فصل: في بقية كبراء الصحابة
١٬٨٧٥ فقرة، ج ٤ ص ٥
الصفحة ٣٢ من ٤٧
- ج ٤ ص ١٨٥
ثم باقي الصحابة مقلون في الفتيا لا يروى عن الواحد إلا المسألة والمسألتان.
-
ثم سرد ابن حزم عدة من الصحابة منهم: أبو عبيدة وأبو الدرداء وأبو ذر وجرير وحسان.
-
[مزود أبي هريرة]
-
حماد بن زيد: حدثنا المهاجر مولى آل أبي بكرة عن أبي العالية عن أبي هريرة قال: أتيت رسول الله ﷺ بتمرات فقلت: ادع لي فيهن يا رسول الله بالبركة. فقبضهن ثم دعا فيهن بالبركة ثم قال: "خذهن فاجعلهن في مزود فإذا أردت أن تأخذ منهن فأدخل يدك فخذ ولا تنثرهن نثراً" .
ج ٤ ص ١٨٦فقال: فحملت من ذلك التمر كذا وكذا وسقاً في سبيل الله وكنا نأكل نطعم وكان المزود معلقاً بحقوي لا يفارق حقوي فلما قتل عثمان انقطع (٤٠١) .
قال الترمذي: حسن غريب.
-
أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن: أخبرنا أبو محمد بن قدامة: أخبرنا أبو الفضل الطوسي وشهدة وتجني الوهبانية قالوا: أخبرنا طراد الزينبي: أخبرنا هلال الحفار: حدثنا ابن عياش: حدثنا حفص بن عمرو: حدثنا سهل بن زياد أبو زياد حدثنا أيوب السختياني عن محمد عن أبي هريرة قال: كان رسول الله ﷺ في غزاة فأصابهم عوز من الطعام فقال: "يا أبا هريرة عندك شيء" ؟ قلت: شيء من تمر في مزود لي قال: "جئ به" . فجئت بالمزود فقال: "هات نطعاً" . فجئت بالنطع فبسطه. فأدخل يده فقبض على التمر فإذا هو إحدى وعشرون تمرة. قال ثم قال: بسم الله فجعل يصنع كل تمرة ويسمي حتى أتى على التمر فقال به هكذا فجمعه فقال: ادعوا فلاناً وأصحابه فأكلوا حتى شبعوا وخرجوا ثم قال: "ادعوا فلاناً وأصحابه" فأكلوا وشبعوا وخرجوا ثم قال: "ادعوا فلاناً وأصحابه" فأكلوا وشبعوا وخرجوا وفضل تمر فقال لي: اقعد فقعدت فأكلت وفضل تمر فأخذه فأدخله في المزود فقال: "يا أبا هريرة إذا أردت شيئاً فأدخل يدك فخذ ولا تكفأ فيكفأ عليك" (٤٠٢) .
قال: فما كنت أريد تمراً إلا أدخلت يدي فأخذت منه خمسين وسقاً في سبيل الله عز وجل . فكان معلقا خلف رحلي فوقع في زمان عثمان بن عفان فذهب.
-
هذا حديث غريب تفرد به سهل وهو صالح إن شاء الله. وهو في أمالي ابن شمعون عن أحمد بن محمد بن سلم عن حفص الربالي.
-
مسنده: خمسة آلاف وثلاث مئة وأربعة وسبعون حديثاً.
-
المتفق في البخاري ومسلم منها ثلاث مئة وستة وعشرون. وانفرد البخاري بثلاثة وتسعين حديثاً ومسلم بثمانية وتسعين حديثاً.
- ج ٤ ص ١٨٧
جاء في آخر المجلد الثالث من الأصل الذي اعتمدناه ما نصه:
تم الجزء الثالث من كتاب سير أعلام النبلاء للشيخ الإمام الناقد البارع شيخ المحدثين شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي أمتع الله بحياته ونفع المسلمين ببركته ويتلوه في الجزء الرابع ترجمة أبي بكرة الثقفي مولى النبي ﷺ .
-
وكان الفراغ من نسخه ليلة الجمعة مستهل شهر شعبان المبارك سنة تسع وثلاثين وسبع مئة.
-
والحمد لله وحده وصلواته على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليماً.
سيبقى الخط بعدي في الكتاب … وتبلى اليد مني في التراب
فيا ليت الذي يقرأ كتابي … دعا لي بالخلاص من الحساب
كتبت هذه النسخة المباركة من نسخة بخط المصنف الشيخ الإمام الأوحد الحجة إمام المحدثين مؤرخ الإسلام شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي. فسح الله في مدته ونفع المسلمين ببركته بمحمد وآله وعترته.
