يبني مسجده قبل بدر.

    قال أبو العباس الدغولي: قيل: إنه لقي النبي ﷺ بمكة قبل العقبة الأولى بسنة مع خمسة نفر من الخزرج فآمنوا به فلما قدموا المدينة تكلموا بالإسلام في قومهم فلما كان العام المقبل خرج مهم اثنا عشر رجلًا فهي العقبة الأولى فانصرفوا معهم وبعث النبي ﷺ مصعب بن عمير يقرئهم ويفقههم.

    قال ابن إسحاق: حدثنا محمد بن أبي أمامة بن سهل، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك قال: كنت قائد أبي حين عمي فإذا خرجت به إلى الجمعة، فسمع الأذان، صلى على أبي أمامة، واستغفر له، فقلت: يا أبة! أرأيت استغفارك لأبي أمامة كلما سمعت أذان

    ج ٣ ص ١٨٦الجمعة ما هو? قال: أي بني! كان أول من جمع بنا بالمدينة في هزم (١) النبيت (٢) من حرة بني بياضة يقال له: نقيع الخضمات (٣) قلت: فكم كنتم يومئذ? قال أربعون رجلًا. فكان أسعد مقدم النقباء الاثني عشر فهو نقيب بني النجار وأسيد بن الحضير نقيب بني عبد الأشهل وأبو الهيثم بن التيهان البلوي من حلفاء بني عبد الأشهل، وسعد بن خيثمة الأوسي أحد بني غنم بن سلم وسعد بن الربيع الخزرجي الحارثي قتل يوم أحد وعبد الله بن رواحة بن ثعلبة الخزرجي الحارثي قتل يوم مؤتة وعبد الله بن عمرو بن حرام أبو جابر السلمي نقيب بني سلمة وسعد بن عبادة بن دليم الخزرجي الساعدي رئيس نقيب والمنذر بن عمرو الساعدي النقيب قتل يوم بئر معونة والبراء بن معرور الخزرجي السلمي وعبادة بن الصامت الخزرجي من القواقلة (٤) ورافع بن مالك الخزرجى الزرقي رضي الله عنهم .

  6. وروى شعبة، عن محمد بن عبد الرحمن: أن جده أسعد بن زرارة أصابه وجع الذبح في حلقه فقال رسول الله ﷺ : "لأبلغن أو لأبلين في أبي أمامة عذرًا" فكواه بيده فمات فقال رسول الله ﷺ : "ميتة سوء لليهود. يقولون هلا دفع عن صاحبه ولا أملك له ولا لنفسي من الله شيئًا" (٥) .

  7. وقيل: إنه مات في السنة الأولى من الهجرة رضي الله عنه وقد مات فيها ثلاثة أنفس من كبراء الجاهلية ومشيخة قريش العاص بن وائل والسهمي والد عمرو والوليد بن المغيرة المخزومي والد خالد وأبو أحيحة سعيد بن العاص الأموي.

  8. الواقدي، حدثني معمر، عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل قال: هم اثنا عشر نقيبًا، رأسهم أسعد بن زرارة (٦) .

  9. وعن عمر، عن عائشة قالت: نقب النبي ﷺ أسعد على النقباء.

    ج ٣ ص ١٨٧
  10. وعن خبيب بن عبد الرحمن، قال: خرج أسعد بن زرارة وذكوان بن عبد قيس إلى مكة إلى عتبة بن ربيعة فسمعا برسول الله فأتياه فعرض عليهما الإسلام وقرأ عليهما القرآن فأسلما فكانا أول من قدم المدينة بالإسلام.

  11. وعن أم خارجة: أخبرتني النوار أم زيد بن ثابت أنها رأت أسعد بن زرارة قبل مقدم النبي ﷺ يصلي بالناس الصلوات الخمس يجمع بهم في مسجد بناه قالت: فأنظر إلى رسول الله صلى الله عليه سلم لما قدم صلى في ذلك المسجد وبناه فهو مسجده اليوم.

  12. إسرائيل، عن منصور، عن محمد بن عبد الرحمن قال أخذت أسعد بن زرارة الذبحة فأتاه النبي ﷺ فقال: "اكتو فإني لا ألوم نفسي عليك" .

  13. زهير بن معاوية، عن أبي الزبير، عن عمرو بن شعيب، عن بعض الصحابة قال: كوى رسول الله ﷺ أسعد مرتين في حلقة من الذبحة وقال: "لا أدع في نفسي منه حرجًا" .

  14. الثوري، عن أبي الزبير، عن جابر قال: كواه رسول الله ﷺ في أكحله مرتين.

  15. وقيل: كواه فحجر به حلقه يعني بالكي.

  16. وقيل: أوصى أسعد ببناته إلى رسول الله ﷺ وكن ثلاثًا فكن في عيال رسول الله ﷺ يدرن معه في بيوت نسائه وهن فريعة وكبشة وحبيبة فقدم عليه حلي فيه ذهب ولؤلؤ فحلاهن منه.

  17. وعن ابن أبي الرجال قال: جاءت بنو النجار فقالوا: مات نقيبنا أسعد فنقب علينا يا رسول الله قال: "أنا نقيبكم" .

    قال الواقدي: الأنصار يقولون: أول مدفون في البقيع أسعد والمهاجرون يقولون: أول من دفن به عثمان بن مظعون.

  18. وعن أبي أمامة بن سهل: أن النبي ﷺ عاد أسعد وأخذته الشوكة فأمر به فطوق عنقه بالكي طوقًا فلم يلبث إلَّا يسيرًا حتى توفي رضي الله عنه (١) .