-
٢٢٣ - أبو بكرة الثقفي الطائفي (٤٠٣)
-
مولى النبي ﷺ اسمه نفيع بن الحارث وقيل نفيع بن مسروح تدلى في حصار الطائف ببكرة وفر إلى النبي ﷺ وأسلم على يده وأعلمه أنه عبد فأعتقه (٤٠٤) .
-
روى جملة أحاديث. حدث عنه بنوه الأربعة: عبيد الله وعبد الرحمن وعبد العزيز ومسلم وأبو عثمان النهدي والحسن البصري ومحمد بن سيرين وعقبة بن صهبان وربعي بن حراش والأحنف بن قيس وغيرهم. سكن البصرة. وكان من فقهاء الصحابة ووفد على معاوية وأمه سمية فهو أخو زياد بن أبيه لأمه قال ابن المديني اسمه نفيع بن الحارث وكذا سماه ابن سعد.
قال ابن عساكر: أبو بكرة بن الحارث بن كلدة بن عمرو وقيل كان عبداً للحارث بن كلدة فاستلحقه وسمية: هي مولاة الحارث تدلى من الحصن ببكرة فمن يومئذ كني بأبي بكرة.
-
وممن روى عنه: ولداه رواد وكيسة وكان أبو بكرة ينكر أنه ولد الحارث ويقول أنا أبو بكرة مولى رسول الله ﷺ فإن أبى الناس إلا أن ينسبوني فأنا نفيع بن مسروح.
-
وقصة عمر مشهورة في جلده أبا بكرة ونافعاً وشبل بن معبد لشهادتهم على المغيرة بالزنى ثم استتابهم فأبى أبو بكرة أن يتوب وتاب الآخران فكان إذا جاءه من يشهده يقول: قد فسقوني (٤٠٥) .
- ج ٤ ص ١٨٨
قال البيهقي إن صح هذا فلأنه امتنع من التوبة من قذفه وأقام على ذلك قلت كأنه يقول لم أقذف المغيرة وإنما أنا شاهد فجنح إلى الفرق بين القاذف والشاهد إذ نصاب الشهادة لو تم بالرابع لتعين الرجم ولما سموا قاذفين.
قال أبو كعب صاحب الحرير: حدثنا عبد العزيز بن أبي بكرة أن أباه تزوج امرأة فماتت فحال إخوتها بينه وبين الصلاة عليها فقال أنا أحق بالصلاة عليها قالوا صدق صاحب رسول الله ﷺ ثم إنه دخل القبر فدفعوه بعنف فغشي عليه فحمل إلى أهله فصرخ عليه عشرون من ابن وبنت وأنا أصغرهم فأفاق فقال: لا تصرخوا فوالله ما من نفس تخرج أحب إلي من نفسي ففزع القوم وقالوا لم يا أبانا؟ قال: إني أخشى أن أدرك زماناً لا أستطيع أن آمر بمعروف ولا أنهى عن منكر وما خير يومئذ.
-
هذا من معجم الطبراني.
-
ابن مهدي: حدثنا أبو خشينة عن عمه الحكم بن الأعرج قال جلب رجل خشباً فطلبه زياد فأبى أن يبيعه فغصبه إياه وبنى صفة مسجد البصرة قال فلم يصل أبو بكرة فيها حتى قلعت.
-
إبن إسحاق: عن الزهري عن سعيد أن عمر جلد أبا بكرة ونافع ابن الحارث وشبلاً فتابا فقبل عمر شهادتهما وأبى أبو بكرة فلم يقبل شهادته وكان أفضل القوم.
-
سفيان بن عيينة: عن سعد بن إبراهيم عن أبيه قال: لما جلد أبو بكرة أمرت جدتي أم كلثوم بنت عقبة بشاة فسلخت ثم ألبس مسكها (٤٠٦) فهل ذا إلا من ضرب شديد؟ بقية: عن سليمان الأنصاري عن الحسن عن الأحنف قال بايعت علياً رضي الله عنه فرآني أبو بكرة وأنا متقلد السيف فقال ما هذا يا ابن أخي؟ قلت: بايعت علياً. قال لا تفعل إنهم يقتتلون على الدنيا وإنما أخذوها بغير مشورة (٤٠٧) .
- ج ٤ ص ١٨٩
هوذة: حدثنا عوف عن أبي عثمان النهدي قال كنت خليلاً لأبي بكرة فقال لي: أيرى الناس أني إنما عتبت على هؤلاء للدنيا وقد استعملوا ابني عبيد الله على فارس واستعملوه رواداً على دار الرزق واستعملوا عبد الرحمن على بيت المال أفليس في هؤلاء دنيا؟ إني إنما عتبت عليهم لأنهم كفروا.
-
هوذة: وحدثنا هشام عن الحسن قال مر بي أنس وقد بعثه زياد بن أبيه إلى أبي بكرة يعاتبه فانطلقت معه فدخلنا عليه وهو مريض وذكر له أنه استعمل أولاده فقال هل زاد على أنه أدخلهم النار؟ فقال أنس: إني لا أعلمه إلا مجتهداً. قال أهل حروراء (٤٠٨) اجتهدوا أفأصابوا أم أخطؤوا؟ فرجعنا مخصومين.
-
ابن علية: عن عيينة بن عبد الرحمن عن أبيه قال: لما اشتكى أبو بكرة عرض عليه بنوه أن يأتوه بطبيب فأبى فلما نزل به الموت قال أين طبيبكم؟ ليردها إن كان صادقاً! وقيل: إن أبا بكرة أوصى فكتب في وصيته: هذا ما أوصى به نفيع الحبشي وساق الوصية.
قال ابن سعد: مات أبو بكرة في خلافة معاوية بن أبي سفيان بالبصرة.
-
فقيل: مات سنة إحدى وخمسين وقيل: مات سنة اثنتين وخمسين قاله خليفة بن خياط وصلى عليه أبو برزة الأسلمي الصحابي.
-
وروينا عن الحسن البصري قال: لم ينزل البصرة أفضل من أبي بكرة وعمران بن حصين.
-
مغيرة: عن شباك عن رجل أن ثقيفاً سألوا رسول الله ﷺ أن يرد إليهم أبا بكرة عبداً فقال " " لا هو طليق الله وطليق رسوله" (٤٠٩) .
- ج ٤ ص ١٩٠
يزيد بن هارون: أخبرنا عيينة بن عبد الرحمن أخبرني أبي أنه رأى أبا بكرة رضي الله عنه عليه مطرف خز سداه حرير (٤١٠) .
-
٢٢٤ - عثمان بن طلحة (٤١١)
-
ابن أبي طلحة عبد الله بن عبد العزي بن عثمان بن عبد الدار بن قصي بن كلاب القرشي العبدري الحجبي.
-
حاجب البيت الحرام وأحد المهاجرين. هاجر مع خالد بن الوليد وعمرو بن العاص إلى المدينة.
-
له رواية خمسة أحاديث منها واحد في "صحيح مسلم" (٤١٢) ثم دفع إليه النبي ﷺ مفتاح الكعبة يوم الفتح.
-
حدث عنه: ابن عمر وعروة بن الزبير وابن عمه شيبة بن عثمان الحاجب.
قالت صفية بنت شيبة: أخبرتني امرأة من بني سليم أن رسول الله ﷺ لما خرج من الكعبة أمر عثمان بن طلحة أن يغيب قرني الكبش يعني كبش الذبيح وقال: "لا ينبغي للمصلي أن يصلي وبين يديه شيء يشغله " (٤١٣) .
- ج ٤ ص ١٩١
وقد قتل أبوه طلحة يوم أحد مشركاً.
-
وروى عبد الله بن المؤمل عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: "خذوها يا بني طلحة خالدة تالدة لاينزعها منكم إلا ظالم" " يعني الحجابة (٤١٤) .
قال الهيثم والمدائني: توفي سنة إحدى وأربعين.
وقال خليفة: توفي سنة اثنتين وأربعين.
-
٢٢٥ - شيبة بن عثمان (٤١٥)
-
ابن أبي طلحة عبد الله بن عبد العزى القرشي العبدري المكي الحجبي حاجب الكعبة رضي الله عنه .
-
كان مشاركاً لابن عمه عثمان الحجبي في سدانة بيت الله تعالى. وهو أبو صفية وقيل كنيته أبو عثمان وكان مصعب بن عمير العبدري الشهيد خاله.
-
وحجبة البيت بنو شيبة من ذريته. قتل أبوه يوم أحد كافراً قتله علي رضي الله عنه .
-
فلما كان عام الفتح من النبي ﷺ على شيبة وأمهله وخرج مع النبي ﷺ إلى حنين على شركه. وقيل: إنه نوى أن يغتال رسول الله ﷺ ثم من الله عليه بالإسلام وحسن إسلامه وقاتل يوم حنين وثبت مع النبي ﷺ .