  19. ٦٤ - عتبة بن غزوان (١) :

    ابن جابر بن وهيب.

    ج ٣ ص ١٨٨
  20. السيد، الأمير، المجاهد أبو غزوان المازني حليف بني عبد شمس.

  21. أسلم سابع سبعة في الإسلام وهاجر إلى الحبشة ثم شهد بدرًا والمشاهد وكان أحد الرماة المذكورين ومن أمراء الغزاة وهو الذي اختط البصرة وأنشأها.

  22. حدث عنه: خالد بن عمير العدوي وقبيصة بن جابر وهارون بن رئاب والحسن البصري ولم يلقاه وغنيم بن قيس المازني.

  23. وقيل: كنيته أبو عبد الله.

  24. ابن سعد، أنبأنا محمد بن عمر، حدثنا جبير بن عبد الله وإبراهيم بن عبد الله من ولد عتبة بن غزوان.

  25. قالا: استعمل عمر عتبة بن غزوان على البصرة فهو الذي مصر البصرة واختطها وكانت قبلها الأُبُلَّة وبنى المسجد بقصب ولم يبن بها دارًا.

  26. وقيل: كانت البصرة قبل تسمى أرض الهند فأول ما نزلها عتبة كان في ثمان مئة وسميت البصرة بحجارة سود كانت هناك فلما كثروا بنوا سبع دساكر من لبن اثنتين منها في الخريبة فكان أهلها يغزون جبال فارس.

    قال ابن سعد: كان سعد يكتب إلى عتبة وهو عامله فوجد من ذلك واستأذن عمر أن يقدم عليه فأذن له فاستخلف على البصرة المغيرة فشكا إلى عمر تسلط سعد عليه فسكت عمر فأعاد عليه عتبة وأكثر قال: وما عليك يا عتبة أن تقر بالأمر لرجل من قريش? قال: أولست من قريش? قال رسول الله ﷺ : "حليف القوم منهم" (٢) ولي صحبة قديمة قال: لا ننكر ذلك من فضلك قال: أما إذ صار الأمر إلى هذا فوالله لا أرجع إلى البصرة أبدًا. فأبى عمر ورده فمات بالطريق أصابه البطن وقدم سويد غلامه

    ج ٣ ص ١٨٩بتركته على عمر وذلك سنة سبع عشرة رضي الله عنه توفي بطريق البصرة وافدًا إلى المدينة سنة سبع عشرة وقيل مات سنة خمس عشرة وعاش سبعًا وخمسين سنة رضي الله عنه . له حديث في "صحيح مسلم" .

  27. أبو نعامة السعدي: عن خالد بن عمير وشويس قالا: خطبنا عتبة بن غزوان فقال: إلَّا إن الدنيا قد آذنت بصرم وولت حذاء ولم يبق منها إلَّا صبابة كصبابة الإناء وإنكم في دار تنتقلون عنها فانتقلوا بخير ما بحضرتكم ............ ، وذكر الحديث (١) .

  28. ٦٥ - عكاشة بن محصن (١) :
  29. السعيد الشهيد، أبو محصن الأسدي، حليف قريش من السابقين الأولين البدريين أهل الجنة استعمله النبي ﷺ على سرية الغمر فلم يلقوا كيدًا.

  30. وروي عن أم قيس بنت محصن قالت: توفي رسول الله ﷺ وعكاشة بن أربع وأربعين سنة قال: وقتل بعد ذلك بسنة ببزاخة في خلافة أبي بكر الصديق سنة اثنتي عشرة وكان من أجمل الرجال رضي الله عنه .

  31. كذا هذا القول والصحيح أن مقتله كان في سنة إحدى عشرة قتله طليحة الأسدي الذي ارتد ثم أسلم بعد وحسن إسلامه.

  32. وقد أبلى عكاشة يوم بدر بلاء حسنًا وانكسر سيفه في يده فأعطاه النبي ﷺ عرجونًا من نخل أو عودًا فعاد بإذن الله في يده سيفًا فقاتل به وشهد به المشاهد.

  33. حدث عنه أبو هريرة وابن عباس وغيرهما.

  34. وكان خالد بن الوليد قد جهزه مع ثابت بن أقرم الأنصاري العجلاني طليعةً له على فرسين فظفر بهما طليحة فقتلهما وكان ثابت بدريًا كبير القدر ولم يرو شيئًا.

  35. وقيل: إن ابن رواحة الأمير يوم مؤتة لما أصيب دفع الراية إلى ثابت بن أقرم فلم يطق فدفعها إلى خالد وقال: أنت أعلم بالحرب مني.

  36. ٦٦ - ثابت بن قيس (١) :
  37. ابن شماس بن زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج أبو محمد وقيل: أبو عبد الرحمن.

  38. خطيب الأنصار كان من نجباء أصحاب محمد ﷺ ولم يشهد بدرًا شهد أحدًا وبيعة الرضوان.

  39. وأمه: هند الطائية وقيل: بل كبشة بنت واقد بن الإطنابة وإخوته لأمه عبد الله بن رواحة وعمرة بنت رواحة وكان زوج جميلة بنت عبد الله بن أبي بن سلول فولدت له محمدًا.

    قال ابن إسحاق: قيل: آخى رسول الله ﷺ بينه وبين عمار وقيل: بل المؤاخاة بين عمار وحذيفة وكان جهير الصوت خطيبًا بليغًا.

  40. الأنصاري: حدثني حميد، عن أنس قال: خطب ثابت بن قيس مقدم رسول الله ﷺ المدينة فقال: نمنعك مما نمنع منه أنفسنا وأولادنا فما لنا? قال: "الجنة" . قالوا: رضينا.